موجز أخبار

TT

موجز أخبار

رئيس موزمبيق يعلن طرد «داعش» من بالما
مابوتو - «الشرق الأوسط»: أعلن رئيس موزمبيق فيليب نيوسي، أمس، أن عناصر الفرع المحلي لتنظيم «داعش» طردوا من مدينة بالما، بعد أسبوعين على سيطرة المجموعة على المدينة الساحلية في شمال البلاد.
وقال نيوسي في خطاب متلفز: «تم طرد الإرهابيين من بالما»، لكنه امتنع عن إعلان النصر بينما تكافح البلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات مقاتلين إسلاميين معروفين محلياً باسم «الشباب» في مقاطعة كابو ديلغادو الفقيرة والغنية بالغاز الطبيعي. وقال: «لا نعلن النصر لأننا نكافح الإرهاب».
وكانت مجموعات مسلّحة شنت الشهر الماضي هجوماً كبيراً تبناه تنظيم «داعش» على المدينة التي تضم 75 ألف نسمة، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى من مدنيين وعسكريين وشرطيين. والحصيلة النهائية للضحايا لم تعرف بعد.
وجاء خطاب نيوسي عشية قمّة إقليمية حول الأزمة، وهو أعلن أن الحكومة طلبت الدعم من دون إعطاء أي تفاصيل. وقال: «سبق أن أبلغت حكومتنا المجتمع الدولي بما تحتاج إليه على صعيد التصدي للإرهاب. هذا الدعم الدولي يجري تقييمه... القادمون من خارج البلاد لن يكونوا بديلاً لنا. سيأتون لمساعدتنا». وتعهد أن تتمكن الحكومة من «التغلّب على الإرهاب»، وقال، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إنها تعمل على تعزيز تدريب الجيش وتجهيزه. وكرر عرضه العفو عن الموزمبيقيين الذين انضموا إلى صفوف المسلحين، قائلاً: «ندعو أولئك الذين ضلّوا طريقهم وانتهى بهم الأمر في صفوف الإرهابيين، إلى العودة. نحن مستعدون لاستقبالكم ولإعادة دمجكم في المجتمع».

فرنسا: استجواب المشتبه بها الرئيسية في خطة إرهابية
باريس - «الشرق الأوسط»: قال مصدر قضائي فرنسي إن السلطات ما زالت تستجوب شابة يشتبه بأنها أرادت القيام بعمل إرهابي، بينما أفرج عن ثلاث نساء من عائلتها اعتقلن معها في بيزييه بجنوب فرنسا.
وقد يستمر توقيف المشتبه بها الرئيسية البالغة من العمر 18 عاماً حتى صباح الخميس في مقر المديرية العامة للأمن الداخلي في ليفالوا - بيريه بمنطقة باريس. وقال المصدر ذاته إن توقيف والدتها واثنتين من شقيقاتها رفع صباح أمس «من دون ملاحقات في هذه المرحلة». وتم إطلاق سراح شقيقة ثالثة لها وهي قاصر تم الاستماع إليها في منطقتها مساء الاثنين من دون محاكمة أيضاً في هذه المرحلة. وكانت المديرية العامة للأمن الداخلي اعتقلت النساء الخمس ليل السبت - الأحد في منزلهن في منطقة شعبية في بيزييه. وقال مصدر قريب من التحقيق لوكالة الصحافة الفرنسية إن هذه العملية تمت استناداً إلى عناصر أثارت مخاوف من ارتكاب الشابة عملاً عنيفاً. وأشار إلى أن حالتها العقلية كشفت «تصميمها» على التحرك، موضحاً أن كنائس في مونبلييه (جنوب) كانت مستهدفة على ما يبدو.

اعتقال 8 بشبهة الانتماء لـ«داعش» و«القاعدة» في إسطنبول
إسطنبول - «الشرق الأوسط»: اعتقلت الشرطة التركية، أمس، ثمانية أشخاص بشبهة الانتماء إلى تنظيمي «داعش» و«القاعدة»، في عملية أمنية استهدفتهم بمدينة إسطنبول. وذكرت وكالة «الأناضول» التركية أن فرق شعبة مكافحة الإرهاب بمديرية أمن المدينة نفذت عملية لإلقاء القبض على مشتبه بهم بالانضمام للتنظيمين. ولفتت إلى أن الفرق شنت حملة مداهمات متزامنة على عدد من العناوين بعموم مدينة إسطنبول. وأشارت إلى أن العملية، التي جرت بإسناد من القوات الخاصة، أسفرت عن توقيف ثمانية أشخاص من المشتبه بهم، فضلا عن وثائق تنظيمه، ومواد رقمية. وعقب ذلك تم اقتياد الموقوفين لمديرية الأمن لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم.

سيول تبحث الأمن الإقليمي مع الاتحاد الأوروبي
سيول - «الشرق الأوسط»: التقى وزير الدفاع الكوري الجنوبي، سوه ووك، رئيس اللجنة العسكرية بالاتحاد الأوروبي، الجنرال كلاوديو جراتسيانو، في سيول، أمس الأربعاء، لبحث الأمن الإقليمي وسبل تعزيز التعاون الثنائي، طبقا لما ذكرته شبكة «كيه. بي. إس. وورلد» الإذاعية الكورية الجنوبية. وذكرت وزارة الدفاع أن الجانبين اتفقا على تعزيز التعاون وتبادل المعلومات لتحسين الاستجابة للبيئة المتغيرة في مجالات الأمن الإلكتروني والبحري ومكافحة الإرهاب.
وفي المحادثات، أعرب الجنرال جراتسيانو عن دعمه لعملية السلام في شبه الجزيرة الكورية، وتعهد بإبقاء سيول على اضطلاع باستراتيجيات الاتحاد الأوروبي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، والتي تتم صياغتها حالياً. وطلب وزير الدفاع الكوري الجنوبي مشاركة الاتحاد الأوروبي في حوار سيول الأمني ومؤتمر الأمم المتحدة الوزاري لحفظ السلام، المقرر عقدهما في سيول هذا العام.
وكان المسؤول الأوروبي قد التقى أيضاً، في وقت سابق، رئيس هيئة الأركان المشتركة الكوري الجنوبي، وبحثا تعزيز التبادلات العسكرية. وتتكون اللجنة العسكرية بالاتحاد الأوروبي من القادة العسكريين في الدول الـ27 الأعضاء بالاتحاد الأوروبي.

رئيس الوزراء الياباني يلمح إلى انتخابات مبكرة
طوكيو - «الشرق الأوسط»: قال رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا إن هناك فرصة للدعوة لإجراء انتخابات عامة مبكرة قبل نهاية مدة ولايته الحالية كرئيس للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في سبتمبر (أيلول) المقبل. وجاء هذا التصريح، الذي أدلى به في برنامج تلفزيوني أُذيع في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، وسط تكهنات مستمرة منذ فترة طويلة بأن سوجا سيحل البرلمان عقب زيارة مقررة للولايات المتحدة هذا الشهر. وأجريت آخر انتخابات لمجلس النواب في 2017. ولن يجري الاقتراع المقبل قبل أكتوبر (تشرين الأول) من العام الجاري، لكن رئيس الوزراء يملك سلطة حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة. وقال سوجا للبرنامج التلفزيوني: «هناك بالتأكيد فرصة لحل البرلمان قبل انطلاق السباق على زعامة الحزب الليبرالي الديمقراطي»، في إشارة إلى اختيار زعيم للحزب الحاكم. وفاز سوجا بزعامة الحزب الليبرالي الديمقراطي في سبتمبر الماضي، ليخلف رئيس الوزراء شينزو آبي الذي استقال متعللا بأسباب صحية. وأبدى سوجا مراراً تخوفه من إجراء انتخابات مبكرة، مؤكداً ضرورة التركيز على اتخاذ إجراءات لاحتواء جائحة كورونا التي تلحق ضرراً بالغاً بالاقتصاد.

«زووم» تحظر بيع خدماتها للهيئات الحكومية في روسيا
موسكو - «الشرق الأوسط»: ذكرت صحيفة كوميرسانت الاقتصادية الروسية أن شركة منصة خدمة مؤتمرات الفيديو كونفرانس عبر الإنترنت الأميركية «زووم فيديو كوميونيكشنز» حظرت على موزعيها بيع خدماتها للمؤسسات الحكومية والشركات المملوكة للدولة في روسيا وبعض جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق. ونقلت الصحيفة عن عدد من الموزعين، الذين لم تذكر هويتهم، القول إن القرار يشمل أيضاً الجامعات التابعة للدولة في روسيا. من ناحيتها، أشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (الأربعاء)، إلى أن المكتب الصحافي في شركة «زووم» لم يرد على طلب التعليق.


مقالات ذات صلة

«داعش» يعلن خطف مسيحيين اثنين وقتلهما شمال موزمبيق

أفريقيا أعمال شغب في موزمبيق ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

«داعش» يعلن خطف مسيحيين اثنين وقتلهما شمال موزمبيق

أعلن تنظيم «داعش» أنه أعدم شخصين مسيحيين، بعد أن وقعا في أسر مجموعة من مقاتليه في أقصى شمال شرقي موزمبيق، حيث ينفذ التنظيم هجمات بين آن وآخر.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى استقباله فيليب جاسينتو رئيس موزمبيق (واس)

ولي العهد السعودي ورئيس موزمبيق يستعرضان آفاق التعاون

استقبل الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الرياض اليوم (السبت)، الرئيس الموزمبيقي فيليب جاسينتو نيوسي. وجرى خلال الاستقبال، استعراض أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، وآفاق التعاون المشترك والسبل الكفيلة بتطويره وتعزيزه، والمسائل ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا ممثلو الدول الخمس التي بدأت عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن في 1 يناير 2023 (موقع الأمم المتحدة)

مكافحة الإرهاب بأفريقيا... أولوية موزمبيق في مجلس الأمن

تضع موزمبيق، العضو الجديد (غير الدائم) في مجلس الأمن الدولي، مكافحة الإرهاب في أفريقيا، كأولوية ضمن عدد من القضايا تعتزم طرحها على المجلس في العامين المقبلين، باعتبارها ممثلاً للقارة السمراء. وتسلمت موزمبيق، إلى جانب كل من الإكوادور واليابان ومالطا وسويسرا، مقعد في جهاز الأمم المتحدة الأقوى لمدة عامين. وقال سفير موزمبيق لدى الأمم المتحدة، بيدرو كوميساريو أفونسو، خلال حفل ترحيب رسمي في المجلس، الأربعاء، «بصفتنا عضواً منتخباً، سنولي اهتماماً كبيراً بالمواقف التي تشكل تهديدات خطيرة للوجود السلمي للدول في القرن الحادي والعشرين...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم مسلحون من داعش (أرشيفية)

«داعشيون» في موزمبيق يقطعون رؤوس 6 ويقتلون راهبة إيطالية

قالت السلطات في موزمبيق، اليوم (الأربعاء)، إن مسلحين مرتبطين بتنظيم «داعش» الإرهابي في مقاطعة نامبولا قطعوا رؤوس ستة أشخاص على الأقل وقتلوا راهبة إيطالية، أمس (الثلاثاء). وقال الرئيس فيليبي نيوسي، متحدثاً في منتجع بشمال العاصمة مابوتو، إن المتمردين نفذوا موجة قتل في أثناء فرارهم من جنود من موزمبيق ورواندا ومجموعة التنمية لدول الجنوب الأفريقي (سادك) الذين أُرسلوا لمواجهة العنف. ويتركز الإرهاب في مقاطعة كابو دلجادو شمال موزمبيق، وحصد أرواح الآلاف منذ اندلاعه في عام 2017.

«الشرق الأوسط» (مابوتو)
العالم مساعٍ لتمديد مهمة قوات إقليمية تحارب «داعش» في موزمبيق

مساعٍ لتمديد مهمة قوات إقليمية تحارب «داعش» في موزمبيق

ناقش وزراء مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية (سادك)، أمس (الأحد)، الخطر المتصاعد لتنظيم «داعش» في موزمبيق، وذلك على بعد أيام قليلة من نهاية مهمة قوات إقليمية شكلتها هذه الدول لدعم موزمبيق في حربها ضد التنظيم الإرهابي. وتواجه موزمبيق منذ سنوات هجمات متكررة لمقاتلي التنظيم، القادمين من الشمال، ونجحوا في السيطرة على بعض المناطق والجزر، كما شنوا هجمات عنيفة على إقليم «كابو ديلجادو» شمال موزمبيق، مما دفع شركة «توتال» الفرنسية، لوقف مشروع للغاز الطبيعي بقيمة 20 مليار دولار. وقالت وكالة «بلومبرغ» للأنباء إن وزراء من مجموعة تنمية دول الجنوب الأفريقي (سادك)، يجتمعون في مدينة بريتوريا، عاصمة جنوب أفريقيا

الشيخ محمد (نواكشوط)

كارني يرد على ترمب: كندا لا تعيش بفضل الولايات المتحدة

صورة مركبة لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
صورة مركبة لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
TT

كارني يرد على ترمب: كندا لا تعيش بفضل الولايات المتحدة

صورة مركبة لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)
صورة مركبة لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

رد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الخميس، على الادعاء الاستفزازي للرئيس الأميركي دونالد ترمب في دافوس، بأن «كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة».

وقال كارني في خطاب بمدينة كيبيك قبيل بدء الدورة التشريعية الجديدة «كندا لا تعيش بفضل الولايات المتحدة. كندا تزدهر لأننا كنديون»، لكنه أقر بـ«الشراكة الرائعة» بين البلدين.

وتأتي تعليقات كارني عقب الخطاب الذي القاه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي الثلاثاء وحظي بتصفيق حار، حيث اعتبر أن النظام العالمي القائم على القوانين والذي تقوده الولايات المتحدة يعاني من «تصدع».

وأشار كارني في خطابه ايضا إلى أن القوى المتوسطة مثل كندا التي ازدهرت خلال حقبة «الهيمنة الأميركية»، تحتاج إلى إدراك أن واقعا جديدا قد بدأ وأن «الامتثال» لن يحميها من عدوان القوى الكبرى.

وأثار خطاب كارني غضب ترمب الذي قال في كلمته في اليوم التالي «شاهدت رئيس وزرائكم أمس. لم يكن ممتنا بما فيه الكفاية».

أضاف ترمب «كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة. تذكر ذلك يا مارك، في المرة المقبلة التي تدلي فيها بتصريحاتك».

والخميس أكد كارني في كلمته أن كندا يجب أن تكون بمثابة نموذج في عصر «التراجع الديموقراطي».

وقال «لا تستطيع كندا حل جميع مشاكل العالم، لكن يمكننا أن نظهر أن هناك طريقا آخر ممكنا، وأن مسار التاريخ ليس مقدرا له أن ينحرف نحو الاستبداد والإقصاء».

وعلى الرغم من أن كارني لم يتردد في انتقاد ترمب منذ توليه منصبه قبل تسعة أشهر، إلا أنه يرأس دولة لا تزال تعتمد بشكل كبير على التجارة مع الولايات المتحدة التي تمثل الوجهة لأكثر من ثلاثة أرباع صادراتها.

كما عاد ترمب إلى التهديد بضم كندا، حيث نشر هذا الأسبوع صورة على وسائل التواصل الاجتماعي لخريطة تظهر كندا وغرينلاند وفنزويلا مغطاة بالعلم الأميركي.

وقال كارني الخميس إن كندا ليست لديها «أوهام» بشأن الوضع المحفوف بالمخاطر للعلاقات العالمية.

وأضاف «العالم أكثر انقساما. التحالفات السابقة يعاد تعريفها، وفي بعض الحالات، تُقطع».

وأشار كارني إلى خطط حكومته لزيادة الإنفاق الدفاعي، قائلا «يجب علينا الدفاع عن سيادتنا وتأمين حدودنا».

وتابع أن كندا لديها تفويض «لتكون منارة ومثالا يحتذى به لعالم في عرض البحر».


ما دور غرينلاند في الدفاع النووي و«القبة الذهبية» التي يعتزم ترمب بناءها؟

منازل مضاءة على طول الساحل مع بزوغ ضوء الصباح الباكر فوق التلال المغطاة بالثلوج في نوك بغرينلاند 22 يناير 2026 (أ.ف.ب)
منازل مضاءة على طول الساحل مع بزوغ ضوء الصباح الباكر فوق التلال المغطاة بالثلوج في نوك بغرينلاند 22 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ما دور غرينلاند في الدفاع النووي و«القبة الذهبية» التي يعتزم ترمب بناءها؟

منازل مضاءة على طول الساحل مع بزوغ ضوء الصباح الباكر فوق التلال المغطاة بالثلوج في نوك بغرينلاند 22 يناير 2026 (أ.ف.ب)
منازل مضاءة على طول الساحل مع بزوغ ضوء الصباح الباكر فوق التلال المغطاة بالثلوج في نوك بغرينلاند 22 يناير 2026 (أ.ف.ب)

في حرب نووية افتراضية تشمل روسيا والصين والولايات المتحدة، ستكون جزيرة غرينلاند في قلب المعركة.

تُعدّ الأهمية الاستراتيجية لهذه المنطقة القطبية الشمالية - الواقعة ضمن مسارات الصواريخ النووية الصينية والروسية التي قد تسلكها في طريقها لتدمير أهداف في الولايات المتحدة، والعكس صحيح - أحد الأسباب التي استشهد بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حملته المثيرة للجدل لانتزاع السيطرة على غرينلاند من الدنمارك، مما أثار قلق سكان غرينلاند وحلفائهم الأوروبيين على حد سواء، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

يزعم ترمب أن ملكية الولايات المتحدة لغرينلاند ضرورية لـ«القبة الذهبية»، وهي منظومة دفاع صاروخي بمليارات الدولارات، يقول إنها ستكون جاهزة للعمل قبل انتهاء ولايته في عام 2029.

وقال ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» السبت: «بسبب القبة الذهبية، وأنظمة الأسلحة الحديثة، الهجومية والدفاعية على حد سواء، فإن الحاجة إلى الاستحواذ عليها (غرينلاند) بالغة الأهمية». أدى ذلك إلى أسبوع آخر متقلب بشأن الإقليم الدنماركي شبه المستقل، حيث ضغط ترمب مجدداً من أجل سيادته الأميركية على الجزيرة قبل أن يتراجع ظاهرياً، معلناً يوم الأربعاء «إطاراً لاتفاق مستقبلي» بشأن أمن القطب الشمالي، وهو اتفاق قد لا تكون له الكلمة الأخيرة في هذا الملف.

فيما يلي نظرة فاحصة على موقع غرينلاند عند مفترق طرق للدفاع النووي.

مسارات صواريخ ICBM

تميل صواريخ ICBM، التي قد يطلقها الخصوم النوويون بعضهم على بعض إذا ما وصل الأمر إلى ذلك، إلى اتخاذ أقصر مسار مباشر في مسار باليستي إلى الفضاء ثم الهبوط من صوامعها أو منصات إطلاقها إلى أهدافها. وأقصر مسارات الطيران من الصين أو روسيا إلى الولايات المتحدة - والعكس - ستمر عبر منطقة القطب الشمالي وبالتالي احتمال كبير أن تمر فوق غرينلاند.

على سبيل المثال، ستحلّق صواريخ توبول إم الروسية، التي تُطلق من مجمع صوامع تاتيشيفو جنوب شرقي موسكو، عالياً فوق غرينلاند إذا تم توجيهها نحو قوة الصواريخ الباليستية العابرة للقارات الأميركية المكونة من 400 صاروخ مينيوتمان 3، والمتمركزة في قاعدة مينوت الجوية في ولاية داكوتا الشمالية الأميركية، وقاعدة مالمستروم الجوية في ولاية مونتانا، وقاعدة وارن الجوية في ولاية وايومنغ.

كما يمكن لصواريخ دونغ فنغ 31 الصينية، إذا أُطلقت من حقول صوامع جديدة تقول وزارة الحرب الأميركية إنها بُنيت في الصين، أن تحلّق فوق غرينلاند إذا استهدفت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وقال ترمب يوم الأربعاء، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «إذا اندلعت حرب، فسوف يجري جزء كبير من العمليات على تلك البقعة الجليدية. تخيّلوا الأمر: ستحلّق تلك الصواريخ فوق قلب البلاد مباشرة».

قاعدة بيتوفيك الفضائية

تعمل مجموعة من رادارات الإنذار المبكر بعيدة المدى كعيون البنتاغون في مواجهة أي هجوم صاروخي. وتقع أقصى هذه الرادارات شمالاً في غرينلاند، في قاعدة بيتوفيك الفضائية. يمكّن موقع هذه القاعدة فوق الدائرة القطبية الشمالية، وفي منتصف المسافة تقريباً بين واشنطن وموسكو، من مراقبة منطقة القطب الشمالي عبر رادارها، وصولاً إلى روسيا، ورصد المسارات المحتملة للصواريخ الصينية الموجّهة نحو الولايات المتحدة.

يقول بافيل بودفيغ، المحلل المقيم في جنيف والمتخصص في الترسانة النووية الروسية: «هذا (الموقع) يمنح الولايات المتحدة مزيداً من الوقت للتفكير في الخطوة التالية. غرينلاند موقع مثالي لذلك».

يرى الخبراء ثغرات في حجج ترمب الأمنية التي يتبنّاها لضم غرينلاند. ففي معرض حديثه عن «القبة الذهبية» في دافوس، قال ترمب إن الولايات المتحدة بحاجة إلى امتلاك هذه الجزيرة للدفاع عنها.

وقال: «لا يمكن الدفاع عنها باستئجارها».

لكن خبراء الدفاع يجدون صعوبة في فهم هذا المنطق، نظراً لأن الولايات المتحدة تُدير عملياتها في قاعدة بيتوفيك في غرينلاند منذ عقود دون امتلاك الجزيرة.

يشير إتيان ماركوز، الخبير الفرنسي في مجال الدفاع النووي، إلى أن ترمب لم يتحدث قط عن حاجته للسيطرة على المملكة المتحدة (بريطانيا)، رغم أنها، مثل غرينلاند، تلعب دوراً مهماً في منظومة الدفاع الصاروخي الأميركية.

أجهزة استشعار فضائية بدل غرينلاند

يخدم رادار الإنذار المبكر، الذي تشغله القوات الجوية الملكية البريطانية في فايلينغديلز شمال إنجلترا، حكومتي المملكة المتحدة والولايات المتحدة، حيث يقوم بمسح المنطقة بحثاً عن الصواريخ الآتية من روسيا وغيرها، وصولاً إلى القطب الشمالي. وشعار الوحدة العسكرية هناك هو «فيجيلاموس» (Vigilamus)، وهي عبارة لاتينية تعني «نحن نراقب».

يمكن أن يشمل نظام «القبة الذهبية» متعدد الطبقات الذي تصوّره ترمب أجهزة استشعار فضائية لكشف الصواريخ. ويقول ماركوز، وهو خبير سابق في الدفاع النووي بوزارة الدفاع الفرنسية، ويعمل حالياً في مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية في باريس، إن هذه الأجهزة قد تقلل من حاجة الولايات المتحدة إلى محطة الرادار الموجودة في غرينلاند.

وأضاف ماركوز: «ادعاء ترمب بأنّ غرينلاند حيوية لنظام القبة الذهبية، وبالتالي ضرورة غزوها، أو بالأحرى الاستيلاء عليها، هو ادعاء خاطئ لعدة أسباب».

وأوضح: «أحد هذه الأسباب هو وجود رادار في المملكة المتحدة، على سبيل المثال، ولا علم لي بوجود أيّ نيّة لغزو المملكة المتحدة. والأهم من ذلك، وجود أجهزة استشعار جديدة قيد الاختبار والنشر، والتي ستُقلّل في الواقع من أهمية غرينلاند».

صواريخ اعتراضية ضمن نظام القبة الذهبية

نظراً لموقعها، يُمكن أن تكون غرينلاند موقعاً مناسباً لنشر صواريخ اعتراضية ضمن نظام القبة الذهبية، لمحاولة تدمير الرؤوس الحربية قبل وصولها إلى الولايات المتحدة.

وكتب ترمب في منشوره الأسبوع الماضي: «لا يُمكن لهذا النظام شديد التعقيد أن يعمل بأقصى طاقته وكفاءته إلا إذا كانت هذه الأرض (أي غرينلاند) مُدرجة فيه».

لكن الولايات المتحدة لديها بالفعل حق الوصول إلى غرينلاند بموجب اتفاقية دفاعية أُبرمت عام 1951. قبل أن يُصعّد ترمب الضغط على الإقليم والدنمارك التي يتبعها الإقليم، كان من المرجح أن يقبلا بسهولة أي طلب عسكري أميركي لتوسيع الوجود العسكري هناك، وفقاً لخبراء. كانت أميركا تمتلك سابقاً قواعد ومنشآت متعددة، لكنها تخلّت عنها لاحقاً، ولم يتبقَّ سوى قاعدة بيتوفيك.

قال ماركوز: «كانت الدنمارك الحليف الأكثر امتثالاً للولايات المتحدة. أما الآن، فالوضع مختلف تماماً. لا أعرف ما إذا كان سيتم منح التفويض، لكن على أي حال، في السابق، كانت الإجابة دائماً (من الدنمارك): نعم»، للطلبات العسكرية الأميركية.


برّاك يؤكد دعم واشنطن القوي لاتفاق وقف إطلاق النار بين «قسد» والحكومة السورية

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
TT

برّاك يؤكد دعم واشنطن القوي لاتفاق وقف إطلاق النار بين «قسد» والحكومة السورية

المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك (رويترز)

قال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك اليوم (الخميس) إنه أكد مجدداً لقائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي، أن الولايات المتحدة تدعم بقوة اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة و«قسد»، والذي تم التوصل إليه في 18 يناير (كانون الثاني) الحالي.

وقال برّاك في منشور على منصة «إكس»: «أكدت الولايات المتحدة مجدداً دعمها القوي والتزامها بتعزيز عملية الدمج الموضحة في اتفاق 18 يناير بين (قوات سوريا الديمقراطية) والحكومة السورية».

وأضاف أن الخطوة الأولى الضرورية هي الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، في إطار عملية بناء الثقة من جميع الأطراف من أجل الاستقرار الدائم.

ونقلت «الوكالة العربية السورية للأنباء» عن مصدر بوزارة الخارجية القول اليوم إن جميع الخيارات مفتوحة؛ من الحل السياسي إلى الحل الأمني إلى العسكري... حال انهيار اتفاق وقف إطلاق النار.

وتبادلت الحكومة السورية و«قسد» الاتهامات اليوم؛ إذ اتهمت «قوات سوريا الديمقراطية» القوات التابعة للحكومة بقصف سجن الأقطان في شمال الرقة بالأسلحة الثقيلة «بالتزامن مع حصار محيط السجن بالدبابات والعناصر»، وبقطع المياه عن مدينة عين العرب (كوباني)، وقالت إنه «ليس مجرد اعتداء عسكري، بل جريمة حرب مكتملة الأركان». لكن وزارة الطاقة السورية نفت ذلك، وقالت إن انقطاعها يعود لأعطال فنية نتيجة أضرار لحقت بإحدى المحطات في السابق جراء اعتداءات قوات «قسد» على البنية التحتية للطاقة في المنطقة.