مطلب بنقلة تأهيلية للكوادر السعودية لتلبية مستجدات «رؤية 2030»

الرئيس التنفيذي لـ«ميرسير»: رفع الكفاءة وقياس الأداء والتقدم الرقمي ضرورات لمرحلة التحول المقبلة

رؤية السعودية 2030 لمرحلة جديدة تتطلب رفع الكفاءات العاملة  وفي الإطار محمود غازي رئيس شركة ميرسير الاستشارية (الشرق الأوسط)
رؤية السعودية 2030 لمرحلة جديدة تتطلب رفع الكفاءات العاملة وفي الإطار محمود غازي رئيس شركة ميرسير الاستشارية (الشرق الأوسط)
TT

مطلب بنقلة تأهيلية للكوادر السعودية لتلبية مستجدات «رؤية 2030»

رؤية السعودية 2030 لمرحلة جديدة تتطلب رفع الكفاءات العاملة  وفي الإطار محمود غازي رئيس شركة ميرسير الاستشارية (الشرق الأوسط)
رؤية السعودية 2030 لمرحلة جديدة تتطلب رفع الكفاءات العاملة وفي الإطار محمود غازي رئيس شركة ميرسير الاستشارية (الشرق الأوسط)

شددت شركة استشارية عالمية على ضرورة تحرك القطاعات السعودية العاملة لمواكبة مستجدات التوجهات والاستراتيجيات الاقتصادية المعلنة أخيراً، حيث تستدعي مرحلة جديدة في تطوير العوامل الرئيسية، لا سيما تنمية رأس المال البشري برفع الكفاءة وقياس الأداء والذهاب للتحول الرقمي لموازاة متطلبات الرؤية المستقبلية للمشروعات.
وتشهد السعودية منذ مطلع العام الحالي الكثير من المستجدات الجوهرية لمشروعات «رؤية المملكة 2030» حيث الكشف عن المبادرات والاستراتيجيات التي رعاها ولي العهد السعودي، حيث تم الإفصاح عن استراتيجية الرياض للتحول إلى واحدة من أكبر عشر اقتصادات في العالم، وقبلها، في مطلع العام، إعلان مشروع «ذا لاين» المدينة الأنقى والمشروع العملاق شمال غربي المملكة، كما تم إطلاق تصاميم رؤى مشروع البحر الأحمر السياحي غرب المملكة بجانب الإعلان كذلك عن تصاميم مدينة العلا «رحلة عبر الزمن».
بالإضافة إلى ذلك، تم تدشين مشروع السودة السياحي الأكبر من نوعه فوق جبال عسير جنوب السعودية، كما انطلق برنامج «شريك» لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بجانب برنامج الصناعة «صنع في السعودية»، بالإضافة إلى بدء العمل في باكورة مشروعات الطاقة المتجددة في محطة سكاكا لإنتاج الكهرباء عبر الطاقة الشمسية شمال المملكة التي سيتبعها 7 مشروعات مشابهة في مناطق مختلفة من البلاد.

الاستجابة للتحول

وقال الرئيس التنفيذي لشركة ميرسير العالمية للاستشارات محمود غازي لـ«الشرق الأوسط» إن التطورات الجارية تؤكد ضرورة سعي الجهات في القطاعين العام والخاص للاستجابة إلى التحولات الجارية على صعيد الرؤى المستقبلية التي تتطلع إليها السعودية، مضيفاً أن جائحة كورونا وتداعياتها، كذلك، تساهم بقوة في فرض واقع جديدة على مستوى التغيير المنشود إدارياً وتشغيلياً.
وأبان غازي أن الشركات وحتى القطاع العام باتت تستدعي التركيز في وضع الخطط والاستراتيجيات الداخلية والعمل على مزيد من الوضوح في الأهداف مع التغيرات السريعة التي تستجيب لمستوى المشروعات والتحول في الاقتصاد السعودي.
ولفت غازي إلى أن الفترة الحالية تفرض واقعاً جديداً لرفع الكفاءة رأس المال البشري بشكل يتسم مع التغيرات المنظورة على مستوى الخطط المستقبلية في المملكة لإعداد الكفاءات والموارد الإدارية.

سد الاحتياج

ولسد احتياجات العمل والفرص المستقبلية، دعا غازي في حوار لـ«الشرق الأوسط» إلى أهمية التركيز على جانب التدريب والتأهيل ببرامج ودورات ترفع من مستوى التطوير وتدعم التوجهات الجارية، مشيراً إلى أن التأهيل التدريبي لا بد أن يشمل كافة المستويات الإدارية والميدانية، يمتد من مجالس الإدارات وحتى العمالة الفنية.
وزاد الرئيس التنفيذي لـ«ميرسير» أن قياس الأداء ومعايير الإنتاج في الأعمال الإدارية باتت ضرورة تأسيسها بما تتضمنه من بيئة متكاملة للتحفيز والمكافأة والمراقبة والتقدم، والعمل على تقييم الموقف الحالي وتحديد الفجوة وملء فراغاتها وتلبية احتياجات العمل الحالية والمنظورة، لا سيما في القطاعات الحكومية التي تشهد تحولاً في النظم الإدارية.
ويرى غازي أن النماذج واضحة حالياً على مستوى تحليل البيانات كتطبيق «توكلنا»، التابع للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) و«أبشر» التابع لوزارة الداخلية، حيث يتضح أنهما نماذج تقنية مبنية على دراسات معمقة وتوجهات واضحة تعزز تكاملية المنظومة العامة في القطاع الحكومي وشبه الحكومي والأفراد.

قفزات ملموسة

ويشدد غازي في حواره مع «الشرق الأوسط» أن القفزات الملموسة مؤخراً على صعيد أداء قطاع البيانات وكذلك القطاع المالي جاء مصحوباً بتحرك مماثل من جانب وزارة الموارد البشرية التي أقرت العديد من القرارات الجوهرية في الفترة الأخيرة والتي سيكون لها تأثير بارز على سوق العمل المحلية أبرزها «العلاقة التعاقدية» التي ستقفز بالأداء والجودة والتنافسية لدى العاملين.
ويلفت رئيس «ميرسير» في السعودية، إلى أن جائحة كورونا خلفت تداعيات وآثار سلبية، بيد أن هناك جوانب إيجابية ظهرت حيث أبرزت الحاجة إلى قطاعات وأنشطة جديدة، إذا ما تم الاستفادة من دروس تداعيات «كوفيد - 19».

القطاع الصحي

واستطرد: «سيكون الاستثمار في القطاع الصحي واحداً من أبرز المكاسب، حيث لا بد من تنوع مصادر الرعاية الصحية وتحوله إلى اقتصاد متكامل»، مضيفاً: «دخول صندوق الاستثمارات سيضفي مزيداً من الحيوية والاحترافية والمهنية في الأنشطة التي سيستثمر فيها كما سيساعد الدولة لتحقيق التنوع في الموارد المالية وسيكون بمثابة مولد كبير للوظائف الجديدة والنوعية».
ولفت إلى أن المدن الطبية والتشريعات الجديدة حول الاستثمار في القطاعات الرئيسية وكذلك التنظيمات المرتبطة بالخصخصة جمعيها تعطي مؤشرات مستقبلية بطفرة منتظرة سيحتاج معها النشاط إلى موظفين مؤهلين على المستوى الصحي والطبي، كما سيدعم بروز أنشطة الأدوات الصحية والعيادات والتقنيات المصاحبة، وكذلك على مستوى الاستشارات ذات العلاقة.

مستقبل الوظائف

وفي ظل توليد مشروعات «رؤية 2030» لما يفوق مليوني وظيفية، لفت غازي إلى أن السعودية ستشهد الفترة المقبلة طفرة في الوظائف التي تستدعي معها التأهيل والتدريب لرفع الكفاءة على كافة المستويات خاصة مع التركيز الحالي على القطاعات النوعية، حيث تحتاج إلى موارد بشرية مدربة في قطاعات السياحة والترفيه والرياضة والاستثمار.
وأفاد غازي أن التحول الرقمي مهم كمهارات للعاملين، مستشهداً بالقطاع المالي الذي يمثل إحدى ظواهر القطاعات التي قفزت للمشهد خلال جائحة كورونا، وجدد توجه البنوك نحو المصرفية الرقمية التي ستقلل من أعداد الفروع مع التركيز على إدارة العملاء، مما يتطلب منها البحث عن الكفاءات الإدارية والتقنية المؤهلة.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.