رمضان ينعش مبيعات مصوغات الذهب «التراثية» في السعودية

رمضان ينعش مبيعات مصوغات الذهب «التراثية» في السعودية

تصاميم «الجنيهات» و«السبحة» و«الجنزير» الأكثر رواجاً
الاثنين - 21 شهر رمضان 1442 هـ - 03 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15497]
التصاميم التراثية والذهب عيار 21 الأكثر طلباً

زينة السعوديات تزدان بالمشغولات الذهبية المصاغة بنقوش تراثية وتصاميم شرقية قديمة، وينتعش الطلب عليها هذه الأيام في متاجر الذهب، لتجذب الشابات من مختلف الأعمار.
ويبين مهدي النمر، مدير مجوهرات «لآلئ النمر» بالدمام، أن ارتفاع الطلب على المشغولات الشعبية القديمة للذهب من بعد جائحة «كورونا»، كون السيدات يعتبرنها زينة وخزينة في آنٍ واحد، حيث تبقى ثمينة حتى في حال بيعها، وأبان أن رمضان ضاعف الطلب على هذه القطع لكونها الأنسب للأزياء التراثية الدراجة في هذا الشهر.
ويوضح النمر لـ«الشرق الأوسط» أن عيار 21 يتصدر حجم الطلب بنحو 80 في المائة، مع انخفاض الطلب على عيار 18 الذي كان قبل نحو 3 سنوات هو المتصدر في المبيعات، وأكد أن العشر الأواخر من رمضان تمثل الموسم الأهم للسوق.
وتأتي تصاميم الجنيهات في مقدمة القطع الأعلى طلباً هذه الأيام، في القلائد والأساور والخواتم، وكذلك الأقراط، حيث تُزيّن هذه المشغولات بالجنيهات الذهبية على الطراز القديم، تتمثل بشرائح دائرية رفيعة، بأحجام متعددة. وتعود كذلك تصاميم الجنزير القديمة، والتي تأتي على شكل سلاسل عريضة في القلائد والأسوار، وهي قطع أثقل وزناً وأغلى ثمناً.
ويؤكد صاغة الذهب أن الطلب ارتفع أيضاً على قلائد السبحة، وهي طويلة ومتدلية، تم تطويرها بتصاميم تجمع بين الطابعين الشرقي والعصري. إلى جانب انتعاش الطلب على الأسماء الشهيرة المتداولة لقطع الذهب في شرق السعودية وفي الخليج، مثل: كرسي جابر (قلادة ثقيلة وكبيرة الحجم)، وصباح الخير (سُميت بذلك لأن العريس يهديها لعروسه في أول صباح يجمعهما).
يضاف لذلك، تصدر تصاميم مشغولات الصياغة الهندية والصياغة البحرينية سوق الذهب، وكلاهما يأتيان بنقوش شرقية دقيقة ملونّة بالأحمر والأخضر والأزرق، مع عودة قطع ذهبية قديمة إلى الواجهة بعد اندثار طويل، مثل: الهامة (توضع على الرأس)، والكف (أسوارة وخاتم في آن واحد)، والأساور العريضة، وجميعها قطع تنسجم مع رواج الجلابيات التي ترتديها السيدات في رمضان.
وفي جولة لـ«الشرق الأوسط» في سوق الذهب بمدينة الدمام، بدا لافتاً أن هناك تغييراً في الشكل العام لأطقم الذهب والمشغولات الذهبية، بحيث أصبح الصاغة يعتمدون على الأحجام الكبيرة، مع عودة الذهب الأصفر والنقوش التقليدية القديمة لأسواق الذهب السعودية بديلاً عن الذهب الأبيض والنقوش الأوروبية التي ظلت لسنوات تسيطر على واجهات متاجر الذهب.
يأتي ذلك في حين يعج السوق بأنواع عديدة من الذهب والمجوهرات المصنعة محلياً، إضافة إلى الذهب المستورد من سنغافورة وكوريا الجنوبية وإيطاليا ومن دول مجلس التعاون الخليجي، غير أن نسبة كبيرة من مقتني الذهب في السعودية يفضلون المنتج الوطني، لضمان سلامته ووجود شهادة المنشأ، مقارنة بغيره.
ويؤكد صاغة الذهب أن حركة سوق الذهب السعودي تتأثر عادة بالمواسم المتعارف عليها، مثل مواسم الأعياد وشهر رمضان وموسم الحج (بالنسبة لمنطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة)، وهو ما يجعل العشر الأواخر من رمضان بمثابة الفاتحة لهذه المواسم المرتقبة، وذلك تزامناً مع التراجع في أسعار المعدن النفيس هذه الفترة.


السعودية رمضانيات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة