{غولدمان ساكس} يتوقع تعافي أسعار النفط خلال الصيف

TT

{غولدمان ساكس} يتوقع تعافي أسعار النفط خلال الصيف

توقع بنك غولدمان ساكس انتعاشا للطلب على النفط خلال هذا الصيف أكبر مما تتوقعه منظمة أوبك ووكالة الطاقة الدولية، بما يتطلب زيادة بمليوني برميل يوميا إضافيين لإنتاج أوبك+ من يوليو (تموز) إلى أكتوبر (تشرين الأول) المقبلين.
وتعافي الطلب على النفط من شأنه دعم أسعار الخام على المدى القصير، في الوقت الذي يتداول فيه برنت فوق 60 دولارا للبرميل.
وقال البنك أمس في مذكرة بحثية: «نتوقع عودة المخزونات (النفطية) الزائدة لمستوياتها الطبيعية بحلول هذا الخريف».
وارتفعت المخزونات العالمية للنفط خلال الفترة الماضية، بعد انهيارات في أسعار الخام منذ بداية العام الماضي وحتى أبريل (نيسان) 2020 عندما تراجعت الأسعار إلى أقل من 20 دولارا للبرميل.
واستغلت الدول والحكومات هذه الانهيارات وقاموا بتخزين كميات كبيرة، لاستخدامها حال ارتفاع الأسعار.
وأوضح غولدمان ساكس أن اتفاق أوبك+ لزيادة الإنتاج يأتي أسبق مما كنا نتوقع بشهر (مايو/أيار بدلا من يونيو/حزيران). الزيادتان في يونيو ويوليو أقل حجما مما كنا نتصور.
في الأثناء، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة خلال تعاملات أمس الاثنين، إذ طغى أثر رفع الإمدادات من أوبك+ وزيادة الإنتاج الإيراني على أثر مؤشرات على تعاف قوي للاقتصاد في الولايات المتحدة وتوقعات أوسع نطاقا بتعافي الطلب في 2021.
واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا وحلفاؤهما، وهي المجموعة المعروفة باسم أوبك+، يوم الخميس على رفع الإنتاج الشهري في الفترة بين مايو ويوليو. كما تعزز إيران، المعفاة من أي خفض طوعي، أيضا من إمداداتها.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو 3.05 في المائة إلى 62.88 دولار للبرميل بحلول الساعة 1524 بتوقيت غرينتش، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم مايو 3.4 في المائة إلى 59.35 دولار للبرميل.
وقال جيفري هالي، كبير محللي السوق لدى أواندا، وفق وكالة رويترز: «قرار أوبك+، الذي ربما جاء مدفوعا بزيادة الإنتاج الإيراني المتجه إلى الصين، يعني على الأرجح أننا شهدنا بالفعل أفضل ارتفاعات قد يحققها النفط في الأشهر القليلة المقبلة».
وتعافى النفط من مستويات منخفضة تاريخية بلغها العام الماضي، وذلك بدعم خفض قياسي من دول أوبك+ للإنتاج سيستمر أغلبه بعد يوليو المقبل، ومن بعض التعافي على الطلب والمتوقع أن تتسارع وتيرته في النصف الثاني من العام.
وفي تطور آخر قد يؤدي في النهاية لزيادة الإمدادات، تحول انتباه المستثمرين لمحادثات غير مباشرة تجرى بين إيران والولايات المتحدة في إطار مفاوضات لإحياء الاتفاق النووي الموقع في 2015 بين طهران وقوى عالمية. وعززت إيران بالفعل الصادرات النفطية للصين رغم عدم رفع العقوبات المفروضة عليها بعد.



«المركزي التركي» يؤكد استمرار سياسته المتشددة تماشياً مع توقعات التضخم

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان متحدثاً خلال اجتماع الجمعية العمومية لغرفة صناعة إسطنبول (إعلام تركي)
رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان متحدثاً خلال اجتماع الجمعية العمومية لغرفة صناعة إسطنبول (إعلام تركي)
TT

«المركزي التركي» يؤكد استمرار سياسته المتشددة تماشياً مع توقعات التضخم

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان متحدثاً خلال اجتماع الجمعية العمومية لغرفة صناعة إسطنبول (إعلام تركي)
رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان متحدثاً خلال اجتماع الجمعية العمومية لغرفة صناعة إسطنبول (إعلام تركي)

أكد البنك المركزي التركي استمرار دعم الموقف المتشدد في السياسة النقدية من خلال السياسات الاحترازية الكلية بما يتماشى مع تراجع التضخم.

وأكد البنك في تقرير الاستقرار المالي للربع الثالث من العام أنه «في واقع الأمر، مع مساهمة الإطار الاحترازي الكلي الذي قمنا بتعزيزه، يتحرك نمو الائتمان بما يتماشى مع تراجع التضخم».

وأضاف التقرير، الذي أعلنه البنك، الجمعة، أنه بينما يتم تعزيز آلية التحويل النقدي، يتم تشكيل التسعير في الأسواق المالية بما يتماشى مع سياسة سعر الفائدة والتوقعات.

وفي تقييمه للسياسة الاقتصادية الحالية، قال رئيس البنك المركزي التركي، فاتح كاراهان في التقرير، إن «أسعار الفائدة على الودائع ستبقى عند مستويات داعمة لمدخرات الليرة التركية».

وأضاف كاراهان أن «استمرار عملية خفض التضخم يزيد من الاهتمام والثقة في أصول الليرة التركية، وأن الزيادة المطردة في حصة ودائع الليرة التركية مستمرة، وأدى الانخفاض الكبير في رصيد الودائع المحمية من تقلبات سعر الصرف إلى تعزيز قوة العملة التركية».

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كاراهان (موقع البنك)

وتابع كاراهان أن «مزيج السياسات الحالي يدعم تحسين تصور المخاطر تجاه الاقتصاد التركي وانخفاض علاوة المخاطر، وانعكاساً لذلك؛ تعززت قدرة الاقتراض الأجنبي للشركات والبنوك».

وأوضح أنه بمساهمة انخفاض مستوى ديون الشركات، كان انعكاس تشديد الأوضاع المالية على مؤشرات جودة الأصول محدوداً، بالإضافة إلى التدابير الحكيمة وسياسات توفير البنوك والاحتياطيات القوية لرأس المال والسيولة بقيت المخاطر عند مستوى يمكن التحكم فيه.

كان كاراهان أكد، في كلمة خلال الاجتماع العادي لجمعية غرفة صناعة إسطنبول، الخميس، أهمية سياسات البنك المركزي بالنسبة للصناعة والإنتاج والاستقرار المالي، مشيراً إلى أن القدرة على التنبؤ ستزداد فيما يتعلق باستمرار عملية تباطؤ التضخم وما يتبعها من استقرار الأسعار.

وأضاف: «وبالتالي، يمكن اتخاذ قرارات الاستثمار والإنتاج والاستهلاك من منظور طويل الأجل».

وفي معرض تأكيده على أن عملية خفض التضخم مستمرة، قال كاراهان: «انخفض معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين إلى 48.6 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو انخفاض كبير مقارنة بذروته في مايو (أيار)، ونتوقع أن ينخفض ​إلى 44 في المائة في نهاية العام.

وأضاف أن الاتجاه الرئيس للتضخم يتحسن التضخم، على الرغم من أنه أبطأ مما توقعنا في أشهر الصيف، وسيستمر التضخم، الذي انخفض بسرعة بسبب التأثير الأساسي، في الانخفاض مع تحسن التضخم الشهري في الفترة المقبلة، ونهدف إلى خفض التضخم إلى 21 في المائة بحلول نهاية عام 2025.

مسار التضخم الأساسي وتوقعاته تدفع «المركزي التركي» للحفاظ على سياسته النقدية المتشددة (إعلام تركي)

وتابع: «موقفنا الحازم في سياستنا النقدية سيستمر في خفض الاتجاه الرئيس للتضخم الشهري من خلال موازنة الطلب المحلي، وارتفاع قيمة الليرة التركية الحقيقية، وتحسن توقعات التضخم، لقد حافظنا على سعر الفائدة الذي رفعناه إلى 50 في المائة في مارس (آذار)، ثابتاً لمدة 8 أشهر، وسنواصل موقف سياستنا النقدية المتشددة حتى يتحقق الانخفاض وتتقارب توقعات التضخم مع النطاق المتوقع على المدى المتوسط (5 في المائة)».

بالتوازي، أعلن معهد الإحصاء التركي أن اقتصاد تركيا سجَّل نمواً بنسبة 2.1 في المائة في الربع الثالث من العام على أساس سنوي.

وكان اقتصاد تركيا سجل نمواً في الربع الأول من العام بنسبة 5.3 في المائة، وفي الربع الثاني بنسبة 2.4 في المائة.

وظلت توقعات النمو للعام الحالي ثابتة عند 3.1 في المائة، بحسب نتائج استطلاع المشاركين في السوق لشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي نشره البنك المركزي التركي، الأربعاء، في حين تراجعت التوقعات من 3.3 في المائة إلى 3.2 في المائة لعام 2025.