فرص واعدة لمنتجات مواد البناء والغذاء السعودية في السوق العراقية

ترقب إطلاق استثمارات بصناعات تحويلية

فرص واعدة للاستثمار الخليجي في العراق خصوصاً في الصناعات التحويلية (الشرق الأوسط)
فرص واعدة للاستثمار الخليجي في العراق خصوصاً في الصناعات التحويلية (الشرق الأوسط)
TT

فرص واعدة لمنتجات مواد البناء والغذاء السعودية في السوق العراقية

فرص واعدة للاستثمار الخليجي في العراق خصوصاً في الصناعات التحويلية (الشرق الأوسط)
فرص واعدة للاستثمار الخليجي في العراق خصوصاً في الصناعات التحويلية (الشرق الأوسط)

في ظل إرادة سياسية سعودية - عراقية تدفع بالتعاون الشامل بين الرياض وبغداد، دفعت الزيارات الرفيعة المتبادلة، آخرها زيارة الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع، للعراق، نحو آفاق أرحب من التعاون، حيث كشف رجال أعمال لـ«الشرق الأوسط» عن اقتراب شركات سعودية من إطلاق استثمارات عملاقة قريباً في العراق في مجالات للصناعات التحويلية، مشيرين إلى أن هناك فرصاً واعدة للمنتجات السعودية من مواد البناء والغذاء في السوق العراقية.
وأوضح رجال الأعمال أن بعض الشركات السعودية المختصة بتربية المواشي والأبقار، عرضت على الحكومة العراقية، فكرة استثمار 4 ملايين دونم في الصحراء الغربية الواقعة بين محافظة الأنبار مروراً بمدينتي كربلاء والنجف وصولاً إلى بادية السماوة، بعقد يمتد إلى أكثر من 50 عاماً لزراعة المحاصيل الزراعية وتربية الأبقار.
من جهته، توقع محمد المرشد نائب رئيس الغرفة التجارية الصناعية بالرياض، أن تشهد العلاقات السعودية العراقية آفاقاً أرحب خصوصاً في مجال التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، لافتاً إلى أن زيارة الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع ، للعراق، تأتي في إطار التكامل والتواصل والتنسيق الدائم بين البلدين، مشيراً إلى أنها زيارة تدعم توثيق العلاقات على كل المستويات بما فيها الاقتصادية.
وأضاف المرشد في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن فرص التكامل بين المملكة والعراق «كبيرة»، مستطرداً: «إذا أخذنا الشق الاقتصادي منها أعتقد أننا بدأنا خطوات مهمة سواء على مستوى رفع مستوى التبادل التجاري مع فتح منفذ جديدة عرعر، أو على مستوى فرص الاستثمار المشتركة في مجالات الصناعة والطاقة وكثير من المجالات الأخرى التي سنرى قريباً ثمارها... السوق العراقية كبيرة والمنتجات السعودية تحظى بقبول كبير فيها».
من جهته، قال لـ«الشرق الأوسط» عبد الله المليحي، رئيس شركة «التميز»: «هناك فرص واعدة للمنتجات السعودية في السوق العراقية، حيث تعد السوق العراقية من الفرص الكبيرة للمنتجات السعودية، ففي مشاركة الحدود مع السعودية فرصة لتصدير المنتج السعودي مع التسهيلات التي تقدمها المملكة من خلال برنامج الصادرات السعودية لفتح أسواق جديدة للمصنّعين في المملكة، فضلاً عن دعم حكومة المملكة وحرص القيادة على بناء العلاقات في مجالات مختلفة».
وزاد المليحي: «السوق العراقية واعدة ويتوفّر بها كثير من الفرص التصديرية التي يمكن للشركات الوطنية الاستفادة منها»، مضيفاً أن حجم الصادرات السعودية غير النفطية لجمهورية العراق بلغ 2.6 مليار ريال (693.3 مليون دولار) خلال العام الماضي 2020، بينما تصدّر قائمة أبرز القطاعات المصدّرة نشاط مواد البناء بقيمة 859 مليون ريال (229 مليون دولار)، ونشاط المواد الغذائية بقيمة 790 مليون ريال (210.6 مليون دولار)».
ولفت المليحي إلى أن هناك توجهاً لطرح استثمارات في مجال النفط والغاز على الشركات السعودية، مبيناً أن المباحثات جارية مع الجهات المعنية لإيضاح الفرص الاستثمارية، حيث إن المستثمرين يبحثون دائماً عن فرص أو امتيازات معينة لجلبها للسوق خصوصاً بعد إعلان بنك الصادرات السعودي منح المستثمرين تمويلاً لمجال الصادرات ما يعد عامل جذب للمستثمرين، مشيراً إلى أن كلاً من السعودية والإمارات رصدتا أكثر من 6 مليارات دولار للاستثمار في الأراضي العراقية وتعزيز العلاقات الاقتصادية وخلق فرص جديدة للتعاون والشراكة.
وأوضح المليحي أن هناك مشاريع استثمارية سعودية موجودة حالياً في مدينتي (عانة) و(القائم) العراقيتين، مفصحاً أن هناك استثمارات ستطلقها الشركات السعودية قريباً في العراق في مجالات للصناعات التحويلية تتمثل في الصناعة والزراعة ومشاريع متعددة، في حين عرضت الشركات الاستثمارية السعودية المتخصصة في تربية المواشي والأبقار على الحكومة العراقية فكرة استثمار 4 ملايين دونم في الصحراء الغربية الواقعة بين محافظة الأنبار مروراً بمدينتي كربلاء والنجف وصولاً إلى بادية السماوة، بعقد يمتد إلى أكثر من 50 عاماً لزراعة المحاصيل الزراعية وتربية الأبقار.
وتابع المليحي: «من ضمن الاستثمارات التي ستنفّذها الشركات الإماراتية والسعودية إنتاج بعض الصناعات الداخلية في العراق، حيث ستكون مصانع مشتركة بين العراق وهذين البلدين... كذلك من أهم المشاريع الاستثمارية الاهتمام بمشاريع الطاقة الكهربائية من السعودية والولايات المتحدة».


مقالات ذات صلة

«شمس» السعودي لسبر أغوار الطقس الفضائي

يوميات الشرق شارة مهمة «شمس» السعودية نحو تشكيل مستقبل الفضاء لأجل البشرية (وكالة الفضاء السعودية)

«شمس» السعودي لسبر أغوار الطقس الفضائي

أعلنت «وكالة الفضاء السعودية» إطلاق قمرها الاصطناعي الجديد «شمس» والتواصل معه بنجاح، ضمن مهمة «آرتيمس2»، وبذلك لم تعد السعودية الشريك العربي الأول.

عمر البدوي (الرياض) عمر البدوي (الرياض)
الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء جدة الإسلامي (واس)

«موانئ» السعودية تعزز سلاسل الإمداد العالمية بـ13 خدمة شحن ملاحية جديدة

أعلنت الهيئة العامة للموانئ تحقيق قفزة نوعية في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد والربط اللوجيستي بين المملكة والأسواق العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من حفل «جائزة المحتوى المحلي» الذي تقيمه «الهيئة» سنوياً (واس)

زخم المحتوى المحلي بالسعودية: إنفاق وفرص استثمارية تتجاوز 352 مليار دولار

شهدت جهود تعزيز المحتوى المحلي في السعودية خلال الفترة من 2019 إلى 2023 قفزة نوعية، انعكست في تسجيل إنفاق تراكمي على مشتريات الشركات بلغ نحو 683 مليار ريال.

الاقتصاد جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

حرب إيران تدفع نشاط القطاع الخاص السعودي إلى التراجع

تراجع أداء القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية خلال مارس، متأثراً بتداعيات الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

النفط يواصل القفز فوق 110 دولارات مع تصاعد نذر الحرب في المنطقة

امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)
امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)
TT

النفط يواصل القفز فوق 110 دولارات مع تصاعد نذر الحرب في المنطقة

امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)
امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الاثنين وسط مخاوف مستمرة من خسائر في الإمدادات بسبب اضطرابات الشحن في منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.71 دولار، أو 1.6 في المائة، لتصل إلى 110.74 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:57 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 0.71 دولار، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 112.25 دولار للبرميل.

يوم الخميس، آخر أيام التداول قبل عطلة الجمعة العظيمة، ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 11 في المائة، بينما قفز سعر خام برنت بنحو 8 في المائة في تداولات متقلبة، مسجلاً أكبر زيادة مطلقة في السعر منذ عام 2020، وذلك بعد أن وعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة الهجمات على إيران.

ولا يزال مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير بسبب الهجمات الإيرانية على الملاحة البحرية منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط).

ونظراً لاضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط، يبحث مصافي التكرير عن مصادر بديلة للنفط الخام، لا سيما للشحنات الفعلية في بحر الشمال الأميركي والبريطاني.

وقالت مجموعة «شورك» في مذكرة لعملائها يوم الاثنين: «يتنافس المشترون العالميون بشدة على براميل ساحل الخليج الأميركي، ويشهد سعر برنت ارتفاعاً أسرع».

يوم الأحد، صعّد ترمب الضغط على طهران، مهدداً في منشورٍ بذيء على وسائل التواصل الاجتماعي بمناسبة عيد الفصح باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية يوم الثلاثاء إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

ومع ذلك، أظهرت بيانات الشحن أن بعض السفن، بما في ذلك ناقلة نفط عمانية، وسفينة حاويات فرنسية، وناقلة غاز يابانية، عبرت مضيق هرمز منذ يوم الخميس، مما يعكس سياسة إيران بالسماح بمرور سفن الدول التي تعتبرها حليفة.

وتشير التهديدات باستمرار الحرب، حيث أبلغت إيران رسمياً الوسطاء أنها غير مستعدة للقاء مسؤولين أميركيين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد في الأيام المقبلة، ووصلت جهود التوصل إلى وقف إطلاق النار إلى طريق مسدود، وفقاً لما ذكرته صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الجمعة.

يوم الأحد، وافق تحالف «أوبك بلس» الذي يضم بعض أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاء مثل روسيا، على زيادة طفيفة قدرها 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو (أيار).

وقد تعطلت الإمدادات الروسية مؤخراً جراء هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على محطة التصدير الروسية في بحر البلطيق. وأفادت تقارير إعلامية يوم الأحد أن محطة أوست-لوغا استأنفت عمليات الشحن يوم السبت بعد أيام من التوقف.


الذهب يتراجع مع تراجع آمال خفض الفائدة الأميركية نتيجة الحرب

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع تراجع آمال خفض الفائدة الأميركية نتيجة الحرب

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

انخفضت أسعار الذهب، يوم الاثنين، متأثرة بقوة الدولار، حيث أدت أسعار النفط المرتفعة على خلفية الحرب الإيرانية المطولة وبيانات الوظائف الأميركية الأقوى من المتوقع إلى تراجع الآمال بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 4631.69 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:06 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 4657.50 دولار في تداولات ذات سيولة منخفضة، مع إغلاق العديد من الأسواق في آسيا وأوروبا بمناسبة عطلة رسمية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «عززت أحدث بيانات قوية لقطاع الوظائف غير الزراعية مخاوف البنوك المركزية المتشددة، في حين تستمر المخاوف من التضخم الناجم عن أسعار النفط في طغيانها على بريق الذهب كملاذ آمن تقليدي».

وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة زادت بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، وهو أكبر ارتفاع منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، بينما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات ومؤشر الدولار، مما ضغط على سعر الذهب المقوّم بالدولار. كما ارتفعت أسعار خام برنت مع استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في تعطيل إمدادات الطاقة العالمية.

وقد هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«إنزال جحيم» على طهران إذا لم تعيد فتح مضيق هرمز بحلول يوم الثلاثاء، بينما تشير تقييمات الاستخبارات الأميركية الأخيرة إلى أن إيران من غير المرجح أن تعيد فتح المضيق في أي وقت قريب.

أثار الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام مخاوف بشأن الضغوط التضخمية. في حين يُنظر إلى الذهب تقليدياً على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى كبح الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

واستبعد المتداولون تقريباً أي احتمالات لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. قبل بدء الحرب مع إيران، كانت التوقعات تشير إلى خفضين هذا العام.

وزاد المضاربون على الذهب في بورصة كومكس صافي مراكز الشراء بمقدار 1098 عقداً ليصل إلى 93872 عقداً في الأسبوع المنتهي في 31 مارس.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 1.4 في المائة إلى 71.98 دولار للأونصة، وتراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 1970.38 دولار، بينما استقر سعر البلاديوم عند 1503.52 دولار.


«أوبك بلس» يحذر من تعطيل ممرات الملاحة

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
TT

«أوبك بلس» يحذر من تعطيل ممرات الملاحة

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

قرعت لجنة المراقبة الوزارية في تحالف «أوبك بلس» ناقوس الخطر حيال تداعيات الحرب، معبّرةً عن قلقها بشأن الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، ومنبّهةً إلى أن إعادة منشآت الطاقة المتضررة إلى كامل طاقتها التشغيلية «عملية مكلفة، وتستغرق وقتاً طويلاً»؛ ما يؤثر في توفر الإمدادات. وأكدت أن أي أعمال من شأنها تقويض أمن إمدادات الطاقة، سواء عبر استهداف البنية التحتية أو تعطيل ممرات الملاحة الدولية، تزيد تقلبات السوق، وتُضعف الجهود الجماعية ضمن «إعلان التعاون» التي تدعم استقرار الأسواق.

وقررت الدول الثماني في التحالف تنفيذ زيادة تدريجية في الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو (أيار) المقبل. وأشادت بالدول الأعضاء التي بادرت باتخاذ إجراءات لضمان استمرارية الإمدادات، لا سيما من خلال استخدام مسارات تصدير بديلة، أسهمت في الحد من تقلبات السوق، في إشارة إلى السعودية.