أمر سداد رسوم لمساحة 400 مليون متر مربع من «الأراضي البيضاء» في السعودية

وزير الإسكان: تعديل اللائحة التنفيذية للنظام يحفز على تطوير المنتجات وزيادة المعروض العقاري

مجلس الوزراء السعودي يقر لائحة تنفيذية معدلة لرسوم الأراضي البيضاء (الشرق الأوسط)
مجلس الوزراء السعودي يقر لائحة تنفيذية معدلة لرسوم الأراضي البيضاء (الشرق الأوسط)
TT

أمر سداد رسوم لمساحة 400 مليون متر مربع من «الأراضي البيضاء» في السعودية

مجلس الوزراء السعودي يقر لائحة تنفيذية معدلة لرسوم الأراضي البيضاء (الشرق الأوسط)
مجلس الوزراء السعودي يقر لائحة تنفيذية معدلة لرسوم الأراضي البيضاء (الشرق الأوسط)

وافق مجلس الوزراء السعودي، أول من أمس، على تعديل اللائحة التنفيذية لنظام رسوم الأراضي البيضاء، لتفصح وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان عن بلوغ إجمالي أوامر السداد في المدن الأربع الرئيسية المستهدفة ضمن البرنامج، 5500 أمر سداد لمساحة إجمالية فاقت 411 مليون متر مربع.
وقال وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، ماجد الحقيل، إن قرار مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين، يأتي في إطار الدعم المستمر والاهتمام المتواصل بقطاع الإسكان، كما يسهم في تحفيز ملاك الأراضي البيضاء على تطوير منتجاتهم وزيادة المعروض العقاري وتحفيز وتطوير الأراضي الأكثر اكتمالاً للخدمات بما يتماشى مع مستهدفات النظام، وبما ينعكس إيجاباً على المواطنين وعلى القطاع بشكل عام، منوّهاً بالأثر الإيجابي الذي تحقق خلال الأعوام الماضية على أثر تطبيق الرسوم في عدد من المدن.
من جانبه، أوضح لـ«الشرق الأوسط» الخبير الاقتصادي أحمد الشهري، أن حيازة الأراضي السكنية «تحتاج إلى تحريرها من الاحتكار والمضاربة، إضافة إلى الأموال الفائضة والساخنة من جهات مالية، وزيادة المعروض من المخزون العام، علاوة على أهمية سرعة فرض الرسوم على الأراضي البيضاء بشكل شمولي».
وواصل الشهري أن «الارتفاع في أسعار المساكن يؤدي بشكل تلقائي إلى انخفاض معدلات ملكية الأسر الجديدة والشابة للمنازل».
ويتضمن تعديل لائحة رسوم الأراضي البيضاء تحديد 3 مراحل تنفيذية؛ تشمل الأولى الأراضي غير المطورة بمساحة 10 آلاف متر مربع فأكثر والواقعة ضمن النطاق الذي تحدده الوزارة، ثم الانتقال إلى المطورة المتجاوزة 10 آلاف متر مربع والأراضي المطورة لمالك واحد والتي تتخطى مساحاتها 10 آلاف في مخطط واحد ضمن النطاق المحدد. وتركز المرحلة الثالثة على الأرض المطورة التي تبلغ مساحتها 5 آلاف متر مربع فأكثر ومجموع الأراضي المطورة لمالك واحد والتي تبلغ مساحاتها 10 آلاف فأكثر في مدينة واحدة ضمن النطاق الذي تحدده الوزارة.
وتمكن التعديلات تطبيق أكثر من مرحلة في مدينة واحدة، بالإضافة إلى قيام الوزارة بإجراء مراجعة دورية للوضع في أي منطقة لتقرير تطبيق الرسوم على الأراضي فيها أو تعليق أو تنفيذ مرحلة أو أكثر والانتقال للمرحلة التالية في المدينة ذاتها.
ويطبق رسوم الأراضي البيضاء في مرحلتها الأولى كل من الرياض وجدة وحاضرة الدمام ومكة المكرمة، كما أعلن البرنامج مؤخراً توسّعه في عدد من المدن؛ منها المدينة المنورة وحاضرة عسير وجازان والطائف وتبوك... وغيرها.
وكان البرنامج قد أعلن مؤخراً عن بدء تطبيق المرحلة الأولى من الرسوم في مدينة تبوك، موضحاً أن النطاق الجغرافي المستهدف للتطبيق جرى تحديده بعد استعراض نتائج ورشات العمل التي عقدت مع أمانة منطقة تبوك ومناقشة النطاق المقترح، حيث جرى الاعتماد بما يتناسب مع أهداف البرنامج ويتناسق مع خطط الأمانة الاستراتيجية للمدينة.
ونص القرار الذي أصدره وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان بشأن تطبيق الرسوم في مدينة تبوك، والمبني على قرار مجلس الوزراء القاضي بالموافقة على اللائحة التنفيذية لنظام رسوم الأراضي البيضاء والبدء في إنفاذ المرحلة الأولى على الأراضي غير المطورة بمساحة 10 آلاف متر مربع فأكثر؛ إذ أعطى القرار مهلة مدتها 6 أشهر بدءاً من تاريخه للملاك داخل النطاق المستهدف لتسجيل البيانات عبر البوابة الإلكترونية.
وأكد البرنامج على أنه يعمل وفق المعايير العالمية في الدراسات العقارية ونسب تأثيرها في المدن المستهدفة، ورصد جميع البيانات الجيومكانية للأراضي الخاضعة للرسوم لتقييمها وفرض الرسم عليها حسب الآليات المتبعة والمعتمدة أثناء دراسة النطاق العمراني، بهدف تطبيق النظام وتحقيق التوازن بين العرض والطلب وزيادة نسبة تملك المواطنين، كما يستمر البرنامج في جهوده لتوعية ملاك الأراضي بالأنظمة والإجراءات المتبعة وتوضيح أفضل الطرق لاستثمار وتطوير تلك الأراضي.


مقالات ذات صلة

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك عبد العزيز في السعودية (الهيئة العامة للموانئ)

الصادرات السعودية غير النفطية تحلق بـ15.1 % في فبراير

سجلت الصادرات غير النفطية السعودية نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة في فبراير مقارنة بالشهر نفسه من 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.