«ليس بالانتقال السهل»... كيف قضى ترمب الأشهر الأولى خارج منصبه؟

«ليس بالانتقال السهل»... كيف قضى ترمب الأشهر الأولى خارج منصبه؟

الخميس - 17 شهر رمضان 1442 هـ - 29 أبريل 2021 مـ
الرئيس الأميركي السايق دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)

يتجاهل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ممارسة رياضة الغولف يومي الاثنين والثلاثاء في العادة للتشاور مع مساعديه حول جدول الأسبوع. يقررون معاً أي المرشحين الجمهوريين سيلتقي بهم في مكتبه، وغيرها من الأمور. في كثير من الأحيان، يطلب تحديثات عن أبرز أعماله ونشاطاته السياسية، أو يقضي ساعات في الدردشة عبر الهاتف مع زمرة من الأصدقاء القدامى، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
بعيداً عن التقاعد التقليدي من البيت الأبيض، فإن أول 100 يوم من ترك ترمب لمنصبه توضح شخصية الرجل الذي فضل التخطيط للفصل التالي من حياته السياسية وتجنيد المنافسين الجمهوريين الأساسيين المتحالفين معه عوضاً عن كتابة مذكرات ما بعد الرئاسة.
وفي حين أن أسلافه انسحبوا من السياسة لعدة أشهر بعد تركهم لمنصبهم، فقد حوّل ترمب الحرب السياسية نفسها التي حددت رئاسته إلى هواية تقاعد بدوام كامل بينما يفكر في العودة إلى دائرة الضوء مع احتمال ترشحه للرئاسة مجدداً في عام 2024.
وقال كريس رودي، الرئيس التنفيذي لشركة «نيوز ماكس» وصديق ترمب منذ فترة طويلة: «لم يلتزم بالقواعد كرئيس، ومن المؤكد أنه لن يقوم بذلك كرئيس سابق».
ويقول أكثر من عشرة من مساعدي ترمب والمقربين منه والحلفاء الذين تحدثوا إلى شبكة «سي إن إن»، إن الرئيس السابق، الذي لا يزال يشعر بالمرارة بشأن هزيمته في انتخابات 2020 عاد للاستمتاع بمكانته في الحزب الجمهوري، وبقدرته على تعطيل السباقات أو دعم الشخصيات المؤيدة لترمب ضد المنشقين داخل الحزب. وأشار آخرون إلى أنه يتوق للعودة إلى البيت الأبيض وزعموا أن جهوده لبناء آلة سياسية ما بعد الرئاسة تهدف بشكل أساسي إلى دعم هذا الهدف.
في معظم أيام الأسبوع، يبدأ ترمب نهاره في الساعة 9 صباحاً في ملعب غولف على بُعد 15 دقيقة من منزله. من ثم يتبع نشاطه الرياضي هذا غداء في ناديه مع مجموعة من الأصدقاء.
ثم يُجري ترمب مقابلات مع مرشحين أو اجتماعات مع موظفيه في منتجعه المطل على المحيط حتى الساعة 7:30 مساءً، قبل أن ينضمّ إلى زوجته ميلانيا لتناول العشاء. في الأسابيع الأخيرة، تناول الزوجان العشاء مع رئيس مجلس النواب السابق نيوت غينغريتش، وزوجته كاليستا، التي عملت كسفيرة للولايات المتحدة خلال إدارة ترمب، والمستشارة السابقة للبيت الأبيض كيليان كونواي، التي لا تزال صديقة مقربة منهما.
وقال غينغريتش: «في الوقت الحالي، يقوم بعمل جيد للغاية في الحفاظ على حركته في حال قرر الترشح مجدداً».


* «ليس بالانتقال السهل»
استغرق ترمب عدة أسابيع ليستقر في حياته الجديدة بعد خروجه من البيت الأبيض.
ولأنه رفض قبول خسارته أمام الرئيس جو بايدن، الذي فاز في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، تم إجراء القليل من الاستعدادات لتهيئة منتجع جنوب فلوريدا الفاخر عند وصوله.
خلال الأسابيع القليلة الأولى من العمل، قام فريق صغير من المساعدين تلقوا رواتبهم من إدارة الخدمات العامة للإشراف على انتقاله من فيلا في أراضي المنتجع من دون هواتف مكتبية أو أجهزة كومبيوتر أو مكاتب. رسمياً، سُمح لترمب باختيار الفريق المتواضع، الذي تُدفع رواتبه عادةً من وكالة الأمن العام وفقاً لقانون الرؤساء السابقين.
لكن على الفور، تمت دعوة مجموعة متنوعة من المستشارين الآخرين من قبل ترمب للإشراف على بناء عمليته السياسية الجديدة الهادفة لصيانة موقعه كزعيم بحكم الواقع للحزب الجمهوري وتقديم الدعم للحلفاء في السباقات المحلية والفيدرالية. وكان من بينهم جوستين كلارك محامي حملة ترمب، والمحامي أليكس كانون، ومديرو حملة ترمب السابقون: بيل ستيبين، وبراد بارسكال، وكبير المستشارين جيسون ميلر، والمدير السابق لوسائل التواصل الاجتماعي في البيت الأبيض دان سكافينو، وحليفاه القديمان كوري ليفاندوفسكي، وديف بوسي.
وقال شخص مقرب من ترمب تلقى عدة مكالمات غاضبة من الرئيس السابق في الأسابيع القليلة الأولى من مغادرته منصبه، إن الأمر استغرق عدة أسابيع للتغلب على العزلة التي شعر بها بعد أن اقتحم مئات من أنصاره مبنى الكابيتول الأميركي في 6 يناير (كانون الثاني) وتم دفعه إلى ما يشبه المنفى السياسي.
وأضاف: «كان معظم الناس يغادرون البيت الأبيض وهم مرتاحون لأن ثقل العالم يُرفع عن أكتافهم، لكن بالنسبة له كانت هذه حقيقة تستغرق بعض الوقت ليعتاد عليها. في تلك الأسابيع القليلة الأولى، لم يكن الانتقال سهلاً».


* التركيز على المستقبل
بحلول منتصف فبراير (شباط)، بدأ ترمب -مقتنعاً بأن عام 2022 يجب أن يكون تركيزه المباشر إلا أنه م زال مهتماً بالانتقام من شاغلي المناصب في الحزب الجمهوري الذين صوّتوا لعزله- مناقشة عملية الترشح مع فريقه.
ويأمل بعض حلفاء ترمب أن يقدم هذا الصيف توضيحاً حول طموحات الرئيس السابق لعام 2024 (عام انتخابات الرئاسة المقبلة) وخططه لمساعدة المرشحين الذين دعمهم بالفعل، أو الذين يخطط لدعمهم، قبل الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر 2022.


أميركا الولايات المتحدة أخبار أميركا ترمب سياسة أميركية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة