«المركزي» الإماراتي يمدد بعض تدابير التحفيز لمنتصف 2022

للمساهمة في ضمان انتعاش متوازن لاقتصاد البلاد المتنوع

يتوقع مصرف الإمارات المركزي حرص المؤسسات المالية على ترتيب أولويات الإقراض من خلال خطة الدعم (وام)
يتوقع مصرف الإمارات المركزي حرص المؤسسات المالية على ترتيب أولويات الإقراض من خلال خطة الدعم (وام)
TT

«المركزي» الإماراتي يمدد بعض تدابير التحفيز لمنتصف 2022

يتوقع مصرف الإمارات المركزي حرص المؤسسات المالية على ترتيب أولويات الإقراض من خلال خطة الدعم (وام)
يتوقع مصرف الإمارات المركزي حرص المؤسسات المالية على ترتيب أولويات الإقراض من خلال خطة الدعم (وام)

قال مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، إنه مدد أجزاء أساسية من خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجّهة، حتى منتصف عام 2022، مشيراً إلى أنه بموجب ذلك سيظل بإمكان المؤسسات المالية الاستفادة من تسهيلات السيولة ذات التكلفة الصفرية المغطاة بضمان البالغ قدرها 50 مليار درهم (13.6 مليار دولار)، حتى شهر 30 يونيو (حزيران) 2022.
وقال «المركزي الإماراتي»، إن ذلك يأتي لتتمكن المؤسسات المالية من توفير قروض وتمويلات جديدة للأفراد، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وشركات القطاع الخاص الأخرى المتأثرة بتداعيات جائحة «كوفيد - 19»، موضحاً أنه سيتم تمديد تمويل المصرف المركزي لبرنامج تأجيلات سداد القروض تحت خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجّهة، حتى نهاية عام 2021، بحيث ينقضي المتبقي من تمويلات التأجيل تحت الخطة المذكورة، تدريجياً، بحلول 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ولفت إلى أن أثّرت على الاقتصاد برمته في الإمارات وعلى مستوى العالم على حد سواء، يتوقع مصرف الإمارات المركزي أن تحرص المؤسسات المالية على ترتيب أولويات الإقراض من خلال خطة الدعم، بحيث يمنح للقطاعات، ومؤسسات الأعمال، والأسر الأكثر تأثراً بالجائحة، لتسهم من ثم في ضمان انتعاش متوازن لاقتصاد دولة الإمارات المتنوع.
وقال خالد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي «سيتيح تمديد خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجّهة دعماً مستمراً من النظام المالي للقطاعات المتأثرة سلبا بجائحة (كوفيد – 19)، ويأتي ذلك من باب الدعم لمرحلة التعافي، بما ينسجم مع تكليف المصرف المركزي بضمان الاستقرار المالي والنقدي في الإمارات».
يذكر أن خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجّهة هي برنامج شامل يغطي التدابير كافة التي اتخذها مصرف الإمارات المركزي استجابة لجائحة «كوفيد - 19».
ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 3.1 في المائة في العام الحالي وفقاً لصندوق النقد الدولي.
وقالت وكالة «ستاندرد أند بورز» للتصنيفات الائتمانية، إنه من المتوقع أن تحتفظ البنوك «بمصادر كافية للتمويل والسيولة» مع تعافي أسعار النفط. وأعلن بنك الإمارات دبي الوطني، أكبر بنوك دبي، أمس (الثلاثاء) عن نمو صافي الربح 12 في المائة في الربع الأول من العام، وعزا ذلك لتحسن الأوضاع الاقتصادية من تداعيات جائحة «كوفيد - 19» وتراجع حاد لمخصصات انخفاض القيمة.
وفي جانب آخر، قال المصرف المركزي، إن قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها الجهاز المصرفي لقطاعي الصناعة والأعمال بلغت نحو 3.8 مليار درهم (مليار دولار) خلال أول شهرين من عام 2021، وذلك طبقاً لما تظهره أحدث الإحصائيات الصادرة عن المصرف.
وبحسب الإحصائيات ذاتها، فقد ساهم تواصل النمو في التسهيلات التي منحتها البنوك العاملة في الإمارات لقطاعي الصناعة والأعمال برفع إجمالي رصيدها التراكمي إلى 782.6 مليار درهم (213 مليار دولار) في نهاية شهر فبراير (شباط) من العام الحالي مقارنة مع 777.8 مليار درهم (211.7 مليار دولار) في شهر ديسمبر (كانون الأول) من عام 2020.
وشكلت القروض التي حصل عليها القطاعان نحو 44 في المائة من إجمالي الرصيد التراكمي للتسهيلات الائتمانية التي قدمها الجهاز المصرفي لجميع الأنشطة والجهات الحكومية والخاصة في نهاية شهر فبراير من العام الحالي.



ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)
مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي (SPR)، في خطوة تهدف إلى لجم ارتفاع أسعار الطاقة وتأمين الأسواق العالمية.

وأوضح رايت في بيان رسمي، أن هذا السحب سيبدأ اعتباراً من الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تستغرق عمليات التوريد نحو 120 يوماً. وتأتي هذه الخطوة كجزء من اتفاق تاريخي وشامل بين 32 دولة عضو في وكالة الطاقة الدولية لسحب ما مجموعه 400 مليون برميل من النفط ومنتجاته المكررة.

رسالة ردع لإيران

وربط رايت هذا القرار مباشرة بالتحركات الإيرانية، مؤكداً أن زمن «الابتزاز الطاقي» الذي مارسته طهران ووكلائها قد انتهى. وقال: «لقد حاولوا تهديد أمننا الطاقي وقتل الأميركيين لـ 47 عاماً، ولكن تحت قيادة الرئيس ترامب، نؤكد للعالم أن أمن الطاقة الأميركي أقوى من أي وقت مضى».

وفي تفصيل لافت، كشف رايت عن خطة لإعادة بناء الاحتياطي الاستراتيجي بشكل يفوق ما تم سحبه؛ حيث تعاقدت الولايات المتحدة على شراء 200 مليون برميل (بزيادة 20 في المائة عن الكمية المسحوبة) لإيداعها في المخازن خلال العام القادم، مؤكداً أن هذه العملية لن تكلف دافع الضرائب الأميركي سنتاً واحداً، في إشارة إلى استغلال فوارق الأسعار أو الصفقات الآجلة.


ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
TT

ديميترييف من فلوريدا: واشنطن بدأت تدرك محورية النفط الروسي

ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)
ناقلات نفط تبحر في خليج ناخودكا بالقرب من مدينة ناخودكا الساحلية، روسيا (رويترز)

قال المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف، يوم الخميس، إنه ناقش أزمة الطاقة الراهنة مع نظرائه الأميركيين، وذلك خلال اجتماع فريق العمل الأميركي الروسي المعني بالاقتصاد، والذي عُقد في فلوريدا.

وقد حُصر ما يقرب من 20 مليون برميل يومياً من الإمدادات - أي ما يُعادل خُمس الإنتاج العالمي تقريباً - داخل الخليج العربي منذ الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بعد فترة وجيزة من إطلاق العملية المشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة. الحرب ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال ديميترييف في تصريحات نشرها على قناته في تطبيق «تيليغرام»: «اليوم، بدأت دول عديدة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تُدرك بشكل أفضل الدور المحوري والأساسي للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم جدوى العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمرة».

وأضاف ديميترييف أنه، بناءً على توجيهات من الرئيس فلاديمير بوتين، عقد اجتماعات في الولايات المتحدة مع رؤساء فريق العمل المعني بالتعاون الاقتصادي بين روسيا والولايات المتحدة.

وتابع قائلاً: "ناقشنا مشاريع واعدة يُمكن أن تُساهم في إعادة بناء العلاقات الروسية الأميركية، بالإضافة إلى الوضع الراهن للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

من جهته، صرح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف بأن الفريقين ناقشا «مجموعة متنوعة من المواضيع» واتفقا على البقاء على اتصال.

وكان من بين الحضور أيضاً جاريد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترمب، وجوش غرينباوم، مستشار البيت الأبيض.


«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

«المادة 301» تعود إلى الواجهة... واشنطن تبدأ تحقيقات موسعة لاستعادة سلاح الرسوم

حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء بيونغتايك، كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إطلاق تحقيقين تجاريين واسعي النطاق يستهدفان «الفائض في القدرة الصناعية» لدى 16 من كبار الشركاء التجاريين، من بينهم الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، والمكسيك. وتأتي هذه الخطوة تحت «المادة 301» من قانون التجارة الأميركي، وهي الأداة القانونية التي تمنح واشنطن الحق في فرض رسوم جمركية عقابية ضد الممارسات التجارية غير العادلة بحلول صيف هذا العام.

وأكد الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، أن التحقيقات ستركز على الاقتصادات التي تظهر فائضاً هيكلياً في الإنتاج لا يتناسب مع الطلب المحلي، مما يؤدي إلى إغراق الأسواق العالمية بمنتجات رخيصة.

وسلّطت واشنطن الضوء بشكل خاص على قطاع السيارات في الصين واليابان؛ حيث أشارت إلى شركة «بي واي دي» الصينية التي توسع بصمتها العالمية بقوة رغم تشبع السوق، في حين تعمل المصانع في أوروبا بنحو 55 في المائة فقط من قدرتها الإنتاجية، مما يهدد الصناعة الأميركية.

حملة ضد «العمل القسري»

إلى جانب فائض الإنتاج، تعتزم الإدارة الأميركية إطلاق تحقيق ثانٍ يغطي أكثر من 60 دولة، يهدف إلى حظر استيراد السلع المنتجة عبر «العمل القسري». ويسعى هذا التحقيق إلى توسيع نطاق القيود التي فرضت سابقاً على منطقة شينجيانغ الصينية لتشمل دولاً أخرى، في محاولة للضغط على الشركاء التجاريين لإنفاذ قوانين صارمة تحمي حقوق العمال وتمنع استغلال المجموعات العرقية.

الالتفاف على قرارات المحكمة العليا

تمثل هذه التحقيقات استراتيجية قانونية جديدة لإعادة بناء ضغوط الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي بعدم قانونية أجزاء واسعة من برنامج ترمب الجمركي السابق. ومن خلال اللجوء إلى «المادة 301»، تسعى الإدارة لفرض رسوم دائمة وأكثر حصانة قانونية قبل انتهاء مفعول الرسوم المؤقتة (10 في المائة) في يوليو (تموز) المقبل، مما يعيد لواشنطن نفوذها في المفاوضات التجارية الدولية.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تحضيرات لمسؤولين أميرييين للقاء نظرائهم الصينيين في باريس، تمهيداً لقمة مرتقبة بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين نهاية مارس. ويرى مراقبون أن واشنطن تريد دخول هذه المفاوضات وهي تمتلك «تهديداً جمركياً ذا مصداقية» لإجبار الصين والشركاء الآخرين على تقليص العجز التجاري الأميركي وحماية التصنيع المحلي من المنافسة غير المتكافئة.