شاهد في محاكمة نتنياهو يؤكد أنه أمره بالكتابة ضد أوباما

نتنياهو (وسط) مع قادة الأحزاب الفائزة في انتخابات الكنيست الأخيرة في صورة تذكارية يوم 6 أبريل (إ.ب.أ)
نتنياهو (وسط) مع قادة الأحزاب الفائزة في انتخابات الكنيست الأخيرة في صورة تذكارية يوم 6 أبريل (إ.ب.أ)
TT

شاهد في محاكمة نتنياهو يؤكد أنه أمره بالكتابة ضد أوباما

نتنياهو (وسط) مع قادة الأحزاب الفائزة في انتخابات الكنيست الأخيرة في صورة تذكارية يوم 6 أبريل (إ.ب.أ)
نتنياهو (وسط) مع قادة الأحزاب الفائزة في انتخابات الكنيست الأخيرة في صورة تذكارية يوم 6 أبريل (إ.ب.أ)

في الوقت الذي كان فيه نواب في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) يتحدثون عن محاولة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، شراءهم عارضاً عليهم منصب وزير ومنصب رئيس بلدية حتى ينشقوا عن أحزابهم، كُشف النقاب خلال محاكمته بتهم الفساد عن مخالفات من نوع آخر. فقد قال أحد شهود الإثبات إن نتنياهو عمل بشكل مباشر على المساس بالرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، وأمره بكتابة مقالات ضده.
وقال الشاهد إيلان يشوعا، المدير السابق لموقع «واللا» الإخباري، إن نتنياهو استخدم الموقع للترويج لسياسته بشكل واضح وبمعرفة وموافقة أصحاب الموقع، شاؤول وايريس الوفتش، مقابل مكاسب وفرها نتنياهو لهم في الحصول على امتيازات بمئات ملايين الدولارات. وروى، خلال إفادته التي يقدمها لليوم الرابع على التوالي، كيف تمت عملية التدخل في تحرير الموقع والضغوط عليه لنشر مواد صحافية. وقال إن الموقع تحول إلى أداة لخدمة معارك نتنياهو السياسية في الانتخابات ومعاركه الأخرى، وبينها طلب كتابة مقالات ضد الرئيس أوباما.
وتجري هذه المحاكمة، بموازاة محاولات نتنياهو تشكيل حكومة جديدة. وقد وافقت المحكمة على إعفاء نتنياهو من حضور الجلسات التي يدلي خلالها يشوعا بإفادته. ولكن الأمر لا يعينه على التقدم في تشكيل الحكومة، وتتعثر جهوده في الأيام الأخيرة. ويواجه حالياً مشكلة جدية مع حزب «الصهيونية الدينية» المتطرف برئاسة بتسلئيل سموترتش، الذي يرفض بإصرار أن تستند الحكومة القادمة إلى أصوات الحركة الإسلامية بقيادة النائب منصور عباس، بدعوى أنها «حركة تنتمي للإخوان المسلمين وتساند منظمات الإرهاب وتقف في خندق واحد مع حركة حماس».
ويرى مراقبون أن موقف سموترتش ليس تكتيكاً حزبياً لتحقيق المكاسب، بل هو موقف استراتيجي يرمي من ورائه إلى إفشال جهود نتنياهو لتشكيل حكومة ودفع حليفه السابق، نفتالي بنيت، إلى تشكيل حكومة مع أحزاب الوسط واليسار. ويقول أحد المطلعين على تفكير سموترتش إنه يعرف أن حكومة كهذه برئاسة بنيت ستفشل وستسقط بعد شهور، وعندها تتجه إسرائيل لانتخابات خامسة ويسقط بنيت ويخسر قوى اليمين التي تسانده وينتقل تأييدها إليه بوصفه اليمين الحقيقي. ويتعرض سموترتش بسبب هذا السلوك لهجوم شديد من الليكود وغيره من قوى اليمين ويقولون إنه ناكر للجميل لنتنياهو الذي «بذل أقصى جهد لكي تتحد قوى اليمين الاستيطاني وراء الصهيونية الدينية برئاسة سموترتش وتوجه إلى المستوطنين كي يصوتوا لليكود أو لسموترتش حتى فاز بستة مقاعد ومنحه مقعداً سابعاً على حساب ليكود، وهو يرد بإفشال نتنياهو الذي يخوض معركة مصيرية قد تدمر مستقبله السياسي»، بحسب ما كتبت موريا كور، في صحيفة «يسرائيل هيوم» المقربة من نتنياهو، أمس (الاثنين).
في المقابل، أعلن نفتالي بنيت أنه ورغم أن أحزاب الوسط واليسار تعرض عليه منصب رئيس حكومة، فإنه يضع نفسه تحت تصرف نتنياهو ويعمل كل ما في وسعه لدعمه في تشكيل الحكومة ولا يهمه أي منصب يحصل عليه في حكومته. وعقد بنيت اجتماعاً مع نتنياهو، أمس (الاثنين)، ليؤكد له هذا الموقف.
لكن نتنياهو لن يستطيع تشكيل حكومة حتى لو انضم إليه بنيت وسموترتش معاً وسيحتاج إلى نائبين إضافيين، ولذلك يجري حواراً مع الحركة الإسلامية لمساندته ولو من خارج الحكومة، مقابل التجاوب مع مطالبها بشأن عدد من القضايا المتعلقة بتحسين وضع المواطنين العرب وزيادة الميزانيات لهم ووقف سياسة هدم البيوت والتمييز العنصري. وجنباً إلى جنب، يحاول نتنياهو إحداث انشقاقات في أحزاب المعسكر المناوئ له. وقد كشفت النائبة يوليا ملينوبسكي أنها ورفيقها النائب حمد عمار، من حزب «يسرائيل بيتينو» بقيادة أفيغدور ليبرمان، تلقيا عرضاً من رجال نتنياهو ليتركا حزبهما وينضما إلى الليكود. والثمن الذي عرضه رجال نتنياهو عليهما هو الحصول على منصب وزير لدورتين انتخابيتين وضمان انتخابهما ضمن قائمة الليكود لمعركتي انتخابات قادمتين. وقالت إنها رفضت العرض بكل شدة وتعتبره انحداراً أخلاقياً في السياسة الإسرائيلية.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.