راتكليف: زوجتي ورقة مساومة إيرانية... وحذّرتُ من تمديد سجنها في سبتمبر

انتقد في حوار مع «تردد» بلاده في فرض عقوبات على طهران

ريتشارد راتكليف خارج مقر السفارة الإيرانية في لندن في يونيو 2019 (إ.ب.أ)
ريتشارد راتكليف خارج مقر السفارة الإيرانية في لندن في يونيو 2019 (إ.ب.أ)
TT

راتكليف: زوجتي ورقة مساومة إيرانية... وحذّرتُ من تمديد سجنها في سبتمبر

ريتشارد راتكليف خارج مقر السفارة الإيرانية في لندن في يونيو 2019 (إ.ب.أ)
ريتشارد راتكليف خارج مقر السفارة الإيرانية في لندن في يونيو 2019 (إ.ب.أ)

دعا ريتشارد راتكليف، زوج البريطانية - الإيرانية المحتجزة في إيران نازنين زاغري - راتكليف، حكومة بلاده إلى النظر في فرض عقوبات على طهران، فيما اعتبر وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أن معاملة إيران للمواطنة مزدوجة الجنسية ترقى إلى التعذيب. وقال راب لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن «نازنين محتجزة بشكل غير قانوني من وجهة نظري، وفق القانون الدولي، وأعتقد أنها تعامل بالطريقة الأكثر تعسفاً وإساءة». وأضاف: «أعتقد أن الطريقة التي تعامل بها ترقى إلى التعذيب، والإيرانيون ملزمون بشكل واضح، وبلا لبس، الإفراج عنها». إلى ذلك، قلّل مسؤول في وزارة الخارجية البريطانية، أمس، من شأن تقارير إيرانية حول الإفراج المحتمل عن زاغري - راتكليف مقابل تسديد لندن «ديناً عسكرياً مستحقاً» لطهران يقدّر بـ400 مليون جنيه إسترليني.
وانتقد راتكليف في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، «تردد» الحكومة البريطانية في فرض أي تبعات على السلطات الإيرانية لأخذها «رهائن»، مطالباً إياها بالنظر في فرض عقوبات على طهران. وأنهت نازنين فترة عقوبة استمرت خمس سنوات عقب إدانتها بـ«محاولة قلب» النظام الإيراني و«التجسس» في مارس (آذار) الماضي. إلا أنها مُنعت من السفر، حتى أصدرت محكمة في طهران الأسبوع الماضي حكماً جديداً بسجنها عاماً واحداً، ومنعها من السفر لعام بعد ذلك، بتهمة «الدعاية» ضد النظام.
السيناريو الأسوأ
اعتبر راتكليف أن العقوبة الجديدة التي فرضتها إيران على زوجته «تهديد أكبر مما كنا نتوقع»، موضحاً أن «الحد الأقصى القانوني لعقوبة نشر الدعاية ضد النظام (في إيران) هو عام واحد. بإضافة حظر سفر يستمر عاماً كاملاً، قاموا بمضاعفة العقوبة إلى عامين». وأعرب عن تخوفه من أن يعمد النظام الإيراني إلى تأخير الإجراءات القانونية، ما يجعل «السيناريو الأسوأ الجديد هو انتهاء عقوبتها في النصف الثاني من عام 2023». إلا أنه استدرك قائلاً: «بالطبع هذا ليس السيناريو الأسوأ. إذا استطاعوا اختراع قضيتين في المحكمة، فيمكنهم بسهولة اختراع قضية ثالثة. ما تشير إليه إيران حقاً بهذه الإدانة هو أن نازنين تواجه حبساً غير محدد المدة حتى يتم سداد الدين. هذا تحول قاسٍ جداً في آفاقنا».
ويعد راتكليف أن احتجاز زوجته جاء ردّاً على قضية دَين تاريخية عالقة بين لندن وطهران. ويعود الخلاف إلى عام 1976، حين أبرمت الحكومتان البريطانية والإيرانية صفقة سلاح، تبيع لندن بموجبها 1500 دبابة «تشيفتن» لطهران مقابل 400 مليون جنيه إسترليني. إلا أن لندن جمّدت تسليم الدبابات بعد ثورة 1979 التي أطاحت حكم شاه إيران.
وعند سؤال وزارة الخارجية والتنمية البريطانية عن سبب تأخر حلّ هذه القضية، قال متحدّث باسمها لـ«الشرق الأوسط»: «نواصل استكشاف الخيارات لحل هذه القضية البالغة من العمر 40 عاماً، ولن نعلق أكثر لأن المناقشات القانونية جارية». وترفض بريطانيا احتجاز إيران مواطنين بريطانيين مزدوجي الجنسية كوسيلة ضغط دبلوماسية. ولطالما أكّدت التزامها بتأمين الإفراج الفوري والدائم عن الرعايا البريطانيين المحتجزين بشكل تعسفي في إيران. ولفت راتكليف إلى أنه تم تأجيل النظر في قضية الديون مرتين، الأولى في أكتوبر (تشرين الأول) ثم في أبريل (نيسان) الماضي، رابطاً ذلك بقرار إيران سجن نازنين لمدة عامين آخرين. «لقد كنت غاضباً منهم للغاية الأسبوع الماضي عندما وافقوا على التأجيل. أخبرت الحكومة أننا سنواجه التداعيات. كان ذلك حتمياً».
لعبة القط والفأر
وينتقد راتكليف «تردد الحكومة البريطانية في فرض أي تبعات على السلطات الإيرانية لأخذها رهائن»، مطالباً إياها بإدانة سياسة «احتجاز الرهائن التي تنتهجها إيران». وقال: «لا أعلم ما إذا كان ذلك سذاجة أم تهاوناً، لكنني أتذكر تحذير وزارة الخارجية في سبتمبر (أيلول) الماضي، عندما عقدنا اجتماعاً استراتيجياً كبيراً، أنه في حال سمحت لندن لنازنين أن تصل إلى نهاية عقوبتها (الأولى والتي استمرت خمس سنوات)، فإن الحرس الثوري سيعمل على إعادة فتح قضية ثانية في حقها وتمديد عقوبتها عامين آخرين».
وتطرّق وزير الخارجية البريطاني إلى هذه القضية في مقابلته مع «بي بي سي» أمس، وقال رداً على سؤال حول ما إذا كانت لندن تعتبر أن نازنين «رهينة»، إنه «من الصعب ادّعاء عكس هذا التوصيف». وأضاف: «من الواضح أنها تستخدم في لعبة للقط والفأر يلجأ إليها الإيرانيون أو بالتأكيد جزء من النظام الإيراني، ويحاولون استخدامها للضغط على المملكة المتحدة» كغيرها من مزدوجي الجنسية المحتجزين أو الملاحقين من قبل القضاء الإيراني، وتطالب لندن بالإفراج عنهم «فوراً ومن دون شروط».
دعوة لفرض عقوبات
ودعا سياسيون بريطانيون، كان بينهم وزير الخارجية السابق جيريمي هانت، حكومة بلاده إلى ضرورة حلّ أزمة الديون، فيما اقترح آخرون فرض عقوبات مستهدفة على الشخصيات الإيرانية المسؤولة عن تمديد عقوبة نازنين وسجن غيرها من المعتقلين مزدوجي الجنسية. واعتبر راتكليف هذه الاقتراحات «مهمة»، وقال: «إنهم بحاجة إلى حل أزمة الديون حتى تتوقف إيران عن اعتقال مزيد من الأشخاص، وتسمح لأمثال نازنين بالرحيل»، معتبراً أن«المشكلة تتفاقم».
وأضاف مستنكراً: «كرّر وزير الخارجية (في جلسة بالبرلمان الأسبوع الماضي) عدة مرات أن المملكة المتحدة لا تقبل استخدام مواطنيها كورقة ضغط دبلوماسية. ولكن في الواقع هذا هو بالضبط ما تفعله. لقد قبلت أن تكون نازنين رهينة لأكثر من 5 سنوات. وماذا فعلت حيال ذلك؟ ليس أكثر من استخدام بعض الكلمات القوية». متابعاً: «أعتقد أنه ينبغي النظر في النطاق الكامل للتدابير القانونية التي يمكن اتّخاذها في حق إيران، بما في ذلك عقوبات قانون ماغنيتسكي».
استراتيجية تفاوض خطرة
اعتبر راتكليف أن نازنين، بالإضافة إلى كونها «ورقة مساومة» في يد الإيرانيين لحل قضيّة الديون التاريخية، أصبحت مرتبطة كذلك بالمفاوضات الجارية حول إحياء الاتفاق النووي مع إيران، التي تنعقد في فيينا. وحذر من خطر ربط المفاوضات النووية التي تديرها الحكومة، بقضية احتجاز الرهائن التي يتحكّم فيها الحرس الثوري.
وقال: «من الواضح أن نازنين هي ورقة مساومة، لذا فإن أي قرار (يصدره الإيرانيون بحقّها) هو بالتعريف فعل تفاوض. إنهم لا يريدون التمسك بها لمدة عامين، بل يريدون استعادة أموالهم، وهم يشيرون إلى أنهم مستعدون لاحتجازها إذا لم يحصلوا على المبالغ التي يطالبون بها».
وتابع: «أعتقد أن قضية الدين أصبحت مرتبطة بمفاوضات الاتفاق النووي. وأعتقد أن هذا ربما يكون اختيار كلتا الحكومتين (الإيرانية والبريطانية)، بدلاً من الحرس الثوري الإيراني». وأضاف: «لكن من الواضح أن إدانة نازنين هي في الوقت ذاته استعراض قوة من قبل الحرس الثوري الإيراني والسلطة القضائية، ما يشير إلى أن لديهم وجهة نظرهم الخاصة وقدرتهم على التصرف». واعتبر أن أحد مخاطر استراتيجية ربط قضية زوجته بالمفاوضات النووية أولاً، هو «أن المفاوضات تتم من قبل الحكومة الإيرانية، لكن الرهائن محتجزون في نهاية المطاف من قبل الحرس الثوري». واستنتج أن «في هذه المرحلة من الدورة الانتخابية الإيرانية، فإن الحكومة والحرس الثوري يقفون على جوانب مختلفة. لذلك، فهذه ليست وصفة لحل بسيط أو سريع» لإطلاق سراح نازنين والمعتقلين مزدوجي الجنسية الآخرين.
غضب وامتنان
وكانت نازنين قد قضت العام الأخير من عقوبتها الأولى في الإقامة الجبرية، وذلك بسبب انتشار وباء «كورونا» في سجون إيران. وتحدّثت نازنين للمرة الأولى عن التعذيب الذي تعرّضت له في السجن قبل شهرين، ووصفت تعرضها لفترة مطولة من تقييد اليدين، والتقييد بالسلاسل، وعصب العينين، والسجن الانفرادي المطوّل.
ويقول راتكليف إنه «منذ صدور الحكم (الجديد)، أصبحت غاضبة بشكل متزايد من الظلم الفادح الذي تتعرض له، وفشل المملكة المتحدة في حمايتها». لكنّه عبّر عن امتنانه لكل من يتابع قضية زوجته، «لأن أسوأ الانتهاكات تحدث في الحبس الانفرادي».
وعند سؤاله عن ابنته غابرييلا، التي كانت محتجزة في إيران حتى 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2019، قال ريتشارد إنها «فقدت سنّها الأول» هذا الأسبوع، واستطاعت أن تشارك ذلك مع والدتها «عبر سكايب».
وكانت نازنين زاغري - راتكليف؛ العاملة في مؤسسة «تومسون رويترز»، الفرع الإنساني لوكالة الأنباء الكندية - البريطانية، أوقفت في أبريل (نيسان) 2016 فيما كانت تغادر إيران بصحبة طفلتها غابرييلا البالغة من العمر آنذاك 22 شهراً بعد زيارة لعائلتها بمناسبة عيد النيروز. وحُكم على نازنين بالسجن 5 سنوات في 9 سبتمبر (أيلول) 2016، لإدانتها بـ«محاولة قلب» النظام الإيراني و«التجسس»، وهو ما تنفيه بشدة.
وانتهت فترة عقوبة نازنين في مارس (آذار) الماضي، إلا أن إيران لم تسمح لها بالمغادرة. وأصدرت محكمة في طهران، الاثنين الماضي، حكماً جديداً بالسجن عاماً واحداً ومنع السفر لعام بعد ذلك بحقها، وذلك بتهمة «الدعاية» ضد النظام.



الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
TT

الكنيست يقرّ ميزانية 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي

جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)
جانب من جلسة سابقة للبرلمان الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، ميزانية عام 2026 التي تلحظ زيادة هائلة في الإنفاق المخصص للدفاع، في وقت تخوض إسرائيل حرباً على جبهات عدة.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد صادق أعضاء الكنيست على الميزانية بأغلبية 62 صوتاً مقابل 55.

وحال التصويت دون انهيار تلقائي للحكومة وإجراء انتخابات مبكرة كان ليتسبب بهما عدم إقرار الميزانية بحلول نهاية مارس (آذار)، بموجب القانون الإسرائيلي.

ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 نحو 850 مليار شيقل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار.

وقال البرلمان الإسرائيلي في بيان: «في إطار تحديث الميزانية، وفي ضوء عملية (زئير الأسد)، أُضيف أكثر من 30 مليار شيقل (نحو 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيقل»، وذلك في إشارة إلى الحرب مع إيران.

وازداد الإنفاق الدفاعي الإسرائيلي بشكل ثابت منذ اندلعت حرب غزة بعد هجوم «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عناصر من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

وإضافة إلى الحرب التي أطلقتها ضد إيران إلى جانب حليفتها الولايات المتحدة منذ 28 فبراير (شباط)، تخوض إسرائيل أيضاً مواجهات ضد «حزب الله» المدعوم من طهران في جنوب لبنان.

وناقش النواب مقترح الموازنة ليل الأحد قبل جلسة التصويت. ووصفه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بأنه «نقطة تحوّل تاريخية» بالنسبة لإسرائيل.

وأفاد: «لدينا القدرة على إعادة تشكيل الشرق الأوسط. تضع هذه الموازنة البلاد في طريقها إلى الانتصار».

وتابع: «نقرّ هذه الميزانية في ظل حكومة يمينية ملتزمة إكمال ولايتها وتحقيق مهامها في مجالات الأمن والاقتصاد وإصلاح القضاء. سيُذكَر هذا العهد كنقطة تحوّل تاريخية لدولة إسرائيل حيث سيُعاد تشكيل نهجنا الأمني واقتصادنا».

كما أشاد بالأداء الاقتصادي الكلي لإسرائيل والذي وصفه بـ«المذهل» رغم الحرب.

«أكبر عملية سرقة»

من جانبه، وصف زعيم المعارضة يائير لابيد الميزانية بأنها «أكبر عملية سرقة في تاريخ الدولة».

وقال: «خصّصت هذه الحكومة لنفسها ستة مليارات شيقل كأموال ائتلافية من أجل الفساد والتهرّب من التجنيد».

وأضاف أن «الشعب الإسرائيلي ليس أحمق. فهو يدرك أن هذه الميزانية تمثل مكافأة للفاسدين ولمن يتهرّبون من المسؤولية، ويحتفلون على حسابنا».

وندد لابيد في وقت سابق هذا الأسبوع بطريقة تعاطي الحكومة مع ملف حرب إيران، وانتقد خصوصاً التأخّر في إصدار قانون يتيح تجنيد الحريديم المتشددين المعفيين من الخدمة العسكرية.

ويتوافق القانون مع مطالب أغلبية واسعة من الإسرائيليين الذين يعارضون بشكل متزايد الإعفاءات الممنوحة للمتشددين.

وأخّر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تبنّي التشريع.

ومن شأن زيادة الإنفاق على الدفاع في الموازنة أن يؤدي إلى خفض مخصّصات جميع الوزارات الأخرى بنسبة ثلاثة في المائة، وهو أمر انتقده لابيد بشدّة أيضاً.

لكن حكومة نتنياهو المعتمدة على دعم حلفائها من المتديّنين المتشدّدين والمستوطنين للبقاء في السلطة، أقرّت زيادة كبيرة في الأموال المخصصة حصراً لهم.

وستحصل الأحزاب الدينية المتشددة على تمويل إضافي بأكثر من 750 مليون دولار من أجل المؤسسات التعليمية الخاصة التي تسيطر عليها عبر جمعياتها.

ورغم الخفض الكبير المفروض على جميع الميزانيات المدنية، بقي تمويل المستوطنات دون تغيير، وفقاً لتقرير صادر عن حركة «السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للمستوطنات.

ووصف التقرير هذه الإجراءات بأنها «سطو علني على الأموال العامة» لصالح مجموعة صغيرة داخل قاعدة الحكومة.

وفي 4 ديسمبر (كانون الأول) 2025، وافقت الحكومة على إنفاق أكثر من 875 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والتي تُعدّ مخالفة للقانون الدولي.


اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
TT

اندلاع حريق في مصفاة حيفا بعد هجوم صاروخي

جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)
جانب من الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

اندلع حريق في مصفاة بازان النفطية بحيفا، بعد هجوم صاروخي، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، الاثنين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن 10 صواريخ استهدفت حيفا وخليجها، في حين تحدثت تقارير عن هجوم متزامن من إيران ومن «حزب الله».

ولم يتضح بعدُ ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت مباشرة بصاروخ أم بشظايا صاروخ جرى اعتراضه.

وذكرت هيئة الإطفاء الإسرائيلية أن مبنى صناعياً وناقلة وقود في مصافي النفط بحيفا أصيبا بشظايا ناجمة عن صاروخ جرى اعتراضه، ولم تردْ أنباء عن وقوع إصابات.

جهود احتواء الحريق بمبنى صناعي وناقلة وقود في مصافي نفط بحيفا (رويترز)

وأظهرت لقطات «القناة 12» الإسرائيلية تصاعد أعمدة دخان أسود كثيف فوق مصفاة النفط، دون ذكر السبب. كما أظهرت خدمة الإسعاف الإسرائيلية صوراً لخزان أسطوانيّ مشتعل.

وبعد وقت قصير من رصد الأضرار، أظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» تصاعد أعمدة الدخان فوق الخزانات الدائرية. وأشار الجيش إلى أن قوات الدفاع المدني والإسعاف في طريقها إلى الموقع.

من جانبه، قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، إنه «لم يلحق أي ضرر بمنشآت الإنتاج في مصافي النفط بحيفا، وإمدادات الوقود لن تتأثر»

وقال صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية»، الذين وصلوا إلى المكان بعد نحو ساعة، إن الدخان قد تلاشى، وكان رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق.

وتقع المصفاة في حيفا، ثالثة كبرى مدن إسرائيل، ضمن منطقة صناعية كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً بأن الموقع تعرَّض لضربة في 19 مارس (آذار) الحالي، بعد إطلاق صواريخ إيرانية نحو إسرائيل.


«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
TT

«الحرس الثوري» الإيراني يؤكد مقتل قائد البحرية

تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)
تنغسيري على هامش جولة ميدانية بشواطئ بندر عباس عام 2019 (موقع «الحرس الثوري»)

أعلن «الحرس الثوري»، اليوم الاثنين، مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية التابعة له، متأثراً بإصابات بالغة، وذلك بعد أكثر من 96 ساعة على تأكيد أميركي_إسرائيلي بمقتله فجر الخميس.

وجاء في بيان نُشر على موقع «سباه نيوز» التابع لـ«الحرس الثوري» أن تنغسيري توفي متأثرا بجروح بالغة.

وكانت قنوات «تلغرام» تخضع لدائرة الدعاية والإعلام في «الحرس الثوري» قد أفادت السبت بمقتله، لكن لم تصدر أي معلومات بشأن مصيره أو إصابته منذ الإعلان الأميركي والإسرائيلي الخميس.

وكانت وكالات أنباء إيرانية قد أكدت الجمعة نائب تنغسيري ورئيس ‌مخابرات ⁠البحرية ​بـ«الحرس الثوري» بهنام رضائي.

وقال يسرائيل كاتس، وزير الدفاع الإسرائيلي، في 26 مارس (آذار) الحالي: «في عملية قاتلة وموجَّهة بدقة، قضى جيش الدفاع على قائد بحرية (الحرس الثوري) تنغسيري مع عدد من مسؤولي قيادات (البحرية)»، وأشار البيان إلى مقتل رضائي.وأَضاف أن تنغسيري «مسؤول بشكل مباشر عن العملية الإرهابية المتمثلة في زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة».

واعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر الخميس أنّ مقتل تنغسيري، يجعل المنطقة «أكثر أمانا».وقال كوبر إنّ «الضربات العسكرية الأميركية ضد بحرية (الحرس الثوري) ستتواصل»، داعيا «كل إيراني يخدم في هذا الجهاز إلى التخلي فورا عن موقعه والعودة إلى منزله لتجنّب مخاطر إضافية من الإصابة أو الموت».

انهيار مبنى في بندر عباس حيث يعتقد استهدف مقر غير رسمي لقيادة البحرية الإيرانية (شبكات التواصل)

وأفادت مصادر غير رسمية حينها بإصابة الأدميرال شهرام إيراني، قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، في الموقع الذي استهداف فيه تنغسيري بمدينة بندر عباس، أثناء أجتماع لقادة تلك القوات.

ويتولى الجيش الإيراني مسؤولية حماية المياه الإيرانية في شرق مضيق هرمز، وخليج عمان، ومدخل المحيط الهندي. وتعد بحرية «الحرس الثوري» جهازاً موازياً القوات البحرية في الجيش الإيراني.

ونفى الجيش الإيراني ضمناً مقتل قائد سلاح البحرية. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إيراني الأحد، إن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ستُستهدف إذا أصبحت في مرمى نيران الجمهورية الإسلامية.ونقل الموقع الرسمي للتلفزيون عن إيراني قوله «بمجرد أن تدخل مجموعة حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن ضمن مدى النيران، سنثأر لدماء جنود السفينة دينا عبر إطلاق أنواع مختلفة من صواريخ بحر-بحر»، في إشارة إلى الفرقاطة الإيرانية التي أغرقتها الولايات المتحدة في الرابع من مارس(آذار) بالمياه الدولية.

ويشكل تنغسيري، وهو قائد مخضرم تولى منصبه منذ 2018، ضربة قوية أخرى. ولعب تنغسيري لعب دوراً مهماً في إغلاق إيران لمضيق هرمز.

وأدى الحصار الفعلي الذي فرضته إيران على مضيق هرمز، الذي ينقل 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية، إلى ارتفاع أسعار النفط وانتشار الأزمة ‌الاقتصادية في جميع أنحاء العالم.

يأتي تأكيد مقتل تنغسيري في وقت يسود الترقب بشأن عملية أميركية محمتلة لإعادة فتح مضيق هرمز، مع وصول المزيد من القوات الأميركية.

ويدرس البنتاغون يدرس خيارات عسكرية قد تشمل قوات برية، على الرغم من أن عدة وسائل إعلام ذكرت أن ترمب لم يوافق بعد على أي من تلك الخطط.ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين عسكريين أن عدة مئات من أفراد العمليات الخاصة وصلوا إلى المنطقة. ويأتي ذلك بالإضافة إلى آلاف من مشاة البحرية الأمريكية الذين وصلوا يوم الجمعة على متن سفينة هجومية برمائية، وهي الأولى من بين فرقتين، حسبما قال الجيش الأمريكي.وفي مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» نُشرت الأحد، قال ترمب إنه يريد «الاستيلاء على النفط في إيران»، ويمكنه السيطرة على جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني. وستتطلب السيطرة على خرج قوات برية.يمر 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عبر جزيرة خرج، ومن شأن الاستيلاء عليها أن يمنح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يضع ضغطاً هائلاً على اقتصاد طهران.يعارض غالبية الأميركيين الحرب والتصعيد العسكري، الذي قد يؤدي إلى أزمة طويلة الأمد، ومن ​المرجح أن يزيد ذلك من الضغط على معدلات تأييد ترامب المنخفضة ​بالفعل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).