تقنيات ثورية لتعزيز قدرات رسومات الكومبيوترات المحمولة

تصاميم مبهرة وتقنية متفوقة للطلاب والمحترفين واللاعبين... وتسخير تطور الذكاء الصناعي لمضاعفة مستويات الأداء

تسخر الكومبيوترات الحديثة تقنيات رسومات ثورية في تصاميم مبهرة
تسخر الكومبيوترات الحديثة تقنيات رسومات ثورية في تصاميم مبهرة
TT

تقنيات ثورية لتعزيز قدرات رسومات الكومبيوترات المحمولة

تسخر الكومبيوترات الحديثة تقنيات رسومات ثورية في تصاميم مبهرة
تسخر الكومبيوترات الحديثة تقنيات رسومات ثورية في تصاميم مبهرة

تطورت الكومبيوترات المحمولة بشكل كبير منذ إطلاق أولها في العام 1981 باسم Osborne 1 الذي قدم شاشة تعرض الصورة بالأبيض والأسود بقطر 5 بوصات (أصغر من معظم الهواتف الجوالة اليوم) وبذاكرته التي بلغت 64 كيلوبايت، ومعالجه الذي عمل بسرعة 4 ميغاهرتز وبوزنه الذي بلغ أكثر من 11 كيلوغراما.
ولكن مجالا واحدا كان يشكل فجوة ملحوظة بين الكومبيوترات المكتبية وتلك المحمولة، وهي قدرات بطاقة الرسومات، حيث إن الكومبيوترات المكتبية تستطيع تشغيل أعلى البطاقات قدرة وتبريدها بشكل صحيح لتعمل بأعلى مستويات الأداء الممكنة، على خلاف الكومبيوترات المحمولة التي كانت تستخدم إصدارات مصغرة من بطاقات الرسومات بسبب الأحجام الصغيرة لتلك الأجهزة، ولا تستطيع تشغيلها بكامل قدراتها بسبب تطلبها الكبير للطاقة الكهربائية وما ينجم عن ذلك من ضرورة للتبريد واستخدام المراوح التي تخفض من مدة الاستخدام لدى العمل عبر البطارية المدمجة. إلا أن هذا الأمر أصبح من التاريخ، حيث أصبح بمقدور الكومبيوترات المحمولة منافسة نظيرتها المكتبية، والتفوق عليها في بعض الأحيان، بسبب استخدامها للعديد من التقنيات الحديثة التي ترفع مستويات الأداء وتخفض من الحرارة المنبعثة وتسمح بالتعاون بين المعالج وبطاقة الرسومات، إلى جانب إطالة عمر البطارية في تصاميم لأجهزة منخفضة السماكة والوزن ذات شاشات عالية الدقة، مستخدمة تقنيات الذكاء الصناعي بشكل كبير لتحقيق ذلك.

- ثورة الرسومات
تستفيد الكومبيوترات المحمولة من التقنيات الحديثة بشكل كبير بفضل سلسلة بطاقات GeForce RTX 30 لرفع مستويات الأداء بشكل كبير وخفض استهلاك البطارية في آن واحد، الأمر الذي يعني حصول المستخدم على أفضل تقنيات الرسومات في أداء فائق وبسعر معتدل داخل كومبيوترات يمكن حملها أينما رغب المستخدم بفضل السماكة والوزن المنخفضين، واستخدامها لفترات مطولة. ولوحظت قفزة تقنية في نوعية شاشات هذه الكومبيوترات التي أصبحت تدعم عرض الصورة بتردد فائق يصل إلى 300 هرتز وبدقة عالية جدا. هذا الأمر يسمح باستخدام الكومبيوتر نفسه للدراسة والعمل واللعب بالألعاب المتطلبة في آن واحد، مع سهولة حمله أثناء التنقل.
وتستخدم بطاقات الرسومات المذكورة نظاما اسمه Max - Q يمزج بين هندسة التصميم والتبريد وخفض السماكة وهدوء مراوح التبريد، دون التضحية بمستويات الأداء ومدة استخدام البطارية المدمجة. ويستخدم هذه النظام عدة تقنيات داخل الجهاز المحمولة، منها Dynamic Boost 2.0 التي توزع الطاقة بين المعالج وبطاقة الرسومات وذاكرة الرسومات وفقاً للحاجة، وذلك بهدف خفض الانبعاثات الحرارية الناجمة وإطالة عمر البطارية.
تقنية أخرى مثيرة للاهتمام هي WhisperMode 2.0 التي تتخصص بخفض الضجيج الناجم عن تبريد الدارات الإلكترونية للكومبيوتر المحمول للمعالج وبطاقة الرسومات وباقي الدارات الإلكترونية وسرعة مراوحها، بحيث يختار المستخدم درجة الصوت المرغوبة وفقاً لرغبته لتعدل هذه التقنية سرعات المراوح الداخلية، مقدمة أفضل أداء ممكن دون إزعاج المستخدم.
ونذكر أيضا تقنية Advanced Optimus الذكية التي تقوم بالتبديل بين قدرات الرسومات الموجودة في بطاقة الرسومات المتخصصة وتلك الموجودة في وحدة الرسومات داخل المعالج وفقاً للحاجة، بحيث يمكن استخدام بطاقة الرسومات لدى الحاجة لاستخدام قدرات رسومات عالية (مثل الألعاب الإلكترونية وبرامج الرسومات المتقدمة)، أو وحدة الرسومات المدمجة في المعالج لدى استخدام برامج العمل أو استخدام وظائف نظام التشغيل القياسية. ومن شأن هذا الأمر رفع مدة استخدام بطارية الكومبيوتر المحمول وخفض الحرارة المنبعثة والضجيج الناجم عن مراوح التبريد، وإطالة عمر الدارات الإلكترونية. كما يمكن رفع سرعة استجابة البرامج والألعاب لأوامر المستخدم، مع عدم تقطع عرض صورة الألعاب بفضل استخدام تقنية مزامنة الصورة مع الشاشة المسماة G - SYNC.
وبالنسبة لتقنية Resizable Base Address Registers BAR، فهي تقنية ثورية تعمل على مستوى الدارات الإلكترونية للجهاز، وظيفتها هي السماح لمعالج الجهاز بالحصول على تقديم معلومات ذاكرة الصورة الخاصة ببطاقة الرسومات دفعة واحدة عوضا عن طلبها من الذاكرة عدة مرات، الأمر الذي يعني تبادل بيانات المعالج وبطاقة الرسومات بشكل مستمر، وبالتالي رفع مستويات الأداء بشكل ملحوظ في العديد من البرامج والألعاب، دون التضحية بعمر البطارية.
ومن التقنيات الثورية الأخرى Reflex التي تخفض من زمن الاستجابة لأوامر المستخدم، وترفع دقة اللعب بشكل كبير وتقدم الأفضلية للاعبين المتطلبين لأعلى مستويات الدقة والاستجابة. كما يمكن بث مجريات اللعب للآخرين عبر الإنترنت بسرعات فائقة وبأعلى جودة ممكنة باستخدام تقنية Encoder، الأمر الذي يحول غرفة المستخدم إلى ستوديو بث متكامل بأفضل الأدوات الممكنة، وبتكاليف منخفضة. وتسمح هذه التقنية بإزالة الضجيج الصوتي من حول اللاعب وتركيز تسجيل الصوتيات على صوته فقط وليس على البيئة، مستخدمة الذكاء الصناعي خلال ذلك.
وبالنسبة لصناع المحتوى والفنانين، فيمكن الاستفادة من أداة Omniverse التي تساعد في تسريع إكمال العمل على المشاريع الهندسية وتلك المتخصصة بالرسومات المجسمة باستخدام تقنيات الذكاء الصناعي. وتشمل قائمة الشركات المصنعة للكومبيوترات المحمولة التي تدعم هذه التقنية Razer وHP وLenovo وAsus، وغيرها.

- الذكاء الصناعي لرفع الأداء
وتشكل تقنية Deep Learning Super Sampling DLSS قفزة ثورية بالغة الأهمية في عالم الرسومات لمحاكاة القوانين الفيزيائية وتحرك العناصر في البيئة، ذلك أنها تستخدم تقنيات الذكاء الصناعي فوريا لمعالجة عدد أقل من البكسل على الشاشة (يتم معالجة ربع أو نصف عدد البكسل، وفقاً للبرنامج أو اللعبة) ولكن مع رفع دقة وجودة الصورة. وسيحصل المستخدم على مستويات أداء وجودة أعلى جراء استخدام هذه التقنية.
وتستخدم هذه التقنية أنوية خاصةً في بطاقات الرسومات تسمى «أنوية تينسور» Tensor Cores من شأنها تسريع حل مسائل الجبر الرياضية في الشبكات العصبية الموجودة في بطاقة الرسومات، والتي تتخصص في محاكاة القوانين الفيزيائية لتحرك العناصر وأثر الإسقاط الضوئي وانعكاساته على الأسطح المختلفة. وتقدم هذه التقنية 3 خيارات لجودة الصورة، هي «الجودة» و«الأداء» و«التوازن» بينهما، وذلك للتحكم بدقة معالجة الرسومات داخليا، بحيث يستطيع خيار «الأداء» تحقيق ما يصل إلى 4 أضعاف الدقة الأساسية، أي أن بطاقة الرسومات ستعالج الصورة بدقة 1080 ولكن جودة الصورة التي يتم عرضها هي 4K، دون ملاحظة أي أثر سلبي في النتيجة.
وتدرس هذه التقنية اتجاه العناصر المتحركة من الصورة Frame السابقة التي تكون بالدقة الفائقة، مثلا، وتستخدم تلك البيانات في الصورة التالية وتحاكي أثرها على الصورة التالية، عوضا عن معالجة الصورة التالية كليا من نقطة الصفر، ذلك أن العديد من عناصر الصورة التالية موجودة في الصورة السابقة ولا تحتاج لمعاودة معالجتها مرة أخرى. ويطلق مصطلح Temporal Feedback على هذه الآلية. وتستخدم شبكة ذكاء صناعي خاصةً الصورة السابقة بجودتها الفائقة، وتعمل على الصورة الحالية بجودة عادية، وتوجد الصورة التالية مستخدمة تلك البيانات لإيجاد صورة جديدة فائقة الدقة بسرعة عالية جدا. ولدى معالجة عشرات الآلاف من هذه الصور بدقة 16K الخارقة على أجهزة خادمة متقدمة جدا، يتم إيجاد نموذج خاص بتلك اللعبة يمكن لشبكة الذكاء الصناعي في بطاقة الرسومات استخدامه بعد تحميله عبر تحديث تعريف Driver بطاقة الرسومات على كومبيوتر المستخدم.
وكمثال على فوائد هذه التقنية، تستفيد لعبة Bright Memory بنحو 85 في المائة لرفع مستويات الأداء والحصول على معدل رسومات Frames Per Second يبلغ 60 صورة في الثانية مع دعم لتقنية تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها Ray Tracing، بينما تستفيد لعبة Edge of Eternity بنحو 100 في المائة، و200 في المائة للعبة Fortnite. كما تستفيد ألعاب Anthem وBattlefield V وCall of Duty: Black Ops Cold War وControl وCyberpunk 2077 وDeath Stranding وGhostrunner وMarvel’s Avengers وThe Medium وMetro Exodus وMinecraft with RTX وOutriders وPumpkin Jack وShadow of the Tomb Raider وWatch Dogs: Legion، وغيرها، من هذه التقنية بدرجات كبيرة. وبالنسبة لمطوري الألعاب الإلكترونية، فيمكن استخدام إضافة Plugin لمحرك الألعاب Unreal Engine 4 لدعم تكامل هذه التقنية بشكل سلس وسهل.
ومن الألعاب الأخرى اللافتة للنظر التي تستفيد من هذه التقنية بشكل ملحوظ لعبة Call of Duty: Warzone التي تعتبر من أكثر الألعاب تطلبا لموارد الجهاز، بحيث يمكن الوصول إلى معدل صور في الثانية يتجاوز 208 من خلال 4 خيارات لتقنية DLSS، ورفع مستويات الأداء في الدقة الفائقة 4K بنحو 70 في المائة.


مقالات ذات صلة

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

تحليل إخباري رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

برنامج «أرتميس» يستخدم القمر لاختبار التقنيات والتحمل البشري واللوجيستيات تمهيداً لبعثات المريخ واستكشاف الفضاء العميق بشكل مستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أطلقت «غوغل» نموذج «Gemma 4» بترخيص مفتوح يتيح الاستخدام والتعديل والنشر دون قيود كبيرة (رويترز)

«Gemma 4» من «غوغل»: ذكاء اصطناعي مفتوح يعمل على الأجهزة الشخصية

«غوغل» تطلق «Gemma 4» كنموذج مفتوح يعمل محلياً... ما يعزز الخصوصية ويقلل الاعتماد على السحابة ويدعم قدرات متقدمة للمطورين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا صاروخ «ناسا» العملاق أرتميس «إس إل إس» في مركز كينيدي الفضائي (أ.ف.ب)

ما وراء الإطلاق… التقنيات الخفية التي تقود مهمة «أرتميس 2»

مهمة «أرتميس 2» تختبر أنظمة دعم الحياة، والملاحة، والطاقة لإتاحة رحلات بشرية مستدامة إلى الفضاء العميق تمهيداً للمريخ.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا حماية البيانات المالية لم تعد تعتمد على الحلول التقنية فقط بل تتطلب منظومة متكاملة تشمل التنظيم والسلوك البشري (شاترستوك)

دراسة: حماية البيانات المالية تحتاج إلى أكثر من حلول تقنية

تشير الدراسة إلى أن حماية البيانات المالية تتطلب مزيجاً من التقنية والتنظيم وسلوك المستخدم مع تزايد التهديدات التي تتجاوز الحلول الأمنية التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أصبح «شات جي بي تي» متاحاً داخل «CarPlay» عبر تفاعل صوتي فقط يتناسب مع بيئة القيادة (شاترستوك)

«شات جي بي تي» يرافقك أثناء القيادة… عبر «CarPlay» من «أبل»

«شات جي بي تي» يصل إلى «CarPlay» كتجربة صوتية فقط، مع قدرات محدودة، في خطوة نحو دمج الذكاء الاصطناعي بالقيادة اليومية.

نسيم رمضان (لندن)

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
TT

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)
شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية، بل وحتى داخل علبة الشحن. ورغم أن هذا الأمر قد يبدو مزعجاً، أو غير نظيف، فإنه في الواقع شائع، وطبيعي للغاية.

يوضح غوردون هاريسون، اختصاصي السمع، أن هذا التغيّر في اللون غالباً ما يكون نتيجة تراكم شمع الأذن، وهو أمر طبيعي لا يُسبب ضرراً بحد ذاته. ومع ذلك، فإن إهمال تنظيف السماعات قد يحوّلها إلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، خاصةً مع احتباس الحرارة والرطوبة داخل قناة الأذن، ما قد يزيد من خطر التهابات الأذن، لا سيما خلال فصول البرد، والإنفلونزا، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

لذلك، لا يقتصر تنظيف سماعات «إيربودز»، من صنع شركة «أبل»، على الجانب الجمالي فحسب، بل يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الصحة أيضاً.

كيفية تنظيف سماعات الأذن بشكل صحيح

الخبر الجيد أن تنظيف سماعات «إيربودز» لا يتطلب أدوات معقدة، أو باهظة الثمن، بل يمكن إنجازه بسهولة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة في المنزل.

1. إزالة أطراف السيليكون وتنظيفها

إذا كنت تستخدم «إيربودز برو»، فابدأ بإزالة أطراف السيليكون برفق. توصي شركة «أبل» بشطف هذه الأطراف بالماء فقط، ثم تجفيفها باستخدام قطعة قماش ناعمة خالية من الوبر (يفضل أن تكون من الألياف الدقيقة). من المهم التأكد من جفافها تماماً قبل إعادة تركيبها، لأن أي رطوبة متبقية قد تُسبب تهيجاً داخل الأذن، خاصةً عند الاستخدام لفترات طويلة.

2. تنظيف جسم السماعة

بعد إزالة الأطراف، قم بتنظيف الجزء الخارجي من السماعات. يُنصح بمسحها بلطف باستخدام قطعة قماش مبللة قليلاً، مع الحرص على عدم تسرب الماء إلى الفتحات، أو الشبكات.كما يمكن استخدام مناديل مضادة للبكتيريا تحتوي على الكحول، أو قطعة قماش مبللة بالكحول الطبي، لإزالة الأوساخ، والعرق، والشمع المتراكم.

3. تنظيف الشبكة بحذر

تُعد الشبكة (فتحات الصوت) الجزء الأكثر حساسية، لذا يجب التعامل معها بعناية. توصي «أبل» باستخدام فرشاة ناعمة الشعيرات، مثل فرشاة أسنان نظيفة. يمكن ترطيب الفرشاة بكمية صغيرة من الماء الميسيلار (الذي يحتوي على PEG-6)، ثم تنظيف الشبكة بحركات دائرية خفيفة لمدة نحو 15 ثانية. بعد ذلك، اقلب السماعة، وامسحها بلطف بمنشفة ورقية، مع تجنب الضغط، أو استخدام أدوات حادة، واحرص على عدم دخول السوائل إلى داخل السماعة.

4. تنظيف الحواف والزوايا

في حال وجود أوساخ أو شمع عالق في الحواف، يمكن استخدام أعواد القطن، لكن برفق شديد، لتجنب دفع الأوساخ إلى داخل الفتحات.

5. التجفيف قبل الاستخدام

بعد الانتهاء من التنظيف، تأكد من أن جميع الأجزاء جافة تماماً، سواء أطراف السيليكون، أو جسم السماعة، قبل إعادة تركيبها، أو وضعها في علبة الشحن. وتنصح «أبل» بترك السماعات لتجف في الهواء لمدة لا تقل عن ساعتين.

كم مرة يجب تنظيف سماعات «إيربودز»؟

يعتمد ذلك على طبيعة استخدامك. إذا كنت تستخدم السماعات يومياً للمكالمات، أو الموسيقى، فإن تنظيفها مرة واحدة أسبوعياً يُعد كافياً للحفاظ على نظافتها. أما إذا كنت تستخدمها أثناء ممارسة الرياضة، أو في الأجواء الحارة، فمن الأفضل تنظيفها قبل أو بعد كل استخدام، لأن العرق والرطوبة يتراكمان بسرعة. كما يُنصح بزيادة وتيرة التنظيف خلال فصل الصيف، أو عند السفر إلى مناطق حارة، حيث تزداد احتمالية تراكم الرطوبة، والبكتيريا.


3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
TT

3 نماذج ذكاء اصطناعي جديدة من «مايكروسوفت» للصوت والصورة والنص

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)
أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج «MAI» جديدة تشمل تحويل الصوت إلى نص وتوليد الصوت وإنشاء الصور (مايكروسوفت)

أطلقت «مايكروسوفت» 3 نماذج جديدة من الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «فاوندري (Foundry)» في خطوة تعكس توجهاً واضحاً نحو بناء منظومة متكاملة تدعم التطبيقات متعددة الوسائط، بدلاً من الاعتماد على نماذج منفصلة لكل استخدام. وبحسب ما ورد في مدونة رسمية للشركة، تشمل النماذج الجديدة «MAI-Transcribe-1» لتحويل الصوت إلى نص، و«MAI-Voice-1» لتوليد الصوت، و«MAI-Image-2» لإنشاء الصور، وهي متاحة حالياً للمطورين عبر «Foundry» وبيئة «MAI Playground».

من نماذج منفصلة إلى منظومة متكاملة

تعكس هذه الخطوة تحولاً في طريقة بناء تطبيقات الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد على نموذج واحد شامل، تتجه «مايكروسوفت» نحو تطوير مجموعة من النماذج المتخصصة، كل منها يعالج نوعاً مختلفاً من بيانات الصوت والصورة والنص.

هذا النهج ينسجم مع الاتجاه الأوسع في الصناعة نحو ما يُعَرف بـ«الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط»، حيث يمكن للأنظمة التعامل مع أنواع مختلفة من المدخلات والمخرجات ضمن تجربة واحدة متكاملة.

أحد أبرز النماذج الجديدة هو «MAI-Transcribe-1»، المصمم لتحويل الكلام إلى نَصٍّ بدقة عالية، حتى في البيئات غير المثالية مثل الضوضاء أو تسجيلات الاجتماعات.

تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يدعم 25 لغة من أكثر اللغات استخداماً، ويحقِّق أداءً متقدماً وفق معايير قياس معتمدة، مع سرعة معالجة أعلى مقارنة بأنظمة سابقة. كما تمَّ تصميمه للعمل في ظروف واقعية، مثل مراكز الاتصال أو الاجتماعات، حيث تتداخل الأصوات وتختلف جودة التسجيل. هذا التركيز على «البيئة الواقعية» يعكس تحولاً في تصميم النماذج، من الأداء في المختبرات إلى الأداء في الاستخدام الفعلي.

تركز النماذج على الأداء في البيئات الواقعية وسرعة المعالجة وليس فقط نتائج المختبر (مايكروسوفت)

الصوت الاصطناعي

يركز نموذج «MAI-Voice-1» على توليد الصوت، مع محاولة جعل النتائج أكثر واقعية من حيث النبرة والتعبير. ووفقاً للمدونة، يمكن للنموذج إنتاج صوت طبيعي يحافظ على هوية المتحدث حتى في المحتوى الطويل. كما يتيح إنشاء أصوات مخصصة باستخدام عينة قصيرة من التسجيل الصوتي. ويتميَّز كذلك بسرعة عالية، حيث يمكنه توليد دقيقة من الصوت خلال ثانية واحدة تقريباً، ما يفتح المجال أمام استخدامه في تطبيقات مثل المساعدات الصوتية، أو المحتوى الصوتي التفاعلي.

توليد الصور

أما النموذج الثالث الذي يدعى «MAI-Image-2» فيركز على إنشاء الصور مع تحسينات في السرعة والأداء. تشير «مايكروسوفت» إلى أنَّ النموذج يوفِّر سرعة توليد أعلى تصل إلى ضعفين مقارنة بالإصدارات السابقة، مع الحفاظ على جودة مناسبة للاستخدامات الإبداعية مثل التصميم والإعلانات. كما تمَّ تصميمه ليلبي احتياجات المُصمِّمين وصناع المحتوى، من خلال تحسين عناصر مثل الإضاءM، ودقة التفاصيل، والنصوص داخل الصور.

صور أنشأتها «WPP» باستخدام «MAI-Image-2» (مايكروسوفت)

السرعة والتكلفة... عاملان حاسمان

إلى جانب الأداء، تركز «مايكروسوفت» على جانب التكلفة الذي لا يقل أهمية. تشير الشركة إلى أنَّ النماذج الجديدة تقدِّم ما تصفه بـ«أفضل توازن بين السعر والأداء»، مع كفاءة أعلى في استخدام الموارد، بما في ذلك تقليل استهلاك وحدات المعالجة الرسومية (GPU). هذا الجانب يعكس واقعاً متزايد الأهمية في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التحدي في بناء النماذج فقط، بل في تشغيلها على نطاق واسع بتكلفة مقبولة.

لا يمكن فصل هذا الإعلان عن استراتيجية «مايكروسوفت» الأوسع في مجال الذكاء الاصطناعي. فإطلاق نماذج داخلية يُعزِّز استقلالية الشركة، ويقلل اعتمادها على شركاء خارجيِّين، في ظلِّ منافسة متزايدة مع شركات مثل «غوغل»، و«أمازون». كما أنَّ دمج هذه النماذج داخل منتجات مثل «كوبايلوت (Copilot)»، و«تيمز (Teams)»، و«بينغ (Bing)» يشير إلى توجه نحو تحويل الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى بنية أساسية داخل المنتجات الرقمية.

تسعى «مايكروسوفت» إلى تحقيق توازن بين الكفاءة والتكلفة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي (مايكروسوفت)

من النماذج إلى التطبيقات

رغم أنَّ الإعلان يركز على النماذج نفسها، فإنَّ القيمة الحقيقية تظهر في كيفية استخدامها. تَوفُّر هذه الأدوات للمطورين يعني إمكانية بناء تطبيقات تجمع بين الصوت والنص والصورة ضمن تجربة واحدة.

هذا قد يفتح المجال أمام تطبيقات جديدة، مثل أنظمة تحويل الاجتماعات إلى نصوص قابلة للبحث، ومساعدات صوتية أكثر واقعية، وأدوات تصميم مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

في المجمل، يشير إطلاق هذه النماذج إلى مرحلة جديدة في تطور الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد التركيز على نموذج واحد قوي، بل على منظومة متكاملة من النماذج المتخصصة. وبينما لا تزال المنافسة في هذا المجال في مراحل متسارعة، فإنَّ ما يتضح هو أن الاتجاه العام يتجه نحو بناء بنى تحتية للذكاء الاصطناعي، وليس مجرد أدوات منفصلة.


القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
TT

القمر مختبراً... كيف يشكّل «أرتميس» بروفة «ناسا» لرحلات المريخ؟

رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)
رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس ‌2» (ناسا)

تُقدم مهمة «أرتميس ‌2» (Artemis II) من «ناسا» بوصفها أول رحلة مأهولة ضمن برنامج العودة إلى القمر منذ عقود. لكن في الواقع، يمكن فهم ذلك بشكل أدق كمرحلة تمهيدية «أو بروفة» لهدف أبعد وأكثر تعقيداً وهو إرسال البشر إلى المريخ.

فعلى عكس مهام «أبولو» في ستينات القرن الماضي وسبعيناته، التي ركزت على الهبوط قصير المدى والإنجاز الرمزي، صُمم برنامج «أرتميس» حول فكرة الوجود المستدام. وهذا الفرق جوهري في قيمته الاستراتيجية. فالقمر هنا ليس الوجهة النهائية، بل ساحة اختبار تُجرَّب فيها التقنيات والقدرات البشرية ونماذج التشغيل في بيئة فضائية حقيقية، قبل الانتقال إلى رحلات متعددة السنوات نحو المريخ.

رائد الفضاء فيكتور غلوفر يجري فحوص تسرّب على بدلته الفضائية داخل غرفة تجهيز الطاقم (ناسا)

اختبار التقنيات خارج مدار الأرض

يتمثل أحد الأدوار الأساسية لـ«أرتميس» في اختبار التقنيات التي ستكون حاسمة لاستكشاف الفضاء العميق. فبعثات المريخ ستتطلب أنظمة قادرة على العمل بشكل مستقل لفترات طويلة، مع دعم محدود من الأرض.

على سطح القمر، تخطط «ناسا» لاختبار أنظمة دعم الحياة القادرة على إعادة تدوير الهواء والماء بكفاءة لفترات ممتدة. ويجب أن تعمل هذه الأنظمة بشكل موثوق في بيئات يصعب فيها الإمداد، حيث لا مجال للأخطاء. كما ستُختبر أنظمة توليد الطاقة التي تعتمد إلى حد كبير على الطاقة الشمسية في ظروف قاسية، تشمل ليالي قمرية قد تمتد لأسبوعين.

ومن المجالات الأساسية أيضاً، استخدام الموارد المحلية (ISRU)؛ إذ يُعتقد أن القطب الجنوبي للقمر يحتوي على جليد مائي يمكن تحويله أكسجيناً للتنفس وهيدروجيناً كوقود. وإذا ثبتت جدوى ذلك، فقد يقلل الحاجة إلى نقل كميات كبيرة من الموارد من الأرض، وهو أمر يصبح ضرورياً في بعثات المريخ.

كما ستُختبر أنظمة الحركة على السطح، والمساكن، والعمليات الميدانية، بما في ذلك المركبات الجوالة المضغوطة، والوحدات السكنية القابلة للتوسعة، والأنظمة الروبوتية المساندة للرواد.

صورة أيقونية لأثر قدم بسطح القمر خلال السير على القمر في مهمة «أبوبو 11» 20 يوليو 1969 (ناسا)

قدرة الإنسان على التحمل

يطرح إرسال البشر خارج مدار الأرض المنخفض تحديات لم تُختبر بشكل كافٍ منذ حقبة «أبولو». ويوفر «أرتميس» فرصة لدراسة أداء الرواد خلال مهام أطول في بيئات فضائية أكثر قسوة.

ويُعدّ التعرض للإشعاع أحد أبرز هذه التحديات. فعلى عكس رواد محطة الفضاء الدولية، الذين يستفيدون من حماية جزئية يوفرها المجال المغناطيسي للأرض، سيتعرض رواد القمر ومن ثم المريخ لمستويات أعلى من الإشعاع الكوني. وفهم كيفية الحد من هذه المخاطر سيكون أمراً حاسماً.

كما أن العوامل النفسية والبدنية لا تقل أهمية؛ إذ يمكن للعزلة الطويلة وضيق المساحات وتأخر الاتصالات أن تؤثر على أداء الطاقم. ورغم أن القمر يبعد بضعة أيام فقط عن الأرض، فإنه يوفّر بيئة أكثر واقعية من المدار الأرضي لدراسة هذه التأثيرات. ومن المتوقع أن توفر مهام «أرتميس» خاصة تلك التي تتضمن إقامة أطول على سطح القمر، بيانات مهمة لتطوير معايير اختيار الرواد وتدريبهم والتخطيط لبعثات المريخ.

لقطة مقرّبة لوجه رائد الفضاء توماس سترافورد قائد مهمة «أبوبو 10» (ناسا)

بناء لوجيستيات الفضاء وإدارتها

تمثل اللوجيستيات مجالاً آخر يعمل فيه «أرتميس» كمنصة اختبار. فالوجود المستدام على القمر يتطلب تطوير سلاسل إمداد تمتد إلى ما وراء الأرض، تشمل نقل المعدات والوقود والمواد الاستهلاكية عبر مهام متعددة.

ويلعب «Lunar Gateway» دوراً محورياً في هذه المنظومة؛ إذ يُخطط أن يكون محطة مدارية حول القمر تُستخدم نقطةَ انطلاقٍ للبعثات إلى السطح والعودة منه، إضافة إلى كونه منصةً للتعاون الدولي.

ويعكس هذا النهج القائم على توزيع مكونات المهمة عبر منصات متعددة التعقيد المتوقع في بعثات المريخ، حيث يجب تنسيق العمل بين مركبات فضائية، وأنظمة سطحية، وبنية تحتية مدارية.

كما تشمل هذه المنظومة أنظمة الاتصال. فرغم أن القمر يتيح اتصالاً شبه فوري مع الأرض، فإن بعثات المريخ ستشهد تأخراً قد يصل إلى 20 دقيقة في كل اتجاه. لذلك؛ يُعدّ تطوير أنظمة أكثر استقلالية وقدرة على اتخاذ القرار، أمراً ضرورياً، ويشكّل «أرتميس» خطوة وسيطة نحو ذلك.

نموذج تشغيلي جديد

يعكس «أرتميس» أيضاً تحولاً في طريقة تنظيم المهام الفضائية. فبعكس «أبولو» التي كانت تقودها الحكومات بالكامل، يعتمد «أرتميس» بشكل كبير على الشراكات مع القطاع الخاص والجهات الدولية.

فمشاركة الشركات الخاصة مثل تطوير أنظمة الهبوط البشري تُدخل ديناميكيات جديدة تتعلق بالتكلفة والابتكار وتقاسم المخاطر. كما أن التعاون الدولي يوسّع نطاق البرنامج من الناحيتين التقنية والسياسية.

ومن المرجح أن يكون هذا النموذج ضرورياً لبعثات المريخ، التي تتطلب موارد وخبرات تتجاوز قدرات جهة واحدة. وبذلك يُعدّ «أرتميس» ليس فقط منصة اختبار تقنية، بل أيضاً تجربة في الحوكمة والتعاون.

صاروخ «ناسا» العملاق «أرتميس إس إل إس» في مركز كيندي الفضائي (ناسا)

القمر نقطةَ انطلاق

لم يكن اختيار القمر ميدانَ اختبار أمراً عشوائياً. فبفضل قربه من الأرض؛ يمكن تنفيذ مهام متكررة وتدريجية، مع الحفاظ على مستوى مقبول من المخاطر.

ففي حال حدوث خلل، تظل إمكانية التدخل أو الإمداد قائمة، على عكس بعثات المريخ، حيث تصبح هذه الخيارات شبه مستحيلة. وهذا يجعل القمر بيئة مناسبة لاختبار الأنظمة في ظروف واقعية دون تحمل المخاطر الكاملة للرحلات بين الكواكب.

ومع ذلك، لا يمكن تجاهل الفروقات بين القمر والمريخ، فالمريخ يمتلك غلافاً جوياً وجاذبية مختلفة وظروفاً بيئية أكثر تعقيداً. ورغم أن «أرتميس» لا يحاكي هذه العوامل بالكامل، فإنه يسهِم في تقليل درجة عدم اليقين في عناصر أساسية.

أبعد من مجرد عودة

قد يُقلل وصف «أرتميس» بأنه مجرد عودة إلى القمر من فهم غايته الحقيقية. فالبرنامج يمثل انتقالاً من الاستكشاف المؤقت إلى الوجود المستدام، ومن المهام المنفصلة إلى الأنظمة المتكاملة.

وبهذا المعنى، لا يتعلق «أرتميس» بإعادة زيارة وجهة معروفة، بل بالتحضير لوجهة غير مسبوقة. فالتقنيات ونماذج التشغيل والعوامل البشرية التي يجري اختبارها على القمر تشكّل جميعها عناصر أساسية لمهمة أكبر. ويبقى نجاح هذا النهج في تمهيد الطريق إلى المريخ سؤالاً مفتوحاً، في ظل التحديات التقنية والتمويلية وتأخيرات الجدول الزمني.

لكن ما يبدو واضحاً هو المنطق الاستراتيجي وراءه: القمر يوفر بيئة يمكن من خلالها اختبار أسس استكشاف الفضاء العميق. ومن خلال ذلك، يضع «أرتميس» نفسه ليس بوصفه نهاية، بل بوصفه خطوة أساسية نحو الوجهة التالية.