قناة السويس تتجهز لسيناريو تعويم السفينة «الجانحة» بتخفيف الحمولة

قناة السويس تتجهز لسيناريو تعويم السفينة «الجانحة» بتخفيف الحمولة

موانئ العقبة تتأهب لمرحلة ما بعد تحرير «إيفر غيفن»
الاثنين - 15 شعبان 1442 هـ - 29 مارس 2021 مـ رقم العدد [ 15462]
السفينة الجانحة في قناة السويس (موقع قناة السويس)

تتجهز هيئة قناة السويس للسيناريوهات البديلة عن تعويم السفينة الجانحة بالشكل الحالي، والذي يتضمن التكريك ثم محاولات قطرها، غير أن تخفيف الحمولة يبدو أنه لا مفر منه.
وأفاد رئيس هيئة قناة السويس أمس بهذا المضمون في مداخلة تلفزيونية لأحد البرامج: «الرئيس السيسي أمر بالاستعداد لسيناريو تخفيف أحمال السفينة الجانحة في القناة». وتحمل السفينة العملاقة 18300 حاوية.
في الأثناء أفاد بيان من الهيئة بأنه يتم «القيام بأعمال التكريك (التجريف) نهاراً، وعمل مناورات الشد بالقاطرات في أوقات تتلاءم مع ظروف المد والجزر» لتعويم سفينة الحاويات «إيفر غيفن»، التي تعد أطول من أربعة ملاعب لكرة القدم، وجنحت بالعرض في مجرى قناة السويس منذ صباح الثلاثاء، ما عطل الملاحة في الاتجاهين في المجرى المائي البالغ الأهمية.
وتواصل فرق الإنقاذ في قناة السويس جهود التكريك والقطر، لتعويم سفينة حاويات ضخمة تسد الممر المائي المزدحم.
وقالت هيئة قناة السويس في بيان إن الكراكات رفعت حتى الآن حوالي 27 ألف متر مكعب من الرمال حتى عمق 18 متراً، وإن أعمال التكريك والشد بالقاطرات ستستمر على مدار الساعة وفقاً لظروف المد والجزر واتجاه الرياح.
ومن المتوقع وصول قاطرتين أقوى بحلول اليوم الاثنين. وقال ربيع: «نحن قسمنا اليوم نصفين، 12 ساعة للكراكات و12 ساعة للقاطرات، لأن ليست كل الأوقات صالحة للقاطرات بسبب المد»، مشيراً إلى أن 14 قاطرة جرى إرسالها.
وأوضح أن 369 سفينة، حتى أمس، على الأقل تنتظر عبور القناة، ومن بينها عشرات الحاويات وسفن البضائع الصب وناقلات الغاز الطبيعي المسال أو غاز البترول المسال.
وأضاف أن من المحتمل إعطاء السفن المتضررة من تعطل الملاحة في القناة بعض التخفيضات. وتابع قائلاً إنه يعتقد أن التحقيقات ستظهر أن القناة لم تكن مسؤولة عن جنوح السفينة.
ويمر نحو 15 في المائة من حركة الشحن العالمية في قناة السويس وهي مصدر أساسي للعملة الصعبة لمصر. وأوضح ربيع أن القناة تخسر ما بين 14 و15 مليون دولار من الإيرادات اليومية بعد توقف حركة الملاحة.
وزادت أسعار الشحن لناقلات المنتجات النفطية إلى المثلين تقريباً بعد جنوح السفينة، وأثر غلق القناة على سلاسل الإمداد العالمية مما يهدد بحدوث تأخيرات باهظة التكلفة للشركات التي تعاني أصلاً بسبب قيود كوفيد - 19.
وإذا استمر التعطل فإن شركات الشحن قد تقرر تغيير مسار شحناتها لتسلك طريق رأس الرجاء الصالح، مما يعني زيادة فترة الرحلات حوالي أسبوعين ودفع تكاليف وقود إضافي. وقالت هيئة قناة السويس إن بإمكانها تسريع القوافل عبر القناة بمجرد تعويم السفينة.
في غضون ذلك، رفعت الهيئة البحرية الأردنية حالة التأهب على موانئ العقبة للحفاظ على السلامة البحرية على أرصفة الموانئ، بالتعاون مع الجهات البحرية والمينائية وذات العلاقة، في حال تم تعويم السفينة الجانحة.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن مدير عام الهيئة المهندس محمد سلمان القول أمس الأحد، إن الهيئة وضعت خطة متكاملة بالتعاون مع جميع الشركاء في القطاعين العام والخاصة، لتفويج السفن القادمة من قناة السويس، وذلك بعد فتح القناة وتعويم السفينة الجانحة، بهدف حفظ السلامة العامة على أرصفة الموانئ نتيجة تدفق أكثر من 13 سفينة ستأتي مرة واحدة إلى ميناء العقبة محملة بالبضائع والحاويات والأغنام والسيارات والمواد الكيماوية.
وبيّن سلمان أن موانئ العقبة على جاهزية عالية للتعامل مع أي ظرف محتمل خاصة بعد زيادة عدد البواخر ودخولها إلى الأرصفة المخصصة، بالإضافة إلى وضع بواخر أخرى على قائمة الانتظار والتعامل مع أي طارئ قد يحدث وفق التعليمات التي تصدر عن الهيئة.


مصر إقتصاد مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة