رئيس الأركان الإيراني يتوعد بـ«إجراءات مستقبلية» ضد المصالح الإسرائيلية

نواب البرلمان يعدّون مشروعاً لحماية المراكز الحساسة

رئيس الأركان الإيرانية محمد باقري في مراسم لتأبين نائب {فيلق القدس} محمد حجازي في قاعدة لـ{الحرس الثوري} أمس (تنسيم)
رئيس الأركان الإيرانية محمد باقري في مراسم لتأبين نائب {فيلق القدس} محمد حجازي في قاعدة لـ{الحرس الثوري} أمس (تنسيم)
TT

رئيس الأركان الإيراني يتوعد بـ«إجراءات مستقبلية» ضد المصالح الإسرائيلية

رئيس الأركان الإيرانية محمد باقري في مراسم لتأبين نائب {فيلق القدس} محمد حجازي في قاعدة لـ{الحرس الثوري} أمس (تنسيم)
رئيس الأركان الإيرانية محمد باقري في مراسم لتأبين نائب {فيلق القدس} محمد حجازي في قاعدة لـ{الحرس الثوري} أمس (تنسيم)

لوح رئيس الأركان الإيراني محمد باقري، أمس، بـ«إجراءات مستقبلية» و«رداً حازماً» يعرض المصالح الإسرائيلية للخطر، على غرار «الإجراءات الأخيرة» دون أن يقدم تفاصيل.
وقال باقري في مجلس تأبين محمد حجازي نائب قائد «فيلق القدس» الذي أعلنت السلطات الإيرانية وفاته بـ«نوبة قلبية»، وسط ظروف غامضة الأسبوع الماضي، إن «إجراءات الأيام القليلة الماضية، والإجراءات المستقبلية التي تعرض مصالح إسرائيل للخطر، ستعيدهم إلى رشدهم». وأضاف: «لن نقول شيئاً حول من أقدم على هذه الأحداث، ولا ندري من قام بذلك، لكنها جبهة المقاومة ستوجه رداً حاسماً للصهاينة». وأضاف: «ليس من الواضح ماذا يكون الرد الإيراني لكن النظام الصهيوني لن يهدأ».
ويطلق المسؤولون الإيرانيون تسمية «جبهة المقاومة» على جماعات مسلحة وميليشيات متعددة الجنسيات، تخوض نزاعات إقليمية تحت لواء «الحرس الثوري» الإيراني وذراعه الإقليمية «فيلق القدس».
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية بأن باقري كان يشير إلى الأحداث الأخيرة في جنوب إسرائيل، في إشارة ضمنية إلى اقتراب صاروخ سوري من مفاعل ديمونا.
وصرح باقري للصحافيين بأن «الصهاينة اعتقدوا أنهم يمكنهم استهداف الأراضي السورية على الدوام، وأن يقدموا على أعمال مؤذية في مخلتف الأماكن وفي البحار، دون تلقي رد».
وفي جزء آخر من التصريحات، أشار باقري إلى دور حجازي في تزويد «حزب الله» اللبناني بقدرات تصنيع صواريخ مسيرة. وقال: «الأعداء يعرفون جزءاً قليلاً مما قال به حجازي، الواقع أكثر ألماً مما يعرفون».
ورغم أن الصاروخ السورى سقط بالقرب من مفاعل ديمونا، فإن عدة مسؤولين إيرانيين أصروا على توجيه إشارات تربط التطور الأمني في إسرائيل بالانفجار الذى هز منشأة نطنز قبل نحو أسبوعين. ومساء الأربعاء، وصفت وكالة «نور نيوز» التفجير في منشأة الصواريخ الإسرائيلية (آرو) وإطلاق صاروخ بالقرب من ديمونا بـ«الحدثين المهمين»، و«رسالة إلى زعماء إسرائيل بأن استمرار الأفعال الشريرة تحمل نفقات بأبعاد أكبر وأكثر خطورة على هذا النظام».
في شأن متصل، أفادت صحيفة «شرق» الإيرانية، في عددها الصادر أمس، بأن نواب البرلمان يعملون على مشروع قانون جديد يهدف إلى سد الثغرات الأمنية، ويحمل المشروع الجديد الذي تخطط لجنة الأمن القومي إلى طرحه، اسم «المشروع الشامل لحماية الأماكن الحساسة».
وتعرضت منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم إلى حادثين غامضين في أقل من عام. وتعود المرة الأولى إلى الثاني من يوليو (تموز) الماضي، حينها نشرت السلطات الإيرانية صوراً من اندلاع حريق في صالة فوق الأرض، لتجميع أجهزة الطرد المركزي المتطورة، وأكد لاحقاً حدوث انفجار، لكنها لم توجه أصابع الاتهام إلى أي طرف. وفي نهاية سبتمبر (أيلول)، قالت الحكومة الإيرانية إن الحادث ناجم عن عمل تخريبي، مشيرة إلى تورط عناصر داخلية، مستبعدة فرضيات أخرى مثل الهجوم الإلكتروني وإصابتها عبر طائرة مسيرة أو صواريخ كروز.
ووقع الانفجار الثاني، قبل نحو أسبوعين، في دائرة توزيع الكهرباء. وتباينت تصريحات المسؤولين الإيرانيين حول حجم الأضرار، وبينما حاولت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية التهوين من حجم الأضرار، قال نائبان إنها وقعت جراء تفجير قنبلة وعطلت آلاف أجهزة الطرد المركزي من الجيل الأول. وأكد المتحدث باسم الخارجية تضرر أجهزة الطرد المركزي، من الجيل الأول.
ورداً على الهجوم، باشرت السلطات برفع تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة، أكبر معدل تخصيب يقربها من نسبة 90 في المائة، المطلوبة لتطور قنبلة ذرية.
وبعد أيام من اتهام إسرائيل بالوقوف وراء الهجوم، وضعت السلطات الإيرانية حداً للتكهنات حول الهجوم السيبراني على المنشأة، وأعلنت أنها طلبت من الإنتربول إلقاء القبض على إيراني يبلغ من العمر 43 عاماً، يدعى رضا كريمي، واعتبرته مسؤولاً عن الانفجار، دون أن تقدم تفاصيل عن دوره في المنشأة.
وقبل أسبوع على أول انفجار في نطنز، هز انفجار منطقة عسكرية في شرق طهران، الصيف الماضي، ورغم أن السلطات أصرت على أن الانفجار وقع في خزان غاز على هضبة في أطراف قاعدة بارشين الحساسة، فإن صحيفة «نيويورك تايمز»، كشفت حينذاك عن صور التقطها قمر صناعي، عن حدوث انفجار في سلسلة أنفاق بمنشأة أجير لإنتاج غاز الوقود المسال للصواريخ الباليستية، على بعد 24 كلم شمال غربي قاعدة بارشين.
وبين الانفجارين الأول والثاني في منشأة نطنز، استهدف هجوم مسلح بضاحية شرقي طهران، محسن فخري زاده، نائب وزير الدفاع ومسؤول الأبعاد العسكرية والأمنية في البرنامج النووي الإيراني، في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، واتهمت السلطات الإيرانية إسرائيل بالوقوف وراء العملية، لكن تضارب الروايات بين وزارة الاستخبارات، والجهاز الموازي لها، استخبارات «الحرس الثوري»، أثار تساؤلات في إيران حول إمكانية الاختراق الأمني.
وفي منتصف فبراير (شباط) الماضي، قال وزير الاستخبارات، محمود علوي في مقابلة تلفزيونية، إن أحد عناصر القوات المسلحة شارك في التحضير لاغتيال فخري زاده، وإن وزارته لم تكن قادرة «على القيام بعمل استخباري في مجال القوات المسلحة»، وذهب إلى أبعد من ذلك عندما كشف عن معرفة فريقه بمكان الاغتيال قبل أيام من الحادث، دون أن يعرف التوقيت. وفي المقابل، انتقدت هيئة الأركان الإيرانية، تصريحات علوي، وقالت إن المتهم «مجند استبعد من التدريب العسكري قبل أعوام».
وفي أعقاب تفجير نطنز الثاني، تجدد تلاسن وزارة الاستخبارات، وجهاز استخبارات «الحرس الثوري» الذي يتولى حماية أغلبية الأماكن الحساسة في البلاد.
ودعا أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، والقيادي في «الحرس الثوري»، محسن رضائي، إلى ضرورة إعادة النظر في الأجهزة الأمنية. واعترف لأول مرة بحصول إسرائيل على الأرشيف النووي الإيراني، بعد نحو ثلاثة أعوام من الإنكار الرسمي في طهران.
من الجانب الحكومي، دعا إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الإيراني، الجهاز المسؤول عن حماية المنشآت النووية إلى «التصدي لأعمال الأعداء» ومحاسبة من «يخفقون في هذا المجال»، كما دعا إلى الشفافية بشأن «الموارد» التي تنفق لحماية المنشآت.
بدوره، قال المنسق العام للجيش الإيراني، الأدميرال حبيب الله سياري، إن بلاده سترد بما يناسب «أي خطوة من الأعداء»، معتبراً ذلك من «قدرات الردع التي ستبعد التهديدات عن البلد وستؤدي إلى الأمن المستدام».
وأشار سياري إلى دور قوات الجيش في مواجهة «جماعات انفصالية» قبل انطلاق حرب الخليج الأولى بين إيران والعراق في سبتمبر (أيلول) 1980.
وكان سياري يشير إلى مواجهات مسلحة شهدتها المدن الكردية غرب البلاد، بين القوات المسلحة الإيرانية والأحزاب الكردية، بين عامي 1979 و1983، ويقدر عدد القتلى فيها من الجانبين 10 الآف قتيل ونحو 1200 إعدام سياسي، كما تعد قوات من مشاة البحرية، المسؤول الأول عن قمع احتجاجات مدينة المحمرة، جنوب غربي إقليم الأحواز، في 30 مايو (أيار) 1979، وسقط فيها أكثر من 70 قتيلاً و400 جريح.



قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
TT

قائد الجيش الباكستاني يبلغ ترمب بأن حصار موانئ إيران يعرقل المحادثات

سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)
سفينة حاويات في مضيق هرمز قبالة سواحل جزيرة قشم الإيرانية السبت الماضي (أ.ب)

قال مصدر أمني باكستاني اليوم (الاثنين) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أبلغ قائد الجيش عاصم منير، في اتصال هاتفي، بأنه سيأخذ بعين الاعتبار نصيحته بشأن عرقلة حصار موانئ إيران لمحادثات إنهاء الحرب مع إيران.

وازدادت المخاوف اليوم من انهيار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة أنها احتجزت ​سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على موانئ إيران التي توعدت بالرد على ذلك.

كما بدا أن الجهود الرامية إلى التوصل لسلام أكثر استمراراً في المنطقة تقف على أرضية هشة؛ إذ أعلنت إيران أنها لن تشارك في جولة ثانية من المفاوضات كانت الولايات المتحدة تأمل في أن تبدأ قبل انتهاء وقف إطلاق النار غداً (الثلاثاء)، بينما تكثف باكستان اتصالاتها الدبلوماسية منذ أمس (الأحد) مع واشنطن وطهران لضمان استئناف المحادثات بحلول الثلاثاء.


الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يحذِّر سكان عشرات القرى بجنوب لبنان من العودة إليها

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

حذّر الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سكان عشرات في جنوب لبنان من العودة إليها، قائلاً إن نشاطات «حزب الله» هناك مستمرة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأ آلاف النازحين في لبنان العودة إلى منازلهم في عشرات القرى في جنوب لبنان منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ الجمعة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية أفيخاي أدرعي، في منشور على منصة «إكس»: «حرصاً على سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم وحتى إشعار آخر، أنتم مطالبون بعدم التحرك جنوب خط القرى التالية ومحيطها...»، معدّداً 21 قرية لبنانية.

وحثّ المنشور سكان عشرات القرى في الجنوب على عدم العبور والعودة إلى قراهم.

وأضاف: «خلال فترة اتفاق وقف إطلاق النار، يواصل جيش الدفاع تمركزه في مواقعه بجنوب لبنان، في مواجهة النشاطات الإرهابية المستمرة لمنظمة (حزب الله)».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد توعّد، أمس، باستخدام بلاده «كامل قوتها» في لبنان، رغم الهدنة مع «حزب الله»، إن تعرّض جنوده للتهديد.

وأوعز كاتس للجيش «بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز إرهابية تابعة لـ(حزب الله) وهددت المجتمعات الإسرائيلية».

ونشر الجيش الإسرائيلي، أمس، خريطة تُظهر «خط الدفاع الأمامي» الخاص به، ومنطقة ملوّنة بالأحمر تمتد على طول الحدود، وقال إن قواته تعمل فيها على تفكيك بنية «حزب الله» التحتية، و«منع التهديدات المباشرة للمجتمعات في شمال إسرائيل».


اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

اعتقال إسرائيليين اثنين بتهمة التجسس لصالح إيران

عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)
عناصر من قوات الأمن الإسرائيلية (أ.ف.ب)

ألقت قوات الأمن الإسرائيلية القبض على مواطنين إسرائيليين اثنين؛ للاشتباه في عملهما لصالح المخابرات الإيرانية، أحدهما يُزعم أنه كان على اتصال مطوَّل بعميل إيراني وناقش معه السفر إلى الخارج لتلقّي تدريب.

ونقل موقع «واي نت»، التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، بياناً مشتركاً صادراً عن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، ذكر أن عمليات الاعتقال نُفّذت بالتنسيق مع وحدة الجرائم الكبرى في المنطقة الوسطى، والتي تتولى التحقيق في القضايا الخطيرة.

وأشار البيان إلى أن المشتبَه بهما هما: ساجي هايك (19 عاماً)، من مدينة نيس زيونا، وآساف شتريت (21 عاماً)، من بلدة بيت عوفيد.

وأفادت السلطات بأن هايك اعتُقل في مارس (آذار) 2026؛ للاشتباه في تواصله مع عملاء استخبارات إيرانيين وتنفيذه مهامَّ بتوجيهٍ منهم. ويزعم المحققون أنه كان على اتصال لعدة أشهر بعميل إيراني عبر الإنترنت.

وخلال ذلك الاتصال، يُزعم أن هايك قدّم معلومات شخصية تعريفية عنه وعن أفراد عائلته. ويزعم مسؤولون أمنيون كذلك أنه وافق على الخضوع لتدريب في إحدى دول الشرق الأوسط، وطُلب منه تجنيد أفراد إضافيين لمهامّ عملياتية.

وأضاف البيان أنه خلال فترة التواصل، تلقّى أفراد عائلة هايك رسائل تهديد من العميل الإيراني. وعلى الرغم من هذه التهديدات المزعومة، استمر هايك في التواصل مع العميل، وفقاً لما ذكره المحققون.

وفي إطار التحقيق، يُتهم هايك أيضاً بتوريط شتريت في تنفيذ مهامّ طلبها منه العميل الإيراني. وقد أُلقي القبض على شتريت لاحقاً؛ للاشتباه في مساعدته بتنفيذ إحدى هذه المهام.

وتقول السلطات إنه من المتوقع توجيه لائحة اتهام خطيرة ضد المشتبَه بهما أمام المحكمة المركزية في مدينة اللد.

وتُعد هذه القضية الأحدث في سلسلة من الاعتقالات في إسرائيل تتعلق بمزاعم قيام أجهزة المخابرات الإيرانية بتجنيد عملاء، غالباً عبر منصات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

في سياق متصل، نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حُكم الإعدام برجلين أدانتهما بالتعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، وفق ما أعلنت السلطات القضائية. وذكر موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائية، أن «حُكمَي الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذا فجر اليوم».

وأضاف أن الرجلين كانا «في شبكة تجسس مرتبطة بـ(الموساد)». ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ونفذت إيران إعدامات عدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.