قناة السويس تتجهز لسيناريو تعويم السفينة «الجانحة» بتخفيف الحمولة

موانئ العقبة تتأهب لمرحلة ما بعد تحرير «إيفر غيفن»

السفينة الجانحة في قناة السويس (موقع قناة السويس)
السفينة الجانحة في قناة السويس (موقع قناة السويس)
TT

قناة السويس تتجهز لسيناريو تعويم السفينة «الجانحة» بتخفيف الحمولة

السفينة الجانحة في قناة السويس (موقع قناة السويس)
السفينة الجانحة في قناة السويس (موقع قناة السويس)

تتجهز هيئة قناة السويس للسيناريوهات البديلة عن تعويم السفينة الجانحة بالشكل الحالي، والذي يتضمن التكريك ثم محاولات قطرها، غير أن تخفيف الحمولة يبدو أنه لا مفر منه.
وأفاد رئيس هيئة قناة السويس أمس بهذا المضمون في مداخلة تلفزيونية لأحد البرامج: «الرئيس السيسي أمر بالاستعداد لسيناريو تخفيف أحمال السفينة الجانحة في القناة». وتحمل السفينة العملاقة 18300 حاوية.
في الأثناء أفاد بيان من الهيئة بأنه يتم «القيام بأعمال التكريك (التجريف) نهاراً، وعمل مناورات الشد بالقاطرات في أوقات تتلاءم مع ظروف المد والجزر» لتعويم سفينة الحاويات «إيفر غيفن»، التي تعد أطول من أربعة ملاعب لكرة القدم، وجنحت بالعرض في مجرى قناة السويس منذ صباح الثلاثاء، ما عطل الملاحة في الاتجاهين في المجرى المائي البالغ الأهمية.
وتواصل فرق الإنقاذ في قناة السويس جهود التكريك والقطر، لتعويم سفينة حاويات ضخمة تسد الممر المائي المزدحم.
وقالت هيئة قناة السويس في بيان إن الكراكات رفعت حتى الآن حوالي 27 ألف متر مكعب من الرمال حتى عمق 18 متراً، وإن أعمال التكريك والشد بالقاطرات ستستمر على مدار الساعة وفقاً لظروف المد والجزر واتجاه الرياح.
ومن المتوقع وصول قاطرتين أقوى بحلول اليوم الاثنين. وقال ربيع: «نحن قسمنا اليوم نصفين، 12 ساعة للكراكات و12 ساعة للقاطرات، لأن ليست كل الأوقات صالحة للقاطرات بسبب المد»، مشيراً إلى أن 14 قاطرة جرى إرسالها.
وأوضح أن 369 سفينة، حتى أمس، على الأقل تنتظر عبور القناة، ومن بينها عشرات الحاويات وسفن البضائع الصب وناقلات الغاز الطبيعي المسال أو غاز البترول المسال.
وأضاف أن من المحتمل إعطاء السفن المتضررة من تعطل الملاحة في القناة بعض التخفيضات. وتابع قائلاً إنه يعتقد أن التحقيقات ستظهر أن القناة لم تكن مسؤولة عن جنوح السفينة.
ويمر نحو 15 في المائة من حركة الشحن العالمية في قناة السويس وهي مصدر أساسي للعملة الصعبة لمصر. وأوضح ربيع أن القناة تخسر ما بين 14 و15 مليون دولار من الإيرادات اليومية بعد توقف حركة الملاحة.
وزادت أسعار الشحن لناقلات المنتجات النفطية إلى المثلين تقريباً بعد جنوح السفينة، وأثر غلق القناة على سلاسل الإمداد العالمية مما يهدد بحدوث تأخيرات باهظة التكلفة للشركات التي تعاني أصلاً بسبب قيود كوفيد - 19.
وإذا استمر التعطل فإن شركات الشحن قد تقرر تغيير مسار شحناتها لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح، مما يعني زيادة فترة الرحلات حوالي أسبوعين ودفع تكاليف وقود إضافي. وقالت هيئة قناة السويس إن بإمكانها تسريع القوافل عبر القناة بمجرد تعويم السفينة.
في غضون ذلك، رفعت الهيئة البحرية الأردنية حالة التأهب على موانئ العقبة للحفاظ على السلامة البحرية على أرصفة الموانئ، بالتعاون مع الجهات البحرية والمينائية وذات العلاقة، في حال تم تعويم السفينة الجانحة.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن مدير عام الهيئة المهندس محمد سلمان القول أمس الأحد، إن الهيئة وضعت خطة متكاملة بالتعاون مع جميع الشركاء في القطاعين العام والخاصة، لتفويج السفن القادمة من قناة السويس، وذلك بعد فتح القناة وتعويم السفينة الجانحة، بهدف حفظ السلامة العامة على أرصفة الموانئ نتيجة تدفق أكثر من 13 سفينة ستأتي مرة واحدة إلى ميناء العقبة محملة بالبضائع والحاويات والأغنام والسيارات والمواد الكيماوية.
وبيّن سلمان أن موانئ العقبة على جاهزية عالية للتعامل مع أي ظرف محتمل خاصة بعد زيادة عدد البواخر ودخولها إلى الأرصفة المخصصة، بالإضافة إلى وضع بواخر أخرى على قائمة الانتظار والتعامل مع أي طارئ قد يحدث وفق التعليمات التي تصدر عن الهيئة.


مقالات ذات صلة

إلى أي حد نجحت الحكومة في تحقيق أهدافها من «منتدى مصر»؟

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في الجلسة الختامية من «منتدى مصر» (الرئاسة المصرية)

إلى أي حد نجحت الحكومة في تحقيق أهدافها من «منتدى مصر»؟

على مدار 6 أيام من المناقشات ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، استغرقت الحكومة المصرية في استعراض الإنجازات ومصارحة المواطنين بالأزمات والتحديات.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة شيفرون العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا سوق العتبة الشعبية وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

الدولار يبلغ مستوى قياسياً جديداً في مصر ويلهب أسعار بعض السلع

مساء الأربعاء الماضي، توجهت الثلاثينية بسمة أحمد، إلى منطقة العتبة وسط القاهرة، لشراء مكواة كهربائية وكشاف، لتتفاجأ بالأسعار المتباينة بين التجار.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا  جلسة حول أزمة الطاقة في» منتدى مصر» الخميس 22 أكتوبر2026 (رئاسة الوزراء المصرية)

موازنة الطاقة تضغط على الحكومة المصرية... فهل ترفع أسعار الوقود؟

وضعت الحكومة المصرية الخميس، مواطنيها، أمام عدة خيارات «صعبة» في مواجهة ارتفاعات أسعار الطاقة عالمياً، بالتوازي مع تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد سياح أمام معبد رمسيس الثاني الكبير في أبو سمبل جنوب القاهرة (أ.ب)

صندوق النقد الدولي يرفع توقعات نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1 % في 2026

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري في عام 2026 إلى 5.1 في المائة، بزيادة 0.9 نقطة مئوية عن توقعاته في أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.