مفاوضات بين أحمد ماطر وشركة «أوميغا» حول حقوق استغلال «مغناطيسية»

مفاوضات بين أحمد ماطر وشركة «أوميغا» حول حقوق استغلال «مغناطيسية»

الفنان السعودي يقاضي شركة الساعات العالمية بسبب التعدي على حقوق الملكية الفكرية
الجمعة - 2 جمادى الأولى 1436 هـ - 20 فبراير 2015 مـ
الإعلان موضع الخلاف - أحمد ماطر أمام عمله أثناء عرضه في معرض «الحج» بالمتحف البريطاني (تصوير: حاتم عويضة)

تجري مفاوضات حاليا بين فريق قانوني يمثل الفنان السعودي أحمد ماطر، وفريق من جانب مجموعة «سواتش» العالمية بعد أن لجأ الفنان السعودي للقضاء الفرنسي ليبت في استخدام دار «أوميغا» للساعات التابعة لمجموعة «سواتش»، لعمل الفنان المعنون «مغناطيسية» بشكل رأى أنه يخالف حقوق الملكية الفكرية. وأشار متحدث باسم ماطر لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هناك مفاوضات قائمة بين الفريقين حاليا للوصول إلى اتفاق ينهي الخلاف.

عمل «مغناطيسية» عرضه أحمد ماطر ضمن معرض «إدج أوف آرابيا» في فينيسيا، وبعدها تحول العمل إلى أيقونة فنية، حيث أهّلته الفكرة المبتكرة وشديدة البساطة في آن واحد لأن يصبح واحدا من أهم الأعمال الفنية الشابة في العالم العربي. الطابع الروحاني للعمل الأخاذ أهله ليصبح قطعة محورية في معرض «الحج» الذي أقامه المتحف البريطاني عام 2012، ونجح العمل في جذب زوار المعرض بشكل خاص.

وفي العام الماضي، ظهر إعلان على مجلات عالمية استخدم صورة العمل للدعاية عن موديل حديث لساعة «أوميغا». أثار الإعلان الاستغراب لدى الكثيرين ممن يعرفون عمل ماطر الأصلي، فالعمل الذي يتناول مفهوم الحج والانجذاب الروحاني الذي يشعر به المسلم نحو الكعبة تحول بفعل الإعلان التجاري، واحتلت الساعة الحديثة الصدارة.

الفنان لجأ إلى القضاء الفرنسي بسبب الإساءة لعمله الفني وتجريده من أهم عناصره، بل تعد الصورة التي ظهر عليها الإعلان معاكسة تماما للمعنى العميق للعمل، تستبدل الروحانية والخشوع بالنزعة التجارية الاستهلاكية. ويقاضي ماطر مجموعة «سواتش» العالمية التي تملك دار «أوميغا» بسبب التعدي على حقوق الملكية الفكرية.

في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أشار ماطر إلى أنه لا يستطيع الإدلاء بتفاصيل القضية القائمة حاليا أمام المحكمة، ولكنه تحدث حول استخدام الأعمال الفنية في الدعايات التجارية. وأشار إلى أن الإجراءات القضائية بدأت من فترة، وما زالت مستمرة أمام القضاء، مضيفا أن «الأمر يعتمد على معالجة العمل، فإذا كانت فكرة الفنان غيرت بشكل أو آخر فهذا يعد ضارا بالعمل الفني. وفي كثير من الأحيان نرى أن الفنانين قد يشاركون بأفكارهم إذا ما استخدمت أعمالهم ضمن حملات تجارية».

ومن جانبه، قال مصدر قريب من المفاوضات ويمثل الفنان إن الأمر بدأ عندما تواصلت الشركة العالمية مع أحمد ماطر عبر البريد الإلكتروني والتليفون لإقناعه بإرسال صورة العمل ليقوموا بتجربتها ضمن الحملة الإعلانية الجديدة لهم، غير أن المتحدث أكد لـ«الشرق الأوسط» أن ماطر لم يقم بعقد أي اتفاق مع شركة «أوميغا»، ولم يوقع على أي اتفاقيات معهم تخول لهم استغلال عمله.. «إنه عمل غير قانوني وغير أخلاقي».

وأضاف المتحدث أن ماطر سارع، بعد أن رأى الإعلانات التي استخدمت عمله في المجلات العالمية، بالاتصال بالشركة عبر البريد الإلكتروني، ولكنه تلقى ردودا مبهمة تلقي باللوم على أكثر من شخص، ولكنه أصر على الاحتجاج، وأخبره المسؤولون بأنهم سيقومون بالرد لاحقا، ولكن بعد غياب نحو 8 أشهر بدأت الشركة في استخدام الصورة المعدّلة في حملتها الإعلانية لمنتجها الجديد في محلاتها، وعلى غلاف الكتالوج الجديد لمنتجاتها، إضافة إلى وضع ملصقات في مجمع «غاليري لافاييت» التجاري وعلى خريطة مترو باريس، يقول: «كانت الصورة في كل مكان، وكان تشويها لعمل أحمد، ولذلك قمنا بالاتصال بمحامٍ لرفع الأمر للقضاء».

أما عن طلبات الفنان، فيقول المتحدث إنه على شركة «أوميغا» أن «تتوقف عن استخدام الصورة في حملاتها الإعلانية العامة. أيضا نطلب من الشركة أن تقوم بشراء عملين من الفنان وإهدائهما لأحد المتاحف العالمية. يجب عليهم أن يفهموا أنه يجب عليهم العمل على إنهاء هذا الأمر معنا، نريدهم أن يعرفوا أنهم اقترفوا خطأ كبيرا. حاولنا إفهامهم أن الصورة مهمة، ولا يجب أن تستمر الشركة في استخدامها، وكأن لها الحق في استغلالها تجاريا من دون عقد بينها وبين الفنان».

وكان موقع «آرت نت» الإلكتروني قد نقل عن ميشيل ديتيلل - فرانكورغ المحامي من جانب أحمد ماطر أن «الفنان لم يعطِ تفويضا لاستخدام عمله من دون إذن الجهات الرسمية في السعودية»، وأضاف: «لقد دمرت (أوميغا) أعواما من العمل الجاد للفنان».

أما من جانب شركة «سواتش»، فأشار المتحدث باسم الشركة باستيون باس لصحيفة «لو فيغارو» إلى أنه من حق الشركة أن تستخدم الصورة «لإبراز مميزات الساعة»، التي وصفها بأنها رائدة في صناعة الساعات بخصائصها المقاومة للمغناطيسية.

وأضاف لـ«لو فيغارو»: «هذا بالضبط ما أردنا عكسه باستخدام برادة الحديد التي لا تستطيع الاقتراب من الساعة، وهو ما يعكس المقاومة المغناطيسية لها».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة