رغم الحرب.. الحكومة السورية تبدأ الشهر المقبل إنتاج «السيجار» بمواصفات عالمية

الحرب في سوريا وشح المواد الأساسية لم تمنع ازدهار زراعة وصناعة التبغ السوري

رغم الحرب.. الحكومة السورية تبدأ الشهر المقبل إنتاج «السيجار» بمواصفات عالمية
TT

رغم الحرب.. الحكومة السورية تبدأ الشهر المقبل إنتاج «السيجار» بمواصفات عالمية

رغم الحرب.. الحكومة السورية تبدأ الشهر المقبل إنتاج «السيجار» بمواصفات عالمية

على الرغم من الخراب الذي ضرب معظم الصناعات السورية في السنوات الأخيرة، وتدهور الوضع الاقتصادي عموما، فإن المؤسسة العامة للتبغ تقول إنها تستعد للبدء بإنتاج السيجار الذي يدخل في تصنيعه «أفخر أنواع التبوغ السورية»، وذلك بعد نجاح تجربته في سوريا وخارجها، على أن ينطلق الإنتاج بداية الشهر المقبل. كما اتفقت المؤسسة مع عدة شركات لتصديره إلى الأسواق العالمية، على أن تتم زيادة الإنتاج حتى تحقيق الريعية الاقتصادية. وقال مدير عام المؤسسة، نادر عبد الله، في تصريحات صحافية لموقع «دام برس» الإخباري السوري الإلكتروني، إن «المؤسسة طورت تجربة بدائية لصناعة السيجار، ومع بداية مارس (آذار) المقبل، سيبدأ المصنع إنتاج 10 آلاف إصبع سيجار مطابق للمواصفات العالمية، من قياس 13 سم، وهو الأكثر رواجا في العالم»، مشيرا إلى أن «السيجار السوري سيكون بشعار (لوغو) جديد، يضم رأس النسر وأوراق التبغ وصورة عينة من السيجار، على أن تحمل قريبا جميع منتجات المؤسسة هذا الشعار. كما سيُقدّم بعبوات خشبية مرمزة بأبجدية أوغاريت، وهي أيضا من صنع المؤسسة»، موضحا أن «مصنع السيجار الذي تم إنجازه بخبرات وجهود الفنيين في المؤسسة بزمن قياسي سيوفّر ألف فرصة عمل جديدة». ولفت عبد الله إلى سعي المؤسسة لزيادة المساحات المزروعة بمحصول التبغ، مما يؤمن فرص عمل وزيادة كميات التبغ الخام من أجل استمرار دورة عجلة الإنتاج في المعامل التابعة.
وبحسب أرقام «المؤسسة العامة للتبغ» خلال أغسطس (آب) 2014، فإن كمية مبيعاتها المستوردة وصلت إلى 879 طنا بقيمة 4.6 مليار ليرة، خلال النصف الأول من العام الحالي، في حين بلغ إنتاجها وتصديرها نحو 3705 أطنان، بلغت قيمتها 15.6 مليار ليرة.
وتبلغ حاجة السوق السورية من الدخان نحو 21 ألف طن سنويا، تغطي الأنواع المحلية نسبة 85 في المائة من تلك الاحتياجات، بينما تعتمد بنسبة 15 في المائة على الأنواع المستوردة، بحسب أرقام رسمية.
والمؤسسة العامة للتبغ ومقرها مدينة اللاذقية على الساحل السوري، حيث تتركز زراعة التبوغ، هي إحدى المؤسسات ذات الطابع الاقتصادي المرتبطة بوزارة الصناعة ويعود تاريخ إحداثها إلى عام 1935. ثم حلت بموجب المرسوم 2640 لعام 1975 محل إدارة حصر التبغ والتنباك، وتشرف المؤسسة على زراعة التبغ وتتولى صناعته والاتجار به وتهدف إلى تطوير اقتصادات التبغ زراعة وصناعة وتسويقا.
وقد أثار إعلان «المؤسسة السورية العامة للتبغ» عزمها إنتاج السيجار الشهر المقبل، استهجان السوريين، وهو الذي يأتي في وقت يعيشون فيه أوضاعا معيشية قاسية وشح معظم المواد الأساسية اللازمة في الحياة اليومية جراء الأحداث الدامية المندلعة في البلاد منذ 4 سنوات.
وتساءل خلدون الموظف في مؤسسة حكومية، مستغربا «كل شيء متوفر لدينا ولا ينقصنا سوى السيجار، إذا أنتجناه ستحل كافة مشكلاتنا بما فيها الأزمة المعيشية!».
وأشعل هذا الخبر عاصفة من السخرية بين السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي، وتركزت التعليقات حول ما إذا كان السيجار السوري خاليا من الحشيش، وإن كان الاسم الذي سيحمله سيكون أيضا «الحمراء»؟ والحمرا، كما تقال محليا، ماركة الدخان الوحيدة المصنعة في سوريا واشتهرت سجائرها بميزات لا يعرف سرها سوى السوريين، فهي مصنوعة من مواد طبيعية خالصة لا تخلو من شوائب طبيعية أيضا، بحيث تنطفئ بمجرد توقف صاحبها عن مجهّا، كما أن سيجارة الحمرا جافة جدا ويسهل تفريغها وإعادة مزج محتواها بمادة الحشيش و«دكها» مجددا.
ويشار إلى أن الحكومة السورية ومنذ أكثر من عقد ونصف انتهجت سياسة مكافحة التدخين وفرضت منع التدخين في الأماكن العامة ووسائط النقل، كما منعت بث أو نشر أي إعلان للدخان، وفرضت عقوبات قاسية جدا على تجارة المخدرات والحشيش، وحققت نجاحا ملحوظا في الحد من هذه الظواهر، إلا أنه في السنوات الأخيرة ومع اندلاع الأحدث الدامية تراخت قبضة الحكومة في هذا المجال، وعادت تجارة الدخان لتنشط لا سيما عبر التهريب، بعد فرض عقوبات اقتصادية على البلاد.
وكان لافتا تخفيض المؤسسة السورية العامة تخفيض أسعار الدخان الوطني العام الماضي بنسبة 25 في المائة مبررة ذلك الإجراء بتحقيقها نسبة أرباح في 2013 أعلى من الأعوام السابقة بنسبة 10 في المائة. وبلغت أرباحها عام 2013 نحو 14 مليار و630 مليون ليرة سورية. وكان لافتا أن المؤسسة العامة التي تحتكر قطاع التبغ والدخان، وبعد هذا الإجراء رفعت الأسبوع الماضي أسعار شراء الأصناف الممتازة من المزارعين، وارتفع سعر الكيلو الواحد من صنف شك البنت من 350 ليرة سورية إلى 500 ليرة، والتنباك من 200 ليرة إلى 400 ليرة، والبصما من 400 ليرة إلى 700 ليرة، والبريليب من 250 إلى 450 ليرة، وبرلي منشر من 210 إلى 450 ليرة ومن 300 ليرة إلى 550 ليرة سورية. بينما بقي سعر صنف فرجينيا فرن 300 ليرة سورية، لأن المؤسسة لديها مخزون من هذا الصنف يكفيها لـ4 سنوات قادمة. علما أن زراعة التبغ تتركز في المناطق الجبلية على الساحل السوري في محافظة اللاذقية.



«إم إس سي» تعلن إصابة سفينة لها بقذيفتين في ميناء أم قصر بالعراق

صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

«إم إس سي» تعلن إصابة سفينة لها بقذيفتين في ميناء أم قصر بالعراق

صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)
صورة لسفينة تابعة لشركة «إم إس سي» لدى استيلاء «الحرس الثوري» الإيراني عليها بمضيق هرمز في أبريل الماضي (أرشيفية - رويترز)

قالت شركة (إم إس سي)، أكبر مجموعة شحن حاويات في العالم، اليوم الثلاثاء، إن قذيفتين أصابتا سفينتها (ساريسكا 5) أثناء وجودها في ميناء أم قصر بالعراق أمس الاثنين، مضيفة أن جميع أفراد الطاقم بخير ولم يصابوا بأذى.

وذكرت الشركة أن «الحرس الثوري» الإيراني أعلن مسؤوليته عن الواقعة التي وصفتها بأنها هجوم غير مبرر على ناقلة تجارية محايدة لا علاقة لها بالولايات المتحدة أو إسرائيل، وفقا لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت المجموعة في بيان «تشعر (إم إس سي) بقلق بالغ إزاء هذه الهجمات غير المبررة والمخاطر التي تشكلها على بحارتها الأبرياء والتجارة البحرية الحيوية في المنطقة».

 

 

 

 


297 ألف أسرة يمنية في مأرب بحاجة إلى مساعدات عاجلة

تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
TT

297 ألف أسرة يمنية في مأرب بحاجة إلى مساعدات عاجلة

تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)
تقديرات رسمية بوجود نحو 4 ملايين يمني نزحوا داخلياً أغلبهم في مأرب (الأمم المتحدة)

كشف تقرير يمني حديث صادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي في محافظة مأرب بتصاعد الاحتياجات الإنسانية في المحافظة التي تحتضن أكبر تجمع للنازحين في اليمن، مؤكداً أن نحو 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف تحتاج إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري، في ظل استمرار تداعيات النزوح وتراجع حجم التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية.

ويعكس التقرير حجم الضغوط المتزايدة التي تواجهها المحافظة التي تستضيف، وفق تقديرات أممية، أكثر من 62 في المائة من إجمالي النازحين في اليمن، الأمر الذي جعلها في صدارة المناطق الأكثر احتياجاً للدعم الإنساني والخدمات الأساسية.

وأوضح التقرير اليمني أن 234 ألف أسرة تعاني من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الحالي، بزيادة بلغت 13 في المائة مقارنةً بعام 2024، مما يشير إلى استمرار تدهور الأوضاع المعيشية واتساع دائرة الفقر بين الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة.

منظر من مدينة مأرب اليمنية (إعلام حكومي)

وأشارت البيانات الحكومية إلى أن 71 في المائة من الأسر النازحة تعيش في مخيمات وملاجئ طارئة متهالكة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات السلامة، وتبقى عرضة لمخاطر الحرائق والفيضانات والتقلبات المناخية. كما يواجه 69 في المائة من النازحين المقيمين في منازل مستأجرة خطر الإخلاء القسري نتيجة ارتفاع الإيجارات وتراجع قدرتهم على توفير تكاليف السكن.

وفي قطاع المياه، أفاد التقرير بأن 63 في المائة من السكان في مأرب لا يزالون بحاجة إلى مصادر آمنة ومستدامة لمياه الشرب، وهو ما يفاقم المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً في مواقع النزوح والتجمعات السكانية المكتظة.

تحديات التعليم والصحة

سلط التقرير الضوء على التحديات التي تواجه قطاع التعليم في محافظة مأرب، موضحاً أن 6 آلاف و229 طفلاً باتوا خارج العملية التعليمية بسبب الظروف الاقتصادية والإنسانية الصعبة التي تعيشها أسرهم، في حين يفتقر 47 في المائة من الأطفال النازحين إلى شهادات الميلاد، الأمر الذي يحرم كثيرين منهم من الحصول على خدمات أساسية ويعقِّد إجراءات التحاقهم بالتعليم.

أجبر الصراع في اليمن ملايين الأشخاص على الفرار من منازلهم إلى مخيمات مؤقتة (الأمم المتحدة)

وفي القطاع الصحي، أكد التقرير أن 63 في المائة من المرافق الصحية في مأرب تعمل بشكل جزئي أو تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة وتوفير المعدات والتجهيزات الطبية اللازمة. كما أشار إلى حاجة 99 ألفاً و879 امرأة من الحوامل والمرضعات إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية، في ظل محدودية الخدمات المتاحة وارتفاع الطلب عليها.

جهود لتعزيز الاستجابة

بيّن التقرير المحلي أن مكتب التخطيط والتعاون الدولي في مأرب واصل خلال العام الماضي أداء دوره في التنسيق بين السلطة المحلية والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة والشركاء الدوليين، بهدف تعزيز الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في المحافظة.

ووفقاً للتقرير، نجح المكتب في توقيع اتفاقيات لتنفيذ 26 مشروعاً إنسانياً شملت 11 مشروعاً طارئاً، وخمسة مشاريع تشغيلية، وعشرة مشاريع مستدامة، بتكلفة إجمالية تجاوزت 16.8 مليون دولار، واستهدفت قطاعات الحماية والأمن الغذائي والصحة والمياه والتعليم.

النازحون في مأرب يعيشون في مخيمات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة (إعلام محلي)

كما أنجز المكتب خلال العام الماضي إعداد وتنفيذ 412 دراسة ومشروعاً، إضافةً إلى إعداد سبع خطط تنموية وثماني مصفوفات للاحتياجات. وأكد التقرير أن الرؤية الاستراتيجية لعام 2026 تركز على تعزيز التنمية المستدامة والتمكين الرقمي وتنمية رأس المال البشري، إلى جانب توسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمنظمات الدولية ورفع كفاءة المؤسسات المحلية بما يدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المحافظة.

Your Premium trial has ended


حقوقيون يندّدون باستمرار احتجاز الحوثيين محامياً بارزاً

المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
TT

حقوقيون يندّدون باستمرار احتجاز الحوثيين محامياً بارزاً

المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)
المحامي اليمني عبد المجيد صبره تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين (إعلام محلي)

ندَّد حقوقيون يمنيون باستمرار جهاز المخابرات التابع للجماعة الحوثية في احتجاز المحامي البارز عبد المجيد صبره، الذي تولى الدفاع عن عشرات المعتقلين والناشطين، منذ نحو ثمانية أشهر، وسط رفض متواصل لإطلاق سراحه أو إحالته إلى القضاء، رغم صدور مذكرتين من النيابة تطالبان بذلك.

وقال بيان وقَّعه عشرات الحقوقيين إن استمرار احتجاز صبره يكشف عن تجاهل الحوثيين كل المناشدات الحقوقية الصادرة من داخل اليمن وخارجه، المطالبة بالإفراج عنه، مؤكدين أنه لا توجد أي تهمة قانونية بحقه، وأنه اعتُقل من مكتبه على خلفية منشور في مواقع التواصل الاجتماعي احتفى فيه بذكرى ثورة 26 سبتمبر (أيلول)، وإنهاء حكم الأئمة في شمال اليمن.

وأضاف الموقّعون أنهم يضمون أصواتهم إلى جانب أسرة المحامي المعتقل، التي طالبت بالإفراج عنه بعد اعتقال تعسفي استمر نحو 247 يوماً دون أي مبرر أو مسوغ قانوني، مؤكدين أن حرمان المواطن من حريته يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة القانون اليمني، الذي جعل من أهم واجبات الأجهزة الأمنية حماية الحريات العامة لا مصادرتها.

الحوثيون تجاهلوا مطالب نقابة المحامين وأوامر القضاء بالإفراج عن صبره (إكس)

ورأى المتضامنون أن استمرار اعتقال محامٍ كرّس سنواته للدفاع عن المعتقلين والناشطين خلال العقد الماضي لا يعكس قوة سلطة الحوثيين، بل يكشف عن حجم هشاشتها وخشيتها من الأصوات القانونية المستقلة. وأكدوا أن مكان المحامي صبره ليس خلف القضبان، بل في قاعات المحاكم، حيث يؤدي رسالته في الدفاع عن العدالة وسيادة القانون.

معاناة أسرية

وفقاً لما ورد في البيان، فإن جهاز المخابرات الحوثي لا يزال يرفض تنفيذ توجيهات المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة، الخاضعة لسيطرة الجماعة، والتي طالبت بالإفراج عن صبره أو إحالته إلى النيابة، استناداً إلى المذكرتين الصادرتين من النيابة العامة، مشيرين إلى أن الجهاز تجاهل الرد على توجيهات المحكمة ورسائل النيابة.

وكانت أسرة المحامي المعتقل قد تمكنت من زيارته في محبسه، وأكدت أن جهاز المخابرات الحوثي وضع شروطاً للإفراج عنه، من بينها التوقف عن الدفاع عن المعتقلين المعارضين للجماعة، والامتناع عن النشر في مواقع التواصل الاجتماعي. وحسب الأسرة، فإن صبره أبلغهم بموافقته على تلك الشروط بعد طول فترة احتجازه سعياً لاستعادة حريته، إلا أن الحوثيين عادوا ورفضوا إطلاق سراحه أو إحالته إلى النيابة، متجاهلين مطالب نقابة المحامين والتوجيهات القضائية الصادرة عن المحكمة والنيابة.

إلى ذلك، قال وليد صبره، شقيق المحامي المعتقل، إن العيد الثاني مرّ وأخوه بعيدٌ عن أمه وأطفاله، مضيفاً أن والدته لم تستطع إخفاء وجعها، وحاولت حبس دموعها أمام أحفادها، لكن غياب ابنها كسر قلبها؛ لأنها لا تريد أكثر من عودته إلى المنزل والجلوس إلى جوارها كما كان يفعل دائماً.

مواقف مناهضة

سبق للمحامي صبره أن أكد في منشورات ومواقف سابقة أن الحوثيين يسعون إلى تطويع اليمنيين في مناطق سيطرتهم لنسيان «ثورة 26 سبتمبر»، التي أطاحت حكم الأئمة في شمال اليمن، أو منع الاحتفاء بها بصفتها مناسبة للتحرر والانعتاق من الحكم السلالي. وقال إن الجماعة لا تمنح هذه المناسبة أي اهتمام في وسائل إعلامها ومنتدياتها، مقابل اهتمام مبالغ فيه بذكرى انقلابها على السلطة الشرعية.

وفي موقف آخر، قال الرجل الذي دُعي لحضور عدد من المؤتمرات الدولية، إن جماعة الحوثي تُعدّ الأكثر انتهاكاً لحرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي في اليمن، مشيراً إلى أنها أغلقت منذ سيطرتها على صنعاء القنوات الإعلامية المناهضة لها، ونهبت ممتلكاتها، واعتقلت عشرات الصحافيين وأخفت بعضهم قسراً، وعرضتهم للتعذيب الجسدي والمعنوي، لأنها تعدّ الصحافي المخالف لها أحد أبرز خصومها.

وذكر المحامي اليمني، الذي ترافع سابقاً للدفاع عن عدد من الصحافيين المعتقلين، أن الصحافيين الذين احتجزتهم الجماعة الحوثية تعرَّضوا لأشد أنواع التعذيب النفسي والجسدي، سواء من أُفرج عنهم أو من لا يزالون رهن الاعتقال، مؤكداً أن الحوثيين يفرضون قيوداً مشددة على وسائل الإعلام العاملة في مناطق سيطرتهم، ويلزمونها ببث برامج وخطابات مرتبطة بسياسات الجماعة وزعيمها عبد الملك الحوثي.

وأشار إلى أن المكاتب الإعلامية العاملة في مناطق سيطرة الحوثيين لا تستطيع ترتيب أي مقابلات مع شخصيات سياسية أو اجتماعية لصالح قنوات أجنبية إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الجماعة.