أحمدي نجاد يترشح للانتخابات ويحذّر من إقصائه

توقعات بانضمام رئيسي ولاريجاني إلى قائمة الساعين لخلافة روحاني

الجنرال رستم قاسمي نائب الشؤون الاقتصادية في «فيلق القدس» يرفع هويته المدنية بعد تسجيل ترشحه للانتخابات (أ.ف.ب)
الجنرال رستم قاسمي نائب الشؤون الاقتصادية في «فيلق القدس» يرفع هويته المدنية بعد تسجيل ترشحه للانتخابات (أ.ف.ب)
TT

أحمدي نجاد يترشح للانتخابات ويحذّر من إقصائه

الجنرال رستم قاسمي نائب الشؤون الاقتصادية في «فيلق القدس» يرفع هويته المدنية بعد تسجيل ترشحه للانتخابات (أ.ف.ب)
الجنرال رستم قاسمي نائب الشؤون الاقتصادية في «فيلق القدس» يرفع هويته المدنية بعد تسجيل ترشحه للانتخابات (أ.ف.ب)

في ثاني أيام تسجيل المرشحين للانتخابات الرئاسية، تقدم الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد بطلب لخوض المعركة الانتخابية، لكنه لوّح بمقاطعتها إذا قرر مجلس صيانة الدستور إقصاءه ورفض أهليته للترشح. وزادت الاحتمالات أمس بدخول رئيس القضاء إبراهيم رئيسي الذي يحظى بإجماع المحافظين، في وقت أكد مقربون من رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، اقترابه من دخول الانتخابات.
وبدأت أول من أمس (الثلاثاء)، في وزارة الداخلية، عملية تسجيل الترشيحات لعملية الاقتراع لاختيار خلف للرئيس المعتدل حسن روحاني. وتمتد مهلة التسجيل حتى بعد غدٍ (السبت)، على أن يليها رفع الأسماء إلى مجلس صيانة الدستور الذي تعود له صلاحية المصادقة على الترشيحات.
وتوجه أحمدي نجاد إلى مقر لجنة الانتخابات التابعة لوزارة الداخلية، بينما كان محاطاً بالعشرات من أنصاره، الذين رددوا هتاف «لا إصلاحي ولا محافظ، لقد انتهت الحكاية»، قبل أن يتشاجر مرافقوه للحظات مع الفريق الأمني في مدخل لجنة الانتخابات، الأمر الذي تطلب تدخله، حسب تسجيل فيديو نشره مكتبه.
وتداولت تكهنات حول نية أحمدي نجاد للترشح منذ شهور، نظراً لزيارات مكوكية قام بها إلى مختلف المناطق الإيرانية، رغم أنه تجنب الرد الصريح حول نياته الانتخابية في عدة مناسبات.
وسبق لأحمدي نجاد (64 عاماً) القيام بخطوة مماثلة في دورة عام 2017، لكن مجلس صيانة الدستور لم يصادق على ترشيحه. وتستبعد وسائل إعلام إيرانية أن يختلف مصير هذا الترشح هذه المرة.
وبثت قناة «خبر» الرسمية لحظات تسجيل أحمدي نجاد على الهواء مباشرة. وفي وقت سابق نشر موقع «دولت بهار» التابع لمكتب روحاني، تسجيل فيديو، يُظهر تجمهر أنصار أحمدي نجاد أمام مقر إقامته، لمطالبته بالترشح في الانتخابات الرئاسية.
وقال أحمدي نجاد للصحافيين في وزارة الداخلية بعد تقدمه بطلبه، إنه في حال لم تتم المصادقة على ترشحه هذه المرة أيضاً «سأعلن أنني أعارض الانتخابات ولن أشارك» فيها، من خلال الامتناع عن التصويت أو دعم مرشح آخر حتى لو كانت تربطه علاقات مقربة، أو كان المرشح أحد أعضاء الباسيج، الذراع التربوية لـ«الحرس الثوري». وتابع أن «ملايين الأشخاص على امتداد البلاد دعوني إلى الترشح للانتخابات، وحتى أمروني بأن آتي إلى هنا لأتسجل، واضعين حملاً ثقيلاً على كاهلي»، مقدماً نفسه على أنه «ابن» الشعب الإيراني، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وكرر أحمدي نجاد موقفاً يدلي به منذ أعوام، وهو أن غالبية الإيرانيين فقدوا ثقتهم بالمسؤولين في البلاد، معتبراً أن الانتخابات المقبلة «قد تكون الفرصة الأخيرة» لإنقاذ الجمهورية الإسلامية في مواجهة تحديات تواجهها لأسباب «داخلية» و«خارجية».
وما إن تم تداول تصريحات أحمدي نجاد حتى نشرت مواقع إصلاحية ومحافظة مقطعاً من مناظرة تلفزيونية تعود إلى حملة الانتخابات 2009 بين أحمدي نجاد والزعيم الإصلاحي مهدي كروبي، ويلوم الرئيس السابق، منافسه الإصلاحي على التشكيك بالانتخابات ودور مجلس صيانة الدستور وانتقاد قراراته.
وتولى أحمدي نجاد رئاسة الجمهورية لولايتين متتاليتين بين 2005 و2013. حين خلفه الرئيس الحالي حسن روحاني. وأثارت إعادة انتخابه عام 2009 موجة احتجاجات واسعة على خلفية اتهامات بمخالفات انتخابية عدة، استخدمت السلطات الشدة في قمعها.
ومع انتهاء ولايته الثانية، خرج من الحكم استناداً إلى الدستور الذي يَحول دون ترشحه لولاية ثالثة متتالية. إلا أن الرئيس الذي عُرف خلال عهده بمواقفه المثيرة للجدل والشعبوية، ترشح مجدداً في 2017 رغم ما تم تداوله من أن الخطوة لم تنل رضا المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
وعُرف أحمدي نجاد بمواقفه المثيرة للجدل خلال فترتي رئاسته وقدم صورة «السياسي المحافظ المتشدد»، وكان محط انتقادات واسعة من الدول الغربية، وقال عنه المرشد علي خامنئي في 2009 إنه الأقرب إلى مواقفه بين من تولوا منصب الرئيس، لكن بعد خروجه من منصب الرئاسة، تحول إلى أبرز خصوم المحافظين، ولقبوا مقربيه بـ«التيار المنحرف».
وفي خطوة غير مفاجئة رُفض طلبه من مجلس صيانة الدستور الذي تعود إليه الكلمة الأخيرة في المصادقة على أهلية المتقدمين وجعلهم مرشحين منافسين رسمياً في الانتخابات.
وعُدّ رفض طلب أحمدي نجاد في بداية الأمر نهاية حياته السياسية، لكن «المرشد» أنعش حظوظه بالاستمرار بعد انتخابه في عضوية مجلس تشخيص مصلحة النظام، رغم اعتقال وإدانة أقرب مساعديه: أسفنديار رحيم مشائي، وحميد بقائي، ونائبه الأول محمد رضا رحيمي، بتهم تجاوزات مالية والفساد.
وتزامن تسجيل أحمدي نجاد مع خمسة وزراء سابقين في تشكيلة الحكومة، هم: وزير العمل السابق محمد جهرمي، ووزير الزراعة صادق خليليان، ووزير الرياضة محمد عباسي، ومحمد شريف ملك زاده، رئيس منظمة السياحة والمساعد السابق لأحمدي نجاد، إضافة إلى الجنرال رستم قاسمي وزير النفط السابق والنائب الحالي لقائد «فيلق القدس» في الشؤون الاقتصادية.
وقال قاسمي إن حضور هذا العدد من وزراء حكومة أحمدي نجاد «دليل على كفاءة حكومته»، حسب مواقع إيرانية.
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قد ذكرت أول من أمس (الثلاثاء)، أن قاسمي كان أول المسؤولين ذوي الخلفية العسكرية الذين تقدموا بطلب الترشح للرئاسة الإيرانية.
وترشح أمس، أمير حسين قاضي زاده، نائب رئيس البرلمان، إضافة إلى محمد حسن قدير ابيانه، سفير إيران السابق في المكسيك وأستراليا.
وفي أول تعليق له على الانتخابات بعد ساعات من فتح أبواب تسجيل المرشحين، كرر صاحب كلمة الفصل في المؤسسة الحاكمة «المرشد» علي خامنئي، مطالبه بتولي رئيس «ثوري، ضد الفساد، يؤمن بالتغيير والشباب».
وخلال العام الأخير، دعا خامنئي عدة مرات إلى تشكيل حكومة «شابة وثورية» في بداية العقد الخامس من عمر النظام، وهو ما عُدّ مؤشراً على رغبته في وصول حكومة محافظة، الأمر الذي دفع جنرالات من «الحرس الثوري» إلى التفكير بدخول الانتخابات، كما يُتوقع أن تدفع المحافظين في نهاية المطاف إلى الالتفاف حول مرشح نهائي، هو رئيس القضاء، إبراهيم رئيسي، أبرز المرشحين لخلافة خامنئي.
ونفى خامنئي أي دور له في تسمية المرشحين. وقال: «لا أتدخل في انتخاب الأشخاص، في الفترات السابقة كان يأتي بعض الأفراد الذين ينوون الترشح، ويسألونني: هل أنت موافق؟ كنت أقول: لست موافقاً ولا مخالفاً، هذا كان ردّي في السابق على من يسألني: هل أدخل ساحة الانتخابات؟ لا رأي لي».
وأضاف: «هذا العام لا أقول هذا أيضاً. إذا سألني أحدهم: هل توافق؟ لن أقول حتى: لست موافقاً ولا مخالفاً». وقال: «ليدرسوا (الترشح) بأنفسهم، إذا كانوا يشعرون بأنهم جديرون وإذا كان دخولهم (للانتخابات) يطابق القانون وإلا فلا يدخلوا».
وقال المتحدث باسم لجنة وحدة المحافظين منوشهر متكي، إن مشاركة رئيس القضاء إبراهيم رئيسي «مؤكَّدة». ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية عن وزير الخارجية الأسبق قوله: «بدعوة لجنة الوحدة... يسرّنا إعلان تسجيل رئيسي ووجوده في السباق الانتخابي».
بدورها، وجّهت لجنة ائتلاف «القوى الثورية» برئاسة غلام علي حداد عادل، مستشار «المرشد» الإيراني، طلباً إلى رئيسي للترشح في الانتخابات. ونقلت «إرنا» عن حداد عادل، إن «350 رسالة تحمل آلاف التواقيع من المدن والمحافظات والأحزاب، رافقت دعوة الائتلاف لرئيسي».
لكنّ وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» نقلت عن مصدر مطلع في مكتب رئيس القضاء، أن «رئيسي لم يتحدث مع أي أحد حول قراره الحضور في الانتخابات».
أما عزت الله ضرغامي، الذي شغل منصب رئاسة التلفزيون الرسمي بمرسوم من خامنئي بعدما كان جنرالاً في «الحرس الثوري» سابقاً، وأحد المرشحين المحتملين، فقد حذّر تياره المحافظ من «ارتكاب خطأ والارتباك، واعتبار أنفسهم الطرف الفائز في الانتخابات»، وقال لوكالة «تسنيم» المنبر الإعلامي لـ«الحرس الثوري»، إنه «إذا كانت هناك منافسة فإن الإصلاحيين هم الذين يجيدون هندسة الانتخابات».
إلى ذلك، قال النائب السابق بهروز نعمتي، وأحد المقربين من رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، إنه اقترب بشدة من الترشح للانتخابات. ونقلت صحيفة «همشهري» عن نعمتي أن «حضور رئيسي وفي المقابل، استعداد التيار المعتدل وبعض الأحزاب الإصلاحية والمحافظة لدعم لاريجاني، من بين أسباب تزيد من احتمال حضوره في الانتخابات».



تقرير: لاريجاني يتولى إدارة ملف الحرب وبقاء النظام

صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
TT

تقرير: لاريجاني يتولى إدارة ملف الحرب وبقاء النظام

صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي
صورة نشرها موقع لاريجاني من اجتماعه مع كبار قادة «الحرس الثوري» 24 يناير الماضي

كشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» أن المرشد الإيراني علي خامنئي كلف علي لاريجاني، أعلى مسؤول أمني في طهران، أحد أبرز رجاله الموثوق بهم، بإدارة شؤون البلاد في ظل الاحتجاجات وتصاعد احتمالات المواجهة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك احتمالات اغتيال القيادة على رأسهم المرشد.

ونقلت الصحيفة عن 6 مسؤولين إيرانيين كبار و3 أعضاء في «الحرس الثوري» ودبلوماسيين سابقين لم تذكر أسماءهم، فإن لاريجاني يتولى عملياً إدارة الملفات السياسية والأمنية الحساسة منذ أوائل يناير (كانون الثاني)، حين واجهت البلاد احتجاجات واسعة وتهديدات أميركية بضربات عسكرية.

ويُعد لاريجاني (67 عاماً) سياسياً مخضرماً وقائداً سابقاً في «الحرس الثوري»، ويشغل حالياً منصب أمين مجلس الأمن القومي. وتشير المصادر إلى أن صعوده قلص دور الرئيس مسعود بزشكيان، الذي يواجه تحديات داخلية منذ توليه المنصب.

وتراجع الظهور العلني للرئيس بزشكيان مقابل بروز لاريجاني في الزيارات الخارجية والاجتماعات الأمنية والمقابلات الإعلامية، في مؤشر إلى إعادة توزيع مراكز النفوذ داخل النظام مع تصاعد التوترات الإقليمية.

وتوسعت صلاحيات لاريجاني خلال الأشهر الماضية لتشمل الإشراف على قمع الاحتجاجات الأخيرة، وكبح المعارضة، وإدارة الاتصالات مع حلفاء مثل روسيا، والتنسيق مع وسطاء إقليميين بينهم قطر وسلطنة عُمان، إضافة إلى متابعة المفاوضات النووية مع واشنطن، كما يتولى لاريجاني إعداد خطط لإدارة البلاد في حال اندلاع حرب مع الولايات المتحدة، في ظل حشد عسكري أميركي متزايد في المنطقة.

يأتي تقرير «نيويورك تايمز» بعدما أصدر بزشكيان في 5 فبراير (شباط) الحالي مرسوماً بتعيين علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني رئيساً للجنة الدفاع العليا، وهي كيان موازٍ لمجلس الأمن القومي، أعلن عن تشكيلها في أغسطس (آب) الماضي، وهي تركز على اتخاذ القرارات في الأوضاع الحربية.

وقال لاريجاني في مقابلة تلفزيونية، الأسبوع الماضي، إن إيران «استعدت خلال الأشهر الماضية، وحددت نقاط ضعفها، وعالجتها»، مؤكداً أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، لكنها سترد إذا فُرضت عليها».

وأفادت المصادر بأن خامنئي أصدر توجيهات تتعلق بضمان استمرارية النظام في حال تعرضت القيادة العليا للاستهداف، بما في ذلك وضع ترتيبات خلافة متعددة للمناصب العسكرية والحكومية التي يعيّنها شخصياً، كما طُلب من كبار المسؤولين تسمية بدلاء محتملين تحسباً لأي طارئ، مع تفويض صلاحيات إلى دائرة ضيقة لاتخاذ قرارات في حال انقطاع الاتصال بالمرشد أو مقتله.

ولعب محمد باقر قاليباف هذا الدور خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو (حزيران)، بعدما قتلت إسرائيل قادة كباراً في «الحرس الثوري» وهيئة الأركان.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، قال وزير التراث الثقافي والسياحة رضا صالحي أميري إن قاليباف تولّى مسؤولية القيادة في غياب عدد من القادة، وارتدى الزي العسكري، وحضر في الصفوف الأمامية، حسبما نقلت عنه وكالة «مهر» الحكومية حينذاك.

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو، سمى خامنئي 3 مرشحين محتملين لخلافته، لم تُكشف أسماؤهم بحسب «نيويورك تايمز»، إلا أن التقرير أشار إلى أن لاريجاني لا يرجَّح أن يكون من بينهم لعدم تمتعه بالمؤهلات الدينية المطلوبة للمنصب.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة، السبت، أن استهداف القيادة الإيرانية بما يشمل المرشد ونجله مجتبى، من بين سيناريوهات عُرضت على ترمب ضمن حزمة واسعة من الخيارات العسكرية. وقال مصدر للموقع إن خطة لاستهداف المرشد ونجله طُرحت قبل أسابيع ضمن النقاشات الداخلية.

وفي إطار الاستعدادات العسكرية، نقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أن إيران وضعت قواتها في حالة استنفار قصوى، مع نشر منصات إطلاق صواريخ باليستية قرب حدودها الغربية مع العراق وعلى سواحل الخليج، ضمن مدى القواعد الأميركية وأهداف إقليمية أخرى.

كما أغلقت طهران مجالها الجوي بشكل متكرر لاختبار الصواريخ، وأجرت مناورات عسكرية في الخليج شملت إغلاقاً مؤقتاً لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.

وفي حال اندلاع مواجهة، تخطط السلطات لنشر وحدات خاصة من الشرطة وأجهزة الاستخبارات وكتائب «الباسيج» في المدن الكبرى لإقامة نقاط تفتيش، ومنع أي اضطرابات داخلية، وفق ما نقلته الصحيفة عن مصادرها.

وبالتوازي مع الاستعدادات العسكرية، تُجري القيادة الإيرانية مداولات بشأن إدارة البلاد في حال مقتل خامنئي أو كبار المسؤولين. وذكرت المصادر أن لاريجاني يتصدر قائمة الأسماء المطروحة لتولي إدارة المرحلة الانتقالية، يليه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، كما ورد اسم الرئيس السابق حسن روحاني ضمن الخيارات المحتملة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه السيناريوهات تعكس تقديراً داخل طهران بأن احتمال الضربات الأميركية وشيك، رغم استمرار المسار الدبلوماسي، وأكدت المصادر أن القيادة تتعامل مع خيار الحرب بوصفه احتمالاً جدياً يتطلب ترتيبات أمنية وسياسية مسبقة.


نتنياهو: مودي يصل إلى إسرائيل الأربعاء «لتوثيق العلاقات بشكل أكبر»

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
TT

نتنياهو: مودي يصل إلى إسرائيل الأربعاء «لتوثيق العلاقات بشكل أكبر»

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يزوران مقبرة الجيش الهندي في الحرب العالمية الأولى لتكريم الجنود الهنود الذين سقطوا في مدينة حيفا - 6 يوليو 2017 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أن نظيره الهندي ناريندرا مودي سيصل إلى إسرائيل الأربعاء المقبل.

وقال نتنياهو، في مستهل اجتماع مجلس الوزراء: «يصل رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي إلى هنا الأربعاء، وسيلقي خطاباً في الكنيست، وأنا على يقين من أنكم ستكونون جميعاً هناك».

وأشاد نتنياهو بالعلاقات المتنامية بين إسرائيل والهند، وأضاف: «لقد أصبح نسيج العلاقات أكثر تماسكاً، و(مودي) قادم إلى هنا لتوثيقها بشكل أكبر».

وأشار رئيس الوزراء في هذا الصدد إلى تعزيز التعاون على المستويات الاقتصادية والدبلوماسية والأمنية.

وسبق لمودي أن زار إسرائيل بصفته رئيساً للوزراء مرة واحدة في عام 2017. وقام نتنياهو بزيارة مماثلة إلى الهند في العام الذي تلاه.


واشنطن تنتظر مقترحات طهران لاستئناف محادثات جنيف الجمعة

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

واشنطن تنتظر مقترحات طهران لاستئناف محادثات جنيف الجمعة

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

أفاد مسؤول أميركي رفيع إن وفد إدارة دونالد ترمب مستعد لعقد جولة جديدة من المحادثات مع إيران الجمعة المقبلة في جنيف، إذا تسلمت واشنطن خلال الساعات الـ48 المقبلة مقترحاً إيرانياً مفصلاً بشأن اتفاق نووي.

ونقل موقع «أكسيوس» عن المسؤول أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تنتظر حالياً المسودة الإيرانية، مشيراً إلى أن مبعوثي ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يعتزمان التوجه إلى جنيف في 27 فبراير في حال وصول المقترح مطلع الأسبوع.

وأضاف المسؤول: «إذا قدمت إيران مسودة اقتراح، فإن الولايات المتحدة مستعدة للاجتماع في جنيف يوم الجمعة لبدء مفاوضات تفصيلية لمعرفة ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق نووي». وأكد أن الجانبين قد يناقشان أيضاً احتمال التوصل إلى اتفاق مؤقت قبل إبرام اتفاق شامل.

وخلال الجولة الأخيرة من المحادثات غير المباشرة في جنيف الثلاثاء الماضي، طلب ويتكوف وكوشنر من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تقديم مقترح مكتوب ومفصل خلال أيام، وفق المسؤول ذاته.

وأشار إلى أن موقف ترمب يقوم على «صفر تخصيب» لليورانيوم على الأراضي الإيرانية، مع استعداد واشنطن للنظر في صيغة تتضمن «تخصيباً رمزياً» إذا تمكنت طهران من إثبات أن المقترح يسد جميع المسارات المؤدية إلى امتلاك سلاح نووي.

وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن بلاده مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أنه من المقرر إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي أوائل مارس (آذار).

وقال ‌إن ⁠طهران ​يمكنها أن ⁠تنظر بجدية في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف مستوى نقائه وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، ولكن ⁠في المقابل يتعين الاعتراف بحقها ‌في تخصيب ‌اليورانيوم لأغراض سلمية.

وتابع المسؤول: «​المفاوضات ستستمر، ‌وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

كان ‌وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، يوم الجمعة، إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال ‌أيام بعد المحادثات النووية التي جرت مع الولايات المتحدة ⁠الأسبوع ⁠الماضي، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.

وقال المسؤول الكبير إن طهران لن تسلم السيطرة على مواردها من النفط والمعادن لواشنطن، لكن الشركات الأميركية يمكنها دائماً المشاركة بصفة مقاولين في ​حقول ​النفط والغاز الإيرانية.