دبي تسعى لمضاعفة الإنتاج الغذائي عبر تدشين «وادٍ تكنولوجي»

دبي تسعى لمضاعفة الإنتاج الغذائي عبر تدشين «وادٍ تكنولوجي»

يهدف إلى تنمية الأغذية ذات القيمة والتنافسية العالية
الأحد - 20 شهر رمضان 1442 هـ - 02 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15496]
الشيخ محمد بن راشد يستمع لشرح حول «وادي تكنولوجيا الغذاء» خلال تدشينه أمس في دبي (وام)

أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي المرحلة الأولى من مشروع «وادي تكنولوجيا الغذاء»، والذي يهدف لمضاعفة إنتاج دبي الغذائي ثلاث مرات، حيث تسعى الإمارة لإيجاد مدينة عصرية متكاملة تدمج مفاهيم الإدارة المتكاملة للغذاء ضمن أنشطتها وتسعى لاستقطاب العقول المبدعة والشابة لرسم مستقبل الغذاء.

ويأتي إطلاق مشروع وادي تكنولوجيا الغذاء في مرحلته الأولى لدعم الاقتصاد المتنوّع القائم على المعرفة والابتكار، وتحقيق مستهدفات استراتيجية الأمن الغذائي بتطبيق أعلى معايير الاستدامة وتوظيف أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا، بحيث يكون مركزاً عالمياً رائداً للأمن الغذائي القائم على الابتكار.

وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «وادي تكنولوجيا الغذاء مشروع واحد ضمن مجموعة من مشاريع الدولة المائية والزراعية والغذائية ضمن استراتيجية الأمن الغذائي الوطني»، لافتاً إلى أن: «الغذاء والدواء صناعات استراتيجية لمستقبل أكثر أمناً واستدامة ورخاء لأجيالنا القادمة». ويهدف المشروع في مرحلته الأولى إلى توفير مقومات التخطيط الحضري والتطوير العمراني المتكامل متنوع الأنشطة لإدارة الغذاء بناء على نهج الابتكار، كما يهدف إلى تنمية الإنتاج المحلي من الأغذية ذات القيمة والتنافسية العالية، بالإضافة إلى بناء مدينة عصرية تصدّر المعرفة حول نظم الغذاء المتقدمة للعالم... ويضم المشروع مزارع عامودية، ومركزاً للأنظمة اللوجيستية، وآخر للبحث والتطوير، ومنطقة للتسوق.

وبحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) أبدت عدد من الشركات العالمية اهتمامها للبدء فوراً ضمن المنطقة الجديدة، التي تركز على الزراعة المائية والهوائية وتعمل وفق أنظمة الاقتصاد الدائري الأخضر، لتجمع بين الشركات الزراعية والمستثمرين والأبحاث والتطوير، ويمكن للمشروع إنتاج أكثر من 300 نوع من المنتجات الزراعية يمكن إنتاجها في المنطقة الجديدة.

ويرتكز المشروع على مبادئ أساسية تتضمن توفير المرونة التشريعية والتنظيمية لصناعة الغذاء، وتفعيل التعاون والوصول للأسواق، وتوفير خدمات فورية ومتكاملة للشركات والمعاهد ومشاريع التطوير في المدينة، وتقديم أسعار تنافسية لمرافق البنية التحتية، والاستفادة من خطوط التجارة العالمية والتعاون الدولي لتحقيق النجاحات المأمولة، وسيساهم مشروع «وادي تكنولوجيا الغذاء» في معالجة تحديات عديدة أبرزها ضعف تبني التكنولوجيا الزراعية الحديثة، وقلة الخبرات والعمالة الماهرة في المجال الزراعي، وضعف تنافسية المنتج المحلي.

كما سيشكل مشروع «وادي تكنولوجيا الغذاء» بدبي المنصة الرئيسية للبحث والتطوير والبحوث التطبيقية لخدمة مزارعي ومنتجي الغذاء في دولة الإمارات والعالم. وسيعالج المشروع تحديات اقتصار الخدمات اللوجيستية في مجال الأغذية على شركات محدودة.

وسيكون «وادي تكنولوجيا الغذاء» مرجعاً لمواكبة أنماط التغذية الحديثة من خلال وضع معايير أغذية المستقبل الممكنة بالتكنولوجيا الحديثة.

ويتكون مشروع وادي تكنولوجيا الغذاء من أربع مناطق أساسية هي: منطقة الهندسة والتكنولوجيا الزراعية، وحاضنات ابتكار الأغذية، ومركز البحث والتطوير، ومنطقة الأنظمة اللوجيستية المتقدمة.

ويعزز المشروع الجديد جهود دولة الإمارات وخططها التي تستشرف المستقبل وتصنعه للأجيال القادمة والخمسين عاماً المقبلة مع احتفالها هذا العام باليوبيل الذهبي لتأسيس اتحادها... كما يدعم المشروع الاستراتيجيات المستقبلية المدروسة التي تعزز جاهزية دولة الإمارات وقدراتها الميدانية واللوجيستية على توفير كافة احتياجاتها وفي مقدمتها الغذاء استعداداً لكل الظروف والحالات الطارئة... ويشكل المشروع مبادرة استراتيجية شاملة تدعم مساعي دولة الإمارات وطموحها لتكون ضمن أفضل 10 دول ضمن المؤشر الغذائي العالمي لعام 2021.

ويدعم مشروع «وادي تكنولوجيا الغذاء» تطوير استخدام التكنولوجيا والأبحاث في القطاع الزراعي لإنتاج الأغذية، كما يشجع توجهات تسريع الاكتفاء الذاتي من العديد من المنتجات الغذائية الطازجة في مدن ومجتمعات المستقبل من خلال تطوير التقنيات الذكية التي توفر المساحات وترشد في الري واستخدام الأسمدة مثل الزراعة العمودية والمائية.

ووفقاً لإحصاءات وزارة التغير المناخي والبيئة لعام 2019. توجد في الإمارات أكثر من 177 مزرعة متطورة تستخدم أحدث أساليب الري والإنتاج وتتخصص في الزراعة المائية، فيما تنشط أكثر من 100 مؤسسة في مختلف أنحاء البلاد في مجال الزراعة العضوية، وهو ما يسهم في توفير احتياجات الدولة من الخضراوات والمنتجات الطازجة على مدار العام بدل الاقتصار على الزراعة الموسمية.


دبي الأمن الغذائي دبي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة