التزام أميركي بدعم السعودية لإحباط الهجمات الصاروخية والمسيّرة

قائد القيادة الأميركية الوسطى كينيث ماكينزي (آ.ب)
قائد القيادة الأميركية الوسطى كينيث ماكينزي (آ.ب)
TT

التزام أميركي بدعم السعودية لإحباط الهجمات الصاروخية والمسيّرة

قائد القيادة الأميركية الوسطى كينيث ماكينزي (آ.ب)
قائد القيادة الأميركية الوسطى كينيث ماكينزي (آ.ب)

أكد قائد القيادة الأميركية الوسطى كينيث ماكينزي، بأن الولايات المتحدة ملتزمة بمساعدة السعودية في الدفاع عن نفسها. وقال في جلسة استماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، أمس، إن إيران لا تزال تقدم الأسلحة والعتاد والتدريب للحوثيين في اليمن بهدف مهاجمة السعودية.
وأشار ماكينزي إلى أن الحوثيين بمساعدة إيران شنّوا أكثر من 150 هجوماً بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ضد أهداف مدنية وعسكرية في السعودية، إضافة إلى استهداف البنى التحتية منذ يناير (كانون الثاني) من هذا العام.
وتحرص واشنطن على تقديم المعلومات للقوات المسلحة السعودية لمساعدتها في إحباط الهجمات الحوثية، ويقول ماكينزي، إن «المساعدة الأميركية للمملكة تركز بشكل أساسي على توفير المعلومات للقوات المسلحة السعودية لمساعدتها على صد الهجمات الحوثية بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليسيتة والقوارب المفخخة التي تخرق القوانين الدولية وتهدد الجهود الدبلوماسية».
وأشار القائد العسكري الأميركي إلى تنوع الهجمات الحوثية في أهدافها وطبيعتها، مؤكداً استمرار مساعي إيران نحو زعزعة الاستقرار في المنطقة من خلال وكلائها. وقال، إن «المساعدات الفتاكة التي تقدمها إيران للحوثيين لتنفيذ اعتداءاتهم ستطيل من الصراع في اليمن وتشعل التوترات في المنطقة، وتهدد أمن السعودية وتزيد من معاناة الشعب اليمني، كما تعرقل من وصول الغذاء والمياه والمساعدات الطبية لهم».
من جهته، شدد كبير الجمهوريين في اللجنة السيناتور جيم إنهوف على حق السعودية في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات الحوثية على حدودها، معتبراً أن على الإدارة الأميركية أن تتفهم ذلك «لأن الولايات المتحدة كانت لتقوم بالأمر نفسه في حال حصول اعتداءات مماثلة على حدودها».
وحذر إنهوف الإدارة الأميركية من رفع العقوبات عن طهران، مشيراً إلى أنها ستستعمل الأموال الناجمة عن تخفيف العقوبات لتمويل الإرهاب في المنطقة.
التصريحات الأميركية بشأن طهران تزامنت مع مجاهرة مسؤولين في طهران بتسليح الحوثيين وتدريبهم، وهو ما جاء على لسان مساعد قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني رستم قاسمي، خلال مقابلة أجرتها إحدى القنوات التلفزيونية؛ وهو ما استدعى تنديد الحكومة اليمنية الشرعية وطلب تدخل المجتمع الدولي لوقف تدفق الأسلحة إلى الحوثيين.
واعترف القائد الإيراني قاسمي بتزويد الحوثيين بالأسلحة ومساعدتهم في تطويرها، كما اعترف بوجود مستشارين عسكريين لمساعدة الجماعة الانقلابية، وقال في المقابلة التلفزيونية «نحن نقدم مساعدات استشارية عسكرية للحوثيين وكل ما يمتلكه الحوثيون من أسلحة ناتج عن مساعداتنا».
وفي حين اعترف قاسمي بأن بلاده نقلت للحوثيين تكنولوجيا صناعة السلاح، زعم أن صناعة السلاح تتم في اليمن عن طريق الحوثيين، كما زعم أن عدد المستشارين الموجودين إلى جانب الميليشيات «لا يتجاوزون عدد أصابع اليد».
كما زعم القيادي في الحرس الثوري، أن بلاده لم تعد حالياً في حاجة إلى إرسال سلاح للحوثيين، لكنها أرسلت في وقت سابق أسلحة بشكل محدود للجماعة الانقلابية، في محاولة منه للتقليل من حجم الدعم الذي تقدمه بلاده للجماعة.
وتتعارض تصريحات المسؤول الإيراني مع كثير من التقارير التي أشارت إلى وجود المئات من عناصر الحرس الثوري في اليمن يقودهم عبد الرضا شهلائي الذي كانت الولايات المتحدة أعلنت عن مكافأة لمن يدلي بمعلومات تقود إليه.
في السياق نفسه، قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية معمر الإرياني «إن اعترافات قيادات النظام الإيراني الواضحة وآخرها تصريح مساعد قائد (فيلق القدس) المدعو رستم قاسمي، عن دور طهران في الانقلاب، وتقديمها دعماً عسكرياً لميليشيا الحوثي، وانخراطها في القتال إلى جانب الحوثيين على الأرض، (انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية، وتحدٍ سافر لإرادة المجتمع الدولي)».
ولفت الوزير اليمني إلى أن هذه التصريحات تعيد تسليط الضوء على الدور الإيراني المزعزع لأمن واستقرار اليمن، ومسؤوليته عن المأساة الإنسانية التي خلّفتها الحرب، واستخدام طهران ميليشيا الحوثي أداة لتنفيذ أجندتها التوسعية وسياسات نشر الفوضى والإرهاب في المنطقة، وتهديد المصالح الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.
وشدد الإرياني في تصريحاته الرسمية على «أن اليمنيين بمختلف مكوناتهم وأطيافهم السياسية والاجتماعية مطالبين بإدراك طبيعة المعركة التي يخوضونها والعدو الذي يتربص بهم ويستهدف هويتهم وحاضرهم ومستقبلهم وسلخهم عن محيطهم العربي، ومطالبين بالتوحد والاصطفاف في التصدي للمشروع التوسعي الإيراني وأداته في اليمن المتمثلة بميليشيا الحوثي».
وطالب الوزير اليمني «المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بالنهوض بمسؤولياتهم وفق مواثيق ومبادئ الأمم المتحدة، والضغط على النظام الإيراني لوقف تدخلاته المزعزعة لأمن واستقرار اليمن والمنطقة، ودوره في تقويض الجهود التي تبذل لحل الأزمة بطريقة سلمية».


مقالات ذات صلة

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
TT

محادثات سعودية ــ سورية في جدة

ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس السوري خلال لقائهما في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال لقائهما في جدة، أمس (الثلاثاء)، مجمل المستجدات في المنطقة، وتنسيق الجهود بشأنها. كما استعرض الجانبان أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وفرص دعمها وتطويرها في مختلف المجالات.

وكان الشرع قد وصل إلى جدة في زيارة رسمية، فيما ذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أن زيارته للسعودية تأتي في سياق جولة خليجية.


السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
TT

السعودية وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو في الرياض (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع نظيره الإيطالي جويدو كروسيتو، الشراكة بين البلدين، وسبل مواصلة تطويرها في المجالين العسكري والدفاعي.

وبحث الوزيران خلال لقائهما في جدة، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات المنطقة، وتنسيق الجهود المشتركة، بما يُعزز أمنها واستقرارها.


محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

وأكد الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفيٍّ تلقاه من الرئيس عون، الثلاثاء، وقوف السعودية إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

بدوره، أعرب الرئيس عون عن خالص شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان، والدعم المستمر في جميع الظروف.