برامج غذائية ورياضية لمكافحة الاكتئاب

في «يوم الصحة العالمي 2021»

برامج غذائية ورياضية لمكافحة الاكتئاب
TT

برامج غذائية ورياضية لمكافحة الاكتئاب

برامج غذائية ورياضية لمكافحة الاكتئاب

تحتفل السعودية بيوم الصحة العالمي في السابع من شهر أبريل (نيسان) الحالي مع 193 دولة عضوا في منظمة الصحة العالمية. وسوف يتم الحديث عن أهمية الصحة في حياة البشرية وضرورة اهتمام الإنسان بصحته للحفاظ على النسل البشري وعلى الوجود الإنساني في هذا العالم، وتحديدًا في ظل الأخطار التي تهدد صحة الإنسان واستقراره.
وبهذه المناسبة، أقامت كلية العلوم الطبية التطبيقية بالتعاون مع عدد من الكليات الأخرى بجامعة الملك عبد العزيز برنامجا علميا احتفالا بيوم الصحة العالمي 2021 شمل مجموعة من المحاضرات في مواضيع لتعزيز صحة الإنسان منها: الاكتئاب والرياضة، الأطعمة الجالبة للسعادة، الفيتامينات، صحة المجتمع... إلخ.

الاكتئاب
تحدثت إلى «صحتك» الأستاذة الدكتورة جميلة محمد هاشمي الاختصاصية في علم التغذية العلاجية قسم تغذية إنسان كلية علوم الإنسان والتصاميم قسم الغذاء والتغذية بجامعة الملك عبد العزيز – معرفة الاكتئاب بأنه اضطراب المزاج الذي يؤدي إلى الشعور بالحزن وفقدان الاهتمام، ويسمى أيضًا بالاضطراب الاكتئابي حيث يؤثر على الشعور والتفكير والتصرفات ويمكن أن يؤدي إلى مشاكل نفسية وجسدية متعددة والشعور بأن الحياة لا تستحق أن تعاش. كما قد يكون أن يؤدي إلى صعوبة في القيام بالأنشطة اليومية الطبيعية.
وتشتمل أعراض الاكتئاب على:
> شعور بالحزن، بكاء، فراغ ويأس.
> صعوبة في التفكير والتركيز، واتخاذ القرارات وحتى تذكر الأشياء.
>فقدان الاهتمام أو المتعة في معظم أو جميع الأنشطة العادية.
> اضطرابات النوم، وتكون إما الإصابة بالأرق، أو كثرة النوم.
> تغيرات في الشهية. وفي كثير من الأحيان يكون هناك انخفاض في الشهية وفقدان الوزن.
> تحريك الجسم، والتحدث والتفكير ببطء.

الرياضة ضد الاكتئاب
حاول العالم الدكتور بالشين ليند (Balchin، Linde) أن يتعرف على العائد من الرياضة المكثفة على الاكتئاب، فقام باختيار عينة من الرجال ممن يعانون من اكتئاب متوسط وتم تقسيمهم عشوائيًا إلى 3 مجموعات مختلفة حسب شدة الرياضة، وخضعوا لبرنامج رياضي مدته 6 أسابيع، بمعدل أربع ساعات في اليوم لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع. وتم قياس مؤشرات الاكتئاب ومستوى بيتا إندورفين Endorphins أسبوعياً. ووجد أن مجموعة الرياضة المكثفة والمتوسطة قلت عندهم مستويات الاكتئاب، بينما مجموعة الرياضة الخفيفة لم تتحسن عندهم نتائج بيتا إندورفين.
وفي دراسة أخرى، قام الدكتور فرانك أدكينز (Frank، Adkins) بدراسة العلاقة بين الرياضة والاضطرابات النفسية عند طلاب الكلية، وكان الهدف معرفة العلاقة بين ممارسة الرياضة والاكتئاب/ القلق في عينة طلاب الكلية، فأخذ عينة عددها 821 طالبا، تم تحديد النشاط الجسدي لهم باستخدام استبيان النشاط الجسدي العالمي لتقدير المعدل الكلي للأيض لكل طالب المستهلك في المشي، أو مستويات النشاط القوية إلى المعتدلة في الأسابيع السابقة. وبعض المقاييس استخدمت أيضا لقياس القلق/ الاكتئاب. وكانت نتيجة هذه الدراسة أن هناك علاقة بين مستوى كثافة الرياضة والفوائد النفسية. وفي دراسة استهدفت مقارنة مستوى الاكتئاب بين الطلاب الذكور الرياضيين وغير الرياضيين، شارك فيها 40 طالبا رياضيا يمارسون الرياضة الفردية، و40 طالبا رياضيا ممن يمارسون الرياضة الجماعية، وكان هناك 80 طالبا غير رياضي في الدراسة. وأظهرت النتائج أن الاكتئاب بين الطلاب غير الرياضيين هو أكثر شيوعًا بكثير مما هو عليه في الطلبة الرياضيين.
تستخلص أ.د. جميلة هاشمي من هذه البحوث أن المشاركة في الأنشطة الرياضية والتمارين الجسدية بانتظام قد تخفف من الاكتئاب. أو على الأقل. تجعله تحت السيطرة. كما أن ممارسة النشاط البدني بانتظام أو التمارين الرياضية قد تكون مفيدة مثل الأدوية أو العلاجات النفسية، وتوفر عددا من المزايا، منها:
> تقليل خطر الإصابة بالاكتئاب، في الوقت الحالي وفي المستقبل.
> استراتيجية فعالة لإدارة الوزن ومخاطر مرض السكري والإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بالاكتئاب.
> فعالة في الحد من أعراض الاكتئاب عند الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات ذهانية أخرى.
كما أن المراجعة المنهجية أشارت إلى أن التمارين الهوائية مفيدة للأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب وفقاً للبروتوكول الآتي: أن يتم ممارسة أي نشاط هوائي، بشكل خفيف أو متوسط، بمعدل 3 - 4 مرات في الأسبوع، ولمدة 30 - 40 دقيقة سواء كانت على انفراد أو ضمن مجموعة.
الاكتئاب والإدمان
قام الدكتور يو هو وزملاؤه (Yu، Hu) بدراسة تم فيها عمل مقابلات شخصية مع عينة مكونة من البالغين الريفيين، عددهم 2052 شخصا من الصين، في عام 2016، بهدف فهم وعي المجتمع بالاكتئاب والقلق وعلاقتهما بفرط استخدام الكحول/ المخدرات وعوامل التنبؤ بها. قدم المشاركون في الدراسة ثلاثة مقالات قصيرة عن الاكتئاب، القلق، وفرط استخدام الكحول/ المخدرات، وطلب منهم ذكر المشكلة وأسبابها، لتقدير مدى معرفتهم بالاضطرابات النفسية. بالإضافة إلى تعبئة استبيان عن صحة المريض بحيث تم تصنيفهم حسب مقياس القلق/ الاكتئاب العام. أسفرت الدراسة عن أن فرط استخدام الكحول/ المخدرات مرتبط بشكل متكرر بالمشاكل النفسية كالاكتئاب والقلق، وكانت النسبة الأكبر في الأعمار الصغيرة.
كما قام الدكتوران بودين وفولدز (Boden and Foulds) بعمل دراسة أخرى في نفس العام لمقارنة الاكتئاب واضطراب استخدام الكحول/ المخدرات عند المراهقين، استخدم فيها قاعدة بيانات موسعة للعلاقة بين مستويات الاكتئاب/ فرط استخدام الكحول «المخدرات» أثناء الفترة العمرية (15 إلى 18 سنة) و(18 إلى 35 سنة) وهي: 1 - لا يوجد، 2ـ اكتئاب فقط، 3ـ فرط استخدام الكحول/ المخدرات فقط، 4ـ اكتئاب مع فرط استخدام الكحول «المخدرات». واتضح من خلال هذه الدراسة أن هناك معدلات عالية من الاكتئاب للذين تصل أعمارهم 35 سنة من المستوى الرابع، وفسرت بأنهم كانوا أكثر عرضة لظروف الطفولة السلبية.

نقص السيروتونين
يعتبر بعض الباحثين أن «السيروتونين» مادة كيميائية لها علاقة لمستواها بالاكتئاب، وحديثا ثبتت تلك العلاقة من خلال مجموعة من الدراسات التي أجريت بهذا الصدد خلال العقد الأخير. ومنها، دراسة أجراها باحثون في جامعة دوك، في درهام. إنجلترا، وجد في نتائجها أن الفئران ذات النقص في السيروتونين كانت أكثر عرضة لخطر الإصابة بالاكتئاب وللضغوطات الاجتماعية أكثر من مجموعة الفئران الأصحاء.
وأوضحت البروفسورة هاشمي أن «السيروتونين» هو 5 - هيدروكسي تريبتامين (5 - Hydroxytryptamine) ومن أهم وظائفه أنه: ناقل عصبي، ينقل الإشارات من خلال الأعصاب أو بينها، ويوجد في الدماغ بشكل أساسي، وفي الأمعاء والصفائح الدموية. كما يكون نشيطا عند انقباض العضلات الملساء، لنقل الإشارات بين الخلايا العصبية، وتنظيم العمليات الحيوية في الجسم، وله علاقة بالسعادة. ويعتبر مسؤولا عن الحفاظ على توازن المزاج؛ ولذلك فإن نقصه يؤدي إلى الاكتئاب. وتؤثر الرياضة على مستويات السيروتونين. ووفقًا للمعهد الوطني للصحة، بالمملكة المتحدة فإن الرياضة تزيد من عمل سيروتونين الدماغ في البشر. وكشفت دراسة نشرت في مجلة الصيدلة العصبية النفسية Neuropsychopharmacologyـ أن هناك آليتين يتمكن من خلالهما النشاط الجسدي أن يزيد سيروتونين الدماغ:
> أولاً: النشاط الحركي، يزيد من معدل وتكرار ارتفاع السيروتونين في الدماغ، مما يؤدي إلى الزيادة في كل من إفرازه وتصنيعه.
> ثانيًا: ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، تزيد من مستوى التربتوفان في الدماغ (وهو من الأحماض الأمينية المستخدمة في تصنيع السيروتونين).
إن الآلية الدقيقة غير مفهومة للآن، ومع ذلك؛ فواضح أن الرياضة الهوائية تحسن المزاج من خلال زيادة السيروتونين في الدماغ.
أما عن علاقة الاكتئاب بالنوم، فتقول الأستاذة الدكتورة جميلة هاشمي أن النوم يساعد الدماغ على أن يعمل بشكل صحيح. ويشكل النوم مسارات جديدة في الدماغ تساعد على تعزيز التعلم، تذكر المعلومات، وحل المشكلات، كما يساعد أيضًا على التركيز، واتخاذ القرارات، والإبداع. وإذا كان معدل النوم قليلا، يكون هناك صعوبة في السيطرة على العواطف والسلوك المرتبطة بالاكتئاب.
ولتوضيح ذلك، تشير الدراسات إلى أن طول مدة النوم ليس هو السبب في الانتعاش عند الاستيقاظ؛ وإنما العامل الرئيسي هو عدد دورات النوم الكاملة التي يتمتع بها الشخص. يتكون النوم الطبيعي ذو الجودة من (5) مراحل تستغرق تقريبا 90 دقيقة، وتستمر 10 دقائق فقط ثم تتكرر. تسمى المرحلة الخامسة «نوم الريم Rem sleep»، تحدث فيها معظم الأحلام وتتحرك فيها العين بسرعة. وتشير إحدى الدراسات الحديثة إلى أن الكميات الكبيرة من نوم الريم قد تترافق مع الاكتئاب.
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.