النظام السوري يمنع مؤتمراً لـ«معارضة الداخل» في دمشق

اللجنة التحضيرية لـ«الجبهة الوطنية الديمقراطية» اعتبرت ذلك «عملاً إجرامياً قمعياً»

النظام السوري يمنع مؤتمراً لـ«معارضة الداخل» في دمشق
TT

النظام السوري يمنع مؤتمراً لـ«معارضة الداخل» في دمشق

النظام السوري يمنع مؤتمراً لـ«معارضة الداخل» في دمشق

حاصرت قوات النظام السوري المكان الذي كان مقرراً أن يشهد، السبت، عقد المؤتمر التأسيسي لإطلاق «الجبهة الوطنية الديمقراطية» المعارضة (جود)، حيث منعت سلطات النظام عقده ومنعت الدخول إلى المكان والخروج منه كما منعت وسائل الإعلام من تغطية ما يجري.
وقالت مصادر، في اللجنة التحضيرية للمؤتمر، إن «جهة أمنية اتصلت بعضو اللجنة التحضيرية أحمد العسراوي الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي في وقت متأخر من مساء الجمعة، وأبلغته بمنع عقد المؤتمر التأسيسي لـ(جود)، إلا بعد الحصول على موافقة من الجهات المختصة بالأحزاب، بعد تقديم طلب إلى وزير الداخلية».
من جانبه، أعلن المنسق العام لـ«الهيئة التنسيق الوطنية»، حسن عبد العظيم، قرار اللجنة التحضيرية «تأجيل المؤتمر، لأن السلطات لم تكتفِ بالتبليغ بالمنع، بل أرسلت أفراداً من أمن الدولة والجنائية والشرطة وتوزعوا أمام البناء الذي كان سيتم فيه عقد المؤتمر، ومنعوا الخروج والدخول، كما منعوا وسائل الإعلام، والصحافيين، من تغطية ما يجري». وقال بيان صادر عن مكتب الإعلام في اللجنة التحضيرية للمؤتمر إن «النظام السوري منع انعقاد المؤتمر التأسيسي لتشكيل الجبهة الوطنية الديمقراطية الذي كان سيعقد صباح السبت، في دمشق»، مضيفاً أن اللجنة التحضيرية تعتبر نفسها «في حالة انعقاد اجتماع مفتوح، فيما تنسق عملها خلال الساعات والأيام القادمة لاتخاذ القرار المناسب»، فيما يخص تشكيل الجبهة الوطنية الديمقراطية. كما اعتبرت اللجنة التحضيرية منع النظام لـ«عملها السلمي المدني انتهاكاً لكل الشرائع الدولية وحقوق الإنسان، وعملاً إجرامياً قمعياً»، محملة النظام والحكومات الداعمة له، والدول المؤثرة في المشهد السوري، مسؤولية «أمن رفاقنا وزملائنا في الداخل وسلامتهم»، مطالبة بـ«تدخل دبلوماسي ودولي وأممي لحفظ سلامتهم».
وأوضح البيان أن المنع جاء عبر اتصالات من «جهات أمنية» بمشاركين في المؤتمر منتصف ليل أول من أمس (الجمعة). وقد حملت الاتصالات «تهديدات اتخذت شكل تحذيرات» بأن «السلطات الأمنية لن تسمح وستمنع انعقاد مؤتمر «جود» بذريعة عدم حيازة المؤتمرين أو لجنة المؤتمر على ترخيص من ما يسمى «لجنة شؤون الأحزاب». وانتقد البيان تأخر التبليغ بالمنع حتى الساعات الأخيرة قبيل انعقاد المؤتمر، وذلك «كي لا تتاح أي فرصة للتحرك أو فعل شيء».
وكانت اللجنة التحضيرية لتشكيل «جود» قد قدمت وثائقها المقترحة على المؤتمر لإقرارها والتي نشرت «الشرق الأوسط» نسخة منها. وقدمت الوثيقة مجموعة اقتراحات لـ«الخروج من الوضع السوري الراهن»، أبرزها تغيير النظام بشكل «جذري بكل مرتكزاته ورموزه» و«إخراج كل الجيوش والميليشيات الأجنبية من سوريا» و«البدء بحل سياسي حسب قرارات الشرعية الدولية جنيف 1 والقرار 2254 بتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية تفضي إلى جو ديمقراطي يتيح كتابة دستور جديد للبلاد، وانتخابات نزيهة تحت إشراف أممي، تحيل إلى دولة مدنية». كان عبد العظيم دعا إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة قبل ستين يوماً من انتهاء ولاية الرئيس بشار الأسد في منتصف يوليو (تموز) الماضي، باعتبارها «غير شرعية». وقالت اللجنة التحضيرية في بيانها أمس: «وفي موقفها من ‏الانتخابات الرئاسية التي يزمع النظام إجراءها في يونيو (حزيران) المقبل، فتراها انتخابات غير شرعية، ويجب على السوريين عامة مقاطعتها».
‏ وتضم «هيئة التنسيق الوطنية» التي دعت إلى المؤتمر، أحزاب «التجمع الديمقراطي» أبرزها «حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي». وكانت قد أعلنت عبر وسائل إعلام خارجية عن عزمها عقد مؤتمر تأسيسي هو الأول من نوعه في دمشق منذ تسع سنوات لإطلاق تحالف سياسي جديد باسم «الجبهة الوطنية الدمقراطية» بمشاركة «المبادرة الوطنية» و«كوادر الشيوعيين» و«حزب التضامن العربي» و«تيار بدنا الوطن» و«الحزب التقدمي الكردي» و«حزب الوحدة الكردية» و«الحركة التركمانية» و«مجموعة الشباب الوطني».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.