الصندوق السيادي السعودي يطلق مشروع سدير للطاقة الشمسية

مشروع سدير أحد أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم (واس)
مشروع سدير أحد أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم (واس)
TT

الصندوق السيادي السعودي يطلق مشروع سدير للطاقة الشمسية

مشروع سدير أحد أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم (واس)
مشروع سدير أحد أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم (واس)

أعلن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، اليوم (الخميس)، عن إطلاق مشروع «سدير للطاقة الشمسية» بمدينة سدير الصناعية، وتوقيع التحالف المدعوم من قبل الصندوق اتفاقية شراء الطاقة مع «الشركة السعودية لشراء الطاقة» لمدة 25 عاماً.
ومن المتوقع أن تبدأ المرحلة الأولى من تشغيل المشروع، الذي يمثل خطوة مهمة ضمن برنامج الطاقة المتجددة، خلال النصف الثاني من عام 2022، ليكون إحدى أكبر محطات الطاقة الشمسية في العالم، والأكبر في السعودية، بطاقة إنتاجية تبلغ 1500 ميغاواط، وبقيمة استثمارية تصل لنحو 3.4 مليار ريال سعودي، وتسهم المحطة في تلبية احتياجات 185 ألف وحدة سكنية من الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية بحوالي 2.9 طن سنوياً.
وسجل مشروع سدير للطاقة الشمسية ثاني أقل تكلفة إنتاج للكهرباء من الطاقة الشمسية عالمياً؛ حيث بلغت التكلفة «1.239 سنت أميركي- كيلوواط للساعة».
وكشف الصندوق عن تشكيل تحالف مع شركة «أكوا باور»، والذي يمتلك الصندوق 50 في المائة من حصته، لتنفيذ المشروع، من خلال شركة «بديل» المملوكة بالكامل للصندوق.
ويمثل هذا المشروع خطوة مهمة ضمن برنامج الطاقة المتجددة لصندوق الاستثمارات العامة، الذي يتضمن تطوير 70 في المائة من قدرة توليد الطاقة المتجددة في السعودية بحلول عام 2030، بما ينسجم مع أهداف رؤية المملكة الطموحة.
وسيسهم تطوير قدرة توليد الطاقة المتجددة في البلاد في دعم مبادرة «السعودية الخضراء» التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والهادفة إلى رسم توجه المملكة والمنطقة في حماية الأرض والطبيعة وتحقيق المستهدفات العالمية لمكافحة التغير المناخي.
من جانبه، قال محافظ الصندوق، ياسر الرميان: «نحن فخورن بإطلاق مشروع سدير، وبتوقيع هذه الاتفاقية المهمة، التي تجسد التزامنا بالاستثمار في القطاعات التي ستشكل مستقبل الاقتصاد العالمي»، مضيفاً: «قطاع الطاقة المتجددة يمثل أحد أهم هذه القطاعات التي توفر حلولاً مستدامة في مواجهة تحديات التغير المناخي، وذلك عبر تطوير مشروعات تهدف إلى تخفيض الانبعاثات الكربونية».
وأوضح أن «إطلاق هذا المشروع يتكامل مع تحقيق أهداف السعودية في تعزيز نمو الطاقة المتجددة وتوطين التقنيات المتعلقة بها، والاستفادة من مقدرات المملكة الطبيعية لتطوير وتنمية القطاع، ويترجم استراتيجية الصندوق الطموحة في إطلاق قطاعات حيوية واعدة تسهم في تمكين القطاع الخاص، وتستهدف زيادة المساهمة في المحتوى المحلي إلى 60 في المائة في الصندوق والشركات التابعة، إضافة إلى توسيع الفرص أمام الشركات المحلية للإسهام في مشروعات الصندوق».
وأشار إلى أن «(أكوا باور) ستوفر الخبرات والمعرفة التي يحتاجها مشروع بهذا الحجم والنطاق»، متابعاً بالقول: «واثقون تماماً أننا نحظى بأفضل الشركاء القادرين على تحقيق أهداف هذا المشروع الطموح».
من جهته، قال محمد أبو نيان، رئيس مجلس إدارة «أكوا باور»: «مع وصول العالم إلى منعطف حاسم في الجهود المبذولة للتصدي لظاهرة تغير المناخ، تفخر السعودية بدورها القيادي في الجهود المبذولة للتحول بقطاع الطاقة عالمياً»، منوهاً بأن المشروع «يحظى بأهمية خاصة لكونه أكبر مشروع من نوعه في المملكة، ويبرز حجم التقدم الذي حققناه في مسيرتنا نحو اقتصاد مستدام».
وواصل أبو نيان: «نعتز بالدخول في شراكة استراتيجية مع صندوق الاستثمارات العامة، والإسهام بفعالية في تعزيز المحتوى المحلي من خلال فتح الآفاق وإتاحة الفرص أمام الشركات المحلية في قطاع الطاقة المتجددة، في إطار توجيهات قيادتنا الحكيمة ووزارة الطاقة».
ويأتي الإعلان عن مشروع سدير، في إطار استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة 2021 - 2025 التي تركز على إطلاق قدرات القطاعات غير النفطية الواعدة لتعزيز جهود المملكة في تنويع مصادر الدخل، من خلال تفعيل فرص النمو للقطاعات الاستراتيجية والحيوية في السعودية؛ حيث يسعى الصندوق والشركات التابعة له إلى رفع المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، ليصل إلى نحو 1.2 تريليون ريال سعودي بشكل تراكمي بنهاية عام 2025.
يشار إلى أن الصندوق يستهدف خلال السنوات الخمس المقبلة التركيز على 13 قطاعاً حيوياً واستراتيجياً محلياً، تضم قطاع المرافق الخدمية والطاقة المتجددة.


مقالات ذات صلة

«أكوا» السعودية تعيّن سمير سرحان رئيساً تنفيذياً اعتباراً من أول مارس

الاقتصاد مبنى «أكوا» في السعودية (موقع الشركة)

«أكوا» السعودية تعيّن سمير سرحان رئيساً تنفيذياً اعتباراً من أول مارس

أعلنت شركة «أكوا»، أكبر شركة خاصة في مجال تحلية المياه في العالم، يوم الأحد، تعيين سمير سرحان رئيساً تنفيذياً للشركة اعتباراً من أول مارس 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 % فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

أعرب وزير الرقمنة الألماني عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)

تركيا والسعودية توقعان اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء

وقّعت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء مع شركة «أكوا» السعودية العملاقة للطاقة، تتضمن إنشاء محطات ومشروعات للطاقة الشمسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)

توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيفات الائتمانية أن تبلغ إصدارات السندات المستدامة في منطقة الشرق الأوسط ما بين 20 و25 مليار دولار خلال عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.