ممر عالمي لنقل النفط جذوره تضرب في عمق التاريخ

ممر عالمي لنقل النفط جذوره تضرب في عمق التاريخ
TT

ممر عالمي لنقل النفط جذوره تضرب في عمق التاريخ

ممر عالمي لنقل النفط جذوره تضرب في عمق التاريخ

تعد قناة السويس التي تعطل حركة المرور فيها سفينة حاويات عملاقة جنحت يوم الثلاثاء، أسرع مسار بحري بين آسيا وأوروبا، ويمر عبرها نحو 15 في المائة من حركة الشحن العالمية.
فمن أصل 39.2 مليون برميل يومياً من النفط الخام المستورد بحراً في 2020، استخدم 1.74 مليون برميل يومياً القناة، بحسب «كبلر» لبيانات حركة الناقلات.
ويتدفق النفط الخام والمنتجات المكررة في الاتجاهين. وبين ديسمبر (كانون الأول) وفبراير (شباط)، مر 3.6 مليون برميل يومياً من النفط عبر القناة، منها 1.5 مليون برميل يومياً من النفط الخام، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وقالت الإدارة إن تدفقات أكثر من الخام تتجه شرقاً. وذهب 1.1 مليون برميل يومياً شرقاً خلال تلك الفترة، مما يشكل نحو 4.5 في المائة من واردات آسيا المحمولة بحراً. وذهب نحو 400 ألف برميل يومياً إلى الغرب، أغلبها إلى أوروبا.
أقل قليلاً فحسب من 9 في المائة أو 1.54 مليون برميل يومياً من واردات المنتجات المكررة العالمية مرت في قناة السويس العام الماضي، وفقاً لـ«كبلر». وتشكل النفتا، لقيم صناعة اللدائن، جزءاً كبيراً من إمدادات المنتجات المكررة التي تستخدم القناة.
وتقول إدارة معلومات الطاقة إن أغلب الكميات المتجهة للشرق هي من زيت الوقود والنفتا وغاز البترول المسال، في حين يشكل أغلب ما يتجه للغرب الديزل ووقود الطائرات.
يوجد خط الأنابيب سوميد البالغ طوله 320 كيلومتراً ويربط خليج السويس بالبحر المتوسط، وينقل 80 في المائة من النفط المتجه من دول الخليج إلى أوروبا، حسبما يقوله موقع سوميد على الإنترنت.
تبلغ سعة الخط نحو 2.8 مليون برميل يومياً لكنه مستخدم بمعدلات أقل كثيراً معظم الوقت. وتقول إدارة معلومات الطاقة إن تدفقات خط الأنابيب بلغت نحو 1.3 مليون برميل يومياً في 2018.
والخيار الآخر هو الإبحار حول أفريقيا، وهو ما يمكن أن يضيف أسبوعين إلى زمن الرحلة، بالإضافة إلى تكاليف وقود إضافية.
أفادت إدارة معلومات الطاقة بأن القناة استخدمت لما بين 6 في المائة و8 في المائة، أو 22 مليون طن، من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية في 2020. ونُقل نحو 25 في المائة من صادرات الشرق الأوسط من الغاز الطبيعي المسال عبر الممر المائي لتوصيل الغاز لمشترين أوروبيين بشكل رئيسي.
ويعود تاريخ حفر أول قناة لربط البحر الأحمر بالمتوسط إلى عهد سنوسرت الثالث فرعون مصر في الفترة من 1887 إلى 1849 قبل الميلاد.
تم الانتهاء من عمل ممر مائي صناعي حديث في 1869. أممت مصر القناة في 1956. مما تسبب في غزو من جانب المساهمين فيها بريطانيا وفرنسا إلى جانب إسرائيل. وانتهت حرب السويس بعد أن أغرقت مصر 40 سفينة في القناة وتدخلت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي والأمم المتحدة، مما اضطر بريطانيا وفرنسا وإسرائيل إلى الانسحاب.
ولحقت بالقناة أضرار بالغة في حرب الأيام الست عام 1967 التي جمعت مصر ودولاً عربية أخرى في مواجهة إسرائيل. وفي ظل عسكرة قوات من كلا الطرفين على كل جانب منها، ظلت القناة مغلقة لما بعد حرب السادس من أكتوبر (تشرين الأول) 1973. واستعادت مصر كامل السيطرة على القناة بعد حرب السادس من أكتوبر وأعادت فتحها في يونيو (حزيران) 1975.


مقالات ذات صلة

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

الاقتصاد رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

ارتفع معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن المصرية، إلى ‌13.4 في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من المخطط ربط الاكتشاف الجديد على الإنتاج بحلول عام 2029 (وزارة البترول المصرية)

مصر: نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز في 2026 لشركة «شل»

أعلنت وزارة البترول المصرية، نجاح حفر أول بئر استكشافية للغاز لشركة «شل» في 2026، بالبحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مواطن داخل أحد مكاتب الصرافة في القاهرة يستبدل الجنيه بالدولار (رويترز)

الجنيه المصري يواصل تراجعه أمام الدولار جرّاء حرب إيران

انخفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي جديد؛ حيث تجاوز سعر الصرف في تعاملات الأحد 52 جنيهاً مقابل الدولار، في ظل التداعيات الاقتصادية لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.746 مليار دولار في فبراير

قال البنك المركزي المصري، اليوم الأربعاء، إن صافي احتياطات مصر من العملات الأجنبية ارتفع إلى 52.746 مليار دولار في فبراير، من 52.594 مليار دولار خلال يناير.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.