«قلب اللوز» حلوى رمضانية تتوارثها الأجيال في الجزائر

«قلب اللوز» حلوى رمضانية تتوارثها الأجيال في الجزائر

معجنات تصنع من السميد واللوز ومشروب السكر
الخميس - 17 شهر رمضان 1442 هـ - 29 أبريل 2021 مـ رقم العدد [ 15493]
يحضر إسماعيل حسناوي قلب اللوز في مدينة الجزائر (رويترز)

يرش العمال في فرن «علي بوزيد» كميات وفيرة من السكر المذاب على حلوى «قلب اللوز»، التي خرجت في التو محمولة على الصواني من الفرن. وقلب اللوز، هو نوع من المعجنات الجزائرية المعروفة ويصنع من السميد واللوز ومشروب السكر.
وقال إسماعيل حسناوي صاحب المخبز ونجل مؤسسه لـ«رويترز»: «نحن نعرف كيف نعد أشياء كثيرة لكن لا نستطيع، لذلك نحن فقط نصنع قلب اللوز والحمد لله، نحن هنا، ووالدي رحمه الله كان هنا، ونحن نقدمه مجاناً لمن لا يستطيع شراءه، هذه هي قاعدة والدي».
وقال حميد وهو عامل في المخبز بالعاصمة الجزائرية: «أغلقنا أبوابنا أثناء الحجر الصحي، لكن الناس كانوا يتصلون كل يوم ليسألوا عنه... اعتادوا عليه، إنهم يصنعون قلب اللوز هنا دائماً».
وقال بوعلام لاوش ابن عم إسماعيل إن «الوصفة لم تتغير» منذ زمن عمه. وأضاف كلاهما أنه منذ أن افتتح والد إسماعيل المخبز، يتم توزيع بعض الحلوى مجاناً على من لا يستطيعون شراءها.
قال بوعلام: «وصفته لم تتغير منذ زمن عمي علي بوزيد مؤسس المخبز. 80 في المائة من المشترين هم (زبائن) منتظمون، يأتون من أجل جودته... وكما أخبروك من قبل أنه منزل الفقراء... أولئك الذين يستطيعون شراءه... أما الذين لا يستطيعون فهم يحصلون عليه مجاناً. الجودة معروفة حتى في الخارج، قبل جائحة فيروس كورونا، اعتاد الجزائريون الذين يعيشون في فرنسا وإنجلترا وإسبانيا القدوم لشرائه من هنا». ليست وصفة صنع الحلوى هي وحدها التي تنتقل من جيل إلى جيل، ولكن المذاق أيضاً ينتقل من جيل لجيل.
قال محمد، أحد الزبائن، إن والده كان يتردد قبله على المخبز، وإنه الآن ينقل عادة الأسرة إلى أطفاله. وأضاف محمد: «الأمر يتعلق بالطقوس أكثر من التذوق»، مضيفاً أنه يأتي لشراء قلب اللوز، الذي يشتهر به شهر رمضان، على مدار العام أيضاً. وقال: «قلب اللوز حسناوي هو الأفضل، إنه أفضلهم... علي بوزيد هو الأفضل وهو قلب اللوز الحقيقي».


الجزائر رمضانيات

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة