الصينيون حول العالم يحتفلون بعام الخروف

الصينيون حول العالم يحتفلون بعام الخروف

3.6 مليار رحلة قطار وطائرة وسيارة خلال الاحتفالات > تراجع معدلات حوادث «الألعاب النارية» في العام الجديد ببكين
الجمعة - 2 جمادى الأولى 1436 هـ - 20 فبراير 2015 مـ

أعلنت السلطات المحلية الصينية في بكين، أمس الخميس، أن معدلات الحوادث التي تسببها الألعاب النارية في ليلة العام القمري الجديد قد تراجعت في بكين هذا العام.

ونقلت «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا) عن «ليو تشي»، مدير مكتب حكومة البلدية لمراقبة الألعاب النارية، أنه «تم تسجيل 25 حادثا و22 حالة إصابة خلال الساعة من منتصف ليل أمس الأربعاء وحتى الواحدة من صباح اليوم (بالتوقيت المحلي)، بانخفاض نسبته 14 في المائة و24 في المائة على التوالي عن العام الماضي».

كما تم بيع نحو 83 ألف صندوق من الألعاب النارية في بكين أول من أمس الأربعاء، بانخفاض نسبته 34 في المائة، وتمت مصادرة نحو 10 آلاف صندوق على الأقل من الألعاب النارية غير القانونية. وقال مكتب البيئة في البلدية إن الألعاب النارية جعلت حالة الضباب الدخاني في بكين أسوأ.

وفي نيويورك، أضاء استعراض مبهر للألعاب النارية أجواء المدينة مساء الثلاثاء 17 فبراير (شباط)، وانعكست أضواؤه على صفحة مياه نهر هدسون في المدينة احتفالا بالعام الصيني القمري الجديد. واستمر الاستعراض 25 دقيقة، ونفذته الأكاديمية الصينية المركزية للفنون الجميلة. وأطلقت الألعاب النارية بتنسيق دقيق من على متن ثلاثة زوارق راسية في النهر. وقال المسؤولون عن الاستعراض الذي بدأ في الساعة السابعة والنصف مساء بالتوقيت المحلي إنه أول استعراض كبير من نوعه في الولايات المتحدة بمناسبة العام الصيني الجديد. وكان الاستعراض بداية لسلسلة من الاحتفالات بالسنة القمرية الجديدة تستمر أسبوعا في نيويورك، تشمل مسيرة المهرجان السنوية في الحي الصيني يوم الأحد المقبل 22 فبراير.

وفي هونغ كونغ، دعا الرئيس التنفيذي للمدينة السكان إلى الاقتداء بأخلاق الخراف، وذلك قبل بدء «عام النعاج»، وفقا للتقويم الصيني المتبع.. «النعاج في العموم حيوانات لطيفة ورقيقة تعيش بسلام في مجموعات». وأضاف أنه على المواطنين «أخذ الاستلهام من شخصية الخروف، والتعاون بطريقة استيعابية للعمل لمستقبل هونغ كونغ».

ويقول خبراء الأبراج الصينيون إن مواليد عام الخروف أو النعاج يتصفون بالولاء وسهولة الانقياد والرقة. وعادة ما يطلق وصف الخراف على الأشخاص الذين يطيعون الأوامر بصورة عمياء. وقالت إميلي لاو واي هينغ، زعيمة الحزب الديمقراطي «لا أعتقد أنه يقصد أن علينا أن نساق كالخراف. أعتقد فقط أنه يشير إلى فضائل الخراف.. ثم إنه شخصيا يفعل العكس تماما للتحريض على مزيد من المواجهة وتمزيق المجتمع. هذا أمر متناقص ومنافق».

وكان العام السابق الذي حمل اسم «عام الحصان» مليئا بالاضطرابات في المدينة، حيث خرج محتجون خلاله للشوارع لأكثر من شهرين للمطالبة بفتح الباب أمام الترشح لانتخابات عام 2017.

وكان الصينيون في جميع أنحاء العالم قد احتفلوا باليوم الأول من السنة القمرية الجديدة أمس الخميس، والمعروفة باسم سنة النعجة أو سنة الخروف، مودعين سنة الحصان مساء الأربعاء. وقالت وكالة الصين الرسمية في افتتاحية لها إن قلة من الصينيين العاديين تشغلهم مشكلة تسمية السنة الجديدة، هل هي سنة النعجة أم سنة الخروف، إلا أن الغموض أثار الكثير من الجدل في الغرب.

ويرجع سبب هذا الغموض إلى أن السنة الثامنة في دورة التقويم الصيني وعددها 12 سنة تعرف باسم «يانغ» في اللغة الصينية وهي لا تفرق بين النعاج والخراف كما هو الأمر في عديد من اللغات الأخرى، وهي تشير بالصينية إلى أي حيوان بحوافر يتغذى على الحشائش، ويجتر.

ويمكن الاحتفال بالسنة القمرية الجديدة في أي وقت بين 21 يناير (كانون الثاني) و19 فبراير. وطبقا للتقاليد الصينية يتسم الأشخاص المولودون في سنة النعاج بالحظ، والألوان المفضلة هي الأحمر والقرمزي. وتتكرر سنة النعاج مرة كل 12 سنة، أي 1907 و1919 و1931 و1943 و1955 و1967 و1979 و1991 و2003 و2015.

وقد أعدت صحيفة «الغارديان» البريطانية مجموعة من الإحصاءات حول احتفالات رأس السنة، تبين منها على سبيل المثال أن الصينيين سيقومون بـ3.6 مليار رحلة عبر الطرق والمطارات ومحطات السكك الحديدية خلال فترة الاحتفالات التي تمتد لـ40 يوما. وتعتبر انتقالات مهرجان الربيع التي تشهدها احتفالات رأس السنة الصينية أكبر حركة هجرة منظمة في العالم.

وتبين أن الصينيين أنفقوا خلال احتفالات العام الماضي مائة مليار دولار، وهو ضعف المبلغ الذي ينفقه الأميركيون خلال احتفالات عيد الشكر. واشترى الصينيون 1032 تذكرة قطار في الثانية الواحدة عبر الإنترنت في فترة قصيرة خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي قبل أن تنفد التذاكر. ويصل عدد رحلات القطارات إلى 295 مليون تذكرة، بالإضافة إلى 42 مليون تذكرة طائرة.

ويجري الاحتفال برأس السنة الصينية طبقا لوزارة الثقافة الصينية في 119 دولة في جميع أنحاء العالم.

وفي لندن، زار الأمير تشارلز أمير ويلز وولي عهد المملكة المتحدة، الحي الصيني في لندن، للمشاركة في احتفالات رأس السنة الصينية الجديدة، وكان في صحبته دوقة كورنووال. وقد شوهد الأمير تشارلز يتبادل المزاح مع عدد من الصينيين في المنطقة.

وبالإضافة إلى المشاركة في الاحتفالات، كان الأمير تشارلز وزوجته دوقة كورنووال مركز الصين للتبادل الثقافي، الذي سيصبح محورا للفنون والنشاطات المسرحية.

وخلال الجولة، شاهد الأمير والدوقة كثيرا من التقاليد الصينية، وبينها الخط الصيني وصناعة كرات العجين الصينية المعروفة باسم «دامبلينغ».

وقد ألقى تشارلز كلمة أعرب فيها عن سعادته وزوجته بالزيارة، وقال عبارة «سنة سعيدة» باللغة الكانتونية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة