مواجهات قضائية مرتقبة بين الجمهوريين والديمقراطيين في أكثر من 40 ولاية

الرئيس الأميركي يهاجم قانوناً أقرته جورجيا «يقيّد» عمليات التصويت

طابور ناخبين ينتظرون الاقتراع في الانتخابات الرئاسية السابقة في جورجيا (أ.ب)
طابور ناخبين ينتظرون الاقتراع في الانتخابات الرئاسية السابقة في جورجيا (أ.ب)
TT

مواجهات قضائية مرتقبة بين الجمهوريين والديمقراطيين في أكثر من 40 ولاية

طابور ناخبين ينتظرون الاقتراع في الانتخابات الرئاسية السابقة في جورجيا (أ.ب)
طابور ناخبين ينتظرون الاقتراع في الانتخابات الرئاسية السابقة في جورجيا (أ.ب)

شن الرئيس الأميركي جو بايدن هجوماً شديد اللهجة، مساء الجمعة، على قانون مثير للجدل أقره حاكم ولاية جورجيا الجمهوري، مساء الخميس، يقيد عمليات التصويت في الانتخابات.
وقال بايدن: «من بين الأجزاء الفاحشة في قانون الولاية الجديد أنه ينهي ساعات التصويت مبكراً حتى لا يتمكن العاملون من الإدلاء بأصواتهم بعد انتهاء نوبة عملهم». وعد أن القانون «يضيف قيوداً صارمة على الإدلاء بأصوات الغائبين، تحرم فعلياً حق التصويت لعدد لا يحصى من الناخبين».
وكان بايدن قد ندد، في أول مؤتمر صحافي له، بجهود الهيئات التشريعية للولايات التي يقودها الجمهوريون لتقييد عمليات التصويت. ويأتي ذلك في الوقت الذي يدفع فيه بايدن مع الديمقراطيين باتجاه تمرير قانون يسهل حقوق التصويت في الكونغرس.
واتخذ الجمهوريون في 40 ولاية يسيطرون على مجالس النواب فيها خطوات من شأنها أن تمنحهم مزيداً من القوة للتأثير في التصديق على نتائج الانتخابات، وهي جهود شجبها دعاة حقوق التصويت، بصفتها محاولة للتحايل على التصويت الشعبي، وقارنها بعضهم بما حاول الرئيس السابق دونالد ترمب القيام به بعد هزيمته في الانتخابات الرئاسية الماضية. وقدم مشرعو تلك الولايات سيلاً من تشريعات التصويت المقترحة لتشديد القواعد حول كيفية الإدلاء بأصوات الاقتراع، تحت عنوان الحفاظ على أمن الانتخابات. وقال منتقدو تلك التشريعات إن بعض المبادرات تحاول تمهيد الطريق أمام الجهات الحزبية للسيطرة على إدارة الانتخابات، في محاولة لتنفيذ الدعوات التي أطلقها ترمب في الخريف الماضي.
ووقع حاكم جورجيا، براين كيمب، على قانون عد أكبر جهد بعيد المدى حتى الآن يقوض من سلطة وزير خارجية الولاية ومجالس الانتخابات المحلية. ويعزل القانون الجديد وزير الخارجية من العمل بصفته رئيساً لمجلس الدولة للانتخابات، ويمنح السلطة التشريعية سلطة تعيين أغلبية الأعضاء، ويفوض مجلس الولاية بإيقاف مسؤولي الانتخابات المحليين.
ويقول المنتقدون إنه لو كان هذا القانون مطبقاً في انتخابات 2020، فقد كان من الممكن لمجلس إدارة الولاية التدخل لإبطال النتيجة التي أقرها وزير خارجية ولاية جورجيا الجمهوري براد رافنسبيرغر، عندما أعلن فوز جو بايدن في الولاية، ورفض مزاعم ترمب حول «سرقة الانتخابات».
وبرز رافنسبرغر بصفته مدافعاً قوياً عن نزاهة التصويت في جورجيا، على الرغم من الهجوم الذي تعرض له من ترمب. غير أن رافنسبرغر دافع، في بيان يوم الجمعة، عن القانون الجديد، قائلاً إنه يوفر تدابير أمنية معقولة، وإن مزاعم المنتقدين بقمع الناخبين «جوفاء».
وفور توقيع القانون، رفعت دعوى قضائية اتحادية من قبل 3 مجموعات حقوق مدنية، بحجة أن كثيراً من أحكام القانون، بما في ذلك منع أطراف ثالثة من تقديم الطعام أو الشراب للناخبين في الطابور، ومتطلبات تثبيت الهوية الجديدة للتصويت عبر البريد، والقيود المفروضة على التصويت خارج الدائرة، تنتهك قانون حقوق التصويت والتعديل الرابع عشر، من خلال تقييد الوصول إلى صناديق الاقتراع.
وبحسب القانون الجديد، يمكن أن يُمنح مسؤولو الولاية تأثيراً غير مسبوق على جميع أنواع القرارات الانتخابية، بما في ذلك قبول بطاقات الاقتراع بالبريد ورفضها، وتحديد ساعات التصويت المبكر، واختيار موظفي الاقتراع وعدد مواقع الاقتراع.
وانتقد بايدن على وجه الخصوص منع الناس من الحصول على الماء والمشروبات أو الطعام للناخبين المنتظرين في طابور الاقتراع، بحجة أن الجمهوريين أنفسهم هم من أنشأوا هذه الطوابير عن طريق خفض عدد مواقع الاقتراع، خاصة في مجتمعات غالبيتها من المواطنين السود.
واتهمت لورين جروه، المديرة التنفيذية لمجموعة «فير فايت أكشن»، ومقرها مدينة أتلانتا عاصمة ولاية جورجيا، وهي مجموعة حقوق التصويت التي أسستها ستايسي أبرامز الديمقراطية السوداء التي ترشحت لمنصب الحاكم في 2018، القانون بأنه يسمح للمشرعين باستهداف المقاطعات الديمقراطية بشكل كبير في منطقة أتلانتا الحضرية، حيث يقيم أكبر تجمع للناخبين السود والملونين في الولاية.
وفي المقابل، دافع المشرعون الجمهوريون عن القانون، قائلين إنه كان ضرورياً لتوفير مزيد من المساءلة والرقابة. وقدم ترمب، يوم الجمعة، تهانيه لجورجيا لتغيير قواعد التصويت، وقال في بيان: «لقد تعلموا من مهزلة الانتخابات الرئاسية لعام 2020 التي لا يمكن السماح بحدوثها مرة أخرى»، مضيفاً: «مؤسف للغاية أن هذه التغييرات لم يكن بالإمكان تحقيقها في وقت عاجل!».
لكن بعض نشطاء الحقوق المدنية قالوا إن بايدن لا يقوم بجهود كافية، بخلاف خطابه في المؤتمر الصحافي الذي حض فيه على ضمان تمرير قانون حماية التصويت الفيدرالي. وقالت هيلين باتلر، المديرة التنفيذية لتحالف جورجيا لحماية حقوق الناخبين: «أعتقد أنه يتعين عليه فعل المزيد، والقيام بكل ما في وسعه». وأضافت «أفهم أنه يحاول العمل عبر الأصول، والحصول على دعم الحزبين، لكن التصويت مقدس. لذلك يجب أن يخرج علناً ليشرح سبب ضرورة تمرير القانون الفيدرالي لحماية حق التصويت». وعد موقف البيت الأبيض غامضاً إلى حد ما بشأن خطط بايدن للضغط من أجل حقوق التصويت، لكنه قال يوم الجمعة إنه سيواصل التحذير من أن القيود على التصويت تضر بالديمقراطية. وقال بايدن: «سوف آخذ القضية إلى الشعب الأميركي، بما في ذلك الجمهوريون الذين انضموا إلى أوسع تحالف للناخبين على الإطلاق في الانتخابات الماضية لوضع الدولة قبل الحزب». وأضاف: «إذا كانت لديك أفضل الأفكار، فليس لديك ما تخفيه؛ دعوا الناس يصوتون».
وشكل القانون الذي أقره حاكم ولاية جورجيا أول مشاريع القوانين الشاملة للولاية لتقييد الوصول إلى التصويت بشكل كبير في أعقاب انتخابات 2020، بعدما هاجم الرئيس السابق دونالد ترمب مراراً وتكراراً نزاهة أنظمة انتخابات الولاية التي جعلته أول رئيس جمهوري يخسرها منذ عام 1992.



«البنتاغون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

‌قال مسؤول أميركي إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتقد ​أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.

وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز ‌العسكري والعبور ‌الجوي في إطار حرب إيران، وفقاً لما نقلته وكالة «رويتر» للأنباء».

وأشار إلى أن ​الرسالة ‌وصفت ⁠حقوق الوصول ​والتمركز العسكري والعبور ⁠الجوي بأنها «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون.

وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول «صعبة المراس» من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي لعدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق ⁠أمام الملاحة البحرية العالمية عقب اندلاع الحرب ‌الجوية في 28 فبراير (شباط).

كما أشار ترمب ‌إلى أنه يفكر في الانسحاب من ​الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع ‌«رويترز» في أول أبريل (نيسان) قائلاً: «ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو ‌كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

وقال المسؤول إنه مع ذلك فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. كما أنها لا ‌تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. ولكن المسؤول رفض الإفصاح عما إذا كانت الخيارات تتضمن ⁠سحب الولايات المتحدة لبعض ⁠قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا».

وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

ويقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أثارت تساؤلات جدية ​حول مستقبل حلف الأطلسي ​الذي تأسس منذ 76 عاماً، وأثارت قلقاً غير مسبوق من أن الولايات المتحدة قد لا تمد يد العون لحلفائها الأوروبيين إذا تعرضوا لهجوم.


بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
TT

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وازدياد تداخل المواقف السياسية في هذا الملف، أثارت تصريحات للأمير البريطاني هاري جدلاً، خصوصاً بعد تعليقه على دور الولايات المتحدة في النزاع. وسرعان ما جاءت ردود فعل رسمية، حيث رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك التصريحات وشكّك في صفة تمثيل هاري لبلاده.

فقد انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكداً أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة»، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت هذه التصريحات عقب خطاب حماسي ألقاه هاري خلال مشاركته في منتدى كييف الأمني يوم الخميس، دعا فيه «القيادة الأميركية» إلى «الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية»، مشدداً على أهمية الدور الأميركي المستمر في حفظ الأمن العالمي.

وفي مداخلة نادرة له حول قضايا دولية، أوضح هاري أنه لا يتحدث بصفته سياسياً، بل «جندي يُدرك معنى الخدمة»، في إشارة إلى خلفيته العسكرية.

ورداً على هذا الخطاب، الذي ألقاه الأمير خلال زيارة مفاجئة لأوكرانيا، قال ترمب للصحافيين: «أعلم أمراً واحداً، وهو أن الأمير هاري لا يتحدث باسم المملكة المتحدة، هذا أمر مؤكد. بل أعتقد أنني أتحدث باسم المملكة المتحدة أكثر منه».

وأضاف ترمب بنبرة لافتة: «لكنني أُقدّر نصيحته كثيراً».

ثم وجّه سؤالاً قال فيه: «كيف حاله؟ وكيف حال زوجته؟ أرجو إبلاغها تحياتي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وتأتي زيارة الأمير هاري المفاجئة، وهي الثالثة له إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب عام 2022، بعد أيام قليلة من اختتام جولة قام بها في أستراليا برفقة زوجته ميغان ماركل.

وفي كلمته، شدد هاري على أن للولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا الملف، قائلاً: «للولايات المتحدة دور فريد في هذه القضية، ليس فقط بسبب قوتها، بل لأنها كانت جزءاً من ضمان احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها عندما تخلت عن أسلحتها النووية».

وأضاف: «هذه لحظة للقيادة الأميركية، لحظة لأميركا لتُظهر قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، ليس بدافع الإحسان، بل انطلاقاً من دورها الدائم في تعزيز الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي».


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.