تحذيرات في السعودية من مغبة التساهل في التداول بأسواق العملات

مختصون لـ «الشرق الأوسط» : على المتعاملين توخي الحذر من أنشطة الشركات الاستثمارية غير المرخصة

تحذيرات في السعودية من تعامل الأفراد بأسواق الفوركس غير المرخصة لمخاطرها العالية (أ.ف.ب)
تحذيرات في السعودية من تعامل الأفراد بأسواق الفوركس غير المرخصة لمخاطرها العالية (أ.ف.ب)
TT

تحذيرات في السعودية من مغبة التساهل في التداول بأسواق العملات

تحذيرات في السعودية من تعامل الأفراد بأسواق الفوركس غير المرخصة لمخاطرها العالية (أ.ف.ب)
تحذيرات في السعودية من تعامل الأفراد بأسواق الفوركس غير المرخصة لمخاطرها العالية (أ.ف.ب)

حذر مختصون سعوديون أمس من التساهل في التعاملات بأسواق العملات العالمية والوقوع في مغبة التعاملات في «الفوركس» مشددين على أهمية توخي الحذر وعدم التعامل مع الشركات الاستثمارية غير المرخصة والحملات الدعائية المنتشرة.
وقال محلل أسواق الأسهم حمد العليان لـ«الشرق الأوسط» إن لدى السعودية برنامج تطوير القطاع المالي ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، يتمحور في ابتكار وتطوير قطاع مالي متنوع وفاعل، لدعم تنميــة الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، وتحفيز الادخار والتمويل.
وأضاف أنه في الآونة الأخيرة، وكنتيجة أحد تداعيات كورونا برزت منصات تداول العملات، مستفيدة من الارتفاعات الجنونية التي حققتها بعض العملات التقليدية والرقمية التي جذبت الكثير من الأموال، مؤكدا أن البنك المركزي السعودي، أمام تحد كبير فيما يتعلق بمستوى القدرة على وضع التشريعات التي تحصن الاقتصاد، ضد أي مخاطر محتملة من منصات العملات لا سيما الرقمية منها، فضلا عن الحفاظ على مستوى الأمان من أي عمليات قرصنة إلكترونية.وأشار العليان إلى أن ترخيص شركات تداول العملات الرقمية والفوركس في السعودية يعد محظورا لما لتلك التعاملات من عواقب سلبية مختلفة على المتعاملين ومخاطر عالية كونها خارج نطاق المظلة الرقابية داخل المملكة، مبينا في الوقت ذاته، أن نشاط شركات الوساطة المالية المرخصة محليا والممثلة رسميا بواسطة مكاتب داخل المملكة، يقتصر على تداول الأنماط الأخرى من الأدوات المالية مثل أزواج العملات وتداول الأسهم السعودية والذهب وبعض المنتجات المالية باستثناء عملة البيتكوين والعملات الرقمية الأمر الذي جعل الشركات الأجنبية هي ملاذ الراغبين في تداول هذه الفئة من العملات من المستثمرين السعوديين.
من ناحيته، قال لـ«الشرق الأوسط» المحلل المالي محمد الميموني أن الاستثمار في سوق تبادل العملات الفوركس وسوق تبادل العملات النقدية من أهم الأدوات الاستثمارية يقوم بها المتعاملون في التحوط من أسواق الأسهم والاستفادة من الذبذبات السعرية التي تحدث في والعملات فضلا عن الاستفادة من التغيرات التي تحدث في أسعار الفائدة، مستطردا «لكن تبقى هذه المخاطر قوية في السوق الأمر الذي يحتم ضرورة اتباع التشريعات الحكومية والجهات الرسمية في السعودية».
وأضاف «ما زالت الأوضاع في السعودية قيد عمل تنظيم لهذا السوق والقيام بترخيص لعدد من الشركات للحصول على رخصة العمل في المملكة حتى تكون هناك ضوابط أكثر ومراقبة محكمة من قبل الجهات الرسمية للتدفقات المالية لتكون هناك قيود محددة تمنع الدخول في الاستثمارات غير المشروعة». وزاد الميموني «فضلا عن حماية المستثمرين والمتعاملين من شبكة المنصات الوهمية، حيث توجد في المملكة عدد من الشركات التي تقوم بتوفير هذه الخدمة للمستثمرين الذين يتمتعون بالشروط المطلوبة من شهادات لازمة وخبرات كافية».
وتابع الميموني «أنصح للمتعاملين في الأسواق العالمية بتوخي الحذر لما ينطوي على من مخاطر عالية بالاطلاع والتعلم والمتابعة بشكل دقيق والالتزام بالتحرير الأساسي ومراقبة الأحداث العالمية خاصةً أن مثل هذا السوق يشتمل على فرص متداولة على مدار الـ24 ساعة في اليوم ويعتبر عالي المخاطر بسبب استخدام الروافع المالية».
من جانبه، أفاد المحلل المالي محمد العنقري في حديث لـ«الشرق الأوسط» حول تنامي التعامل في سوق العملات (الفوركس) من متداولين في السعودية هو قرار خاص بمن يرغب التعامل فيها، حيث أغلب المتعاملين يتداولونها عبر منصات دولية، بيد أن الخطورة، وفق العنقري، أن يتجه البعض لمنصات غير مرخصة من جهات يعتد بها كهيئات السلع والأوراق المالية الأميركية والبريطانية وأن لا يكون لدى الشخص إلمام بمخاطر هذه التعاملات كونها مضاربات لحظية سريعة.
وأضاف «هي برأيي تحتاج للاحترافية العالية»، مبينا من الأفضل لمعالجة الوضع الحالي لتنامي الطلب المحلي وعدم وجود بيانات عن حجم التعاملات، زيادة المؤسسات المحلية المرخصة مع التوعية بطبيعة هذه الأسواق الخطرة.


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي أعلى علامة تجارية قيمة في العالم بـ1.1 مليار دولار

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي أعلى علامة تجارية قيمة في العالم بـ1.1 مليار دولار

اكتسح صندوق الاستثمارات العامة السعودي صناديق الثروة العالمية ليحتل المرتبة الأولى في العلامة التجارية الأعلى قيمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الاستثمار يتحدث للحضور خلال المنتدى الاستثماري لدول مجلس التعاون الخليجي ودول آسيا الوسطى بالرياض (الشرق الأوسط)

الفالح يدعو لاستغلال الثروات الطبيعية والاحتياطات في آسيا الوسطى 

أكد وزير الاستثمار السعودي المهندس خالد الفالح على ضرورة استغلال الموارد الطبيعية والاحتياطات التي تمتلكها دول آسيا الوسطى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الإبراهيم متحدثاً للحضور في حفل استقبال بفيينا للوفود المشاركة في الدورة التاسعة للجنة المشتركة (الشرق الأوسط)

اقتصاد المملكة يتجه ليصبح ضمن الـ15 الأكبر عالمياً

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، أن اقتصاد بلاده يمضي في طريقه ليصبح واحداً من أكبر 15 اقتصاداً عالمياً بحلول نهاية هذا العقد.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد ارتفاع أداء برامج «رؤية السعودية 2030» في عام 2023 بنسبة 5% مقارنة بما قبله (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

«المجلس الاقتصادي السعودي» يستعرض توقعات مستقبل الاقتصاد الوطني

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي، أداء الاقتصاد العالمي والمحلي للربع الأول من عام 2024، وآفاق نمو الاقتصاد العالمي، وأثرها المحتمل على الاقتصاد الوطني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي (كافد) شمال الرياض (رويترز)

الأصول الاحتياطية السعودية ترتفع 3% خلال أبريل على أساس سنوي

ارتفع إجمالي الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي (ساما) خلال شهر أبريل لعام 2024 بنسبة 3.4 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 1.66 تريليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سوق الأسهم السعودية تسجل ارتفاعاً طفيفاً بتأثير من البنوك

رجلان يراقبان حركة الأسهم في شاشة التداول (أ.ف.ب)
رجلان يراقبان حركة الأسهم في شاشة التداول (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل ارتفاعاً طفيفاً بتأثير من البنوك

رجلان يراقبان حركة الأسهم في شاشة التداول (أ.ف.ب)
رجلان يراقبان حركة الأسهم في شاشة التداول (أ.ف.ب)

ارتفع «مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» في جلسة تداولات، يوم الأربعاء، بنسبة 0.31 في المائة، وبفارق 36.57 نقطة، ليغلق عند مستوى 11696.51 نقطة، متأثراً بقطاع البنوك الذي سجل زيادة بنسبة 1.6 في المائة.

وتصدر سهم بنك «الأهلي» الشركات الأكثر ربحية بنسبة نمو 6 في المائة، عند 34.90 ريال، بتداولات بلغت قيمتها 10 ملايين ريال، يليه سهم «ميدغلف للتأمين» الذي ارتفع بـ5 في المائة عند 27.40 ريال.

في المقابل، انخفض سهم «أرامكو السعودية» و«المصافي»، بنسبة 1 في المائة عند 29.05 و79.70 ريال على التوالي، كما تراجع سهم «أكوا باور»، بنسبة 2 في المائة مسجلاً 447.00 ريال.

وأغلق مؤشر «الأسهم السعودية الموازية (نمو)»، الأربعاء، مرتفعاً 68.14 نقطة وبنسبة 0.26 في المائة، ليقفل عند مستوى 26302.93 نقطة، وبتداولات قيمتها 32 مليون ريال (8.5 مليون دولار)، وبلغت كمية الأسهم المتداولة 1.7 مليون سهم.