كيف وصلت ساعة نابليون إلى راؤول كاسترو؟

كيف وصلت ساعة نابليون إلى راؤول كاسترو؟

الإمبراطور الفرنسي أوصى بساعته اليدوية إلى ابنه
الخميس - 24 شهر رمضان 1442 هـ - 06 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15500]

مع احتفال فرنسا، يوم أمس، بالذكرى المئوية الثانية لرحيل الإمبراطور نابليون بونابرت، كثرت الحكايات الواقعية، وحتى المتخيلة، التي رافقت حياته الحافلة بالمعارك وتم تناقلها بعد وفاته. ومن هذه الحكايات لغز اختفاء ساعته اليدوية ثم ظهورها في كوبا. فالضابط الأشهر في تاريخ البلد كان قد ترك رسالة بخط يده، يوصي فيها بساعتيه اليدويتين إلى نجله الشاب نابليون الثاني ملك روما، هذا بالإضافة إلى كتبه وثيابه العسكرية. لكن الابن لم يتسلم شيئاً.

كان نابليون منفياً في جزيرة سانت هيلانة. وقبل وفاته طلب من الخادم الذي كان يرافقه أن يتولى بنفسه تنفيذ الوصية. وحين حاول المرافق حصر المقتنيات لم يجد سوى ساعة واحدة. وبقي الغموض يحيط بمصير تلك الساعة مع استبعاد فرضية أن يكون المرافق قد احتفظ بها لنفسه. ففي الوقت الذي تخلى فيه الكل عن القائد المهزوم، ظل خادمه أميناً له.

وبحسب المؤرخين فإن نابليون، قبل حملته على مصر، اشترى ساعتين يدويتين من الساعاتي الباريسي الشهير بروجيه. وحاز بروجيه شهرته بعد أن صمم لكارولين مورا، ملكة نابولي، أول ساعة من نوعها في التاريخ، تُرتدى كسوار.

بعد 122 عاماً على رحيله، عاودت ساعة نابليون الظهور في العاصمة الكوبية هافانا، وبالتحديد في متحف يحمل اسمه ويضم 8 آلاف قطعة تتعلق بالإمبراطور الفرنسي وبعصره. ويتخذ المتحف مقراً له من قصر شيده السياسي أوريستي فيرارا ليحفظ فيه مجموعة التحف التي صودرت من تاجر ثري للسكر يدعى جوليو لوبو. وكان لوبو مفتوناً بالقائد الفرنسي وحريصاً على جمع مقتنياته.

في واحدة من الواجهات الزجاجية للمتحف تُعرض الساعة اليدوية التي اختفت من مخلفات نابليون. وجاء في اللافتة الملصقة جنبها أن راؤول، شقيق الزعيم فيديل كاسترو الذي تسلم الرئاسة بعده، هو من قدمها للمتحف.

وكان راؤول قد تلقى تلك الساعة اليدوية الثمينة كهدية زواج من رجل يحمل لقب أنتومارشي، سليل عائلة من الكورسيكيين الذين هاجروا إلى جنوب أميركا. فهل كان صاحب الهدية من أحفاد فرانسيسكو أنتومارشي، طبيب نابليون الخاص والرجل الذي قام بتشريح جثته بعد وفاته؟ احتفظ راؤول بالساعة لغاية 2007 وتخلى عنها للمتحف بعد وفاة زوجته. وفي 2018 تخلى عن رئاسة كوبا.


فرنسا فرنسا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة