5 علامات لا تتوقعها لجفاف الجسم

تزول بعد شرب الماء

5 علامات لا تتوقعها لجفاف الجسم
TT

5 علامات لا تتوقعها لجفاف الجسم

5 علامات لا تتوقعها لجفاف الجسم

يحدث الجفاف في الجسم عندما يفقد المرء سوائل أكثر مما يحصل عليها، وبالتالي لا يحتوي الجسم على كمية كافية من الماء لتحل محل هذه السوائل المفقودة.
وإضافة إلى الشعور بالعطش، وتدني كمية البول وزيادة غمق لونه الأصفر، وصعوبة البلع، والإمساك، والغثيان، والإعياء البدني، وزغللة الإبصار، فإن الجسم يرسل عدداً آخر من الأعراض والعلامات التحذيرية عند حصول الجفاف فيه. ومنها ما قد لا يتوقعه البعض، مثل:

1- علامات غير متوقعة
تغير رائحة الفم. يعمل اللعاب على مدار الساعة، طوال أيام الأسبوع، على التخلص من جزيئات الطعام التي تتجمع على اللسان وبين الأسنان وعلى طول اللثة، بعد تناول الطعام. وإذا كان الفم جافاً، فإن تلك البقايا الصغيرة من الطعام تسمح للبكتيريا بالنمو، وتسبب رائحة الفم الكريهة، وهي إحدى علامات الجفاف.
وما يجدر أن يخطر على البال أولاً عن سبب رائحة الفم الكريهة، هو احتمال وجود حالة جفاف في الجسم. واللعاب يحتوي على خصائص مضادة للبكتيريا، لكن الجفاف يمكن أن يمنع الجسم من إفراز ما يكفي من اللعاب. ويقول جون هيجينز، أستاذ الطب بجامعة تكساس في هيوستن ورئيس قسم أمراض القلب في مستشفى ليندون جونسون العام في هيوستن: «إذا كنت لا تفرز ما يكفي من اللعاب، فيمكن أن يحدث فرط نمو جرثومي في الفم، وأحد الآثار الجانبية لذلك هو رائحة الفم الكريهة». وهي نفس الآلية التي تعطي رائحة نفس أول الصباح عند الاستيقاظ من النوم، لأن إنتاج اللعاب يتباطأ أثناء النوم، كما يشير أطباء مايوكلينك.

2- زيادة اشتهاء تناول الحلويات
أحد أقوى أسباب الرغبة في تناول السكريات والحلويات هو وجود حالة جفاف في الجسم. وتشير المصادر الطبية إلى أن «اشتهاء السكريات» Sugar Craving له عدة مسببات، كالتوتر النفسي والتعود على الإكثار من تناول السكريات واضطرابات الجهاز الهضمي، ولكن يظل الجفاف أقوى عامل يتسبب بإثارة الرغبة في تناول السكريات والحلويات.
وتفيد المصادر الطبية بأن في حالة الجفاف يحصل التباس على الجسم بين كل من: الرغبة في شرب الماء وتناول السكريات وآلام الجوع، ويغلب لدى البعض حينئذ توجه قوي في الجسم نحو الرغبة في تناول السكريات بدلاً من شرب الماء. وهو الأمر الذي لا يجد له الباحثون تفسيراً، ولكنهم يُشيرون إلى احتمال أن يكون ذلك بسبب تأثير الجفاف على المراكز العصبية في الدماغ ذات الصلة بالجوع والرغبة في تناول السكريات. بينما يشير آخرون إلى احتمال أن يكون الأمر ذا صلة باضطراب براعم التذوق للسكريات في اللسان عند وجود جفاف الجسم والفم. وهناك تفسير ثالث، وهو أنه مع نقص الماء في الجسم، يغدو من الصعب على الجسم استقلاب الغليكوجين (الغلوكوز المختزن) Metabolize Glycogenللحصول على الطاقة، لذلك تتوق أجسامنا إلى السكر لتزويدنا بمصدر سريع للطاقة، بينما احتياجنا الفعلي هو شرب المزيد من الماء.
ويقول البروفسور هيجينز: «عندما تكون مصاباً بالجفاف، قد يكون من الصعب على أعضاء مثل الكبد، الذي يستخدم الماء، إطلاق الغليكوجين (الغلوكوز المخزن) ومكونات أخرى من مخازن الطاقة لديك، لذلك يمكن بالفعل أن يحصل لديك الرغبة الشديدة في تناول الطعام، وتكون الرغبة الشديدة في تناول الحلويات أكثر شيوعاً، لأن جسمك قد يواجه صعوبة في تكسير الجليكوجين لإطلاق الجلوكوز في مجرى الدم لاستخدامه كوقود».

3- الصداع وآلام الظهر
الصداع. الجفاف هو سبب أساسي وشائع لأنواع عدة من الصداع. وحتى الجفاف الخفيف يمكن أن يسبب ما يُعرف بـ«صداع الجفاف»Dehydration Headache. وصداع الجفاف أحد أنواع «الصداع الثانوية» Secondary Headache، الناجم عن عدم توفر كميات كافية من الماء في الجسم.
وقد يثير الجفاف نوع صداع الشقيقة (الصداع النصفي) Migraine، الذي غالباً ما يكون صداعاً نابضاً ومن جانب واحد للرأس، مع غثيان وقيء وحساسية للضوء والصوت. كما قد يؤدي الجفاف أيضاً إلى صداع التوتر Tension Headache، وهو صداع يبدو وكأنه إحساس بالضيق أو الضغط في جميع أنحاء الرأس.
ويمكن أن يبدو «صداع الجفاف» وكأنه صداع ممل، ويمكن أن يحدث الألم الناتج عنه في الجزء الأمامي أو الخلفي أو الجانبي أو في جميع أنحاء الرأس. وعلى عكس صداع الجيوب الأنفية Sinus Headache، من المحتمل ألا يعاني الشخص الذي يعاني من صداع الجفاف من ألم أو ضغط في الوجه. كما أنه من غير المحتمل أيضاً أن يحدث الألم في مؤخرة العنق، كما قد يحدث مع صداع التوتر.
وهناك عدة تفسيرات طبية لعلاقة الجفاف بأنواع مختلفة من الصداع. وأحد التفسيرات لـ«صداع الجفاف» أن الجسم عندما يصاب بالجفاف، يمكن للدماغ أن ينكمش مؤقتاً أو يتقلص نتيجة فقدان السوائل، وكذلك الأوعية الدموية فيه. وهذه الآلية تجعل الدماغ يبتعد عن الأغشية المحيطة بالدماغ والتي تفصله عن عظام الجمجمة، مما يسبب الألم ويؤدي إلى صداع الجفاف. وبمجرد إعادة الترطيب، ينتفخ الدماغ ويعود إلى حالته الطبيعية، مما يخفف من الصداع.
ورغم أن العوامل المختلفة إلى جانب الجفاف يمكن أن تسبب الصداع، فإن شرب كوب كامل من الماء والاستمرار في شرب المزيد من السوائل خلال اليوم هو وسيلة سهلة لتخفيف الألم، إذا كان الجفاف هو السبب في الواقع.

4- آلام أسفل الظهر
أحد الأسباب الشائعة لآلم العضلات وآلام المفاصل، وخاصة في منطقة أسفل الظهر، هو جفاف الجسم عن الماء. كما أن الجفاف، حتى لو بدرجة بسيطة، يمكن أن يُفاقم آلام الظهر وآلام المفاصل والعضلات، ويجعلها أسوأ، لدى منْ هم بالأصل لديهم مشاكل في المفاصل أو في أسفل الظهر.
والعمود الفقري ليس فقط مكوناً من 24 فقرة عظمية Vertebrae Bone لحماية الحبل الشوكي Spinal Cord، ولكن هناك أيضاً أقراص الديسك Discs بين كل من الفقرات. ويمكن وصف هذه الأقراص كالوسائد بين الفقرات، وهي مكونة من إطار ليفي يُحيط بمواد شبيهة بالهلام الناعم. والماء يُشكل الجزء الأكبر فيها، أي أنها وسائد مائية تجعل حركات الفقرات أكثر سلاسة وراحة، وخاصة في منطقة أسفل الظهر. ولذلك عندما يحصل جفاف في الجسم، فإن هذه الأقراص تتأثر سريعاً، ويقل محتواها المائي، ويتقلص حجمها وتفقد مرونتها، وتصبح لا تعمل بكفاءة على تخفيف تأثير حركات العمود الفقري كما ينبغي. وبالتالي يمكن أن تكون السبب الجذري لآلام أسفل الظهر وأوسطه وأعلى الظهر وحتى الرقبة. كما أن هناك عدة مفاصل صغيرة تربط فيما بين عظام الفقرات نفسها، وتربطها بعظام الحوض، ومرونتها تتأثر بشكل واضح مع جفاف الجسم.
هذا ويشكل الماء نسبة 80 في المائة من كتلة عضلات الجسم. وجفاف الجسم حتى بدرجات بسيطة أو متوسطة، يتسبب بآلام العضلات. والجفاف بدرجات شديدة قد يتسبب بآلام تشنجات وتقلص العضلات. وهذه كلها عوامل تفاقم مشاكل آلام الظهر، أي في أقراص الديسك بين الفقرات العظمية، ومفاصل الفقرات العظمية، والعضلات المرتبطة بها.

5- المزاج المتقلب
تقلبات المزاج. وفي دراسة لباحثين من مختبر الأداء البشري بجامعة كونيتيكت، تم اختبار الحالة المزاجية والتركيز لنساء شربن كميات صحية من الماء في يوم من الأيام ثم لم يقمن بذلك خلال اليومين التاليين. وعند إصابتهن بالجفاف البسيط جراء ذلك، أبلغت النساء عن الشعور بالإرهاق وسوء المزاج والصداع وصعوبة التركيز. وفي اختبار منفصل، كان الرجال المصابون بجفاف بسيط يعانون أيضاً من التعب ومشاكل في المهام العقلية. ولكن عندما يتعلق الأمر بتغيرات الحالة المزاجية، كان توتر النساء أكثر بكثير من الرجال، وفقاً للدراسة. والواقع أن الماء يشكل 60 في المائة من وزن الدماغ، ولذا فإن الدماغ أحد أهم الأعضاء التي تحتاج إلى الترطيب، لأنه مركز التفكير والقدرات الذهنية الأخرى، ولأنه يرسل إشارات إلى باقي أجزاء الجسم من أجل القيام بالحركات والعمليات الأساسية. وتم إجراء دراسة حول علاقة الجفاف بقدرة قيادة السيارة، لمعرفة آثار الجفاف على وظائف الدماغ. وتبين أن السائقين الذين يعانون من الجفاف يُظهرون أنماط قيادة مشابهة لتلك التي تحت تأثير الكحول. وكان تغيير المسار غير الضروري وتأخر وقت رد الفعل في الكبح، مشكلتين فقط من بين المشاكل الرئيسية لحدوث الجفاف لدى السائق على الطريق. وهناك أيضاً مستوى من التعب العضلي الذي يصاحب الجفاف، والذي يمكن أن يكون بالغ الضرر على الطريق وفي العمل والحياة اليومية.
وأظهرت دراسات أخرى أن الجفاف يمكن أن يجعل شعور المرء بمستويات الألم أسوأ. وليس من الواضح سبب ذلك، ولكن عندما يصاب الدماغ بالجفاف، سيشعر الجسم بمستويات متزايدة من الألم في أشكال الصداع وآلام العضلات وآلام المفاصل وآلام الظهر وغيرها. لذلك إذا كان الشخص يتعامل مع الألم على أساس يومي ولا يرتبط بأي مشكلة صحية مباشرة، فقد يحتاج إلى زيادة مستويات الترطيب ليشهد انخفاضا في الألم.

درجات متفاوتة لجفاف الجسم

> مع تدني كمية السوائل في الجسم، تظهر عدة علامات للجفاف. وتختلف شدة هذه العلامات باختلاف درجة الجفاف الذي يُعاني الجسم منه، وسبب الجفاف، والحالة الصحية للمرء، ومقدار عمر الإنسان.
وتُقسّم الأوساط الطبية جفاف الجسم إلى ثلاثة درجات، هي:
- جفاف بسيط، يتسبب بفقدان ما بين 1 إلى 3 في المائة من وزن الجسم.
- جفاف متوسط، يتسبب بفقدان ما بين 4 إلى 6 في المائة من وزن الجسم.
- جفاف شديد، يتسبب بفقدان ما فوق 6 في المائة من وزن الجسم.
وهناك مؤشر آخر لجفاف الجسم بدرجة بسيطة، وهو نتيجة اختبار «زمن إعادة امتلاء الشعيرات الدموية» Capillary Refill Time. ويتم هذا الاختبار عن طريق الضغط على طرف الأصبع حتى يتحول إلى اللون الأبيض (مدة بضع دقائق)، ثم إزالة الضغط وملاحظة المدة اللازمة لعودة اللون الوردي الطبيعي له. والطبيعي في حالات الجفاف البسيط أن تكون تلك المدة أقل من 2 ثانية. وفي حالات الجفاف المتوسط تكون تلك المدة ما بين 2 إلى 4 ثوان.
وهناك أيضاً مؤشر ثالث لتقييم درجة الجفاف، وهو اختبار «ارتواء الجلد» Skin Turgor. ويتم بسحب جلد منطقة ظاهر اليد، ومراقبة مدى سهولة حصول ذلك والمدة الزمنية لعودته إلى وضعه الطبيعي. وفي حالات الجفاف البسيط يعود الجلد إلى وضعه الطبيعي خلال أقل من 2 ثانية لدى الشخص المتوسط في العمر. بينما في حالات الجفاف المتوسط، قد يستغرق ذلك 10 ثوان.


مقالات ذات صلة

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».


الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
TT

الدهون في نظامك الغذائي... أيها يضر الكبد؟ وكيف تحميها؟

تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)
تعرف على أنواع الدهون المختلفة وتأثيرها في الكبد (بيكسلز)

تلعب الكبد دوراً حيوياً في تنظيم السكر والدهون والبروتين في الجسم، ويؤثر النظام الغذائي بشكل مباشر في صحته.

وتشير الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية قد يزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي، بينما يمكن للدهون غير المشبعة أن تدعم وظائف الكبد، وتحافظ على توازن الأيض.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أنواع الدهون المختلفة، تأثيرها في الكبد، وأهم النصائح الغذائية لحماية صحة الكبد والحد من المخاطر.

ما تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون في الكبد؟

يمكن حرق الدهون للحصول على الطاقة، أو استخدامها لتكوين الهياكل الضرورية، أو تخزينها في الأنسجة الدهنية. وتساعد الكبد، جنباً إلى جنب مع هرمونات مثل الإنسولين والغلوكاغون، في تحديد المسار الذي تتبعه الدهون. إذا أصبحت الكبد مثقلة بجزيئات الدهون خلال معالجتها، فقد تتراكم هذه الجزيئات.

وتراكم الدهون في الكبد يُعرف بمرض الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASLD). وفي بعض الحالات، قد يحدث التهاب وتلف الكبد وتندُّبها، وهي حالة تُسمى التهاب الكبد الدهنية المرتبط بالاختلال الأيضي (MASH)، والذي كان يُعرف سابقاً بالتهاب الكبد الدهنية غير الكحولية (NASH).

كذلك، فإن نوع الدهون التي تستهلكها مهم، ولا يسبب النظام الغذائي الغني بالدهون وحده مرض الكبد الدهنية، لكن الدراسات تشير إلى أن خطر«MASLD» يزداد مع الأنظمة الغذائية عالية الدهون والسعرات الحرارية، ومع زيادة تناول الدهون المشبعة، ولدى الأشخاص الذين يعانون من حالات أيضية أخرى.

وعادةً لا يسبب «MASLD» أعراضاً واضحة، لكنه حالة يجب أخذها على محمل الجد؛ لأنه مرتبط بأمراض القلب والأوعية الدموية، كما أن «MASH» يمكن أن يؤدي إلى تليف الكبد وسرطان الكبد.

عوامل الخطر الأخرى لمرض الكبد الدهنية

من المرجح أن تتطور حالات الكبد الدهنية لدى الأشخاص الذين يعانون من:

-مقاومة الإنسولين أو داء السكري من النوع الثاني

- متلازمة الأيض

- اضطرابات في الدهون (مستويات كوليسترول غير طبيعية)

- السمنة

- استهلاك عالٍ للسعرات الحرارية والدهون المشبعة

هل الدهون مهمة؟

الدهون من العناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب الكربوهيدرات والبروتينات. ويحتاج الجسم إلى الدهون:

-للحصول على الطاقة

-لتكوين الهرمونات

-لعزل وحماية الأعضاء

-لامتصاص بعض الفيتامينات

ويتم امتصاص الدهون الغذائية في الجهاز الهضمي، وتنتقل في الدم على شكل ثلاثيات الجليسريد التي توفر الطاقة للعضلات أو تخزن في الخلايا الدهنية.

ما أنواع الدهون؟

ليست كل الدهون متساوية من الناحية الصحية. اعتماداً على تركيبها، يمكن أن تكون الدهون غير المشبعة، أو المشبعة، أو الدهون المهدرجة.

الدهون غير المشبعة، والتي تشمل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة، تعد أكثر صحة، وغالباً ما تكون سائلة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الزيوت النباتية، والأسماك الدهنية، والمكسرات والبذور.

أما الدهون المشبعة والمهدرجة، فعادةً ما تكون صلبة في درجة حرارة الغرفة، وتوجد في الأطعمة المصنعة، ولحوم الحيوانات، والزبد، والشحم، والزيوت الاستوائية.

ويوصي الخبراء بالحد من استهلاك الدهون المشبعة لتكون أقل من 6 إلى 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية.

نصائح غذائية لحماية الكبد

بعض الأنظمة الغذائية، مثل النظام الكيتوني، تهدف إلى زيادة تناول الدهون والبروتين، وتقليل الكربوهيدرات. لا يعني النظام الغني بالدهون بالضرورة الإصابة بمرض الكبد الدهنية؛ إذ أظهرت بعض الدراسات أن النظام الكيتوني المصمَّم لإنقاص الوزن يمكن أن يقلل من دهون الكبد أكثر من الأنظمة غير الكيتونية.

مع ذلك، إذا كنت تتبع نظاماً غذائياً غنياً بالدهون، من المهم مراعاة النصائح التالية لحماية الكبد، وتقليل خطر الإصابة بمرض الكبد الدهنية:

- الانتباه لإجمالي السعرات الحرارية وجودة الدهون التي تتناولها

- اختيار الدهون غير المشبعة

- الحد من الدهون المشبعة

ويمكن لمقدمي الرعاية الصحية أو اختصاصيي التغذية تقديم توصيات غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الفردية لكل شخص.


إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تبلغ «الصحة العالمية» بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر

مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)
مجموعة من عناصر الإطفاء يغتسلون عقب التخلص من عدد كبير من الدجاجات المصابة بإنفلونزا الطيور في التشيك 23 فبراير 2023 (د.ب.أ)

قال متحدث باسم السلطات الصحية في إقليم كاتالونيا الإسباني، لوكالة «رويترز»، ​اليوم الجمعة، إن البلاد أبلغت منظمة الصحة العالمية باشتباهها في انتقال لمتحور فيروس إنفلونزا الخنازير إيه (إتش 1 إن 1) بين البشر.

وفي بيان لاحق، قالت وزارة الصحة في كاتالونيا إنها تعتبر ‌تقييم المخاطر المحتملة على ‌السكان من ​ذلك ‌في درجة «منخفضة ​جداً».

وأضافت أن المصاب بالعدوى لم تظهر عليه أعراض تنفسية شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وأن الاختبارات التي أجريت على من كانوا على اتصال مباشر به أظهرت أن الفيروس لم ينتقل إليهم.

وذكر تقرير ‌سابق ‌لصحيفة «الباييس»، نقلاً عن ​مصادر في ‌وزارة الصحة في كاتالونيا، أن ‌المريض الذي تعافى منذ ذلك الحين، لم يكن على اتصال بالخنازير أو مزارع الخنازير، مما دفع الخبراء ‌إلى استنتاج أن العدوى انتقلت من إنسان إلى آخر.

وأضاف تقرير الصحيفة أن هذا الأمر دق ناقوس الخطر بسبب احتمال انتشار وباء من فيروس إنفلونزا الخنازير إذا اجتمع مع فيروس الإنفلونزا البشري، وهو ما قد يحدث إذا أصيب خنزير بالفيروسين في وقت واحد.

ولم ترد منظمة الصحة العالمية حتى ​الآن على ​طلب من وكالة «رويترز» للحصول على تعليق.