ولي العهد السعودي يبحث مع وزير خارجية الصين تعزيز الأمن في المنطقة

وانغ يي كشف عن مبادرة من 5 نقاط حول أمن واستقرار الشرق الأوسط ورحب بجهود السعودية حول اليمن

ولي العهد السعودي التقى في نيوم وزير الخارجية الصيني (واس)
ولي العهد السعودي التقى في نيوم وزير الخارجية الصيني (واس)
TT

ولي العهد السعودي يبحث مع وزير خارجية الصين تعزيز الأمن في المنطقة

ولي العهد السعودي التقى في نيوم وزير الخارجية الصيني (واس)
ولي العهد السعودي التقى في نيوم وزير الخارجية الصيني (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ووزير الخارجية الصيني وانغ يي، تطورات الأحداث الإقليمية والدولية والجهود المبذولة من أجل تعزيز الأمن والاستقرار، بالإضافة إلى بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وجرى خلال اللقاء الذي عقد في مدينة نيوم يوم أمس، استعراض أوجه العلاقات السعودية - الصينية، ومجالات التعاون الثنائي، والفرص الواعدة لتطويره في مختلف القطاعات.
وكان وزير الخارجية الصيني كشف، خلال مقابلة مع قناة «العربية»، عن مبادرة من خمس نقاط حول أمن واستقرار المنطقة، وقال: «ندعو للاحترام المتبادل بين دول الشرق الأوسط». كما أكد أن بلاده تدعو إلى عدم انتشار الأسلحة النووية في منطقة الشرق الأوسط، مضيفاً: «يجب دعم جهود دول المنطقة لضمان خلوها من الأسلحة النووية». وتحدث الوزير الصيني عن أهمية دعم جهود دول المنطقة فيما يتعلق بملفي سوريا واليمن، وأعرب عن دعم الصين للمبادرة السعودية لحل الأزمة في اليمن، مشدداً على أنها تعكس جدية الرياض لحل هذه الأزمة. كما أمل تنفيذ تلك المبادرة في أسرع وقت. وقال الوزير الصيني إن حكومة بلاده تعتزم دعوة شخصيات فلسطينية وإسرائيلية لإجراء محادثات في الصين.
وحضر اجتماع ولي العهد مع الوزير الصيني، من الجانب السعودي الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية، والدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، ومن الجانب الصيني السفير لدى السعودية تشن ويتشينغ، ومساعد وزير الخارجية دنغ لي. وكان لقاء عمل قد جمع وزير الخارجية السعودي، في الرياض، مع نظيره الصيني أمس، بحثا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وسبل دعمها وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
من جانب آخر، أكد الدكتور نايف فلاح مبارك الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، حرص دول المجلس على تعزيز علاقات التعاون والصداقة بينها وبين الصين الشعبية في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة، وكذلك حرصها على الدفع بملف مفاوضات التجارة الحرة بين الطرفين.
وكان الحجرف التقى في مقر المجلس أمس، مستشار الدولة وزير خارجية الصين الشعبية وانغ يي، وتناول اللقاء آخر التطورات على الصعيدين الإقليمي والدولي، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، لا سيما تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، من خلال الالتزام بميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، ومكافحة الإرهاب.
ورحب الجانبان بمبادرة المملكة العربية السعودية لإنهاء الأزمة في اليمن، والتي أُعلن عنها الاثنين الماضي، مؤكدين دعمهما للحكومة الشرعية، ولجميع الجهود الصادقة لإنهاء الأزمة اليمنية، بناءً على المرجعيات الثلاث المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن 2216، لكي ينعم اليمن وشعبه بالأمن والاستقرار وانطلاق جهود التنمية.
وفيما يخص الملف النووي الإيراني، أكد الحجرف أهمية مشاركة دول مجلس التعاون في أي مفاوضات تتعلق بذلك، مع أهمية النظرة الشاملة لتتضمن في سلة واحدة برنامج إيران النووي، والصواريخ الباليستية والمسيرات، وأمن الملاحة وسلامتها، وسلوك إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة، تحقيقاً للأمن الإقليمي بمفهومه الشامل.
واستعرض الجانبان مخرجات الحوار الاستراتيجي الرابع الذي عقد بين الطرفين في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، مؤكدين على أهمية متابعة المباحثات لتعزيز التعاون في المجالات الاستراتيجية والاقتصادية والصحية والتنموية، لا سيما في أعقاب جائحة كورونا (كوفيد - 19)، متطلعين في الوقت نفسه إلى الدفع بملف مفاوضات التجارة الحرة بين الطرفين، لا سيما أن الصين تمثل الشريك التجاري الأول لمجلس التعاون.
وأكد الطرفان على أهمية استثمار الفرص التي نتجت بعد جائحة كورونا، في مجالات الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والثورة الصناعية الرابعة، والتجارة الإلكترونية، وكذلك تعظيم الاستفادة المشتركة من مشاريع مبادرة الحزام والطريق الصينية، بما يخدم المصالح الاستراتيجية المشتركة للجانبين، ويعزز إسهاماتهما الإيجابية مع المجتمع الدولي لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.


مقالات ذات صلة

الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

تحليل إخباري ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

الشراكة السعودية – الباكستانية... من التنسيق الاستراتيجي إلى صناعة الاستقرار

وصف محللون تصاعد العلاقات السعودية - الباكستانية بأنها تحولت من الشراكة إلى صناعة الاستقرار والسلام، عادِّين زيارة محمد شهباز شريف للمملكة تجسيداً لعمق العلاقة

جبير الأنصاري (الرياض)
المشرق العربي رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون (أ.ب)

عون: لبنان يقدر جهود ولي العهد السعودي لدعم الاستقرار في المنطقة

اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن جهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، «الحكيمة، والمتوازنة» موضع تقدير واعتزاز للبنان.

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الأربعاء (واس) p-circle 00:33

نقاشات سعودية - باكستانية تبحث التطورات والعلاقات

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، مجريات أوضاع المنطقة، ومستجدات محادثات أميركا وإيران في إسلام آباد.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا في جدة الثلاثاء (واس) p-circle 00:21

ولي العهد السعودي ورئيس المجلس الأوروبي يناقشان تداعيات أوضاع المنطقة

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية دولياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

رفض سعودي قاطع لانتهاك سيادة الدول وتهديد أمن المنطقة

شدّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».