تحذيرات في السعودية من مغبة التساهل في التداول بأسواق العملات

مختصون لـ «الشرق الأوسط» : على المتعاملين توخي الحذر من أنشطة الشركات الاستثمارية غير المرخصة

تحذيرات في السعودية من تعامل الأفراد بأسواق الفوركس غير المرخصة لمخاطرها العالية (أ.ف.ب)
تحذيرات في السعودية من تعامل الأفراد بأسواق الفوركس غير المرخصة لمخاطرها العالية (أ.ف.ب)
TT

تحذيرات في السعودية من مغبة التساهل في التداول بأسواق العملات

تحذيرات في السعودية من تعامل الأفراد بأسواق الفوركس غير المرخصة لمخاطرها العالية (أ.ف.ب)
تحذيرات في السعودية من تعامل الأفراد بأسواق الفوركس غير المرخصة لمخاطرها العالية (أ.ف.ب)

حذر مختصون سعوديون أمس من التساهل في التعاملات بأسواق العملات العالمية والوقوع في مغبة التعاملات في «الفوركس» مشددين على أهمية توخي الحذر وعدم التعامل مع الشركات الاستثمارية غير المرخصة والحملات الدعائية المنتشرة.
وقال محلل أسواق الأسهم حمد العليان لـ«الشرق الأوسط» إن لدى السعودية برنامج تطوير القطاع المالي ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، يتمحور في ابتكار وتطوير قطاع مالي متنوع وفاعل، لدعم تنميــة الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، وتحفيز الادخار والتمويل.
وأضاف أنه في الآونة الأخيرة، وكنتيجة أحد تداعيات كورونا برزت منصات تداول العملات، مستفيدة من الارتفاعات الجنونية التي حققتها بعض العملات التقليدية والرقمية التي جذبت الكثير من الأموال، مؤكدا أن البنك المركزي السعودي، أمام تحد كبير فيما يتعلق بمستوى القدرة على وضع التشريعات التي تحصن الاقتصاد، ضد أي مخاطر محتملة من منصات العملات لا سيما الرقمية منها، فضلا عن الحفاظ على مستوى الأمان من أي عمليات قرصنة إلكترونية.وأشار العليان إلى أن ترخيص شركات تداول العملات الرقمية والفوركس في السعودية يعد محظورا لما لتلك التعاملات من عواقب سلبية مختلفة على المتعاملين ومخاطر عالية كونها خارج نطاق المظلة الرقابية داخل المملكة، مبينا في الوقت ذاته، أن نشاط شركات الوساطة المالية المرخصة محليا والممثلة رسميا بواسطة مكاتب داخل المملكة، يقتصر على تداول الأنماط الأخرى من الأدوات المالية مثل أزواج العملات وتداول الأسهم السعودية والذهب وبعض المنتجات المالية باستثناء عملة البيتكوين والعملات الرقمية الأمر الذي جعل الشركات الأجنبية هي ملاذ الراغبين في تداول هذه الفئة من العملات من المستثمرين السعوديين.
من ناحيته، قال لـ«الشرق الأوسط» المحلل المالي محمد الميموني أن الاستثمار في سوق تبادل العملات الفوركس وسوق تبادل العملات النقدية من أهم الأدوات الاستثمارية يقوم بها المتعاملون في التحوط من أسواق الأسهم والاستفادة من الذبذبات السعرية التي تحدث في والعملات فضلا عن الاستفادة من التغيرات التي تحدث في أسعار الفائدة، مستطردا «لكن تبقى هذه المخاطر قوية في السوق الأمر الذي يحتم ضرورة اتباع التشريعات الحكومية والجهات الرسمية في السعودية».
وأضاف «ما زالت الأوضاع في السعودية قيد عمل تنظيم لهذا السوق والقيام بترخيص لعدد من الشركات للحصول على رخصة العمل في المملكة حتى تكون هناك ضوابط أكثر ومراقبة محكمة من قبل الجهات الرسمية للتدفقات المالية لتكون هناك قيود محددة تمنع الدخول في الاستثمارات غير المشروعة». وزاد الميموني «فضلا عن حماية المستثمرين والمتعاملين من شبكة المنصات الوهمية، حيث توجد في المملكة عدد من الشركات التي تقوم بتوفير هذه الخدمة للمستثمرين الذين يتمتعون بالشروط المطلوبة من شهادات لازمة وخبرات كافية».
وتابع الميموني «أنصح للمتعاملين في الأسواق العالمية بتوخي الحذر لما ينطوي على من مخاطر عالية بالاطلاع والتعلم والمتابعة بشكل دقيق والالتزام بالتحرير الأساسي ومراقبة الأحداث العالمية خاصةً أن مثل هذا السوق يشتمل على فرص متداولة على مدار الـ24 ساعة في اليوم ويعتبر عالي المخاطر بسبب استخدام الروافع المالية».
من جانبه، أفاد المحلل المالي محمد العنقري في حديث لـ«الشرق الأوسط» حول تنامي التعامل في سوق العملات (الفوركس) من متداولين في السعودية هو قرار خاص بمن يرغب التعامل فيها، حيث أغلب المتعاملين يتداولونها عبر منصات دولية، بيد أن الخطورة، وفق العنقري، أن يتجه البعض لمنصات غير مرخصة من جهات يعتد بها كهيئات السلع والأوراق المالية الأميركية والبريطانية وأن لا يكون لدى الشخص إلمام بمخاطر هذه التعاملات كونها مضاربات لحظية سريعة.
وأضاف «هي برأيي تحتاج للاحترافية العالية»، مبينا من الأفضل لمعالجة الوضع الحالي لتنامي الطلب المحلي وعدم وجود بيانات عن حجم التعاملات، زيادة المؤسسات المحلية المرخصة مع التوعية بطبيعة هذه الأسواق الخطرة.


مقالات ذات صلة

توقيع عقد لتطوير مطار الملك فهد الدولي ورفع طاقته الاستيعابية إلى 32 مليون مسافر

الاقتصاد خلال توقيع عقد تطوير مطار الملك فهد الدولي (إكس)

توقيع عقد لتطوير مطار الملك فهد الدولي ورفع طاقته الاستيعابية إلى 32 مليون مسافر

وقّع الرئيس التنفيذي لشركة مطارات الدمام، المهندس محمد الحسني، الأحد، عقداً مع إحدى الشركات العالمية لتصميم مشروع تطوير مطار الملك فهد الدولي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال المهندس أحمد العنقري الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام للاتصالات» خلال مشاركته في «ليب» (الشرق الأوسط)

«اتحاد سلام»: نحوِّل طموحات السعودية في الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات تدعم نمو الأعمال

يرى الرئيس التنفيذي لشركة «اتحاد سلام» أن 2026 يمثل انتقال السعودية من الاستعداد للذكاء الاصطناعي إلى التطبيق الفعلي.

الاقتصاد جانب من مصنع شركة «شاس لخدمات المياه» (الشركة)

«مياهنا» السعودية تحصل على الضوء الأخضر للمنافسة لإتمام الاستحواذ على «شاس»

حصلت شركة «مياهنا» السعودية على عدم ممانعة «الهيئة العامة للمنافسة»، بشأن صفقة استحواذها على كامل حصص الملكية في شركة «شاس لخدمات المياه المحدودة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للمركز المالي في الرياض (واس)

«ستاندرد آند بورز»: السعودية تعزز قدرتها على مواجهة الصدمات الخارجية

أبقت «وكالة ستاندرد آند بورز» تصنيفها الائتماني السيادي للسعودية عند «إيه+/إيه-1»، مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من شكل السيارة التي تتطلع «سير» لتدشينها في وقت لاحق من سبتمبر الحالي (الشرق الأوسط)

«سير» تطلق أولى سياراتها الكهربائية في السعودية 21 سبتمبر

حددت شركة «سير» السعودية  للسيارات 21 سبتمبر (أيلول) الحالي موعداً للإطلاق العالمي لأول طرازاتها الكهربائية، التي تشمل فئتي السيدان والدفع الرباعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

الدولار يرتفع والين قرب أعلى مستوى في 7 أشهر قبل اجتماعي «الفيدرالي» وبنك اليابان

أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يرتفع والين قرب أعلى مستوى في 7 أشهر قبل اجتماعي «الفيدرالي» وبنك اليابان

أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

ارتفع الدولار في التعاملات الآسيوية، يوم الاثنين، فيما حافظ الين على مكاسبه قرب أعلى مستوى له في سبعة أشهر، مع ترقب المستثمرين قرارات أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بينما أدى ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات في الخليج إلى زيادة الضغوط على الأسواق.

وتتعامل الأسواق العالمية مع ضغوط سعرية متقلبة ناجمة عن الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ستة أشهر، والتي دفعت أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل وأربكت مسار أسعار الفائدة، بالتزامن مع موجة بيع في السندات طويلة الأجل.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، مع تحذيره من احتمال الحاجة إلى مزيد من الرفع، ليمهد بذلك الطريق أمام قرار «الفيدرالي» الأربعاء، والرفع المتوقع على نطاق واسع من جانب بنك اليابان الجمعة.

ورفع المتعاملون رهاناتهم على رفع «الفيدرالي» أسعار الفائدة بعدما أظهرت بيانات صدرت الجمعة تسارع أسعار المستهلكين الأميركيين في أغسطس (آب). وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع الفائدة هذا الأسبوع، مع توقع تحرك آخر في وقت لاحق من العام، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وقال شين أوليفر، كبير الاقتصاديين ورئيس استراتيجية الاستثمار في «إيه إم بي»، إن تأجيل «الفيدرالي» رفع الفائدة قد يكون صعباً، خصوصاً أن اجتماعه في أكتوبر (تشرين الأول) يسبق الانتخابات النصفية الأميركية، بينما قد يكون الانتظار حتى ديسمبر (كانون الأول) متأخراً للغاية.

وتراجع اليورو 0.1 في المائة إلى 1.1585 دولار، فيما سجل الجنيه الإسترليني 1.3516 دولار. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، 0.12 في المائة إلى 99.22 نقطة، بعدما سجل تراجعات محدودة على مدى الأسبوعين الماضيين.

وحافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية على مستويات مرتفعة قرب أعلى مستوياتها في عدة سنوات، فيما تراجع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بشكل طفيف إلى 4.6148 في المائة، بعدما ارتفع 26 نقطة أساس الأسبوع الماضي.

ولم تؤدِ ارتفاعات العوائد وتحول توقعات أسعار الفائدة حتى الآن إلى دعم الدولار بشكل واضح، إذ تستعد بنوك مركزية رئيسية في اقتصادات أخرى أيضاً لرفع أسعار الفائدة، في وقت لا تزال فيه آفاق السياسة النقدية الأميركية غير محسومة.

وقال محللون في «كومنولث بنك أوف أستراليا» إن رئيس «الفيدرالي» كيفين وارش سيحتاج إلى ترجمة نبرته المتشددة إلى إجراءات فعلية في السياسة النقدية، وإلا فإنه قد يواجه مخاطر إضافية في مساعي البنك للسيطرة على التضخم.

وأضافوا أن هناك احتمالاً محدوداً لتراجع الدولار إذا رفع «الفيدرالي» الفائدة، لكن وارش قلّل خلال مؤتمره الصحافي من احتمالات تنفيذ زيادات إضافية.

وفي سوق النفط، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 3 في المائة إلى 107.60 دولار للبرميل، بعد هجمات جديدة للحوثيين على السعودية وهجمات إيرانية على سفن في الخليج.

الين يواجه اختبار بنك اليابان

تراجع الين 0.3 في المائة إلى 154.03 مقابل الدولار، لكنه ظل قريباً من أعلى مستوى في سبعة أشهر عند 152.89 ين الذي سجله الأسبوع الماضي.

وتظهر مؤشرات على تحول في مراكز المستثمرين تجاه العملة اليابانية، إذ بدأ المضاربون في تكوين مراكز شراء صافية على الين للمرة الأولى منذ فبراير (شباط).

وقال محللو «إم يو إف جي» في مذكرة إن رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أصبح مسعراً في الأسواق إلى حد كبير، مضيفين أن تعزيز الين بشكل أكبر سيتطلب إشارة من بنك اليابان إلى عزمه الحفاظ على وتيرة أسرع لرفع الفائدة.

وقالت «تي دي سيكيوريتيز» إن عدم وجود رفع للفائدة في اجتماع بنك اليابان قد يدفع الدولار مقابل الين إلى الارتفاع مجدداً نحو مستويات تتراوح بين 157 و160 يناً، في حال ركز البنك على احتمال رفع الفائدة في اجتماعي أكتوبر أو ديسمبر.

ويرتفع الين بنحو 4 في المائة منذ بداية سبتمبر، مدعوماً بتوقعات بأن يسرّع بنك اليابان وتيرة رفع الفائدة، إلى جانب مؤشرات على احتمال زيادة المستثمرين المحليين حيازاتهم من الأصول المقومة بالين.

وقال جيمس أذلي، مدير محفظة الدخل الثابت لدى «مارلبورو»، إن عدم رفع الفائدة سيكون «خطأً كارثياً»، مشدداً على أهمية أن يوجه البنك رسائل قوية وواضحة بشأن مسار السياسة النقدية.


أسواق آسيا تحت ضغط النفط وارتفاع رهانات رفع الفائدة

المارة يمرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
المارة يمرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

أسواق آسيا تحت ضغط النفط وارتفاع رهانات رفع الفائدة

المارة يمرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
المارة يمرون أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية، يوم الاثنين، تحت ضغط أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، في وقت أدى تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً. بينما يستعد المستثمرون لرفع محتمل لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة واليابان هذا الأسبوع.

وتراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بعدما دعا رئيسا «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» إلى إبطاء وتيرة تطوير التكنولوجيا بهدف إدارة المخاطر وحماية البشرية.

وفي سوق النفط، ارتفع خام برنت بنحو 3 في المائة، مع تصاعد التوترات بعد هجمات جديدة على السعودية وسفن في الخليج، أعقبت هجوماً على خط أنابيب نفطي سعودي، ما أثار مخاوف من اتساع اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية.

وكان من المقرر عقد اجتماع في عُمان، يوم الاثنين، بين إيران ودول خليجية عربية لبحث اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن الاجتماع تأجل.

ومع تعرض حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب للخطر، يخشى محللون أن تظل أسعار النفط مرتفعة لفترة طويلة، بما قد يزيد الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي.

وفي الولايات المتحدة، دفعت بيانات أسعار المستهلكين التي جاءت أعلى من المريح يوم الجمعة الأسواق إلى تسعير احتمال يبلغ 86 في المائة لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأربعاء، مع توقع رفع آخر بحلول ديسمبر (كانون الأول). وسيكون ذلك أول رفع للفائدة الأميركية منذ منتصف 2023.

وقال مايكل فيرولي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في «جي بي مورغان»، إن البنك يتوقع الآن رفع «الفيدرالي» الفائدة مرتين هذا العام، في سبتمبر (أيلول) وديسمبر، مضيفاً أن عدم ترجمة التصريحات إلى إجراءات قد يعرّض مصداقية البنك المركزي للخطر.

وأوضح أن ما إذا كانت هذه الخطوات ستشكل إعادة ضبط محدودة للسياسة النقدية أو بداية دورة أكثر استدامة لرفع الفائدة سيتوقف على البيانات المقبلة، مشيراً إلى أن البنك يرجح السيناريو الأول، مع وجود مخاطر باتجاه الثاني.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 2.6 في المائة إلى 107.36 دولار للبرميل، بعدما سجلت مكاسب تقارب 9 في المائة الأسبوع الماضي، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 2.4 في المائة إلى 102.48 دولار.

وتراجع مؤشر «نيكي» الياباني 0.8 في المائة، فيما هبطت الأسهم الكورية الجنوبية 2.1 في المائة بعد الدعوات إلى إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي. وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.8 في المائة، فيما تراجعت الأسهم الصينية الكبرى 0.4 في المائة.

وفي أوروبا، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» 0.2 في المائة، وتراجعت عقود «داكس» الألماني 0.1 في المائة، بينما ارتفعت عقود «فاينانشال تايمز» البريطاني 0.2 في المائة. وفي وول ستريت، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 0.4 في المائة، بينما هبطت عقود «ناسداك» 1.1 في المائة.

عوائد السندات تختبر تقييمات الأسهم

استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.974 في المائة، بعدما تعرضت السندات لعمليات بيع قوية خلال الأسابيع الأخيرة. وخلال الأسبوع الماضي وحده، ارتفع عائد السندات لأجل عامين 26 نقطة أساس، فيما زاد عائد السندات لأجل 10 سنوات 19 نقطة أساس، ما أدى إلى تسطح منحنى العائد.

وقال بن سنايدر، كبير استراتيجيي الأسهم الأميركية في «غولدمان ساكس»، إن قوة أرباح الشركات يمكن أن توفر دعماً للأسهم الأميركية إذا ارتفعت تكاليف الاقتراض.

وأضاف أن الأسهم عادة ما تواجه صعوبات عندما يبدأ «الفيدرالي» رفع الفائدة، لكن البنك يتوقع استمرار السوق الصاعدة. وأشار إلى أن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» سجل في المتوسط تراجعاً بنسبة 2 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سبع دورات لرفع الفائدة في العقود الماضية، لكنه حقق في المقابل متوسط عائد بلغ 9 في المائة خلال الأشهر الـ12 التالية لأول رفع للفائدة.

وفي اليابان، تسعّر الأسواق احتمالاً يبلغ نحو 76 في المائة لرفع بنك اليابان سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 1.25 في المائة خلال اجتماعه الجمعة.

ومن المتوقع أيضاً أن يتبنى بنك اليابان نبرة متشددة بشأن المزيد من رفع الفائدة، في ظل محاولاته منع عودة الين إلى التراجع، بعدما ساعد تدخل في سوق الصرف على إبعاده عن أدنى مستوى له في 40 عاماً.

وارتفع الدولار قليلاً إلى 153.98 ين، بعدما تراجع نحو 4 في المائة خلال الأسبوعين الماضيين، مبتعداً عن ذروة يوليو (تموز) البالغة 163.99 ين. وانخفض اليورو هامشياً إلى 1.1586 دولار، بعدما وجد دعماً عند 1.1570 دولار الجمعة.

واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3513 دولار، بينما من المتوقع أن يبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة الخميس، مع احتمال انقسام التصويت مجدداً.

وفي أسواق المعادن، استقر الذهب عند نحو 4347 دولاراً للأوقية، إذ أدى ارتفاع عوائد السندات إلى تقليص جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.


«غولدمان ساكس» و«جي بي مورغان» يرجحان رفع الفائدة الأميركية هذا الأسبوع

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس» و«جي بي مورغان» يرجحان رفع الفائدة الأميركية هذا الأسبوع

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

انضم بنكا «غولدمان ساكس» و«جي بي مورغان» إلى قائمة متزايدة من المؤسسات التي تتوقع أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة هذا الأسبوع، بعدما أظهرت سلسلة من بيانات التضخم قوة أكبر من المتوقع، ما أثار شكوكاً بشأن استمرار تراجع الضغوط السعرية من دون تشديد إضافي للسياسة النقدية.

وتأتي التوقعات الجديدة بعدما أظهرت بيانات صدرت الأسبوع الماضي ارتفاع أسعار المستهلكين والمنتجين في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع خلال أغسطس (آب)، بالتزامن مع صعود أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

وفي مذكرة صدرت الجمعة، تخلى «غولدمان ساكس» عن توقعاته السابقة بإبقاء الفائدة دون تغيير، وأصبح يتوقع رفعها بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع «الفيدرالي» المقرر يومي 15 و16 سبتمبر (أيلول).

كما يتوقع «جي بي مورغان» رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، يليه رفع آخر في ديسمبر (كانون الأول).

وأعادت بيانات التضخم الأخيرة المخاوف من أن التقدم نحو مستهدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة قد يتعثر، بعد أشهر من تباطؤ الضغوط السعرية.

وقال ديفيد ميريكل، كبير الاقتصاديين في «غولدمان ساكس»، إن البنك يرى أن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة «ستتردد في إحداث مفاجأة» خلال الاجتماع.

واتخذ «جي بي مورغان» بدوره نبرة أكثر تشدداً بعد صدور بيانات التضخم. وقال اقتصاديون في البنك بقيادة مايكل فيرولي إن ارتفاع عوائد السندات وأسعار الطاقة، إلى جانب سلسلة من قراءات التضخم التي جاءت أعلى من المتوقع، جعلت رفع الفائدة في اجتماع اللجنة الفيدرالية المقبل أكثر ترجيحاً.

وستكون آفاق تشديد السياسة النقدية الأميركية موضع تركيز هذا الأسبوع، مع اختتام «الفيدرالي» اجتماعه الأربعاء، فيما تترقب الأسواق أيضاً إشارات السياسة النقدية من بنك اليابان.

وقال «جي بي مورغان» إن بيانات التضخم أثارت شكوكاً بشأن استدامة مسار تباطؤ التضخم، ما دفعه إلى توقع رفع آخر للفائدة الأميركية هذا العام، كما رفع تقديره لمستوى سعر الفائدة على المدى الطويل إلى 3.25 في المائة.

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً يبلغ نحو 87 في المائة لرفع الفائدة الأميركية بمقدار ربع نقطة مئوية هذا الشهر، ارتفاعاً من 70 في المائة قبل صدور بيانات التضخم الأخيرة، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي». كما تتوقع الأسواق رفعاً آخر في ديسمبر.

وفي مذكرة منفصلة الأحد، قال «غولدمان ساكس» إنه لا يزال يتوقع خفضين للفائدة في 2027، وإن كان يرجح حدوثهما في وقت متأخر عما كان يتوقع سابقاً، إذ يرى أن الرفع المتوقع هذا الأسبوع سيكون مدفوعاً بدرجة أكبر بمخاوف التضخم منه بالأساسيات الاقتصادية.