قائد أميركي يحذر «طالبان» من مهاجمة القوات الأجنبية في أفغانستان

حريق هائل بشاحنات وقود بالعاصمة كابل يخلف 9 قتلى وإصابة 14

مصادرة أسلحة ومتفجرات وذخائر واعتقال 450 شخصاً في هراة بتهمة ارتكاب جرائم مختلفة أول من أمس (إ.ب.أ)
مصادرة أسلحة ومتفجرات وذخائر واعتقال 450 شخصاً في هراة بتهمة ارتكاب جرائم مختلفة أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

قائد أميركي يحذر «طالبان» من مهاجمة القوات الأجنبية في أفغانستان

مصادرة أسلحة ومتفجرات وذخائر واعتقال 450 شخصاً في هراة بتهمة ارتكاب جرائم مختلفة أول من أمس (إ.ب.أ)
مصادرة أسلحة ومتفجرات وذخائر واعتقال 450 شخصاً في هراة بتهمة ارتكاب جرائم مختلفة أول من أمس (إ.ب.أ)

حذر قائد القوات الأجنبية في أفغانستان، أول من أمس، حركة «طالبان» بأنها سترتكب خطأً إذا هاجمت القوات الأجنبية التي ما زالت في البلاد بعد انتهاء الموعد المتفق عليه في العام الماضي مع الحركة لانسحابها. وأدلى قائد القوات الأجنبية الجنرال بالجيش الأميركي سكوت ميلر بتصريحاته بعد تعرض قاعدة جوية في قندهار لإطلاق نار وصفه متحدث باسم القوات الأميركية بأنه «غير مباشر وغير فعال» لم يسفر عن إصابات أو أضرار. ولم تعلق «طالبان» بعد على ما إذا كانت ضالعة في الواقعة.
ويقضي الاتفاق الذي أبرمته إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب مع حركة «طالبان» في فبراير (شباط) 2020 بأن تنسحب القوات الأجنبية من البلاد بحلول 1 مايو (أيار) 2021 مقابل توقف «طالبان» عن مهاجمة القوات الأجنبية وقواعدها. لكن الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن أعلن الشهر الماضي بعد مراجعة الوضع أن القوات ستبقى في أفغانستان لأشهر أخرى على أن تنسحب بحلول 11 سبتمبر (أيلول) المقبل. واستعدت العاصمة كابل لرد فعل من «طالبان» بزيادة ملحوظة في الوجود العسكري بالمدينة وزيادة نقاط التفتيش الأمنية. وقال مصدر أمني إن المدينة «في حالة تأهب قصوى»، مضيفاً أنه يجري تكثيف الدوريات العسكرية والإجراءات الأمنية في المدن الرئيسية في أنحاء البلاد. وفي مقطع فيديو نشره على «تويتر» متحدث باسم القوات الأميركية في أفغانستان بعد واقعة أول من أمس في قندهار، قال الجنرال ميلر إنه سيكون من الخطأ مهاجمة القوات الأجنبية. وقال: «لا تخطئوا، فلدينا الوسائل العسكرية للرد بقوة على أي نوع من الهجمات ضد التحالف، والوسائل العسكرية لدعم قوات الأمن (الأفغانية)».
وتصاعد العنف ضد الأفغان بقوة في الأسابيع الأخيرة، ولقي أكثر من 100 من قوات الأمن الأفغانية حتفهم. وفي عشية الموعد المتفق عليه للانسحاب، وقع انفجار قوي بإقليم لوغار في شرق البلاد أودى بحياة العشرات وقت إفطار رمضان. ولم يتضح من كان وراء الهجوم، لكن الحكومة حملت «طالبان» المسؤولية. وقالت «طالبان» إنها تفحص الأمر. وعبّرت «طالبان» بكلمات حادة عن غضبها من الخطوة التي أعلنتها إدارة بايدن وأنذرت بحدوث عواقب وقاطعت مؤتمراً مهماً في تركيا كان مقرراً عقده الشهر الماضي للمساعدة في تحريك محادثات السلام الأفغانية بالدوحة.
ومنذ ذلك الحين تُجرى اتصالات، حسبما تقول مصادر رسمية ومصادر من الحركة، في محاولة لإعادة «طالبان» إلى طاولة التفاوض والموافقة على تمديد وجود القوات الأجنبية. ولم يتضح حتى ما إذا كان قد حدث تقدم ملموس، ولم يتم الإعلان عن تمديد الوجود الأجنبي. وقال خبراء إن تهديدات «طالبان» يجب أن تؤخذ بجدية، لكن عدداً من العوامل يشير إلى إمكانية تجنب شن هجمات شاملة على أهداف أجنبية بينما تواصل «طالبان» التفاوض. وقال مايكل كجلمان، نائب مدير «برنامج آسيا» في «مركز وودرو ويلسون» في واشنطن: «لا يمكننا أن نستبعد وقوع هجمات، لكن من غير المرجح أن تهاجم (طالبان) قوات أجنبية الآن في وقت تعلم فيه أن هناك موعداً محدداً لرحيل القوات».
في غضون ذلك، قال مسؤولون، أمس الأحد، إن النيران اشتعلت في شاحنات محملة بالبنزين بالعاصمة الأفغانية كابل خلال الليل مما أسفر عن مقتل 7 على الأقل، وتسبب في اندلاع حرائق ضخمة قطعت التيار الكهربائي في بعض أجزاء المدينة. وذكرت وزارة الداخلية أن الشاحنات كانت متوقفة شمال كابل واندلعت فيها النيران في وقت متأخر من مساء أول من أمس، وأصيب 14 شخصاً. ولم يعرف بعد سبب اشتعال النيران.
جاء ذلك في وقت تسود فيه المدينة «حالة تأهب شديد»، ويتوقع فيه مسؤولون وقوع هجمات من حركة «طالبان» المتمردة بسبب استمرار وجود القوات الأجنبية في البلاد. وقال شاهد عيان إن «الانفجار كان يصم الآذان بينما كانت الشاحنات تصطف لدخول المدينة، واحترقت نحو 100 شاحنة، وبدا الانفجار الأول كأنه انفجار لغم، ثم اندلعت ألسنة اللهب من شاحنة ثم انفجرت شاحنة ثانية وثالثة...». وكانت عشرات الشاحنات تتحرك ببطء إلى العاصمة وقت اندلاع الحريق، وكان السائقون ينتظرون حتى حلول الساعة التاسعة مساءً، ليسمح لصهاريج الوقود والشاحنات الكبيرة الأخرى بدخول كابل.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».