قطاع السفر السعودي يدخل سباق التعافي من تبعات جمود {عام كورونا}

مختصون لـ«الشرق الأوسط» : فتح الأجواء الدولية ينعش جزئياً أنشطة حجوزات الطيران والسياحة

السعودية تفتح أجواءها للسفر الدولي للمواطنين بتعليمات مرتبطة بالتحصين من {كورونا} (الشرق الأوسط)
السعودية تفتح أجواءها للسفر الدولي للمواطنين بتعليمات مرتبطة بالتحصين من {كورونا} (الشرق الأوسط)
TT

قطاع السفر السعودي يدخل سباق التعافي من تبعات جمود {عام كورونا}

السعودية تفتح أجواءها للسفر الدولي للمواطنين بتعليمات مرتبطة بالتحصين من {كورونا} (الشرق الأوسط)
السعودية تفتح أجواءها للسفر الدولي للمواطنين بتعليمات مرتبطة بالتحصين من {كورونا} (الشرق الأوسط)

توقع خبراء لـ«الشرق الأوسط» أن قطاع النقل الجوي والشركات العاملة في السعودية سيدخل تدريجياً مرحلة التعافي من خسائر الضوابط الصارمة للسفر الدولي، وإغلاق الحدود الذي فرضته جائحة كورونا على مختلف دول العالم، وتسبب في انخفض طلب المسافرين على الرحلات الدولية بنسبة تجاوزت 76 في المائة، مقارنة بعام 2019، بحسب الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا).
وهذه العودة مرهونة بعودة ثقة المسافر المحلي في الرحلات الدولية، والخيارات المتاحة في الوجهات المراد الوصول إليها، بحسب المختصين الذين أكدوا أن العودة الطبيعية، ونمو العوائد لشركات الطيران المحلية، ستكون في 2023، مع دخول الطائرات الكبرى، ورفع وجهات السفر في الداخل والخارج، مع إتمام عمليات أخذ اللقاح للسعوديين كافة، سواء للجرعة الأولى أو الثانية.
ويرجح أن تكون السياحة الداخلية وقطاع الإيواء حاضراً في المشهد، مع عدم وضوح الرؤية للوجهات الدولية، في وقت سيقفز فيه قطاع الإيواء في نسب الإشغال في منتصف مايو (أيار)، بالتزامن مع أيام عيد الفطر المبارك، مقارنة بما كان مسجلاً للفترة نفسها من العام الماضي، مؤكدين أن هذه العودة ستؤسس لمرحلة ما بعد كورونا، وتكون البداية للخروج من تبعات كورونا، خاصة أن وجهات كثيرة أصبحت حاضرة في المشهد السعودي، بصفتها مواقع سياحية جذابة.

ضوابط السفر
وجاءت هذه التوقعات بالتزامن مع إعلان وزارة الداخلية السعودية، في بيان لها بث أول من أمس، عن أن السلطات سترفع تعليق سفر المواطنين إلى الخارج، وستفتح المنافذ البرية والجوية والبحرية بدءاً من يوم الاثنين الموافق 17 مايو (أيار) الحالي. ووضعت وزارة الداخلية ضوابط للسفر على الرحلات الدولية لا بد من تطبيقها، تشمل المواطنين الذين تلقوا جرعتين من التطعيم الواقي من فيروس «كورونا» أو جرعة واحدة على الأقل قبل أسبوعين من السفر، وأيضاً أولئك الذين تعافوا من الإصابة بالفيروس خلال أقل من 6 أشهر، بالإضافة لمن هم دون الثامنة عشرة.

متلقو اللقاح
وفي هذا الجانب، وبحسب الإحصائيات الرسمية، فإن عدد الذين تلقوا اللقاح في السعودية قرابة 9.8 مليون شخص، وهذا العدد قابل للزيادة خلال الأيام العشرة المقبلة التي تسبق قرار فتح الرحلات الدولية، إذ يتوقع أن يصل عدد الذين تلقوا الجرعة الأولى إلى أكثر من 11 مليون شخص من مختلف المدن والمناطق.
وهذه مؤشرات تساعد في تصحيح وعودة قطاع السفر والسياحة إلى مسار الخروج من تبعات الأزمة المالية التي عصفت بمختلف القطاعات الاقتصادية حول العالم، كما يقول عضو مجلس الإدارة مسؤول مركز الدراسات والبحوث في الغرفة التجارية بمكة المكرمة، المهندس محمد برهان، الذي أكد أهمية تحديد الأولويات في الوجهات المراد الوصول إليها، سواء في الداخل أو الخارج.
منافسة محلية

وحول المنافسة المحلية، يرى برهان أنه لا بد أن يكون هناك دور للمستثمرين في السياحة والإيواء لتصحيح الأسعار المطروحة من قبل القطاعات السكنية بمختلف دراجتها، لأنها الركيزة الأولى في عملية السفر التي يبحث عنها السائح، مشدداً على أهمية أن تكون عوائد المستثمر في هذا القطاع جيدة، وليست مبالغ فيها، وذلك بهدف استقطاب أكبر من خلال القيمة المحفزة في السكن ومواقع الترفيه. وأكد البرهان ضرورة كسب هذه المرحلة محلياً من الجميع، مع المحاولات الكبيرة التي سجلت في الفترة الماضية من قبل السائح المحلي للمناطق السعودية، ومعرفة كثير من المواقع الطبيعية التي تعتمد على بنية قوية، وهذه نقطة إيجابية في بناء التصور الحقيقي للسياحة الداخلية، ورفع الاستثمار في هذا الإطار.
رحلات دولية
وبحسب تقدير البرهان، سيكون هناك نشاط نسبي في الرحلات الدولية، ولكن ليس بالشكل الكبير الذي يتوقعه بعضهم، مستطرداً: «لا نتوقع أن تعود الأمور إلى طبيعتها بشكل سريع، مع الأوضاع الصحية في كثير من دول العالم، والدول التي ستفتح المجال هي الدول التي لديها سيطرة ورعاية صحية جيدة، والتحكم في انتشار الوباء، وهذا سيحدد أولويات السفر والأغراض منه، لذلك لا بد أن يكون هناك نظرة مستقبلية من المستثمر المحلي، من تقديم عروض واستقطاعات كبيرة لجذب السائح المحلي».

تعافي الطيران
في المقابل، يرجح رئيس لجنة الطيران والخدمات المساندة في الغرفة التجارية بجدة المستثمر في القطاع، الدكتور حسين الزهراني، ما ذهب إليه البرهان في طرحه، حيث يلفت إلى أن السعودية وصلت إلى شبة مناعة اجتماعية كاملة، مع ارتفاع عدد الذين تلقوا اللقاح، وهذا أمر إيجابي سينعكس على حركة الطيران وارتفاع نسب المسافرين، وإن لم يكن ذلك في بداية التاريخ المحدد.
ولفت الزهراني إلى أن العوائد الأكثر لشركات الطيران تكون على الرحلات الدولية، لذلك كل المؤشرات تصب في صالح الشركات العاملة في مجال الطيران، خاصة أن السعودية لعبت دوراً مهماً في السيطرة على الجائحة في مختلف الاتجاهات «الاقتصادية والاجتماعية»، وشركات الطيران المحلية من المنظومة الاقتصادية، متوقعاً أن تكون العودة الحقيقة في عام 2022، وأن تزدهر بعد ذلك شركات الطيران في عوائدها المالية عام 2023.
وأشار الزهراني إلى أن إقبال المسافر المحلي مرتبط بعدة عوامل، تتمثل في فتح المجال في كثير من دول العالم، وعلى مستوى المنطقة العربية لا تزال الصورة غير واضحة في الوجهات المحددة للسفر، وهذا قد يدفع بتأخر الإقبال بشكل كبير حتى تتضح الصورة بشكل عام، وقدرة تلك الدول على استقبال السياح.

ترتيب القطاع
مرت شركات الطيران المحلية والعالمية بمرحلة حرجة، إذ وفق تقرير لـ«طيران الاتحاد»، فإن شركات الطيران في الشرق الأوسط سجلت أكبر انخفاض في الطلب الدولي في عام 2020، بتراجع قوامه 72.9 في المائة، نتيجة اعتمادها على المسارات الدولية طويلة المدى التي لا تزال مغلقة إلى حد كبير، بينما انخفضت السعة السنوية بنسبة 63.9 في المائة.
وهذه التجربة استفادت منها شركات الطيران السعودية، كما يرى الدكتور الزهراني، في ترتيب بيتها الداخلي، وتحسين أدائها من خلال جملة من النقاط للاستفادة من فاقد كبير في السوق لكثير من المحطات، لذلك نسمع عن سياسة الرحلات المباشرة للمناطق التي لم تكن تصل إليها الشركات السعودية في الداخل، كما أن هناك توجهاً إلى فتح أسواق جديدة لم تدخلها في السابق، موضحاً أنه يجب على هذه الشركات إن جرى فتح وجهات جديدة تقليص عدد الرحلات إلى تلك الوجهات، والاعتماد على الطائرات ذات السعة المقعدية الأكثر.


مقالات ذات صلة

بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

بوتين: التعاون الروسي - السعودي ضمن «أوبك بلس» يسهم في استقرار سوق النفط

​ أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن روسيا والسعودية تتعاونان بشكل وثيق ضمن إطار تحالف «أوبك بلس»، مما يُسهم في استقرار سوق النفط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد جانب من أعمال شركة مصفاة الذهب السعودية في أحد المناجم (الشرق الأوسط)

«مصفاة الذهب» السعودية تحصل على 3 رخص تنقيب واستكشاف في إثيوبيا

أعلنت شركة مصفاة الذهب السعودية عن حصولها على ثلاث رخص للتنقيب والاستكشاف عن الذهب في إثيوبيا

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر التعدين الدولي» (الشرق الأوسط)

مساعد وزير الصناعة: السعودية تعمل على تشكيل معالم مستقبل التعدين

أكد مساعد وزير الصناعة والثروة المعدنية للتخطيط والتطوير، الدكتور عبد الله الأحمري، أن السعودية لا تبني قطاعاً صناعياً فحسب، بل تعمل على تشكيل معالم المستقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية على هامش مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

الخريّف: صندوق الاستثمارات العامة هو «المستثمر الأكبر» والمُمكّن لقطاع التعدين

أكَّد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، عدم دقة التقارير التي تداولتها بعض وكالات الأنباء بشأن توجهات صندوق الاستثمارات العامة تجاه «منارة للمعادن».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير التعليم متحدثاً إلى الحضور في كلمته خلال مؤتمر التعدين الدولي (الشرق الأوسط)

السعودية بصدد إطلاق كلية تربط مخرجات التعليم بفرص استثمارات التعدين

وقعت وزارة التعليم ووزارة الصناعة والثروة المعدنية اتفاقية تعاون لإطلاق مشروع الكلية السعودية للتعدين، لتمثل انطلاقة جديدة من «التعليم المنتج».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
TT

تعاون سعودي - مغربي في الطاقة المتجددة وتمكين الشركات

الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سلمان والدكتورة ليلى بنعلي عقب توقيعهما البرنامج التنفيذي (وزارة الطاقة السعودية)

بحث الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي، مع الدكتورة ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة المغربية، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

ووقَّع الجانبان عقب اجتماعهما في الرياض، الخميس، برنامجاً تنفيذياً للتعاون بمجال الطاقة المتجددة وتمكين الشركات من تنفيذ المشاريع بين حكومتي البلدين، وذلك ضمن مذكرة تفاهم أبرمها الجانبان بمجال الطاقة في مايو (أيار) 2022.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين، وزيادة الاستثمارات المتبادلة لتطوير التعاون بمشاريع الطاقة المتجددة فيهما ودول أخرى، وتمكين الشركات الوطنية من التعاون في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، وأنظمة تخزين الطاقة، وربط الطاقة المتجددة بالشبكة، وخطوط نقل الكهرباء، وتعزيز الشبكة الكهربائية.

يهدف البرنامج إلى تعزيز الشراكة بين البلدين وزيادة الاستثمارات المتبادلة (وزارة الطاقة السعودية)

ويشمل البرنامج جوانب استخدام مصادر الطاقة المتجددة في المشاريع التنموية والبنى التحتية، وتنفيذ مشاريع يتم تطويرها وتشغيلها بتلك المصادر، وإنشاء وتطوير مراكز للبحوث وتطوير التقنيات المتعلقة بالطاقة المتجددة، والتدريب، وبناء القدرات لدعم الاستدامة ونقل المعرفة.

من جانب آخر، اجتمع الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، مع علي برويز ملك وزير البترول الباكستاني، وناقشا الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين، وسبل تعزيزها في مجالات البترول وإمداداته، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وفرص الاستثمار المشتركة، وتبادل الخبرات في تطوير المشروعات والسياسات والأنظمة.

الأمير عبد العزيز بن سلمان لدى اجتماعه مع الوزير علي برويز ملك في الرياض الخميس (وزارة الطاقة السعودية)

كما التقى وزير الطاقة السعودي، في الرياض، الدكتور خليفة رجب عبد الصادق وزير النفط والغاز الليبي المكلف، وبحث معه التعاون بمجالات الطاقة، بما في ذلك تقنياتها وحلولها، وتعزيز فرص الاستثمار والتعاون في الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة.

إلى ذلك، استعرض الأمير عبد العزيز بن سلمان مع وزير المناجم والطاقة البرازيلي ألكسندر سيلفييرا، مجالات التعاون المشترك في قطاع الطاقة، وناقشا سبل تعزيز التنسيق بمجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والغاز، وتبادل الخبرات الفنية والمعرفية.

من ناحية أخرى، عقد وزير الطاقة السعودي، اجتماعاً في الرياض، مع ستاڤروس باباستڤارو وزير البيئة والطاقة اليوناني، تناول أوجه التعاون المشترك بمجالات البترول والغاز، والكهرباء، والطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف، وتقنيات خفض الانبعاثات الكربونية، والتقاط وتخزين وإعادة استخدام الكربون.


الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
TT

الإغلاق الحكومي يُربك بيانات التجارة الأميركية... وأسعار الواردات ترتفع 0.4 في المائة

سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)
سفينة شحن محمّلة بالحاويات في ميناء أوكلاند (رويترز)

أفاد مكتب إحصاءات العمل بوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن أسعار الواردات الأميركية ارتفعت بنسبة 0.4 في المائة خلال شهري سبتمبر (أيلول) ونوفمبر (تشرين الثاني).

وتسبب الإغلاق الحكومي، الذي استمر 43 يوماً، في منع جمع بيانات المسح لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ما أدى إلى عدم نشر التغيرات الشهرية في أسعار الواردات لشهري أكتوبر ونوفمبر، باستثناء عدد محدود من المؤشرات المحسوبة من بيانات غير مسحية، وفق «رويترز».

وسجّلت أسعار الواردات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. ورغم أن جمع بيانات مؤشر أسعار المنتجين لم يتأثر بالإغلاق، فإن معالجة هذه البيانات تأخرت، بينما حال الإغلاق دون جمع البيانات اللازمة لإعداد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أكتوبر. ويؤخذ في الحسبان بعض مكونات مؤشرات أسعار المستهلك، وأسعار المنتجين، وأسعار الواردات عند حساب مؤشرات أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهي المقاييس التي يتابعها «الاحتياطي الفيدرالي» لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وانخفضت أسعار الوقود المستورد بنسبة 2.5 في المائة خلال فترة الشهرين المنتهية في نوفمبر، و6.6 في المائة على أساس سنوي خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر. كما انخفضت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة في نوفمبر بعد ارتفاعها بنسبة 1.4 في المائة في أكتوبر.

وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، ارتفعت أسعار الواردات بنسبة 0.9 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في نوفمبر، متأثرة بانخفاض قيمة الدولار مقابل عملات شركاء الولايات المتحدة التجاريين، حيث انخفض الدولار المرجح بالتجارة بنحو 7.2 في المائة خلال عام 2025.

ويتوقع المحللون أن يحافظ البنك المركزي الأميركي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، في اجتماعه المقرر عقده يومي 27 و28 يناير (كانون الثاني)، على الرغم من أن الشركات تتحمل غالبية أعباء الرسوم الجمركية، ما يحدّ من ارتفاع التضخم بشكل حاد.


انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية

إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)
إعلان توظيف معلق على باب متجر في مدينة نيويورك (رويترز)

سجّل عدد الأميركيين الذين قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة انخفاضاً غير متوقع الأسبوع الماضي، لكن الخبراء يشيرون إلى أن ذلك لا يعكس تحولاً جوهرياً في سوق العمل الذي لا يزال يشهد تباطؤاً.

وأفادت وزارة العمل الأميركية يوم الخميس بأن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة انخفضت بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 10 يناير (كانون الثاني). وكانت توقعات خبراء اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى 215 ألف طلب للأسبوع نفسه.

ويُرجّح أن يعكس هذا الانخفاض المفاجئ صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية خلال موسم عطلات نهاية العام وبداية العام الجديد. ولم يطرأ تغيير يُذكر على ديناميكيات سوق العمل؛ إذ تظل عمليات التسريح منخفضة والتوظيف بطيئاً.

ويشير خبراء اقتصاديون إلى أن سياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية وتشديده سياسات الهجرة ساهما في خفض كل من الطلب على العمالة وعرضها. كما أن الشركات، في ظل استثماراتها الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، تُبدي حذراً فيما يخص التوظيف الجديد.

وأظهر تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء أن «التوظيف ظل دون تغيير يُذكر» في أوائل يناير، وأضاف أن العديد من المناطق «أبلغت عن زيادة استخدام العمالة المؤقتة، بما يتيح للشركات الحفاظ على المرونة في الأوقات الصعبة». كما أشار البنك المركزي إلى أن التوظيف كان في الغالب لـ«تغطية الشواغر القائمة وليس لإنشاء وظائف جديدة».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 50 ألف وظيفة فقط، ليصل إجمالي الوظائف المضافة عام 2025 إلى 584 ألف وظيفة، وهو أدنى مستوى في خمس سنوات، بمعدل متوسط نحو 49 ألف وظيفة شهرياً. وانخفض معدل البطالة إلى 4.4 في المائة من 4.5 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، في حين لا تزال البطالة طويلة الأمد منتشرة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد المستفيدين من إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة بمقدار 19 ألف شخص ليصل إلى 1.884 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 3 يناير، ما يعكس مؤشرات محدودة على التوظيف.