السعودية لاستكمال طموح التحول الاقتصادي بوعاء شراكة القطاع الخاص

خبراء لـ«الشرق الأوسط»: «شريك» سيسرع تحقيق الأهداف الاستراتيجية للرؤية ويضمن توليد الوظائف

السعودية تواصل إطلاق برامج ومبادرات تدعم التحول الاقتصادي وفق رؤية المملكة 2030 (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل إطلاق برامج ومبادرات تدعم التحول الاقتصادي وفق رؤية المملكة 2030 (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لاستكمال طموح التحول الاقتصادي بوعاء شراكة القطاع الخاص

السعودية تواصل إطلاق برامج ومبادرات تدعم التحول الاقتصادي وفق رؤية المملكة 2030 (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل إطلاق برامج ومبادرات تدعم التحول الاقتصادي وفق رؤية المملكة 2030 (الشرق الأوسط)

أكدت خطوات السعودية الأخيرة الحرص على إتمام الرؤية الاقتصاد الطموحة، واستكمال حلقة تكامل التحول الاقتصادي، بإطلاق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الأسبوع المنصرم برنامج الشراكة مع القطاع الخاص، في إعلان صريح لأكبر وعاء لاستغلال موارد البلاد بتعظيم إنتاجية القطاع الخاص في البلاد.
وزفت الحكومة السعودية خلال 4 سنوات ونيف مع إعلان رؤيتها في تنمية اقتصادها جملة من القرارات والإصلاحات الاقتصادية التي يراها مختصون في الشأن الاقتصادي النواة الأساسية التي دفعت بعجلة النمو، والمحرك والعامل الرئيسي في التنمية التي اعتمدت على 13 برنامجاً تنفيذياً لتحقيق الأهداف الاستراتيجية.
وأعلن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، مؤخراً، برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص المخصص للشركات المحلية، بهدف تطوير الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتسريع تحقيق الأهداف الاستراتيجية المتمثلة في زيادة مرونة الاقتصاد، ودعم الازدهار والنمو المستدام.
- تحفيز النمو
وتقوم السعودية على تحفيز النمو الوطني، من خلال الحاضنات للقطاعات الحيوية في المستقبل، ومشروعات ضخمة فريدة ذات نطاقات وأهداف عالمية، سعياً إلى تحويل الاقتصاد. كما أطلقت مبادرات حكومية شملت مختلف القطاعات، كالتسهيلات المقدمة لممارسة الأعمال والمشاركة الاجتماعية والثقافية ومراجعة الموازنة المالية. وجرى كذلك إطلاق برنامج للخصخصة «برنامج التخصيص» لتحرير الأصول المملوكة للدولة، وزيادة مشاركة المستثمرين من القطاع الخاص.
وقال نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة السعودية رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، هشام محمد كعكي، إن القطاع الخاص يتلقى مزيداً من الدعم والمساندة من حكومة خادم الحرمين وولي عهده، مما انعكس إيجاباً وتعديلاً للمسار، في وقت يشهد تداعيات اقتصادية جراء جائحة كورونا.
ولفت إلى أن القطاع الخاص شريك في التنمية يستقبل الشراكة عبر برنامج «شريك» المحفز للأعمال الداعمة لمستقبل الأجيال في المملكة، والضامن لتوليد مزيد من الوظائف للمواطنين، مما ينعكس بشكل مباشر على البطالة، ويستقطب مزيداً من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
- الضمانات والثقة
من جهته، قال نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة، نايف الزايدي، إن برنامج «شريك» يمثل لبنة جديدة من لبنات الثقة، والعمل المشترك بين القطاعين الحكومي والخاص، وتكريس الصورة الواقعية للتقدم والتنمية في البلاد أمام العالم، مضيفاً أن منح الثقة والضمانات اللازمة للقطاع الخاص يدفعه لمزيد من الجهد الإبداعي لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، خاصة في ظل الإنفاق الحكومي غير المسبوق الذي أعلن عنه ولي العهد، والذي قدره بـ10 تريليونات ريال (2.6 تريليون دولار) خلال السنوات العشر المقبلة.
ويعمق برنامج «شريك» الشراكة مع القطاع الخاص، ويسرع من تحقيق الأهداف الاستراتيجية، المتمثلة في زيادة مرونة الاقتصاد ودعم التنمية وتعزيز رفاهية المجتمع، وفقاً لمروان شعبان، نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة، الذي أكد أن ذلك يحقق مرونة للشركات السعودية الكبرى، ويرفع درجة تنافسيتها على الصعيد الإقليمي والعالمي.
- خريطة اقتصادية
من جانبه، أكد الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية، لـ«الشرق الأوسط» أن برنامج «شريك» الذي أطلقه ولي العهد أخيراً يعد بمثابة خريطة اقتصادية جديدة أكثر استيعاباً وقدرة للإمكانيات التي تتمتع بها المملكة في مختلف المجالات والقطاعات الجديدة والقطاعات التقليدية، فضلاً عن الصناعات الحديثة ونقل التقنية والتكنولوجيا وتعزيز المحتوى المحلي والتحول الوطني والاقتصاد الكربوني والاقتصاد الأخضر. وتوقع باعشن أن يخلق برنامج «شريك» أكبر وعاء لأمثل استغلال لموارد البلاد، وتعظيم إنتاج القطاع الخاص الذي يشتغل في هذه الموارد المختلفة، مستفيداً من البرامج المطروحة سلفاً في رفع كفاءة الاقتصاد، وتعزيز دور القطاع الخاص، بصفته مكمناً رئيسياً لبرامج الرؤية السعودية 2030.
- توليد الوظائف
وأشار إلى أن البرامج سيعالج البطالة ويقلص مستوياتها من خلال توفير آلاف الوظائف للشباب السعودي من الجنسين، فضلاً عن زيادة تدفق التجارة الخارجية السعودية، وتمكين شركات القطاع الخاص من ضخ استثمارات محلية تقدر بـ5 تريليونات ريال.
ورجح باعشن أن يسهم برنامج «شريك» في تعزيز الإجراءات التي اتخذتها الدولة سابقاً، ولكن بشكل أفضل وأكثر كفاءة، فيما يتعلق ببرامج الإصلاحات وتهيئة مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية المنتج السعودي في الأسواق العالمية، إلى جانب إسهامات الدولة في حماية أمن الطاقة واستقرار إمداداتها، وبالتالي زيادة تفعيل البنوك في زيادة وتسهيل القروض للشركات الناشئة والمبتكرة والشركات العملاقة القائمة حالياً لإنجاز أهدافها بأفضل الوسائل وأسرع ما يمكن، مع زيادة الإنفاق على مشروعات البنى التحية والخدمات اللوجيستية التي تعين على تعزيز كفاءة القطاع الخاص.
- واقع جديد
ولفت باعشن إلى أن هناك كثيراً من الأرقام والإحصاءات التي ترتبط بشكل أو بآخر ببرنامج «شريك»، مفيداً بأن بعض المسؤولين عن القطاع المالي تحدثوا عن 24 شركة سعودية كبرى تنضم للبرنامج، ما يعني أن هناك إرادة على مستوى واسع لتحقيق أفضل أنواع هذه الشراكة الجديدة، لصناعة واقع جديد أفضل لقطاع خاص حيوي مزدهر يعول عليه لعب دور حيوي في تعظيم الاقتصاد والتجارة والاستثمار والصناعة في المملكة، وحركة الأموال والدعم والإصلاحات، واستدامة التنمية على أوسع نطاق.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

أكد ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوز «أولام» (رويترز)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

رفعت «سالك» السعودية، حصتها في شركة «أولام الزراعية» من 35.43 إلى 80.01 في المائة، بصفقة قيمتها 1.88 مليار دولار، لتعزيز الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)

السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

منذ إطلاق هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وتفعيل أدوارها، أصبحت أداة هائلة لجذب الاستثمارات، وتعزيز التوطين، ونقل التقنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

خاص السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم الآسيوية تتراجع وسط تعثر مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران

يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع وسط تعثر مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران

يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم في آسيا، فيما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب على إيران مجدداً.

ورغم سريان وقف إطلاق نار هش، لا يزال مضيق هرمز مغلقاً فعلياً، مما يثير مخاوف متزايدة بشأن إمدادات الطاقة، خصوصاً أن معظم دول آسيا، وعلى رأسها اليابان الفقيرة بالموارد، تعتمد بشكل كبير على هذا الممر الحيوي لشحنات النفط، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

في الأسواق، انخفض مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 59917.46 نقطة، عقب قرار البنك المركزي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 0.75 في المائة. وأشار «بنك اليابان» إلى أنه رغم استمرار النمو الاقتصادي بوتيرة معتدلة من المرجح أن يتباطأ في ظل ارتفاع أسعار النفط والسلع الأخرى نتيجة تداعيات الحرب. ولم يكن قرار مجلس السياسة النقدية بالإجماع؛ إذ صوّت 6 أعضاء لصالح التثبيت مقابل 3، في وقت تتزايد فيه الضغوط لبدء رفع تدريجي لأسعار الفائدة بعد سنوات من بقائها قرب الصفر أو دونه لمكافحة الانكماش.

وقال البنك، في بيان، إن «هناك مخاطر متعددة تحيط بالتوقعات»، مضيفاً أنه «من الضروري في المرحلة الراهنة إيلاء اهتمام خاص لمسار التطورات في الشرق الأوسط وتداعياتها المستقبلية».

وفي بقية الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.4 في المائة ليبلغ 6641.02 نقطة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.1 في المائة إلى 25642.69 نقطة، وانخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4074.47 نقطة. كما هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.6 في المائة مسجلاً 8710.70 نقطة.

على صعيد الطاقة، ارتفع سعر خام برنت تسليم يونيو (حزيران) بمقدار 1.85 دولار ليصل إلى 110.08 دولار للبرميل، فيما صعد عقد يوليو (تموز) -وهو الأكثر تداولاً- بنحو دولارَين إلى 103.69 دولار. وكانت الأسعار تدور حول 70 دولاراً للبرميل قبل اندلاع الحرب، قبل أن تقفز لفترة وجيزة إلى قرابة 120 دولاراً. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.43 دولار، ليبلغ 97.80 دولار للبرميل.

وتتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي، و«بنك إنجلترا»، وسط ترقب واسع لتوجهات السياسة النقدية في ظل تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة.

وفي «وول ستريت»، سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 7137.91 نقطة، بعد موجة مكاسب قوية مدعومة بنتائج أعمال الشركات والتفاؤل بإمكانية تفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية رغم الحرب. في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة إلى 49167.79 نقطة، في حين صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة.

ويترقب المستثمرون كذلك نتائج أعمال عدد من كبرى الشركات المؤثرة في السوق، من بينها «ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا بلاتفورمز»، و«مايكروسوفت»، و«أبل».

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.33 في المائة، مقارنة بـ4.31 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي.

أما في سوق العملات فقد تراجع الدولار الأميركي بشكل طفيف إلى 159.04 ين ياباني من 159.42 ين، في حين انخفض اليورو إلى 1.1702 دولار مقابل 1.1720 دولار سابقاً.


طفرة تداول السندات والأسهم تنقذ أرباح «باركليز» من فخ «الائتمان الخاص»

شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
TT

طفرة تداول السندات والأسهم تنقذ أرباح «باركليز» من فخ «الائتمان الخاص»

شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)

أعلن بنك «باركليز» يوم الثلاثاء، عن تحقيق أرباح للربع الأول جاءت متماشية مع التوقعات، حيث نجح الأداء المستقر للبنك الاستثماري بفضل طفرة التداول، في موازنة مخصصات بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني (270 مليون دولار) لتغطية خسارة ناتجة عن الانكشاف على شركة واحدة.

وسجل البنك البريطاني أرباحاً قبل الضريبة للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) بلغت 2.8 مليار جنيه إسترليني، بزيادة طفيفة على 2.7 مليار جنيه إسترليني المسجلة قبل عام، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات المحللين وفقاً لبيانات «إل إس إي جي». كما أعلن البنك عن برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني.

أداء البنك الاستثماري وملف «MFS»

ارتفع دخل البنك الاستثماري بنسبة 4 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 4 مليارات جنيه إسترليني، متماشياً مع توقعات المحللين البالغة 3.9 مليار جنيه. ولم يكشف البنك رسمياً عن اسم الشركة التي تسببت في مخصصات الخسارة البالغة 200 مليون جنيه في بنكه الاستثماري.

ومع ذلك، كان المستثمرون يتوقعون هذه الخطوة بعد انهيار شركة «MFS» في فبراير (شباط) الماضي، وهي مقرض يتخذ من لندن مقراً له ومتخصص في القروض العقارية المعقدة. وأثار انهيار «MFS» تساؤلات حول إجراءات التدقيق التي اتخذتها البنوك المقرضة، بما في ذلك باركليز، وحول صحة سوق الائتمان الخاص بشكل عام.

وكان مصدر مطلع قد صرح لـ«رويترز» في وقت سابق، بأن بنك «باركليز» يطالب بنحو 495 مليون جنيه إسترليني نتيجة انكشافه على شركة «MFS».


أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
TT

أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)

أعلنت شركة «بي بي» (BP)، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح في الربع الأول بلغت 3.2 مليار دولار (على أساس تكلفة الاستبدال الأساسية، وهو المقياس الذي تعتمده الشركة لصافي الدخل)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 2.67 مليار دولار، ومقارنة بـ1.38 مليار دولار قبل عام.

وقد حقق قطاع «العملاء والمنتجات» في الشركة الذي يضم مكتب تداول النفط -الذي كانت «بي بي» قد أشارت سابقاً إلى أدائه القوي الاستثنائي هذا الربع- أرباحاً قبل الفوائد والضرائب بلغت 3.2 مليار دولار، متفوقاً على متوسط تقديرات المحللين البالغ 2.5 مليار دولار. وقد ساعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط، الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، الشركات الأوروبية الكبرى على جني مليارات الدولارات نتيجة أزمة إمدادات الطاقة.

في المقابل، جاءت نتائج قطاعات «الغاز والطاقة منخفضة الكربون» و«إنتاج النفط والعمليات» أدنى قليلاً من التوقعات.

تحديات الإنتاج والديون

وأوضحت «بي بي» أن هوامش الوقود من المتوقع أن «تظل حساسة» لتكاليف الإمداد والظروف السائدة في منطقة الشرق الأوسط. كما تتوقع الشركة أن يكون إنتاج قطاع «التنقيب والإنتاج» لعام 2026 أقل بسبب تداعيات الصراع المستمر.

من جهة أخرى، ارتفع صافي الدين ليصل إلى 25.3 مليار دولار، صعوداً مما يزيد قليلاً على 22 مليار دولار في الربع السابق، مدفوعاً بانخفاض التدفق النقدي التشغيلي الذي بلغ 2.9 مليار دولار.

وقالت ميغ أونيل، في أول نتائج رسمية لها في منصب الرئيس التنفيذي لشركة «بي بي» منذ توليها المهام في أبريل (نيسان): «نحن نمضي في الاتجاه الصحيح، حيث نعمل على تعزيز الميزانية العمومية ومواصلة تسريع وتيرة الإنجاز». وتعد أونيل خامس رئيس تنفيذي للشركة منذ عام 2020.