المنحة السعودية لليمن... مشتقات نفطية وبرنامج عمل يديم الكهرباء

«الشرق الأوسط» تنشر تفاصيل الحوكمة وآليتها

المنحة السعودية لليمن... مشتقات نفطية وبرنامج عمل يديم الكهرباء
TT

المنحة السعودية لليمن... مشتقات نفطية وبرنامج عمل يديم الكهرباء

المنحة السعودية لليمن... مشتقات نفطية وبرنامج عمل يديم الكهرباء

«مهلا! هل دفعت الحكومة اليمنية للسعودية مبلغا لشراء النفط المخصص لمحطات الكهرباء؟ أو ليست المنحة من السعودية لليمن وليس العكس؟»، بهذا السؤال الاستنكاري رد أحمد يحيى أحمد وهو يمني يدير متجرا لبيع العصائر في عدن على سؤال استمزج رأيه وآخرين في العاصمة اليمنية المؤقتة، بعدما علمت لـ«الشرق الأوسط» عن تسديد الحكومة اليمنية أول طلبات الدفعة الأولى من بمبلغ 10 ملايين دولار بالإضافة إلى القيمة المضافة، وهذه قيمة ربع ما كانت تدفعه الحكومة إذ تتمثل المنحة في دفع 75 في المائة من إجمالي ما يشتريه اليمن.
تابع أحمد وملايين اليمنيين إعلان المنحة السعودية لليمن، وذلك خلال اتصال جرى بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وأكد فيه الأمير محمد بن سلمان تقديم السعودية منحة مشتقات نفطية جديدة بمبلغ 422 مليون دولار عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، دعما للحكومة اليمنية، وهي ليست المرة الأولى، فقد حصل اليمن على دعم سعودي مستمر منذ عقود، وحتى قبل الانقلاب كان هناك دعم بـ3.2 مليار دولار مشتقات نفطية في عام 2012، ونحو 835 مليون دولار مشتقات نفطية في عام 2014، وبعد أن تسلمتها الحكومة رفعت الأسعار، وكانت حجج الحوثيين التي سبقت انقلابهم وسيطرتهم على صنعاء بالقوة في ذلك العام.
ويبدو أن المنحة لن تتوقف عند إضاءة المنازل والمتاجر، بل يبدو أنها تؤسس لمفهوم أوسع، يضمن تطوير القطاع الكهربائي وعدم الاكتفاء الوقتي بهذا المنحة، لتكون بمثابة برنامج عمل يتحلى بالمراقبة والتطوير والتأهيل وينتهي عند الاستدامة.
وتواجه الحكومة اليمنية تحديات وانتقادات أبرزها تساؤلات عن تهم فساد، وعدم وجود حوكمة لضمان الاستفادة من البرامج والمنح، فضلا عن عدم وجود استراتيجية معلنة لبناء قدرات الحكومة ومؤسسات الدول.
فكيف يمكن الاستفادة من هذه المنحة، وبماذا ردت الحكومة اليمنية على الانتقادات، وكيف ستطور المنحة قطاع الكهرباء؟

- حوكمة وشفافية
يقول أنور كلشات وهو وزير الكهرباء اليمني لـ«الشرق الأوسط» إن منحة الوقود المقدرة قيمتها ستكون «كفارق سعر وقود الكهرباء الذي ستتكفل به الحكومة السعودية، بحيث نشتري الوقود من السعودية بسعر السوق المحلية مضافا له الضريبة المضافة 15 في المائة وتكاليف شحنها لميناء عدن، على أن تدفع الحكومة السعودية فارق السعر».
ويكتشف المتابع للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن أن أبرز أهدافه بناء القدرات للحكومة اليمنية وأن يعتمد اليمن على نفسه، ويقول مصدر مطلع: «هذا يتطلب أن يشارك اليمنيون بدءا من الحكومة ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في ذلك».
ووضع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن حوكمة لرفع قدرات الحكومة ومؤسسات الكهرباء ولمكافحة الفساد، وضمان الشفافية ومشاركة مختلف القطاع عبر الآلية التالية: تدفع الحكومة اليمنية قيمة المشتقات النفطية بالأسعار المحلية، وهي تمثل نسبة 25 في المائة من قيمة السوق العالمية، وتدفع المملكة لشركة أرامكو فرق السعر الذي يتجاوز 75 في المائة.
كما جرى استحداث منصة إلكترونية توضح ما يجري من حوكمة ومن تشغيل ومن تحصيل للإيرادات بهدف الإفصاح والشفافية، وستقوم الحكومة ومؤسسة الكهرباء برفع القدرة على التحصيل تدريجيا، وكذلك رفع الأسعار وخاصة للقطاع التجاري والاستخدام العالي للطاقة تدريجيا بما يسمح بتعزيز قدراتها على المدى المتوسط والطويل، وسيتم إيداع الإيرادات للطاقة المبيعة بعد خصم الرواتب والتشغيل في حساب مشترك بين البرنامج ووزارة الكهرباء في البنك المركزي بعدن ويصرف منه على تطوير وإعادة تأهيل المحطات العمومية في اليمن.
كما سيعمل البرنامج السعودي مع الجانب اليمني على وضع خطط لرفع الطاقة الإنتاجية لمحطات الكهرباء بالاعتماد على الغاز أو الطاقة الشمسية.
وبالعودة إلى كلشات، فإنه فضل إعادة الشرح بطريقته، فقال: «نحن كحكومة سنشتري المشتقات من المملكة بسعر السوق المحلية، وبدلا من شرائها بأسعار باهظة فإننا سنشتريها من السعودية بالسعر المحلي وسندفع المبلغ مقدما، وسيتم إيداعه في حساب البرنامج السعودي، ثم ستقوم أرامكو بنقل الوقود لميناء عدن».
- دفعة أولى
يؤكد وزير الكهرباء اليمني أن اليمن طلب الدفعة الأولى: 54 ألف طن من «الديزل»، و25 ألف طن من «المازوت»، وتقدر قيمتها بنحو 10 ملايين دولار تم تسديدها مقدما مع ضريبة القيمة المضافة من قبل الحكومة اليمنية.
«هذا المبلغ تم دفعه للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» يقول الوزير، «سيقومون بتحويل المبلغ لأرامكو، والشحن وتكاليفه ستتحملها الحكومة اليمنية، والفارق عن السعر العالمي ستدفعه السعودية... هذا سيوفر علينا كثيرا».
ولأن الحكومة الأخيرة التي أدت القسم أمام الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي حديثة التشكيل، فإن الآمال تعود بعدما وفق «اتفاق الرياض» بين الفرقاء ونجم عن تشكيل حكومة. ويطالب كثير من المسؤولين في تلك الحكومة بمزيد من الوقت والتمكين حتى نستطيع أداء مهامنا».
ويقول كلشات «نحن كحكومة حريصون على وصول الوقود إلى المحطات بكل شفافية ويتم الاستفادة منه بشكل صحيح، لأننا في النهاية سنشتري ونخسر ونريد أن يصل إلى المستفيد بشكل واضح وشفاف. ونريد أيضا أن نكون صادقين مع شعبنا وأشقائنا في السعودية بأن المنحة وصلت لمستحقيها».
وعند سؤاله حول الانتقادات التي توجه إلى الحكومة، رد وزير الكهرباء اليمني قائلا: «ما يحصل في الإعلام من كلام فهو مبالغ فيه، ومن أراد الاطلاع فمكاتبنا مفتوحة واللجنة الإشرافية ستكون موجودة وتعمل بوضوح بدلا من المبالغة والكلام غير الصحيح. يستطيع أي أحد التأكد من أن الوقود سيصل إلى مكانه الصحيح وستكون هناك حوكمة واضحة وشفافة لكل من يريد التأكد من وصول الوقود لمحطات الكهرباء وأنه تم استخدامه من قبل المستفيدين».
- «المنحة ليست للأبد»
يؤكد الوزير اليمني أن المنحة السعودية لن تستمر إلى الأبد، ولكن من ضمن بنود الاتفاقية الموقعة «فنحن ملزمون كوزارة الكهرباء بعمل إصلاحات داخل الوزارة من خلال رفع التحصيل وعلى الناس أن تدفع قيمة استخدام الكهرباء والا فالجانب السعودي إذا لم ير تحسنا في تحصيل الإيرادات فقد تتوقف المنحة، لأنه في مناطق مثل عدن ولحج وأبين ومناطق أخرى هناك مستهلكون للأسف لا يدفعون الفواتير وهذا الأمر يجب ألا يستمر، وينبغي للجميع أن يدرك أنه إذا أراد كهرباء فعليه دفع قيمة الكهرباء، وإذا أرادوا أن يستمروا في هذا الاتجاه فإنه لن يحصل عليها مجانا».
يضيف كلشات «مطلوب أيضا تحسين الخدمة في المستقبل وعمل حلول استراتيجية للتخلص من الوقود المكلف (الديزل)» بحسب إمكانات الحكومة، وهذه الإجراءات مطلوبة منا في المؤسسة العامة للكهرباء تنفيذها للاستمرار في المنحة، ومطلوب خطة سيتم إعدادها خلال أيام قليلة للتعامل مع المنحة والاستفادة منها لتحقيق إصلاحات واضحة وجلية في قطاع الكهرباء خلال القادم من الأيام، والدعم لا يمكن أن يستمر للأبد فهو مقدم لمدة سنة، وسقف مالي قدره 422 مليون دولار إذا انتهى العام أو المبلغ... ينبغي حينها أن نكون خطونا نحو الأمام لنستطيع الاعتماد على أنفسنا وأن تكون المؤسسة قادرة على الاعتماد على نفسها مستقبلا».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان ومودي يبحثان تداعيات التصعيد على أمن المنطقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدَّد رئيس الوزراء الهندي خلال الاتصال الذي أجراه مع ولي العهد السعودي يوم السبت، إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الإيرانية المتكررة والتي تهدِّد أمن السعودية وتمس سيادتها.

وقال رئيس الوزراء الهندي عبر حسابه على منصة «إكس» إنه ناقش مع ولي العهد السعودي خلال الاتصال «الصراع الدائر في غرب آسيا»، مجدداً التأكيد على إدانة الهند للهجمات التي تستهدف البنية التحتية الإقليمية للطاقة.

وأضاف مودي بالقول: «اتفقنا على ضرورة ضمان حرية الملاحة، وإبقاء خطوط الشحن مفتوحة وآمنة. كما أعربتُ لولي العهد السعودي عن شكري وتقديري لدعمه المتواصل من أجل رعاية الجالية الهندية في المملكة».


وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
TT

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)
المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

تستضيف العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان بهدف إجراء مناقشات لخفض التوتر.

ووسط استمرار الهجمات الإيرانية على منشآت حيوية ومدنية بدول الخليج العربي؛ تصدت المنظومات الدفاعية لـ«دول مجلس التعاون» لهذه الهجمات بكفاءة عالية.

وسجل الخليج بعض الأضرار المحدودة في حوادث متفرقة إثر اعتراض عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

تمتلك السعودية أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم (وزارة الدفاع)

ففي حين تعرض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة أسفرت عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، أعلنت الإمارات إصابة 6 أشخاص في حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وأصيب عامل بهجوم بطائرتين مسيّرتين على ميناء صلالة الذي سجل أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات، بينما سيطرت قوات الدفاع المدني بالبحرين على حريق اندلع بإحدى المنشآت.

ويبحث وزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر خلال الاجتماع الذي سيعقد الأحد والاثنين، الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح بيان لـ«الخارجية الباكستانية» أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون بهدف إجراء «محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة».

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اجتماع تنسيق في الرياض مع نظرائه في باكستان وتركيا ومصر (واس)

وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في تصريحات لقناة «جيو نيوز» الباكستانية، إن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام آباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني، لافتاً إلى أن المحادثات مع إيران مستمرة، لكن نظراً لحساسية المفاوضات، يمتنع المسؤولون عن الإدلاء بتصريحات علنية، مشيراً إلى أن وزراء الخارجية سيعقدون اجتماعات منفصلة مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الاثنين.

السعودية

اعترضت ودمرت الدفاعات الجوية السعودية، 5 مسيّرات خلال الساعات الماضية وصاروخاً باليستياً أطلق باتجاه منطقة الرياض بحسب المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

جاء ذلك عقب اعتراض وتدمير الدفاعات الجوية، الجمعة، 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية.

دفاعات السعودية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع)

الكويت

تعرّض مطار الكويت الدولي لعدة هجمات بطائرات مسيّرة من قبل إيران ووكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها، بحسب المتحدث الرسمي لهيئة الطيران المدني الكويتي عبد الله الراجحي، الذي أشار إلى أن الهجوم أسفر عن أضرار كبيرة في نظام الرادار الخاص بالمطار، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مشيراً إلى أن الخسائر اقتصرت على أضرار مادية.

وأكد أن فرق الطوارئ والجهات المختصة باشرت فوراً التعامل مع الحادث، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الوضع بشكل شامل، والعمل على ضمان سلامة العمليات واستعادة الجاهزية التشغيلية في أسرع وقت ممكن.

مطار الكويت (كونا)

ورصدت القوات المسلحة خلال الـ24 ساعة الماضية 15 طائرة مسيّرة معادية، وقد نتج عن ذلك استهداف محيط مطار الكويت الدولي بعددٍ منها، وأكدت القوات المسلحة الكويتية جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وأشار العميد الدكتور جدعان فاضل المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي إلى إسقاط 6 طائرات مسيّرة خلال الـ24 ساعة الماضية في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأعلنت شركة طيران الجزيرة استئناف تشغيل رحلاتها من مدينة جدة وإليها عبر مطار القيصومة بالسعودية بواقع 3 رحلات أسبوعياً ومن وإلى كراتشي عبر مطار الدمام ابتداء من 7 أبريل (نيسان) المقبل.

البحرين

أعلنت قوة دفاع البحرين عن اعتراض وتدمير 20 صاروخاً و23 طائرة مسيّرة في آخر 24 ساعة ليبلغ إجمالي ما تم اعتراضه وتدميره منذ بدء الاعتداءات السافرة 174 صاروخاً و385 طائرة مسيّرة استهدفت أمن وسلامة مملكة البحرين.

وسيطر الدفاع المدني البحريني على حريق اندلع بإحدى المنشآت في أعقاب استهداف إيراني جديد بحسب بيان لوزارة الداخلية.

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

الإمارات

قالت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي، إن حريقا ثالثا اندلع بمحيط مناطق خليفة الاقتصادية فجر السبت، وارتفع عدد المصابين إلى 6 أشخاص، في إطار متابعة حادث سقوط شظايا في محيط «مناطق خليفة الاقتصادية أبوظبي - كيزاد»، إثر اعتراض صاروخ باليستي.

وكان مكتب أبوظبي الإعلامي أفاد في وقت سابق، باندلاع حريقين نتيجة الحادث، قبل أن تؤكد الجهات المختصة لاحقاً وقوع حريق ثالث، تمت السيطرة عليه مع الحريقين الآخرين، فيما تتواصل حالياً عمليات التبريد في المواقع المتضررة.

وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة قادمة من إيران، ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1872 طائرة مسيّرة.

وذكرت وزارة الدفاع أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى مقتل مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين وإصابة 178 بإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

سلطنة عمان

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضرار محدودة بإحدى ‌الرافعات.

ونقلت «وكالة ‌الأنباء ​العمانية» الرسمية ‌عن ⁠مصدر ​أمني قوله، إن ميناء صلالة اُستهدف بطائرتين مسيّرتين، مبيناً أن الحادث أسفر عن إصابة متوسطة لأحد الوافدين العاملين ⁠به، وتعرُّض رافعة ‌في ​مرافقه لأضرار محدودة.

وأكدت سلطنة عُمان إدانتها لهذه الاستهدافات الغاشمة، واتخاذها كل الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين بها.

وكانت خزانات الوقود بميناء صلالة تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة في 11 مارس (آذار) الحالي، ما أدى إلى حريق احتوته فرق الدفاع المدني، من دون تسجيل أي خسائر بشرية.

واضطلعت عُمان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران قبل الحرب الحالية التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

قطر

تعرضت قطر لهجوم بالطائرات المسيرة الإيرانية، وأعلنت وزارة الدفاع القطرية نجاحها بالتصدي للطائرات المسيرة الإيرانية من دون أن تشير إلى عددها.

في الأثناء، أعلنت قطر توقيع اتفاقية دفاعية مع أوكرانيا، بالتزامن مع زيارة يجريها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للدوحة، تتضمن تبادل خبرات مواجهة الصواريخ والمسيّرات.

وأشارت وزارة الدفاع القطرية في بيان إلى أن اتفاقية التعاون التي تجمع وزراتي الدفاع في كلا البلدين تتضمن مجالات التعاون التكنولوجي، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية، وتبادل الخبرات في مجال مواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة.


الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
TT

الإمارات تعترض 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)
تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 398 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت، السبت، مع 20 صاروخاً باليستياً و37 طائرة مسيّرة، أُطلقت باتجاه الدولة من إيران، في أحدث موجة من الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن قواتها تمكنت من اعتراض هذه الأهداف وتحييدها بكفاءة عالية، ضمن منظومة دفاعية متكاملة تعكس مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع التهديدات المختلفة.

وأضافت أنه منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، نجحت الدفاعات الجوية في التعامل مع 398 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، إلى جانب 1872 طائرة مسيّرة، في عمليات متواصلة تهدف إلى حماية المجال الجوي للدولة.

وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أسفرت عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أدائهما واجبهما الوطني، إضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية كان متعاقداً مع القوات المسلحة. كما قُتل 8 مدنيين من جنسيات باكستانية ونيبالية وبنغلادشية وفلسطينية وهندية.

وأوضحت الوزارة أن عدد المصابين بلغ 178 شخصاً، بإصابات تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة، من جنسيات متعددة، من بينها الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية والبنغلادشية والسريلانكية والأذربيجانية واليمنية والأوغندية والإريترية واللبنانية والأفغانية والبحرينية وجزر القمر والتركية والعراقية والنيبالية والنيجيرية والعمانية والأردنية والفلسطينية والغانية والإندونيسية والسويدية والتونسية.

وأكدت وزارة الدفاع أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على أنها ستتصدى «بحزم» لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وحماية مصالحها ومقدراتها الوطنية.