طهران تتحدث عن «تسريع» للمفاوضات في فيينا حول الاتفاق النووي

المندوب الروسي ميخائيل إليانوف يدخل الفندق حيث تجرى المفاوضات في فيينا (أ.ب)
المندوب الروسي ميخائيل إليانوف يدخل الفندق حيث تجرى المفاوضات في فيينا (أ.ب)
TT

طهران تتحدث عن «تسريع» للمفاوضات في فيينا حول الاتفاق النووي

المندوب الروسي ميخائيل إليانوف يدخل الفندق حيث تجرى المفاوضات في فيينا (أ.ب)
المندوب الروسي ميخائيل إليانوف يدخل الفندق حيث تجرى المفاوضات في فيينا (أ.ب)

توافقت الأطراف المنضوية في الاتفاق النووي مع إيران، اليوم (الثلاثاء)، على «تسريع» المفاوضات في فيينا لإحياء الاتفاق المهدد، وفق ما أفادت به طهران.
وتخوض الأطراف المشاركة في اتفاق عام 2015 مفاوضات منذ بداية الشهر، في محاولة لإعادة الولايات المتحدة إليه، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
والتقى ممثلون لبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وإيران وروسيا في أحد فنادق فيينا الفاخرة لأقل من ساعتين لإطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات التي يترأسها الاتحاد الأوروبي. وقال بيان صادر عن الخارجية الإيرانية: «خلال الاجتماع، قرر المشاركون تسريع عملية التفاوض».
ورفضت إيران التفاوض مباشرة مع الولايات المتحدة، لكن وفداً أميركياً يقيم في فندق مجاور يتم إبلاغه بشكل منتظم بالمحادثات من قبل فريق مفاوض الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا، في جولة من الدبلوماسية المكوكية.
وكتب مورا، على «تويتر»: «في فيينا مجدداً مع اللجنة المشتركة لخطة العمل الشاملة المشتركة للمشاركة في محادثات مع خبراء، وإجراء اتصالات منفصلة مع الولايات المتحدة، في هذا الأسبوع الثالث للمفاوضات، بهدف إحراز تقدم في الأهداف التي وضعناها: إعادة انضمام الولايات المتحدة لخطة العمل الشاملة المشتركة، والتنفيذ الكامل للاتفاق».
وهدف اتفاق عام 2015 إلى تخفيف العقوبات المفروضة على إيران مقابل تقليصها برنامجها النووي، لكن الاتفاق بدأ بالانهيار عام 2018 بعد انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب منه. ولكن إيران منذ عام 2019، وفي معرض ردها على إعادة فرض الولايات المتحدة لعقوبات مشددة عليها، بدأت بتكثيف أنشطتها النووية. وشددت طهران على جاهزيتها للعودة إلى التزاماتها النووية بمجرد ضمانها تخفيف العقوبات. وأعرب الرئيس الأميركي جو بايدن عن استعداده لإعادة إحياء الاتفاق.
وأشاد المفاوضون بالتقدم الذي تم إحرازه في المفاوضات، لكنهم حذروا من أن الطريق أمامهم لا يزال طويلاً، في إطار العمل على التفاصيل. وقال المفاوض الصيني وانغ كون للصحافيين بعد اجتماع الثلاثاء: «نرى تسجيل بعض التقدم المهم، في حين نرى أيضاً اختلافات أساسية لا تزال ماثلة عند هذا المنعطف الخطير».
وتحدث مورا، في مقالة رأي نُشرت الاثنين على موقع «بوليتيكا إكستريور» الإسباني، عن «عقبات كثيرة» لا تزال موجودة، آتياً على ذكر «السياسة الداخلية في طهران، وتلك في واشنطن، حيث من المحتمل أن هناك معارضين للاتفاق أكثر من المؤيدين».
وأفاد دبلوماسي مطلع على المحادثات قبل بدء جولة المفاوضات الثالثة أن الأمل هو في تحقيق نتائج ملموسة «بحلول نهاية مايو (أيار)»، قبل موعد الانتخابات الرئاسية الإيرانية في يونيو (حزيران) المقبل.



باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الباكستاني، اليوم (الأحد)، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم فشل المحادثات بينهما لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في التوصل إلى اتفاق.

وقال إسحاق دار، الذي استضافت حكومته المحادثات، في بيان مقتضب بثته وسائل إعلام رسمية «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار»، مؤكداً أن «باكستان كانت وستواصل القيام بدورها في الايام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية».

وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ (ا.ف.ب)

بدورها دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، إلى المحافظة على وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط بعدما انتهت جولة المفاوضات الإيرانية-الأميركية.

وقالت وونغ في بيان، إن «الأولوية يجب أن تكون الآن لاستمرارية وقف إطلاق النار والعودة إلى المفاوضات»، مضيفة أن «انتهاء محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران من دون اتفاق هو أمر مخيّب للآمال».


الخارجية الإيرانية: نجاح المفاوضات يعتمد على تخلي أميركا عن «المطالب المفرطة»

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (ا.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (ا.ب)
TT

الخارجية الإيرانية: نجاح المفاوضات يعتمد على تخلي أميركا عن «المطالب المفرطة»

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (ا.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (ا.ب)

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، فجر اليوم (الأحد)، أن نجاح محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران يعتمد على تجنب واشنطن المطالب «المفرطة» و«غير القانونية».

وكتب إسماعيل بقائي على منصة «إكس: «إن نجاح هذه العملية الدبلوماسية مرهون بجدية وحسن نية الطرف الآخر وامتناعه عن المطالب المفرطة والطلبات غير القانونية وقبوله بحقوق إيران ومصالحها المشروعة».

وأضاف أن الجانبين بحثا سلسلة قضايا بينها «مضيق هرمز والبرنامج النووي وتعويضات الحرب ورفع العقوبات والإنهاء الكامل للحرب في المنطقة».


إسلام آباد... أميركا وإيران وجهاً لوجه

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
TT

إسلام آباد... أميركا وإيران وجهاً لوجه

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)

جلس نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وجهاً لوجه على طاولة مفاوضات مباشرة في إسلام آباد، أمس، في أعلى مستوى من المحادثات بين واشنطن وطهران منذ نصف قرن، في إطار سعيهما إلى وضع حد للحرب.

ولعبت باكستان دور الوسيط والمضيف في آن واحد، وشارك رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير في الاجتماعات.

وبعد جولتين من المحادثات، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها دخلت مرحلة فنية، وبدأت الفرق المختصة تبادل نصوص مكتوبة بشأن القضايا المطروحة.

وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن هذا التطور «جاء في ظل تقييد الهجمات الإسرائيلية من بيروت إلى مناطق جنوب لبنان»؛ ما عدّته طهران مؤشراً على تقدم في تنفيذ وقف إطلاق النار، إلى جانب قبول الجانب الأميركي الإفراج عن الأصول الإيرانية، وهو ما نفاه أحد المسؤولين.

المفاوضات واجهت منذ ساعاتها الأولى عقدة مضيق هرمز. وقالت وكالة «تسنيم» إن المضيق لا يزال من بين نقاط «الخلاف الحاد»، مضيفة أن المحادثات مستمرة رغم ما وصفته بالمطالب الأميركية «المفرطة».

كما نقلت «فايننشال تايمز» عن مصدرين مطلعين أن مسألة إعادة فتح المضيق لا تزال تعرقل التقدم، مع تمسك طهران بالسيطرة عليه وحقها في فرض رسوم عبور.

وبالتوازي، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ «تطهير» مضيق هرمز، وقال إن الممر «سيُفتح قريباً»، كما أعلن الجيش الأميركي عبور مدمرتين المضيق في إطار مهمة لإزالة الألغام. في المقابل، أصرت طهران، على أن المضيق لا يزال تحت سيطرتها وأن أي عبور لن يتم إلا بإذنها.