من يتفوق على الآخر؟ مواجهة في الفضاء بين بيزوس وماسك

المليارديران في مجال التكنولوجيا جيف بيزوس (يمين) وإيلون ماسك (أ.ف.ب)
المليارديران في مجال التكنولوجيا جيف بيزوس (يمين) وإيلون ماسك (أ.ف.ب)
TT

من يتفوق على الآخر؟ مواجهة في الفضاء بين بيزوس وماسك

المليارديران في مجال التكنولوجيا جيف بيزوس (يمين) وإيلون ماسك (أ.ف.ب)
المليارديران في مجال التكنولوجيا جيف بيزوس (يمين) وإيلون ماسك (أ.ف.ب)

يبدو أن مجرة درب التبانة لم تعد كافية لاستيعاب «غرور» المليارديرين في مجال التكنولوجيا جيف بيزوس وإيلون ماسك إذ اصطدما في مساعيهما لاحتلال الفضاء.
وسخر ماسك في تغريدة مؤخراً من منشور لشركة الفضاء المملوكة لبيزوس «بلو أوريغين» احتجّت فيه على قرار وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» اختيار شركة «سبايس إكس» التابعة لماسك لبناء المركبة التي ستتولى مستقبلاً نقل رواد الفضاء الأميركيين إلى القمر.
وقال المحلل لدى شركة «ويدبوش» دانيال آيفز: «الأمر يتعدّى كونه مجرّد معركة من أجل الفضاء. الأمر مرتبط بشيء من الغرور أيضاً؛ بات الأمر شخصياً بدرجة أكبر».
واستثمر رائدا الأعمال في مجال التكنولوجيا جزءاً من ثرواتهما الضخمة في شركتين خاصتين لاستكشاف الفضاء منذ مطلع الألفية.
وبيزوس (57 عاماً) هو مؤسس شركة «بلو أوريغين» ومجموعة «أمازون» العملاقة للتجارة عبر الإنترنت. وتصنّفه مجلة «فوربس» على أنه أغنى شخص في العالم بامتلاكه ثروة تقدّر بنحو 202 مليار دولار.

تطوّرت أحلام الشركات الخاصة للوصول إلى الفضاء، بدلاً من ترك الأمر في أيدي الحكومات، إلى مشاريع لنشر شبكات من الأقمار الصناعية توفر خدمة الإنترنت اللاسلكية والسياحة في الفضاء.
وبينما تنعم كل من «سبايس إكس» و«بلو أوريغين» بمؤسسين يملكان موارد مالية وافرة، تتنافس الشركتان أيضاً للحصول على عقود مع الجيش الأميركي أو وكالات الفضاء.
ولا شك في أن ماسك يتفوّق على بيزوس في هذا الصدد، حسبما أورد تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
أطلقت «سبايس إكس» مئات الأقمار الصناعية بينما لا تزال شبكة «كويبر» للأقمار الصناعية على الأرض رغم تخصيص بيزوس 10 مليارات دولار لدعمها.
تحالف ماسك بدوره مع «مايكروسوفت»، أكبر مجموعة منافسة لـ«أمازون» في سوق الحوسبة السحابية، لاستخدام منصتها «أزور» كموفر لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، وفق ما أعلنت الشركتان العام الماضي.
وأفادت «مايكروسوفت» بأنها ستعمل أيضاً مع «سبايس إكس» في إطار عقد حكومي لبناء أقمار صناعية كجزء من منظومة دفاعية قادرة على كشف وتعقّب الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز وتلك «الفرط صوتية» في سرعتها.

وعلى صعيد منفصل، منحت وزارة الدفاع الأميركية العام الماضي عقداً للحوسبة السحابية بقيمة 10 مليارات دولار إلى «مايكروسوفت» بدلاً من «أمازون».
ويشير الخبير في مجال الفضاء لدى «مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية» كزافييه باسكو، إلى أن «ناسا» وضعت ثقتها في «سبايس إكس» لنقل معدات ورواد إلى محطة الفضاء الدولية.
في المقابل، لم تحقق «بلو أوريغين» هذه «الخطوة المهمة»، حسب باسكو.
وانتقل بيزوس بالتالي لمواجهة «سبايس إكس» قضائياً على الأرض.
وأعلن مطلع العام الجاري أنه سيتنحى عن منصبه كرئيس «أمازون» التنفيذي، إذ إنه ينوي تكريس مزيد من الوقت لمشاريع أخرى بينها «بلو أوريغين».
وبينما أشار بيزوس إلى اقتناعه برؤية عالم الفيزياء والمدافع عن الفضاء الراحل جيرارد أونيل، إلا أنه سخر من حديث ماسك عن استعمار المريخ.
ولم يخفِ بيزوس اعتقاده أن الكوكب الأحمر غير قابل للحياة.
وقال في مؤتمر عام 2019: «من يرغب في الانتقال إلى المريخ؟ أرجو أن تعيش على قمة جبل إفرست لمدة عام أولاً لترى إن أعجبك الأمر... إنه جنّة مقارنةً بالمريخ».
ولا شك في أن مبالغ مالية هائلة على المحك في المنافسة بين بيزوس وماسك.
ويتوقع المحلل آيفز بأن يتحوّل الفضاء قريباً جداً إلى قطاع يدرّ تريليونات الدولارات.
وقال: «يعرف بيزوس وماسك أن الفائز في معركة الفضاء سيتوّج خلال العام أو العامين المقبلين».


مقالات ذات صلة

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

يوميات الشرق بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

حدَّد علماء الفلك 45 كوكباً يُحتمل أن تكون من أفضل الأماكن للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لقطة مأخوذة من فيديو تُظهر نيزكاً مشتبهاً به يسقط في سماء ولاية بنسلفانيا الأميركية (أ.ب)

ما الذي حدث في سماء أميركا؟ دويّ غامض وكرة نارية يثيران تساؤلات

بينما تعددت الروايات والتكهنات، رجّح مختصون في الأرصاد الجوية أن يكون هذا الصوت ناجماً عن نيزك اخترق الغلاف الجوي للأرض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق صورة «سيلفي» التقطتها مركبة «ناسا» الجوالة «برسيفيرانس» على سطح المريخ (رويترز)

هرم ثلاثي الأضلاع على المريخ... ما سرّه؟

أثار مخرج أفلام وثائقية موجة من الجدل حول هذا الاكتشاف، بعدما نشر لقطات بدت وكأنها تُظهر بنية هرمية على الكوكب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا تسعى «إنفيديا» إلى نقل قدرات الذكاء الاصطناعي من مراكز البيانات الأرضية إلى الفضاء عبر منصات حوسبة متقدمة (إنفيديا)

ماذا يعني نقل «إنفيديا» حوسبة الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء؟

«إنفيديا» تستكشف نقل الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء عبر منصات حوسبة متقدمة، لتعزيز الأداء والاستقلالية وبناء بنية رقمية مستقبلية في المدار.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق تصور فني لنجم مغناطيسي محاط بانبعاثات عالية السرعة من الجسيمات المشحونة على طول محور دورانه (مرصد لاس كومبريس)

رصد ولادة نادرة لنجم مغناطيسي

رصد علماء الفلك، وللمرة الأولى ولادة نجم مغناطيسي أو كما يعرف علمياً بالنجم النيوتروني الدوار ذي المغناطيسية الفائقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
TT

45 عالَماً بعيداً قد تحمل أول إشارة إلى حياة خارج الأرض

بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)
بين هذا البُعد كلّه... احتمال صغير اسمه الحياة (غيتي)

حدَّد علماء الفلك 45 كوكباً يُحتمل أن تكون من أفضل الأماكن للبحث عن حياة خارج كوكب الأرض. واكتشفت مجموعة من العلماء أكثر من 6 آلاف كوكب خارج المجموعة الشمسية، أي عوالم تقع خارج نظامنا الشمسي. ومع ذلك، فإنّ كثيراً منها غير صالح للحياة، لشدّة حرارته أو برودته أو لخطورته.

والآن، يقترح علماء معنيون بالفلك 45 كوكباً منها قد تكون صالحة للحياة، من بينها أمثلة شهيرة مثل «بروكسيما سنتوري بي»، و«ترابيست-1 إف» و«كبلر 186 إف». ويرى الباحثون أنّ هذه القائمة قد تكون نقطة انطلاق للبحث عن إشارات قد تدل على وجود حياة خارج كوكب الأرض، أو حتى إمكان إرسال مركبة فضائية.

كما يمكن أن تساعدنا هذه الكواكب على تحديد مدى فاعلية إطارنا الحالي لتحديد إمكان وجود حياة، والمعروف باسم المنطقة الصالحة للسكن أو «النطاق المعتدل»، في اختيار الكواكب التي تجب دراستها، من خلال دراسة الكواكب الواقعة على حافة المنطقة الصالحة للسكن.

وتُعدّ الكواكب الموجودة في «نظام ترابيست-1»، التي تدور حول نجم يبعد نحو 40 سنة ضوئية، الأكثر إثارةً للاهتمام في القائمة. وتتصدَّر هذه الكواكب، إلى جانب بعض الكواكب الأخرى، القائمة لجهة حصولها على ضوء مُشابه لضوء الشمس على الأرض.

وإنما الكثير سيتوقّف على ما إذا كانت هذه الكواكب تمتلك غلافاً جوّياً يسمح لها بالاحتفاظ بالماء، الذي يُعتقد أنه عنصر أساسي للحياة.

في هذا السياق، قال طالب الدراسات العليا الذي شارك في الدراسة، جيليس لوري: «مع أنه يصعب تحديد العوامل التي تجعل كوكباً مؤهلاً بدرجة أكبر لوجود الحياة، فإنّ تحديد أماكن البحث هو الخطوة الأولى الحاسمة. وعليه، كان هدف مشروعنا تحديد أفضل الأهداف للمراقبة».

ويأمل الباحثون أن تُستخدم هذه القائمة لتوجيه عمليات الرصد بواسطة التلسكوبات والمركبات الفضائية، مثل «تلسكوب جيمس ويب» الفضائي، بالإضافة إلى «تلسكوب نانسي غريس رومان» الفضائي، و«التلسكوب العملاق»، و«مرصد العوالم الصالحة للسكن»، وغيرها من التلسكوبات والمركبات الفضائية التي قد تظهر لاحقاً.

وينبغي أن تساعد هذه الملاحظات على تأكيد ما إذا كانت الكواكب تمتلك أغلفة جوية، وهو الاختبار التالي لتحديد مدى صلاحيتها للحياة.

ونقلت «الإندبندنت» نتائج هذا العمل عن ورقة بحثية جديدة بعنوان «استكشاف حدود صلاحية الحياة: فهرس للكواكب الصخرية الخارجية في المنطقة الصالحة للسكن»، المنشورة في دورية «الإشعارات الشهرية للجمعية الفلكية الملكية».


كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
TT

كتاب يضلّ الطريق... ويعبُر العالم إلى أستراليا

رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)
رواية تائهة بين قارّتين (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

ليس من المألوف أن تتحوَّل عودة كتاب مُعار من مكتبة إلى قصة يكتنفها الغموض. للوهلة الأولى، قد لا تبدو عودة كتاب مُعار من مكتبة في غرب ميدلاندز أمراً يستحق كلّ هذه الضجة، لكن الحقيقة أنه عندما سُلِّم الكتاب -المُعار من دادلي- إلى مكتبة تبعد 16898 كيلومتراً في أستراليا، بدت الحكاية أشبه بمفارقة عجيبة.

ووفق «بي بي سي»، تبدأ القصة بخروج رواية «الخلية» للكاتبة جيل هورنبي من المكتبة على سبيل الإعارة حتى نهاية مارس (آذار)، وكانت ضمن مهلة الإعادة عندما انتهى بها المطاف في مكتبة بيرنسديل في إيست غيبسلاند بفيكتوريا. هناك، سُلِّمت الرواية إلى أمينة المكتبة جيسيكا بيري، التي تواصلت مع فريق المكتبة في المملكة المتحدة، لكن لا أحد يعلم حتى الآن كيف انتهى بها المطاف في أستراليا.

رحلة لم تُكتب في الفهرس (مكتبة بيرنسديل في «فيسبوك»)

في هذا الصدد، قال مساعد أمين مكتبة دادلي جيمس ويندسور: «من المثير للاهتمام دوماً معرفة أين ينتهي المطاف بكتبنا، لكن هذا الكتاب كان حرفياً في الجانب الآخر من العالم».

وأضاف: «كانت هذه الرواية في الأصل موجودة لدينا في مكتبة جورنال، وقد أمتعنا بعض روادنا الدائمين بقصة رحلتها المذهلة».

نُشرت رواية «الخلية» للمرّة الأولى عام 2013، وتروي قصة مجموعة من الأمهات في مدرسة ابتدائية. وُصفت بأنها «قصة آسرة ودقيقة عن ديناميكيات الجماعات والصداقة النسائية».

بدورها، قالت مديرة مكتبات دادلي ستيفاني رودن: «إنها بلا شكّ رواية ممتعة جداً. وكانت مُعارة حتى نهاية مارس، ولذلك أُعيدت في الموعد المحدّد، إلى مكتبة تبعد آلاف الأميال عن مكتبتنا».

والآن، هل ستعود الرواية إلى دادلي بعد انتهاء إعارتها؟ لا، كما أجابت رودن.

واستطردت: «لقد سحبناها الآن من مجموعتنا، لذا ستبقى في مكانها. تقع منطقة إيست غيبسلاند في أقصى شرق ولاية فيكتوريا، وتبدو مكاناً رائعاً للزيارة».

Your Premium trial has ended


تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرّف على أكثر دول العالم تلوثاً في 2025

الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)
الضباب كما يظهر في أحد شوارع باكستان (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة، اليوم (الثلاثاء)، أن باكستان تصدَّرت قائمة أكثر دول العالم تلوثاً بالضباب الدخاني في 2025، إذ بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة المعروفة باسم «بي إم 2.5» مستويات تفوق الحد الذي توصي به منظمة الصحة العالمية بما يصل إلى 13 مرة.

مواطنون على شاطئ بحر العرب في كراتشي خلال عيد الفطر (إ.ب.أ)

وأفادت شركة «آي كيو إير» السويسرية لرصد جودة الهواء، في تقريرها السنوي، بأن 13 دولة ومنطقة فحسب حافظت على متوسط مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة ضمن معيار المنظمة، أي أقل من 5 ميكروغرامات لكل متر مكعب خلال العام الماضي، مقارنة مع 7 دول فقط في 2024.

وأوضح التقرير أن 130 دولة ومنطقة من أصل 143 خضعت للرصد لم تستوفِ المعايير الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

عمال يستقلون مركبة متجهين إلى موقع بناء مجمع الطاقة المتجددة التابع لشركة «أداني للطاقة الخضراء المحدودة» في صحراء الملح قرب الحدود الهندية - الباكستانية (أ.ب)

وجاءت بنغلاديش وطاجيكستان في المرتبتين الثانية والثالثة على قائمة الدول الأكثر تلوثاً، في حين احتلت تشاد، التي كانت الأكثر تلوثاً في 2024، المرتبة الرابعة خلال 2025.

وتصدَّرت مدينة لوني في الهند قائمة أكثر المدن تلوثاً في العالم لعام 2025، بمتوسط جسيمات دقيقة ملوثة بلغ 112.5 ميكروغرام، تليها مدينة هوتان في إقليم شينجيانغ شمال غربي الصين بمتوسط 109.6 ميكروغرام.

بلغت تركيزات الجسيمات الدقيقة الخطرة في باكستان مستويات تفوق الحد (إ.ب.أ)

وتركزت جميع المدن الأكثر تلوثاً في العالم، وعددها 25، داخل الهند وباكستان والصين. ولم تستوفِ سوى 14 في المائة من مدن العالم معايير منظمة الصحة العالمية في 2025، انخفاضاً من 17 في المائة في العام السابق، وأدت حرائق الغابات في كندا إلى رفع مستويات الجسيمات الدقيقة الملوثة في أنحاء الولايات المتحدة وصولاً إلى أوروبا.

ومن بين الدول التي استوفت المعيار في 2025 أستراليا وآيسلندا وإستونيا وبنما.