مساعدات السعودية الإنسانية لليمن تتجاوز 17 مليار دولار

إشادة أميركية بوصفها الأكبر مقارنةً بالدول الأخرى مجتمعة

مساعدات السعودية الإنسانية لليمن تتجاوز 17 مليار دولار
TT

مساعدات السعودية الإنسانية لليمن تتجاوز 17 مليار دولار

مساعدات السعودية الإنسانية لليمن تتجاوز 17 مليار دولار

تجاوزت المساعدات السعودية لليمن حاجز الـ17.3 مليار دولار أميركي منها 3.5 مليار دولار قُدمت عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، حسبما أوضح الدكتور عبد الله الربيعة المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز، خلال لقاء نظّمه المجلس الوطني للعلاقات الأميركية العربية -عن بُعد– بعنوان «التحديات الإنسانية في اليمن».
وأكد الدكتور الربيعة أن السعودية أكبر داعم للعمل الإنساني في اليمن، مشدداً على أن المملكة من أعلى الدول المانحة للمساعدات حول العالم، حيث تجاوزت المشاريع الإنسانية عبر المركز 1556 مشروعاً في 59 دولة بقيمة تجاوزت 5 مليارات دولار بلغ نصيب اليمن منها 590 مشروعاً بقيمة 3 مليارات و533 مليوناً و96 ألف دولار.
وشدد الدكتور الربيعة على أن مساعدات المملكة تقدَّم لمستحقيها دون تمييز أو استثناء أو تفرقة بين عرق ولون ودين، مشيراً إلى «أن برامج المركز المنفذة في اليمن تشمل حتى المحافظات التي لا تزال ترزح تحت سيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابي».
وعرج الدكتور الربيعة إلى ما تسببت به الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران وعدم مراعاتها للوضع القائم المتمثل في الجائحة والأوبئة وبالظروف الإنسانية التي تهدد جميع فئات الشعب اليمني، وسلبها للمساعدات الإنسانية التي يتلقاها اليمن من الدول المانحة، وتحويلها لصالح نشاط الميليشيا العسكري، مشيراً إلى أن إلى الانتهاكات الحوثية للعمل الإنساني في اليمن تجاوزت كل الحدود.
وأوضح الربيعة أن الانتهاكات الحوثية تعددت ما بين استخدام أسلحة مضادة للطائرات وسط الأحياء والمواقع المدنية، وزرع الألغام في المناطق اليمنية، والتجنيد القسري للأطفال، وحجز سفن المساعدات والقوافل الإنسانية والاستيلاء عليها وبيع المساعدات أو تخصيصها لأغراض عسكرية، وترهيب العاملين في الحقل الإنساني، فضلاً عن قصف المستشفيات والمدارس ومخيمات اللاجئين وغيرها من المنشآت المدنية، مما أدى لوقوع وفيات وإصابات في صفوف المدنيين وخسائر جسيمة في الممتلكات وتأخير وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها أو منعها.
وأكد أن العمل الإنساني باليمن يواجه تحديات رئيسية كبيرة من جراء الممارسات السلبية للميليشيات الحوثية، منها الحد من ظهور آثار المساعدات الإنسانية على المستفيدين منها والمستحقين لها، وذلك من خلال إعاقة وصولها واستهدافها بإتلافها أو بالاستحواذ عليها ونهبها.
وبيّن المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أن التحديات تتمثل في زراعة الميليشيات مئات الآلاف من الألغام المضادة للأفراد في الأماكن المكتظة بالسكان ومداخل المدن ومخارجها والقرى والمزارع، حيث بادرت المملكة ممثلة في المركز بإنشاء عدد من البرامج لمواجهة هذا التحدي، ومنها البرنامج السعودي لنزع الألغام (مسام) الذي نجح حتى الآن في انتزاع 232.257 ألف لغم من الأراضي اليمنية، ومشاريع مراكز الأطراف الصناعية، إضافةً إلى برنامج إعادة تأهيل الأطفال الذين جنّدتهم الميليشيات الحوثية وزجّت بهم في الصراع المسلح.
ودعا الدكتور عبد الله الربيعة منظمات الأمم المتحدة للوقوف في وجه هذه الانتهاكات، مشدداً على أن المملكة حريصة كل الحرص على إنهاء الأزمة ودعم جميع مبادرات السلام التي طُرحت من المبعوثين الأمميين لليمن، وتؤيد كل حوار هادف وبنّاء يدعم جهود السلام ويتبنى الحلول السلمية في اليمن وفق المرجعيات الثلاث بما يضمن عودة السلم والسلام والأمن والاستقرار في اليمن.
من جانبه أوضح الدكتور جون أنتوني، الرئيس التنفيذي لمجلس العلاقات الأميركية العربية، أن المساعدات التي قدمتها السعودية لليمن هي الأكبر مقارنةً بمساعدات الدول الأخرى مجتمعةً، وشملت الطرق والمستشفيات والمدارس والمساجد ومراكز التعليم والتدريب، والتي قدمتها دون أي تمييز على أساس جنس أو دين أو توجه سياسي.


مقالات ذات صلة

العليمي: أخطر ما يراهن عليه الحوثيون ضرب وحدة «الشرعية»

المشرق العربي الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال الاجتماع (سبأ)

العليمي: أخطر ما يراهن عليه الحوثيون ضرب وحدة «الشرعية»

عدّ الدكتور رشاد العليمي أن أخطر ما يراهن عليه خصوم الدولة لا يتمثل في قدراتهم العسكرية بل بمحاولاتهم «الفاشلة» لاستهداف وحدة الصف الوطني

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي خلال لقائه أعضاء الوفد الجنوبي في الرياض (مكتب المحرّمي)

تكثيف المشاورات في الرياض لإنجاح الحوار الجنوبي اليمني

دخلت التحضيرات للحوار الجنوبي - الجنوبي، المرتقب مرحلة جديدة من المشاورات السياسية، مع تكثيف اللقاءات الرامية إلى تهيئة الظروف اللازمة لإنجاحه.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزير الدفاع اليمني الفريق ركن طاهر العقيلي خلال زيارة أخيرة لمحور عتق بشبوة (مكتب الإعلام بشبوة)

العميد مجلي لـ«الشرق الأوسط»: القوات المسلحة جاهزة لأي تصعيد حوثي... وحماية سيادة اليمن

أكدت القوات المسلحة اليمنية جاهزيتها للتعامل مع أي تطوُّرات ميدانية أو تصعيد عسكري من جانب جماعة الحوثي، وندَّدت بما وصفتها بـ«التدخلات الإيرانية المباشرة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)

إحباط تهريب معدات لتصنيع المسيّرات الحوثية في «باب المندب»

ضبط قارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية، خلال محاولته العبور إلى سواحل محافظة الحديدة على البحر الأحمر.

«الشرق الأوسط» (عدن)
خاص التحق بالمجمع منذ افتتاحه الرسمي عام 2024 أكثر من 200 طالب متفوق (الشرق الأوسط)

خاص مجمع الموهوبين في مأرب... من قلب الحرب إلى صناعة المستقبل

شكّل مجمع الموهوبين نقطة تحول في مسيرة التعليم النوعي في محافظة مأرب، والتحق به منذ افتتاحه عام 2024 أكثر من 200 طالب متفوق.

عبد الهادي حبتور (اليمن مأرب)

قوة الإطفاء الكويتية: السيطرة على حريق بعد هجوم إيراني من دون إصابات

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

قوة الإطفاء الكويتية: السيطرة على حريق بعد هجوم إيراني من دون إصابات

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية (كونا) عن المتحدث الرسمي باسم قوة الإطفاء العميد محمد الغريب القول إنه جرت السيطرة على حريق في أحد المواقع بالبلاد دون تسجيل إصابات بعدما تعرض للاستهداف «ضمن الهجمات المعادية من قبل العدوان الإيراني».

وأوضح المتحدث أن ست فرق إطفاء بمساندة من فرق إطفاء الجيش والحرس الوطني شاركت في العملية.


السعودية تجدد دعمها لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

الدكتورة منال رضوان خلال مشاركتها في اجتماع مجموعة المانحين لفلسطين بمدينة بروكسل (واس)
الدكتورة منال رضوان خلال مشاركتها في اجتماع مجموعة المانحين لفلسطين بمدينة بروكسل (واس)
TT

السعودية تجدد دعمها لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

الدكتورة منال رضوان خلال مشاركتها في اجتماع مجموعة المانحين لفلسطين بمدينة بروكسل (واس)
الدكتورة منال رضوان خلال مشاركتها في اجتماع مجموعة المانحين لفلسطين بمدينة بروكسل (واس)

جدَّدت السعودية، الثلاثاء، تأكيد موقفها الثابت في دعم الحكومة الفلسطينية سياسياً واقتصادياً ودبلوماسياً، والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم يقوم على تجسيد دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكدت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، أن الأوضاع الإنسانية بغزة لا تزال بالغة الخطورة بعد مرور تسعة أشهر على وقف إطلاق النار، في ظل استمرار سيطرة الاحتلال الإسرائيلي العسكرية على ما يقارب 70 في المائة من القطاع، وسيطرة حركة «حماس» على ما تبقى، مع استمرار القيود المشددة وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، وجهود التعافي المبكر، وإعادة الإعمار، واستعادة الحياة المدنية الطبيعية.

وأشارت الدبلوماسية السعودية خلال تمثيلها بلادها في الاجتماع الثاني لمجموعة المانحين لفلسطين بمدينة بروكسل، إلى استمرار تصاعد التوسع الاستيطاني، وإرهاب المستوطنين، والإجراءات الأحادية في الضفة الغربية المحتلة، مشددةً على أن هذه التطورات تؤكد أن ما يجري ليس مجرد أزمة إنسانية، بل أزمة سياسية تتطلب حلاً سياسياً.

وأعربت الدكتورة منال رضوان عن ترحيب السعودية باستمرار الدعم السياسي الذي يقدمه المجتمع الدولي لوكالة «الأونروا»، مؤكدة أهمية ترجمته إلى التزامات مالية ملموسة ومستدامة تضمن استمرارها في تقديم خدماتها الإنسانية والتعليمية والصحية لملايين اللاجئين الفلسطينيين.

وأكدت ممثلة السعودية في الاجتماع على أهمية الشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، مبيِّنة أن هذا التعاون الوثيق بين البلدين يُمثِّل عنصراً أساسياً لتحويل معالجة الوضع الحالي إلى تسوية سياسية شاملة. وشدَّدت على أهمية رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط عبر سلام شامل يضمن الأمن والازدهار والتكامل الإقليمي.


محكمة بحرينية تنظر قضية التنظيم الإرهابي المرتبط بفكر ولاية الفقيه

النيابة العامة أسندت الاتهام في القضية إلى 15 متهماً (بنا)
النيابة العامة أسندت الاتهام في القضية إلى 15 متهماً (بنا)
TT

محكمة بحرينية تنظر قضية التنظيم الإرهابي المرتبط بفكر ولاية الفقيه

النيابة العامة أسندت الاتهام في القضية إلى 15 متهماً (بنا)
النيابة العامة أسندت الاتهام في القضية إلى 15 متهماً (بنا)

نظرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الثلاثاء، القضية المقيدة ضد 15 متهماً مسنداً إليهم الانضمام إلى جماعة إرهابية مرتبطة بفكر ولاية الفقيه، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية عن المحامي العام رئيس نيابة الجرائم الإرهابية.

وذكرت الوكالة أن الغرض من تلك الجماعة الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات وسلطات الدولة من ممارسة أعمالها، والإضرار بالوحدة الوطنية، والتي تهدف إلى تغيير النظام الدستوري القائم بالبلاد وإقصاء سلطاتها، من خلال نشر وترسيخ فكر ولاية الفقيه، الرامي إلى التبعية التامة للمرشد الأعلى في إيران، والخضوع لسيطرتها السياسية.

وأضافت أن الجماعة تهدف لتحقيق ذلك عبر الهيمنة على دُور العبادة والمآتم والحسينيات، واستغلالها في نشر ذلك الفكر، والتحريض ضد نظام الحكم القائم والدعوة للخروج عليه وتكريس الأفكار المناوئة له، والتحريض على ارتكاب الأعمال الإرهابية وأعمال الشغب والتخريب، ودعم الممارسات الرامية إلى زعزعة الاستقرار في البلاد، فضلاً عن جمع الأموال وتخصيصها لدعم نشاطها.

كانت النيابة العامة قد أسندت الاتهام في تلك القضية إلى 15 متهماً، وقدّمتهم محبوسين إلى المحكمة الكبرى الجنائية التي نظرت القضية في حضور محاميهم، وقررت تأجيل نظرها إلى جلسة بتاريخ 21 يوليو (تموز) الحالي للاطلاع، وتمكين المحامين من زيارتهم، وعمل الوكالة.