تطبيقات تراقب المصروفات وتساعد في تسديد الديون

ثورة في أدوات الإدارة المالية الشخصية

تطبيقات تراقب المصروفات وتساعد في تسديد الديون
TT

تطبيقات تراقب المصروفات وتساعد في تسديد الديون

تطبيقات تراقب المصروفات وتساعد في تسديد الديون

يعد هذا النوع من التطبيقات بدفعكم إلى توفير المزيد من المال، والتفاوض على الرسوم المصرفية، وتغطية السحوبات المفرطة، ويساعدكم في تسديد ديونكم ويهنئكم على إنفاقكم الحكيم، ويذكركم بالفواتير المقبلة. وتعد هذه التطبيقات أحدث الثورات في عالم أدوات الإدارة المالية الشخصية ولكن مع تركيز أكبر على عامل الشخصنة.

إدارة الأموال
لا تعد برامج الإدارة المالية هذه جديدة في الأسواق، حيث إن أولها الذي يعرف باسم «كويكن» Quicken ظهر في الثمانينيات لتسهيل عمليات دفع الفواتير ووضع الميزانيات، وتطور مع تطور الصناعة. ويوجد أيضاً تطبيقا «مينت» (Mint) و«كريديت كارما» (Credit Karma) اللذان يعتبران من أبرز التطبيقات في هذا المجال، وقد تجاوزا عشر سنوات في الخدمة.
ولكن مع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، أصبحت هذه الأدوات التي تأتي بمعظمها على شكل تطبيقات، أكثر انتشاراً إلى درجة يصعب التكهن بعددها، لا سيما أننا نرى إصدارات جديدة منها كل يوم.
واعتبرت شانيل بيسيت، كاتبة مصرفية في موقع «نيرد واليت» المتخصص بالشؤون المالية الشخصية والذي يملك تطبيقه الخاص لوضع الميزانيات، أن «هذه التطبيقات أصبحت اليوم أكثر سلاسة وتطوراً، وباتت قادرة على معرفة مستخدميها بشكلٍ أفضل بكثير، لأن هؤلاء يغذونها بمعلومات متعلقة بإنفاقاتهم، الأمر الذي يساعدها على الخروج بتوقعات أكثر دقة».

مستشار ذكي
تسعى هذه التطبيقات إلى التحسن بشكلٍ مستمر حتى التحول إلى ما يشبه المستشار الخاص، ولكن دون راتبٍ مرتفع، ومع إمكانية حملها معكم في الجيب. يفرض بعض هذه التطبيقات اشتراكاً شهرياً أو سنوياً، بينما يتوفر غيرها مجاناً ويجني أرباحه من رسوم الإحالة التي يحصّلها عند شراء المستخدمين لمنتجات أو خدمات مالية تم الترويج لها عبر موقعه الإلكتروني.
من جهتها، تعتبر أنيشا كوثابا، محللة متخصصة بالتقنيات المالية في شركة «سي بي إنسايت» التي تراقب الاتجاهات المالية، أن «مهمة هذه التطبيقات في الماضي كانت تسهيل وضع الميزانيات، أما اليوم، فقد أصبحت تقدم مزايا تتيح للمستهلكين شراء الأسهم والتقدم بطلبات للحصول على القروض وحفظ جميع النشاطات المالية على منصة واحدة».
تسعى الشركات المطورة لهذه التطبيقات إلى صناعة مكانة لها في السوق المالية المزدحمة، فيعمل بعضها على تقديم المزيد من الخصائص لجذب المستخدمين، بينما يحرص البعض الآخر على تحقيق التميز.
تشتهر هذه التطبيقات بتقديم خدمات الموازنة وتحديد الأهداف وتتصدر لائحة أفضل التطبيقات في هذا المجال كل من «مينت» و«بوكيت غارد» (PocketGuard) و«يو نيد إي بادجت» ((You Need A Budget.
وكما جميع الأدوات الفاعلة في هذه الصناعة، تتطلب هذه التطبيقات بطاقة ائتمان المستخدم ومعلومات مصرفية مالية أخرى لمتابعة مستويات الإنفاق والمدخول وتقسيمها تلقائياً إلى فئات.
يقدم كل واحدٍ من هذه التطبيقات شيئاً مختلفاً عن الآخر. إذ يتيح تطبيق «مينت» مثلاً لمستخدميه الحصول على تقارير بطاقاتهم الائتمانية في أي وقت (تقرير «خفيف» أي لا يؤثر على رصيد البطاقة)، بينما يعتمد تطبيق «يو نيد إي بادجت» (YNAB) على نظام يسمى «موازنة صفر» يتم فيه وضع كل دولار في حساب منفصل كإنفاقات العطل وصندوق الطوارئ وغيرها ليصبح فائض أموالكم «صفراً».
قالت جيس ميشام، مؤسسة تطبيق «يو نيد إي بادجت»: «نريد لمستخدمينا أن يكونوا استباقيين، لا رجعيين. يعتقد الناس أن وضع الميزانيات يعني توقع ما سيقومون به وما سينفقونه، ولكن نحن نعلمهم كيف يصنعون ميزانيات بالمال الذي يملكونه اليوم. نريد لهؤلاء أن يغيروا سلوكهم، وهذا الأمر يترافق مع تغيير في تفكيرهم».
تركز أدواتٌ أخرى على الادخار والاستثمار الآلي، وقد أصبح هذا النوع من التطبيقات أكثر ابتكاراً وأشبه بالألعاب الإلكترونية. على سبيل المثال، يتصل تطبيق «كابيتال» (Qapital) بموقع «إيف ذس ذان ذات» (If This Than That) الإلكتروني الذي يتيح للمستخدمين وضع قواعد خاصة للادخار والاستثمار.
يستطيع تطبيق «كابيتال» (Qapital) على سبيل المثال، الاتصال بساعة «فيتبيت» لحثكم في كل مرة تحققون فيها هدفاً ما (كالسير 10 آلاف خطوة) أو الفشل في تحقيق آخر (كعدم الحصول على القسط الكافي من النوم) على وضع بعض المال في أهداف الادخار أو الاستثمار خاصتكم.
وقد يكون الأمر أيضاً غير مرتبط بأي شيء تقومون به، كحثكم على وضع بعض المال جانباً عندما تتخطى درجة الحرارة معدلاً معيناً أو عندما تمطر أو عند زيارة أحد أماكنكم المفضلة.
وكما في معالجة اللغة الطبيعية، يصبح الذكاء الاصطناعي بجزءٍ منه أكثر دقة، ما يسمح لبعض هذه التطبيقات بتطوير علاقة خاصة مع مستخدميها كتطبيق «تشارلي» ((Charlie، روبوت محادثة على شكل بطريق، مهمته التركيز على خفض الديون إلى جانب لعب دور الصديق الداعم.

أدوات تقليل الإنفاق
وإذا كنتم تبحثون عن أداة تساعدكم بفاعلية على تخفيض إنفاقاتكم، تقدم بعض الشركات خدمات مهمتها البحث عن طرقٍ لتخفيض المدفوعات أو الحد من الرسوم غير الضرورية. تعد أداة «تريم» (Trim) التي تأتي على شكل موقع إلكتروني، واحدة من الأفضل في هذا المجال، لا سيما أنها تؤدي مهام كثيرة؛ أبرزها تحديد التكاليف المتكررة كالاشتراكات، للتأكد من أنكم تريدون الاستمرار بها. كما أنها تستطيع التفاوض مع الشركات المزودة لخدمات الإنترنت والهاتف والكابل لتخفيض دفعاتكم.
تعمل أداة أخرى اسمها «كوشن» Cushion)) على مسح كشوفات البطاقات الائتمانية والمصرفية الخاصة بالمستخدم (يعتمد عدد المسوحات التي تجريها على مستوى اشتراككم وكلفته) للبحث عن السحوبات المفرطة والرسوم الإضافية، بحسب ما أفاد الرئيس التنفيذي ومؤسس الشركة التي طورتها بول كسرواني.
بعدها، تتفاوض «كوشن» مع المؤسسات المالية سواء عبر تطبيق المصرف الآمن (إذا سمح الزبون بذلك) أو عبر المحادثة الإلكترونية عبر موقع المصرف وحتى عن طريق البريد الإلكتروني التقليدي. وقال كسرواني إن «شروط خدمات المصرف والبطاقات الائتمانية شديدة التعقيد ما يجعل الناس يقعون غالباً في فخ دفع رسومٍ إضافية».

خرق الخصوصية
ولكن منْح المستخدمين لبعضٍ من أهم معلوماتهم المالية يزيد الحاجة إلى الخصوصية والأمن. ويشدد بول بيشوف، محرر موقع «كومباريتك» المتخصص بالأبحاث التقنية والمقارنات، الذي يركز على الأمن السيبراني وخصوصية المستهلك، على ضرورة قراءة سياسة الخصوصية في كل تطبيق ويشجع على البحث عن سياسة تتعهد بعدم بيع معلوماتكم لطرف ثالث.
ويحذر بيشوف من أن جميع شركات الإدارة المالية الشخصية تعد بالاحتفاظ ببيانات مستخدميها في قلعة افتراضية محصنة، ولكن «جميع التطبيقات آمنة فقط حتى تصبح عكس ذلك».
وأخيراً، يشدد بيشوف على أن كلامه لا يعني أن هذه التطبيقات معرضة لمخاطر الاعتداءات السيبرانية والقرصنة أكثر من المصرف أو أي مؤسسة أخرى، ولكن «كلما كثر عدد الناس الذين يملكون معلومات عنكم، أصبح الخطر أكبر»، ويعترف أنه شخصياً لن يسجل دخوله في أي تطبيق دون التحقق منه جيداً.
* خدمة «نيويورك تايمز».



«تيك توك» تحذف نحو 3.9 مليون محتوى مخالف في السعودية نهاية 2025

تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)
تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)
TT

«تيك توك» تحذف نحو 3.9 مليون محتوى مخالف في السعودية نهاية 2025

تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)
تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)

أظهر أحدث بيانات منصة «تيك توك» أن المملكة العربية السعودية كانت من بين أكثر الأسواق نشاطاً في تطبيق سياسات السلامة الرقمية خلال الربع الثالث من عام 2025، مع حذف ما يقرب من 3.9 مليون مقطع فيديو لمخالفتها إرشادات المجتمع؛ في مؤشر على تشديد الرقابة الاستباقية على المحتوى داخل المنصة.

ووفق تقرير إنفاذ إرشادات المجتمع الصادر عن «تيك توك» للفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) 2025، بلغ معدل الحذف الاستباقي في السعودية 99.2 في المائة، فيما أُزيل نحو 96.7 في المائة من المحتوى المخالف خلال أقل من 24 ساعة، ما يعكس سرعة الاستجابة وفعالية أنظمة الإشراف المعتمدة داخل المملكة.

ويأتي ذلك ضمن إطار أوسع شهد حذف أكثر من 17.4 مليون مقطع فيديو مخالف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الربع ذاته، شمل مصر والإمارات والعراق ولبنان والمغرب، مع اعتماد متزايد على التقنيات الآلية في رصد المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين.

إشراف استباقي وتكنولوجيا آلية

على المستوى الإقليمي والعالمي، سجل الربع الثالث من 2025 أعلى مستويات الاعتماد على الأنظمة الآلية في تاريخ المنصة، حيث جرى حذف 91 في المائة من المحتوى المخالف باستخدام تقنيات الرصد التلقائي، إلى جانب حذف 99.3 في المائة من المحتوى قبل تلقي أي بلاغات من المستخدمين. كما أزيل 94.8 في المائة من المقاطع المخالفة خلال أقل من 24 ساعة.

وتشير هذه المؤشرات إلى انتقال متزايد في نموذج الإشراف من المعالجة اللاحقة إلى التدخل المبكر، بما يقلص احتمالات تعرض المستخدمين لمحتوى مخالف، ويتيح لفرق السلامة البشرية التركيز على مراجعة الحالات المعقدة وطلبات الاستئناف والتعامل مع الأحداث المتسارعة.

كثفت المنصة إجراءات حماية القُصّر لإزالة حسابات يُشتبه في عودتها لأشخاص دون 13 عاماً على المستوى العالمي (أ.ب)

حماية الفئات العمرية الأصغر

وفي سياق متصل، كثفت «تيك توك» إجراءاتها المرتبطة بحماية القُصّر، إذ حذفت عالمياً أكثر من 22 مليون حساب يُشتبه في عودتها لأشخاص دون سن 13 عاماً خلال الربع الثالث من 2025. ويعكس ذلك تركيز المنصة على ضبط التجارب الرقمية للفئات العمرية الأصغر، بما يشمل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتندرج هذه الجهود ضمن مساعٍ أوسع لتعزيز بيئة رقمية أكثر أماناً، لا سيما في الأسواق ذات القاعدة الشبابية الواسعة، مثل السعودية، حيث يحظى المحتوى الرقمي بتفاعل مرتفع وانتشار واسع.

البث المباشر تحت الرقابة

وشهدت سياسات البث المباشر (LIVE) تشديداً إضافياً خلال الفترة نفسها، إذ علّقت المنصة عالمياً أكثر من 32.2 مليون بث مباشر مخالف، وحظرت 623 ألف مضيف بث مباشر، في إطار تعزيز أدوات الإشراف على هذا النمط من المحتوى عالي التفاعل.

وعلى مستوى المنطقة، أوقفت «تيك توك» بشكل استباقي أكثر من 2.48 مليون بث مباشر في عدد من الدول العربية، ما يعكس توسع تطبيق القرارات الآلية بالتوازي مع التوسع في استخدام خاصية البث المباشر.

الاستئناف واستعادة المحتوى في السعودية

وفيما يتعلق بآليات الشفافية، أظهر التقرير أن السعودية جاءت في المرتبة الثانية إقليمياً من حيث عدد مقاطع الفيديو التي أُعيدت بعد قبول طلبات الاستئناف، بواقع 195711 مقطعاً. وتوضح هذه الأرقام حجم التفاعل مع نظام الاعتراض، ودوره في تحقيق توازن بين الإنفاذ الصارم لسياسات المنصة وضمان حق المستخدمين في مراجعة القرارات.

تفرض «تيك توك» رقابة مشددة على البث المباشر مع تعليق ملايين البثوث المخالفة وحظر عدد كبير من المضيفين (شترستوك)

إنفاذ سياسات تحقيق الدخل

كما واصلت «تيك توك» نشر بيانات متعلقة بسلامة تحقيق الدخل، إذ اتخذت خلال الربع الثالث من 2025 إجراءات شملت التحذير أو إيقاف تحقيق الدخل لأكثر من 3.9 مليون بث مباشر و2.1 مليون صانع محتوى على مستوى العالم، بسبب مخالفات لإرشادات تحقيق الدخل.

وتهدف هذه السياسات إلى دعم المحتوى الآمن والأصيل وعالي الجودة، مع الحد من الممارسات التي قد تستغل البث المباشر لأغراض مخالفة.

الشفافية ركيزة أساسية

ويعكس تقرير الربع الثالث من 2025 اعتماد «تيك توك» المتواصل على نموذج إشراف هجين، يجمع بين التقنيات المتقدمة وخبرات فرق متخصصة في مجالي الثقة والسلامة، في إطار سعيها لتعزيز بيئة رقمية أكثر أماناً في الأسواق الإقليمية، وعلى رأسها السعودية.

وتؤكد المنصة أن نشر تقارير الشفافية بشكل دوري يشكل عنصراً أساسياً في بناء الثقة مع المستخدمين والجهات التنظيمية، في وقت يتزايد فيه الاهتمام العالمي بتنظيم المحتوى الرقمي وحوكمة المنصات الاجتماعية.


«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)
«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)
TT

«غوغل» تطلق ميزة جديدة لتنظيم الاشتراكات البريدية في «جيميل»

«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)
«غوغل»: الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية (جيميل)

مع توسّع الخدمات الرقمية وتزايد التسجيل في التطبيقات والمنصات، بدأ البريد الإلكتروني في مواجهة ظاهرة متنامية، تتمثل في تراكم الرسائل الإعلانية والعروض والاشتراكات الدورية. هذا التراكم لا يعرقل تجربة الاستخدام فحسب، بل يشتت الانتباه ويؤثر على قدرة المستخدم على الوصول إلى الرسائل المهمة. ورغم أن هذه الرسائل ليست «سباماً» بالمعنى التقني، فإنها تشكل عبئاً حقيقياً على المستخدم عندما تُخفي خلفها مراسلات شخصية أو مهنية أكثر أهمية.

في هذا السياق، أعلنت «غوغل» عن إطلاق ميزة جديدة داخل خدمة البريد الإلكتروني «جيميل» (Gmail) تحمل اسم إدارة الاشتراكات (Manage Subscriptions)، وذلك لمعالجة هذا النوع من الإزعاج بطريقة عملية ومنظمة.

اشتراكات مشروعة... وإزعاج متواصل

الإزعاج الذي يشتكي منه المستخدمون في بريدهم ليس بالضرورة ناتجاً عن رسائل احتيالية أو عشوائية، بل بسبب اشتراكات بريدية قانونية حصلت بموافقة المستخدم عند التسجيل في مواقع التجارة الإلكترونية أو المتاجر الرقمية أو التطبيقات أو الفعاليات. ومع الوقت، تتحول هذه الاشتراكات إلى ما يمكن تسميته بـ«الإزعاج المشروع» دون أن تمارس أي انتهاك. نتيجة ذلك، يتراجع حضور البريد الشخصي والمهني داخل صندوق الوارد، وتقل فاعلية البريد كأداة اتصال يومية.

ميزة تجمع اشتراكات البريد في صفحة واحدة وتتيح إلغاءها مباشرة لتنظيم الإيميل (جيميل)

«غوغل» تدخل على الخط

تقول «غوغل» إن الميزة الجديدة داخل «جيميل» لا تستهدف محاربة الرسائل التسويقية، بل تهدف إلى تنظيمها وإعادة السيطرة للمستخدم.

تعتمد الميزة على مبدأ بسيط وفعّال، وهو أن جمع كل القوائم البريدية النشطة في صفحة واحدة داخل «جيميل»، مع ترتيب الجهات الأكثر إرسالاً، وإتاحة خيار إلغاء الاشتراك مباشرة دون الانتقال إلى روابط خارجية أو تعبئة نماذج إضافية. هذا النموذج يعالج فجوة تقنية كانت موجودة منذ سنوات، حيث كان إلغاء الاشتراك سابقاً يتطلب فتح رابط خارجي قد يكون غير موثوق، أو المرور بخطوات مصممة لجعل الإلغاء أقل سهولة.

إلغاء الاشتراكات البريدية مباشرة من صفحة واحدة دون فتح روابط خارجية (جيميل)

فوائد تنظيمية وأمنية

تقول «غوغل» إن الميزة تهدف إلى تحسين تجربة البريد من خلال:

• تقليل الرسائل الترويجية المتكررة

• إبراز الرسائل المهمة ذات الأولوية

• رفع مستوى الأمان عبر تقليل التفاعل مع الروابط الخارجية

• تحسين الإنتاجية وتقليل وقت الفرز اليدوي

• تعزيز تنظيم البريد على المدى الطويل

هذه الخطوة لا تأتي مجرد تحسين بصري أو تقني، بل ضمن توجه أوسع لجعل البريد الإلكتروني أكثر قابلية للإدارة في ظل توسع الاشتراكات الرقمية.


فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة
TT

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

فيديو: روبوت بملامح بشرية يستبق تعابير الوجه ويُتقن مزامنة الشفاه عبر لغات متعددة

في خطوة جديدة على طريق تعزيز التفاعل بين الإنسان والآلة، طوّر باحثون نظاماً متقدماً يتيح للروبوتات ذات الملامح البشرية مزامنة حركات الشفاه مع الصوت المنطوق بدقة عالية، بما يقرّب تعابيرها من السلوك الإنساني الطبيعي أكثر من أي وقت مضى. ويعتمد النظام على نموذج عكسي مُحسَّن قادر على توليد أوامر الحركة بسرعة تفوق النماذج السابقة بخمس مرات؛ ما يسمح باستجابات آنية تحاكي التفاعل البشري المباشر.

ووفقاً لفريق بحثي من جامعة كولومبيا، جرى اختبار النظام على أكثر من 45 مشاركاً، وأظهرت النتائج تفوقه على خمسة مناهج معتمدة حالياً، محققاً أعلى درجات التطابق بين حركات فم الروبوت ونماذج مرجعية مثالية، وفقاً لموقع «إنترستنغ إنجنيرنغ».

تعميم لغوي يتجاوز بيانات التدريب

اللافت في هذا التطور أن النظام لا يقتصر على لغة بعينها؛ إذ أظهر قدرة لافتة على التعميم عبر لغات متعددة، من بينها الفرنسية والصينية والعربية، حتى وإن لم تكن ضمن بيانات التدريب الأصلية.

ويقول الباحثون إن الإطار الجديد «يمكّن من توليد حركات شفاه واقعية عبر 11 لغة غير إنجليزية ذات بُنى صوتية مختلفة»؛ ما يفتح المجال أمام استخدامات أوسع في التعليم، وخدمات الدعم الاجتماعي، ورعاية المسنين.

ورغم هذه الإمكانات، شدد الفريق على أهمية التعامل الحذر مع هذه التقنيات المتقدمة، تفادياً لأي استخدامات غير أخلاقية أو مضللة.

من التفاعل المتأخر إلى الاستجابة الاستباقية

ولا تزال معظم الروبوتات الحالية تعتمد على التفاعل المتأخر، حيث تقلّد تعابير الإنسان بعد حدوثها؛ ما يمنح التواصل طابعاً آلياً مصطنعاً في المقابل، تمثل التعابير الاستباقية القائمة على التنبؤ بردود الفعل العاطفية عنصراً محورياً في بناء تفاعل طبيعي، لا سيما فيما يتعلق بالابتسامات وتعبيرات الوجه التي تعزز الثقة والروابط الاجتماعية.

وتسعى الأبحاث الحديثة في مجال الروبوتات الاجتماعية إلى تجاوز نماذج الرسوم المتحركة المبرمجة مسبقاً، نحو تعابير ديناميكية عفوية قادرة على دعم الاندماج السلس للروبوتات في البيئات البشرية.

«إيمو»... وجه آلي بقدرات تعبيرية متقدمة

ضمن هذا السياق، كشف الفريق عن روبوت وجهي متطور أُطلق عليه اسم «إيمو»، صُمّم خصيصاً لتعزيز التفاعل الاجتماعي. ويعد «إيمو» تطويراً للمنصة السابقة «إيفا»، مع تحسينات عتادية بارزة، أبرزها تزويده بـ26 مشغّلاً (actuator) تسمح بإنتاج تعابير وجه غير متناظرة، مقارنة بعشرة فقط في النسخة السابقة.

ويعتمد الروبوت على نظام مغناطيسي مباشر لتشكيل جلد قابل للاستبدال، ما يتيح تحكماً أدق مقارنة بأنظمة الكابلات التقليدية. كما زُوّد بكاميرات RGB عالية الدقة مدمجة في العينين، تمنحه قدرة متقدمة على الإدراك البصري الآني واستشراف تعابير الطرف المقابل.

تعبيرات آنية بزمن قياسي

ولتحقيق التزامن الدقيق، طوّر الباحثون نموذجاً تنبؤياً دُرِّب على 970 مقطع فيديو، قادر على استشراف التعابير المستقبلية انطلاقاً من تغيرات وجهية أولية دقيقة. ويعمل النموذج بسرعة تصل إلى 650 إطاراً في الثانية، بينما ينفّذ النموذج العكسي أوامر المحركات بسرعة 8000 إطار في الثانية، ما يتيح توليد التعابير خلال 0.002 ثانية فقط.

وبما أن تعابير الوجه البشرية تستغرق عادةً نحو 0.8 ثانية، فإن هذا الفارق الزمني يمنح الروبوت هامشاً مريحاً للاستجابة المتزامنة. وأظهرت التحليلات أن النموذج نجح في التنبؤ الصحيح بتفعيل التعابير في أكثر من 72 في المائة من الحالات، مع دقة تنبؤية إيجابية تجاوزت 80 في المائة.

تحديات ثقافية وحدود قائمة

ورغم النتائج المشجعة، أقرّ الباحثون بوجود تحديات ثقافية، إذ تختلف أنماط التعبير والتواصل البصري من مجتمع إلى آخر. ومع ذلك، يرون أن الانتقال من محاكاة التعابير إلى استباقها يمثل خطوة جوهرية في التطور الاجتماعي للروبوتات، ويقربها أكثر من فهم السلوك الإنساني والتفاعل معه بواقعية أكبر.