مصر تتلقى أكثر من 800 ألف جرعة لقاح ضد «كورونا»

السيسي أعلن عن أول مصنع لإنتاج «مشتقات البلازما» خلال عامين

مصري يتلقى جرعة من لقاح كورونا في القاهرة (إ.ب.أ)
مصري يتلقى جرعة من لقاح كورونا في القاهرة (إ.ب.أ)
TT
20

مصر تتلقى أكثر من 800 ألف جرعة لقاح ضد «كورونا»

مصري يتلقى جرعة من لقاح كورونا في القاهرة (إ.ب.أ)
مصري يتلقى جرعة من لقاح كورونا في القاهرة (إ.ب.أ)

تلقت مصر أكثر من 854 ألف جرعة لقاح ضد فيروس «كورونا المستجد»، من خلال مرفق «كوفاكس» الذي تشرف عليه منظمة الصحة العالمية. وقال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، أمس، إن الحكومة تعاقدت على توريد 40 مليون جرعة، مشيرا إلى أنه عقب وصول الشحنة الأخيرة، «أصبح يتوافر لدينا 1.6 مليون جرعة»، بالإضافة إلى 400 ألف جرعة أخرى من المقرر وصولها خلال يومين، ليصبح المتوافر إجمالا مليوني جرعة.
وكانت وزارة الصحة المصرية أعلنت أن أفراد الأطقم الطبية سيكونون في الخطوط الأمامية لتلقي اللقاح، يليهم المسنّون ومن يعانون الأمراض المزمنة، بما يتماشى مع المعايير العالمية. ويهدف «كوفاكس» إلى ضمان حصول جميع البلدان المشاركة في المرفق (حاليا 190 دولة) على «وصول عادل إلى ما لا يقل عن ملياري جرعة من لقاح كوفيد - 19 بحلول نهاية عام 2021».
وقال مدبولي، إنه تم البدء بالفعل في إعطاء اللقاح للفئات الأولى وهم أعضاء الأطقم الطبية وأصحاب الأمراض المزمنة، لافتا إلى أنه بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، أقرت لجنة الأزمة ومجلس الوزراء أن يتم التوسع مع توافر اللقاح، وأن يتم فتح المجال لجميع القطاعات. وأوضح أن هناك موقعا إلكترونيا يستطيع المواطن التسجيل فيه، مشيرا إلى أن عدد المسجلين بلغ 600 ألف متقدم، وأنه طبقا للدراسة التي أعدتها وزيرة الصحة، فسيتم إعطاء اللقاح لهذا العدد خلال الـ10 أيام القادمة، وسيتم إتاحة اللقاح في جميع مراكز التطعيمات، 139 مركزا على مستوى الجمهورية، واستهداف القطاعات التي بها أهمية شديدة من الناحية الاقتصادية ونتيجة الاحتكاك مع الجماهير مثل قطاعات البنوك والصناعة والسياحة والتعليم. وقال مدبولي إن الدولة كانت مستشرفة أهمية تطوير قطاع الدواء والمستلزمات الطبية، وهو ما مكن الدولة من أن تكون على أرض ثابتة عندما بدأت جائحة كورونا.
من جهة أخرى، وعلى هامش افتتاحه مدينة «الدواء» بمحافظة القليوبية، أكد الرئيس السيسي أن امتلاك القدرة على تصنيع الدواء أمر حيوي يتجاوز فكرة التكلفة والمكسب، مشددا على أن الدولة مستعدة لتوفير جميع التسهيلات لصناعة الدواء خاصة أدوية الأورام وتشجيع القطاع الخاص. وقال السيسي إن الشركة المعنية بإنتاج مشتقات البلازما، التي نستوردها حاليا من الخارج، سوف تقوم بإنتاج المشتقات داخل مصر خلال عامين. وأضاف أنه تحدث منذ 5 سنوات عن إنتاج مشتقات البلازما الذي لم يكن متاحا في ذلك الوقت، مشيرا إلى أن «مشتقات البلازما كانت حلما وسيتم تحقيقه خلال عامين»، مشددا على أن الحكومة ستقوم بتوفير التسهيلات اللازمة لعملية الإنتاج. وأكد الرئيس السيسي أن الهدف من إنشاء مدينة الدواء في مصر هو الخروج بمنتج دوائي موثوق فيه، مع مادة فعالة على أعلى مستوى من الكفاءة بنسبة لا تقل عن 100 في المائة.


مقالات ذات صلة

يرتبط بـ«كورونا»... مختبر ووهان الصيني يخطط لتجارب «مشؤومة» جديدة على الخفافيش

آسيا قوات أمنية تقف خارج معهد ووهان لأبحاث الفيروسات بالصين (رويترز)

يرتبط بـ«كورونا»... مختبر ووهان الصيني يخطط لتجارب «مشؤومة» جديدة على الخفافيش

حذر خبراء من أن العلماء الصينيين يخططون لإجراء تجارب «مشؤومة» مماثلة لتلك التي ربطها البعض بتفشي جائحة «كوفيد - 19».

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ وسط ازدياد عدم الثقة في السلطات الصحية وشركات الأدوية يقرر مزيد من الأهل عدم تطعيم أطفالهم (أ.ف.ب) play-circle

مخاوف من كارثة صحية في أميركا وسط انخفاض معدلات التطعيم

يحذِّر العاملون في المجال الصحي في الولايات المتحدة من «كارثة تلوح في الأفق» مع انخفاض معدلات التطعيم، وتسجيل إصابات جديدة بمرض الحصبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك جائحة كورونا نشأت «على الأرجح» داخل مختبر ولم تكن طبيعية (أ.ف.ب)

فيروس كورونا الجديد في الصين... هل يهدد العالم بجائحة جديدة؟

أثار إعلان علماء في معهد «ووهان» لعلم الفيروسات عن اكتشاف فيروس كورونا جديد يُعرف باسم «HKU5 - CoV - 2» قلقاً عالمياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عالمة تظهر داخل مختبر معهد ووهان لأبحاث الفيروسات بالصين (إ.ب.أ)

يشبه «كوفيد»... اكتشاف فيروس كورونا جديد لدى الخفافيش في مختبر صيني

أعلن باحثون في معهد ووهان لأبحاث الفيروسات في الصين، أنهم اكتشفوا فيروس «كورونا» جديداً في الخفافيش يدخل الخلايا باستخدام البوابة نفسها.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك أحد العاملين في المجال الطبي يحمل جرعة من لقاح «كورونا» بنيويورك (أ.ب)

دراسة: بعض الأشخاص يصابون بـ«متلازمة ما بعد التطعيم» بسبب لقاحات «كوفيد-19»

قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية إن اللقاحات التي تلقّاها الناس، خلال فترة جائحة «كوفيد-19»، منعت ملايين الوفيات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

تجدد القتال في «سول»... هل يفاقم الصراع بين «أرض الصومال» و«بونتلاند»؟

رئيس أرض الصومال المُنتخب عبد الرحمن محمد عبد الله عرو (وكالة الأنباء الصومالية)
رئيس أرض الصومال المُنتخب عبد الرحمن محمد عبد الله عرو (وكالة الأنباء الصومالية)
TT
20

تجدد القتال في «سول»... هل يفاقم الصراع بين «أرض الصومال» و«بونتلاند»؟

رئيس أرض الصومال المُنتخب عبد الرحمن محمد عبد الله عرو (وكالة الأنباء الصومالية)
رئيس أرض الصومال المُنتخب عبد الرحمن محمد عبد الله عرو (وكالة الأنباء الصومالية)

تجدد القتال في «إقليم سول» يُحيي نزاعاً يعود عمره لأكثر من عقدين بين إقليمي «أرض الصومال» الانفصالي و«بونتلاند»، وسط مخاوف من تفاقم الصراع بين الجانبين؛ ما يزيد من تعقيدات منطقة القرن الأفريقي.

وبادر رئيس أرض الصومال، عبد الرحمن عرو، بالتعهد بـ«الدفاع عن الإقليم بيد ويد أخرى تحمل السلام»، وهو ما يراه خبراء في الشأن الأفريقي، لن يحمل فرصاً قريبة لإنهاء الأزمة، وسط توقعات بتفاقم النزاع، خصوصاً مع عدم وجود «نية حسنة»، وتشكك الأطراف في بعضها، وإصرار كل طرف على أحقيته بالسيطرة على الإقليم.

وأدان «عرو» القتال الذي اندلع، يوم الجمعة الماضي، بين قوات إدارتي أرض الصومال وإدارة خاتمة في منطقة بوقداركاين بإقليم سول، قائلاً: «نأسف للهجوم العدواني على منطقة سلمية، وسنعمل على الدفاع عن أرض الصومال بيد، بينما نسعى لتحقيق السلام بيد أخرى»، حسبما أورده موقع الصومال الجديد الإخباري، الأحد.

وجاءت تصريحات «عرو» بعد «معارك عنيفة تجددت بين الجانبين اللذين لهما تاريخ طويل من الصراع في المنطقة، حيث تبادلا الاتهامات حول الجهة التي بدأت القتال»، وفق المصدر نفسه.

ويعيد القتال الحالي سنوات طويلة من النزاع، آخرها في فبراير (شباط) 2023، عقب اندلاع قتال عنيف بين قوات إدارتي أرض الصومال وخاتمة في منطقة «بسيق»، وفي سبتمبر (أيلول) من العام نفسه، نشرت إدارة أرض الصومال مزيداً من قواتها على خط المواجهة الشرقي لإقليم سول، بعد توتر بين قوات ولايتي بونتلاند وأرض الصومال في «سول» في أغسطس (آب) 2022.

كما أودت اشتباكات في عام 2018 في الإقليم نفسه، بحياة عشرات الضحايا والمصابين والمشردين، قبل أن يتوصل المتنازعان لاتفاق أواخر العام لوقف إطلاق النار، وسط تأكيد ولاية بونتلاند على عزمها استعادة أراضيها التي تحتلها أرض الصومال بالإقليم.

ويوضح المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن «النزاع في إقليم سول بين أرض الصومال وبونتلاند يعود إلى عام 2002، مع تصاعد الاشتباكات في 2007 عندما سيطرت أرض الصومال على لاسعانود (عاصمة الإقليم)»، لافتاً إلى أنه «في فبراير (شباط) 2023، تفاقم القتال بعد رفض زعماء العشائر المحلية حكم أرض الصومال، وسعيهم للانضمام إلى الحكومة الفيدرالية الصومالية؛ ما أدى إلى مئات القتلى، ونزوح أكثر من 185 ألف شخص».

ويرى الأكاديمي المختص في منطقة القرن الأفريقي، الدكتور علي محمود كلني، أن «الحرب المتجددة في منطقة سول والمناطق المحيطة بها هي جزء من الصراعات الصومالية، خصوصاً الصراع بين شعب إدارة خاتمة الجديدة، وإدارة أرض الصومال، ولا يوجد حتى الآن حل لسبب الصراع في المقام الأول»، لافتاً إلى أن «الكثير من الدماء والعنف السيئ الذي مارسه أهل خاتمة ضد إدارة هرجيسا وجميع الأشخاص الذين ينحدرون منها لا يزال عائقاً أمام الحل».

ولم تكن دعوة «عرو» للسلام هي الأولى؛ إذ كانت خياراً له منذ ترشحه قبل شهور للرئاسة، وقال في تصريحات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إن «سكان أرض الصومال وإقليم سول إخوة، ويجب حل الخلافات القائمة على مائدة المفاوضات».

وسبق أن دعا شركاء الصومال الدوليون عقب تصعيد 2023، جميع الأطراف لاتفاق لوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، ووقتها أكد رئيس أرض الصومال الأسبق، موسى بيحي عبدي، أن جيشه لن يغادر إقليم سول، مؤكداً أن إدارته مستعدة للتعامل مع أي موقف بطريقة أخوية لاستعادة السلام في المنطقة.

كما أطلقت إدارة خاتمة التي تشكلت في عام 2012، دعوة في 2016، إلى تسوية الخلافات القائمة في إقليم سول، وسط اتهامات متواصلة من بونتلاند لأرض الصومال بتأجيج الصراعات في إقليم سول.

ويرى بري أن «التصعيد الحالي يزيد من التوترات في المنطقة رغم جهود الوساطة من إثيوبيا وقطر وتركيا ودول غربية»، لافتاً إلى أن «زعماء العشائر يتعهدون عادة بالدفاع عن الإقليم مع التمسك بالسلام، لكن نجاح المفاوضات يعتمد على استعداد الأطراف للحوار، والتوصل إلى حلول توافقية».

وباعتقاد كلني، فإنه «إذا اشتدت هذه المواجهات ولم يتم التوصل إلى حل فوري، فمن الممكن أن يؤدي ذلك إلى حدوث اشتباك بين قوات إدارتي أرض الصومال وبونتلاند، الذين يشككون بالفعل في بعضهم البعض، ولديهم العديد من الاتهامات المتبادلة، وسيشتد الصراع بين الجانبين في منطقة سناغ التي تحكمها الإدارتان، حيث يوجد العديد من القبائل المنحدرين من كلا الجانبين».

ويستدرك: «لكن قد يكون من الممكن الذهاب إلى جانب السلام والمحادثات المفتوحة، مع تقديم رئيس أرض الصومال عدداً من المناشدات من أجل إنهاء الأزمة»، لافتاً إلى أن تلك الدعوة تواجَه بتشكيك حالياً من الجانب الآخر، ولكن لا بديل عنها.