«الأوروبية للأدوية» توصي باستخدام «أسترازينيكا» بلا قيود

عدت حالات التخثر الدموي من آثاره «النادرة جداً»

لقاح أسترازينيكا لا يزال في عين العاصفة (رويترز)
لقاح أسترازينيكا لا يزال في عين العاصفة (رويترز)
TT

«الأوروبية للأدوية» توصي باستخدام «أسترازينيكا» بلا قيود

لقاح أسترازينيكا لا يزال في عين العاصفة (رويترز)
لقاح أسترازينيكا لا يزال في عين العاصفة (رويترز)

جددت الوكالة الأوروبية للأدوية أمس (الأربعاء) توصيتها باستخدام لقاح أسترازينيكا المضاد لفيروس «كورونا» من دون قيود «عمرية أو جنسية أو لسوابق صحية»، مشيرة إلى أن حالات التخثر الدموي تعد من الآثار المحتملة النادرة جداً لهذا اللقاح و«هذا أمر مألوف في الأدوية».
فمنذ انطلاق سباق البحوث لتطوير لقاح ضد (كوفيد - 19) تركّزت كل الأنظار على المشروع الذي كان يقوده فريق من العلماء في جامعة أكسفورد العريقة لحساب الشركة البريطانية السويدية أسترازينيكا، ومع ظهور النتائج الأولى للتجارب السريرية على هذا اللقاح عُقدت عليه أكبر الآمال وتسارعت الدول لإبرام اتفاقات من أجل الحصول على أكبر كميات ممكنة منه، لا سيّما أن آفاق التوصل إلى إيجاد علاج للوباء تبدو كل يوم مسدودة أكثر.
كل المواصفات التي يحملها هذا اللقاح دفعت إلى التعويل عليه بوصفه العامل الرئيسي في تغيير مسار الجائحة التي شلّت مفاصل العالم وتركت اقتصاده في حال من الإغماء التي ما زال يجهد للنهوض منها: لقاح يخرج من مختبر إحدى أعرق الجامعات في العالم، فاعليته بلغت 100 في المائة ضد الإصابات الخطرة بالفيروس خلال التجارب السريرية، قابل للحفظ والتخزين في الثلاجات العادية، وتكلفته لا تتجاوز 3 دولارات مقابل 15 دولاراً ثمن لقاح فايزر و21 دولاراً ثمن لقاح موديرنا. يضاف إلى ذلك، أن الشركة تعهدت توزيع 3 مليارات جرعة هذا العام من غير تحقيق أرباح وتخصيص نسبة منها لأفقر البلدان في العالم.
لكن بعد أسابيع من بداية حملات التطعيم ظهرت آثار جلطات دموية غير مألوفة في بعض الحالات الاستثنائية إثر تناول هذا اللقاح، ما دفع دولاً عدة إلى وقف توزيعه أو حصره بفئات عمريّة معيّنة، رغم أن منظمة الصحة العالمية والوكالة الأوروبية للأدوية أكدتا غير مرة أنه لا توجد قرائن على العلاقة السببية بين اللقاح والجلطات الدموية، وأن منافع اللقاح تتجاوز بكثير آثاره الجانبية المحتملة.
ومع ظهور حالات تخثّر دموي جديدة في الأيام الأخيرة، وبعد التصريحات التي أدلى بها أول من أمس (الثلاثاء) خبير الأدوية الإيطالي ماركو كافاليري، رئيس قسم استراتيجية اللقاحات في الوكالة، مؤكداً وجود علاقة بين اللقاح والجلطات النخاعية، اضطرت الوكالة لعقد اجتماع استثنائي أمس (الأربعاء) بهدف إصدار تعميم حول استخدام هذا اللقاح الذي يزداد عدد الأوروبيين الذين يرفضون تناوله.
وتجدر الإشارة إلى أن كافاليري كان أعلن أواخر الشهر الفائت أن الوكالة تدرس 44 حالة من هذه الجلطات الغريبة التي ظهرت في أوروبا بعد توزيع أكثر من 9 ملايين جرعة، وقال إنها نسبة ضئيلة جداً وسببها تدنّي عدد الصفائح الدموية.
لكن الاجتماع الذي عقدته الوكالة بمشاركة فريق من الخبراء في العلوم الفيروسية واللقاحية واختصاصيين في الأمراض الدموية، والذي كانت تترقّب نتائجه العواصم الأوروبية باهتمام كبير، لم يحمل أي جديد من شأنه تبديد المخاوف والشكوك التي ما زالت تحيط بالآثار الجانبية المحتملة لهذا اللقاح.
وفي الندوة الصحافية التي عقدتها المديرة التنفيذية للوكالة إيمير كوك قالت إن منافع لقاح أسترازينيكا لمنع الإصابة بـ(كوفيد - 19) تتجاوز بكثير كل الآثار المحتملة التي يمكن أن تنشأ عنه، وإنه لقاح يتمتع بفاعلية عالية ويحول دون العلاج في المستشفى لنسبة عالية من الإصابات. وأضافت كوك أنه استناداً إلى البيانات والقرائن المتوفرة حتى الآن، لا يوجد أي دليل على صلة حالات التخثّر الدموي الذي رصدت في العديد من البلدان الأوروبية بالعمر أو الجنس أو السوابق الصحية. وقالت إن السبب قد يكون في الاستجابة المناعية، لكن من غير وجود تأكيدات لذلك حتى الآن، وإن حالات التخثر الدموي يجب إدراجها ضمن الآثار المحتملة النادرة جداً لهذا اللقاح.
وشدّدت كوك على أن حملات التلقيح الكثيفة التي لا سابق لها في التاريخ تشكّل تحدّياً لكل الأنظمة الصحية والهيئات الناظمة لاستخدام الأدوية، مؤكدة نجاعة النظام الأوروبي لمراقبة المخاطر وتقويمها، وداعية الدول عند اتخاذ قرارتها بشأن استخدام هذا اللقاح إلى «مراعاة المشهد الوبائي العام والقدرات الاستيعابية في المستشفيات والكميات المتوفرة من اللقاحات».
وكانت عدة دول أوروبية قد قررت تقييد توزيع هذا اللقاح، مثل ألمانيا التي سمحت بإعطائه فقط لمن تجاوز الستين بينما قصرت فرنسا توزيعه على من تجاوز الخامسة والخمسين من العمر. وعن ظهور معظم الجلطات لدى نساء دون الخامسة والخمسين قالت الوكالة الأوروبية للأدوية إن ذلك قد يعود، جزئياً، إلى كون حملات التلقيح قد بدأت بين أفراد الطواقم الصحية والهيئات التعليمية التي تضم نسبة عالية من النساء.
وفي جنيف صرّح خبير في منظمة الصحة العالمية أمس (الأربعاء) أن البيانات المتوفرة تبيّن أن توزيع مليون جرعة من لقاح أسترازينيكا يحول دون وقوع 120 ألف إصابة بـ(كوفيد - 19)، ويمنع دخول 4100 حالة للعلاج في المستشفى وإنقاذ 80 مريضاً من الموت، وأنه قد تظهر حالة أو اثنتان من التخثرات الدموية الغريبة التي قد يكون اللقاح سببها.
الوكالة البريطانية للأدوية من جهتها تدرس 22 حالة تخثّر في أوعية المخ الدموية و8 حالات أخرى كانت ظهرت بعد توزيع 18 مليون جرعة من لقاح أسترازينيكا حتى أواخر الشهر الماضي. وفي بيان صدر مطلع هذا الشهر قالت الوكالة البريطانية إن «منافع اللقاحات ضد (كوفيد - 19) ما زالت تتجاوز كل المخاطر، والكل مدعو إلى التجاوب مع الدعوة لتناول اللقاح».
ويقدّر المكتب الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية أن مستشفيات المدن الأوروبية الكبرى ترصد يومياً حوالي 40 حالة تخثر دموي عميقة لكل مليون مواطن من غير أي علاقة بتناول اللقاح. ويذكر أن البحوث الأولى التي أجراها خبير العلوم الدموية الألماني أندرياس غرايناخير قد رجّحت أن يكون سبب الجلطات الناجمة عن تناول اللقاح في ردة فعل جهاز المناعة، على غرار ما يحصل في بعض الحالات النادرة عند تناول عقار «أيبارين» الذي تشاء المفارقات أنه لمنع التخثّر الدموي.
وكانت آن تايلور رئيسة الهيئة الطبية في شركة أسترازينيكا قد أكدت في تصريحات عدة خلال الأسابيع المنصرمة أنه لا توجد قرائن علمية تربط بين اللقاح والجلطات الدموية، وأن الشركة أجرت تحاليل على عشرات الملايين من الذين تناولوا اللقاح ولم يتبيّن أن حالات التخثّر تزيد على تلك التي تظهر من غير تناول اللقاح. ومن المقرر أن تبدأ الوكالة الأوروبية للأدوية اعتباراً من الأسبوع المقبل البحث لتحديد ما إذا كانت التجارب السريرية التي أجريت على لقاح سبوتنيك الروسي قد استوفت الشروط العلمية والأخلاقية المرعية، وذلك بعد الضغوط المتزايدة التي تعرّضت لها من عدة حكومات للسماح باستخدام هذا اللقاح الذي كانت المجر قد بدأت بتوزيعه، وتطالب دول أخرى بالموافقة على استيراده لتعويض التأخير في تسلّم جرعات لقاح أسترازينيكا في المواقيت المتفق عليه.
وكان مصدر في الوكالة الأوروبية قد صرّح بأن ثمة شكوكاً في أن تكون التجارب السريرية التي أجريت على هذا اللقاح غير مستوفية الإجراءات العلمية اللازمة، علما بأن السلطات الروسية لم تتقدم حتى الآن بطلب رسمي كامل للموافقة على استخدامه.
وكان المختبر الروسي الذي طوّر هذا اللقاح قد أعلن أن المتطوعين الذين شاركوا في التجارب السريرية ينتمون إلى القوات المسلحة وملاك موظفي الدولة، وأن 59 دولة قد وافقت على استخدامه بعد أن راجعت هيئاتها الناظمة كل البيانات بدقة وأعربت عن ارتياحها لاستيفائها جميع الشروط المرعيّة في التجارب السريرية على اللقاحات.
وفي ميونيخ أعلنت السلطات الإقليمية لحكومة بافاريا أنها ستشتري 2.5 مليون جرعة من لقاح سبوتنيك إذا وافقت الوكالة الأوروبية على استخدامه.


مقالات ذات صلة

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.