السعودية لتوفير 213 مليار دولار عبر استخدام الغاز والطاقة المتجددة

الميزان التجاري يسجل فائضاً للشهر الثامن على التوالي... وبدء العمل بعملة من فئة مائتي ريال

إطلاق أول مشروع لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية في سكاكا شمال السعودية (الشرق الأوسط)
إطلاق أول مشروع لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية في سكاكا شمال السعودية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لتوفير 213 مليار دولار عبر استخدام الغاز والطاقة المتجددة

إطلاق أول مشروع لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية في سكاكا شمال السعودية (الشرق الأوسط)
إطلاق أول مشروع لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية في سكاكا شمال السعودية (الشرق الأوسط)

كشف وزير المالية السعودي أن المملكة قد توفر 800 مليار ريال (213 مليار دولار) على مدى العشر سنوات المقبلة من خلال استبدال الوقود السائل المستخدم محليا بالغاز ومصادر الطاقة المتجددة، وسط مساع لخفض التكاليف من أجل تمويل استثمارات في الاقتصاد الوطني.
وشرعت السعودية؛ أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، في خطة إصلاحات طموح خلال السنوات الأخيرة لتحديث الاقتصاد وتوفير فرص العمل والحد من الاعتماد على إيرادات النفط، في وقت تحتفي فيه بمرور 5 أعوام على إطلاق «رؤية المملكة 2030» للتحول الاقتصادي وتنويع الموارد وتعزيز الاستدامة وحماية البيئة ورفع جودة الحياة.
استبدال السوائل
وفقاً لوكالة «رويترز»، قال وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أمس: «إحدى المبادرات التي نحن بصدد الانتهاء منها استبدال السوائل... هذا البرنامج سيوفر للحكومة نحو 800 مليار ريال (213.34 مليار دولار) على مدار السنوات العشر المقبلة يمكن استغلالها في الاستثمار».
وأبرمت السعودية الشهر الحالي اتفاقات لشراء الكهرباء مع 7 مشروعات للطاقة الشمسية في إطار خطة لتحقيق أقصى استغلال لمزيج الطاقة المستخدم في توليد الكهرباء.
وأضاف الجدعان: «بدلاً من شراء الوقود من الأسواق العالمية بستين دولاراً، ثم بيعه إلى المرافق السعودية بـ6 دولارات، أو استخدام جزء من حصتنا في (أوبك) للبيع بـ6 دولارات، سنستبدل فعلياً ما لا يقل عن مليون برميل من المكافئ النفطي في السنوات العشر المقبلة ونحل محلها الغاز والطاقة المتجددة».
وقال الجدعان: «من الآن وحتى 2025، وربما حتى 2030، سنعطي أولوية للاستدامة المالية»، مستطرداً: «نرى أنه لكي نحقق جميع الأهداف التي وضعتها (رؤية 2030)، نحتاج لصيانة الاستدامة المالية والسيطرة على الإنفاق الحكومي».
وأعلنت السعودية حديثاً عن خطة لتسريع الاستثمار الداخلي ضمن برنامج لإنفاق تريليونات الدولارات تقوده شركة النفط الوطنية العملاقة «أرامكو» وصندوق الثروة السيادي الضخم؛ صندوق الاستثمارات العامة، البالغ حجمه 400 مليار دولار، في محاولة لرفع عبء تمويل بعض الاستثمارات عن كاهل الخزانة، كما طُلب من بعض الشركات تقليص التوزيعات التي تُصرف للحكومة وتعزيز إنفاقها الرأسمالي.
«رؤية المملكة»
وتعتمد «رؤية 2030»؛ التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، في عام 2016 لتطوير السعودية، على الحد من اعتماد الاقتصاد على النفط، وبناء صناعات ومشروعات ضخمة جديدة بالتعاون مع القطاع الخاص لتوفير ملايين الوظائف.
وفي نهاية 2020، انخفض معدل البطالة إلى 12.6 في المائة من مستوى قياسي مرتفع عند 15.4 في المائة خلال الربع الثاني من العام الماضي حين كان الاقتصاد يعاني بسبب الجائحة، لكنه يظل أعلى كثيراً من نسبة 7 في المائة التي تستهدفها السعودية.
وبحسب الجدعان؛ «لم نغير هدف البطالة لعام 2030، لكن لأننا لم نتجاوز مرحلة الخطر بعد، فمن الصعب جداً أن نتوقع معدل البطالة لعام 2021»، مضيفاً: «هدفنا خفض الرقم بحيث ننهي العام عند مستوى أقل مما كان عليه في 2019 قبل (كوفيد19)، لكن لا يمكن أن أقول إنه سيحدث بكل تأكيد».
طرح عملة
في هذه الأثناء، أعلن «البنك المركزي السعودي (ساما)»، ليل السبت الماضي، عن طرح عملة من فئة مائتي ريال من العملة الورقية؛ بمناسبة مرور 5 أعوام على إطلاق «رؤية المملكة 2030»، في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، موضحاً حينها أن فئة 200 ريال (53 دولاراً) ستُطرح وتُتداول بدءاً من أمس الأحد، بالإضافة إلى الأوراق النقدية المتداولة حالياً بجميع فئاتها بصفتها عملة رسمية قانونية.
وأكد البنك المركزي طباعة هذه الفئة وفق أحدث المعايير في مجال طباعة العملة الورقية، حيث تتميز بالعديد من المواصفات الفنية، والعلامات الأمنية عالية الجودة، وبتصميم مميز وألوان جذابة تبرز تصميم هذه الفئة، مشيراً إلى أن تصميم ورقة فئة مائتي ريال ذات اللون الرصاصي، يتضمّن صورة الملك المؤسس على وجه العملة، وشعار «رؤية المملكة 2030» بشكل ثلاثي الأبعاد، بالإضافة إلى اسم البنك المركزي السعودي، وقيمة الفئة بالأحرف والأرقام باللغة العربية، كما يشمل ظهر الورقة صورة قصر الحكم في مدينة الرياض، واسم البنك المركزي السعودي، وقيمة الفئة بالأحرف والأرقام باللغة الإنجليزية.
فائض الميزان
من ناحية أخرى، كشفت آخر مستجدات البيانات الإحصائية عن أن السعودية حققت خلال فبراير (شباط) الماضي فائضاً بالميزان التجاري للشهر الثامن على التوالي، مسجلاً نمواً سنوياً بنسبة 22.1 في المائة، بزيادة تعادل 4.6 مليار ريال على الشهر المماثل من العام الماضي.
وسجلت المملكة فائضاً بتجاراتها الخارجية؛ وفقاً للتقرير الشهري الصادر عن «الهيئة العامة للإحصاء»، بقيمة 25.4 مليار ريال (7 مليارات دولار)، مقابل 20.8 مليار ريال في الشهر ذاته من عام 2020.
وارتفعت صادرات السعودية السلعية في فبراير الماضي بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي؛ بدعم من نمو الصادرات غير النفطية، حيث بلغت 65.8 مليار ريال، مقابل 63.8 مليار ريال في الشهر ذاته من العام الماضي، رغم انخفاض الصادرات النفطية.
وكانت الصين الشريك الرئيسي للسعودية في التجارة السلعية؛ حيث تصدرت الوجهات المستقبلة لصادرات المملكة بقيمة 10.6 مليار ريال، تلتها اليابان والهند بقيمة 7.7 مليار ريال و5.5 مليار ريال على التوالي.
وفي جانب الواردات، خفضت السعودية قيمة السلع الواردة إليها خلال فبراير الماضي بنسبة 6.2 في المائة بمقدار 2.7 مليار ريال على أساس سنوي، لتصل قيمة واردات الشهر إلى 40.4 مليار ريال مقابل 43 مليار ريال في فبراير 2020.


مقالات ذات صلة

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الاقتصاد السعودي مع رئيس «بلاك روك» (وزارة الاقتصاد)

وزير الاقتصاد السعودي يبحث فرص الاستثمار مع رئيس «بلاك روك»

عقد وزير الاقتصاد السعودي، فيصل الإبراهيم، اجتماعاً مع الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك، لبحث فرص الاستثمار في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

تراجع الرقم القياسي لأسعار العقارات في السعودية بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من هذا العام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص إحدى المزارع في السعودية (المعرض الزراعي السعودي)

خاص الاكتفاء الغذائي السعودي… «درع سيادية» في مواجهة عاصفة «هرمز»

في ذروة أزمة «هرمز»، نجحت استراتيجية الأمن الغذائي السعودي في تحويل التحديات العالمية إلى استقرار محلي مستدام.

بندر مسلم (الرياض)

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وتجدد مخاوف التضخم، في أعقاب اضطرابات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز؛ مما دفع بأسعار النفط إلى الارتفاع الحاد.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 4790.59 دولار للأونصة، بحلول الساعة الـ11:03 بتوقيت غرينيتش، بعد أن كان لامس في وقت سابق خلال الجلسة أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) الحالي.

كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 1.4 في المائة، لتسجل 4811 دولاراً، وفق «رويترز».

وقال هان تان، كبير محللي السوق في «بايبت»: «ارتفاع أسعار النفط عقب التطورات المضطربة نهاية الأسبوع في مضيق هرمز يبقي مخاطر التضخم مرتفعة؛ مما يحد من جاذبية الذهب بصفته ملاذاً آمناً. كما أن الدولار تفوّق على الذهب بوصفه خياراً للملاذ الآمن خلال مجريات هذا النزاع حتى الآن».

وأضاف: «في حال عدم حدوث تهدئة جوهرية ومستدامة في حدة التوترات، فمن المرجح أن يستقر الذهب الفوري دون مستوى 5 آلاف دولار».

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت يوم الأحد احتجاز سفينة شحن إيرانية حاولت كسر الحصار المفروض، فيما توعّدت إيران بالرد؛ مما زاد من مخاطر تصعيد المواجهة.

وفي المقابل، قفزت أسعار النفط بنحو 5 في المائة وسط مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، واستمرار تعطّل الملاحة بشكل كبير عبر مضيق هرمز.

كما عزز ارتفاع الدولار من تكلفة الذهب المقيّم بالعملة الأميركية لحائزي العملات الأخرى، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات؛ مما زاد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدرّ عائداً.

ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً وأداة تحوط ضد التضخم في فترات الاضطراب الجيوسياسي والاقتصادي، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة الناتج عن التصعيد في إيران أعاد إشعال مخاوف التضخم؛ مما دفع بالأسواق إلى ترجيح تشديد السياسة النقدية من قبل «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي؛ مما شكّل ضغطاً إضافياً على المعدن الأصفر.

في المقابل، قال نيكوس تزابوراس، كبير محللي السوق في «ترايد دوت كوم» التابعة لشركة «جيفريز»: «لا يزال الذهب قادراً على مواصلة موجة التعافي الأخيرة في ظل استمرار العوامل الهيكلية الداعمة للطلب. فرغم أن مشتريات البنوك المركزية، وتراجع الدولار، وإعادة تسعير العملات، قد تراجعت نسبياً، فإنها لا تزال قائمة وتوفر دعماً مستمراً للذهب».

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفضت الفضة الفورية بنسبة 2.1 في المائة إلى 79.07 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين 1.7 في المائة إلى 2066.90 دولار، فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.6 في المائة إلى 1533.64 دولار.


مؤشر السوق السعودية يتراجع للجلسة الثالثة بضغط الأسهم القيادية

شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يتراجع للجلسة الثالثة بضغط الأسهم القيادية

شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)
شخص يمر أمام لافتة السوق السعودية «تداول» (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الاثنين، على تراجع بنسبة 0.9 في المائة، ليغلق عند 11367 نقطة، فاقداً 98 نقطة، مسجلاً تراجعه للجلسة الثالثة على التوالي، وسط تداولات بلغت نحو 5.1 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى عند 11476 نقطة، فيما لامس أدنى مستوى عند 11367 نقطة.

جاء الضغط على السوق من تراجع الأسهم القيادية، حيث هبطت أسهم «مصرف الراجحي» و«سابك» و«أكوا باور» بنسب تراوحت بين 1 و2 في المائة.

كما انخفض سهم «الخدمات الأرضية» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 32.78 ريال، عقب إعلان الشركة تسلم خطابات الربط الزكوي من «هيئة الزكاة والضريبة والجمارك» لأعوام سابقة، بفروقات بلغت نحو 295.7 مليون ريال.

وشهدت الجلسة تراجع عدد من الأسهم الأخرى، من بينها «الكابلات السعودية» و«رعاية» و«مياهنا» و«كيمانول» و«إعمار» و«كيان السعودية» و«الأبحاث والإعلام»، بنسب تراوحت بين 3 و5 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «جرير» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 15.08 ريال.

كما صعد سهم «شري» بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 26.50 ريال، بدعم إعلان الشركة عن توزيعات نقدية عن عام 2025.


«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
TT

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)
إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية، ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة، لتنضم إلى الوجهات التي أُعلن عنها سابقاً، وهي لندن، والقاهرة ودبي.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطط الناقل الوطني لتعزيز الربط الجوي المباشر بين مدينة الرياض والوجهات المحلية والإقليمية والعالمية، متخذاً من العاصمة مركزاً رئيسياً لعملياته التشغيلية.

كما تندرج هذه الإضافة ضمن استراتيجية «طيران الرياض» الطموحة لتوسيع شبكة وجهاته لتتجاوز 100 وجهة عالمية، ودعم حركة السفر والسياحة، بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة مركزاً عالمياً للنقل الجوي.