برهم صالح يدعو إلى تثبيت «دعائم الاستقرار الإقليمي»

بغداد تستعد لاستضافة العاهل الأردني والرئيس المصري

رجال أمن يتفقدون أول من أمس موقع انفجار في بغداد التي تستعد لاستضافة قمة ثلاثية تجمع الرئيس برهم صالح والرئيس عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني (أ.ب)
رجال أمن يتفقدون أول من أمس موقع انفجار في بغداد التي تستعد لاستضافة قمة ثلاثية تجمع الرئيس برهم صالح والرئيس عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني (أ.ب)
TT

برهم صالح يدعو إلى تثبيت «دعائم الاستقرار الإقليمي»

رجال أمن يتفقدون أول من أمس موقع انفجار في بغداد التي تستعد لاستضافة قمة ثلاثية تجمع الرئيس برهم صالح والرئيس عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني (أ.ب)
رجال أمن يتفقدون أول من أمس موقع انفجار في بغداد التي تستعد لاستضافة قمة ثلاثية تجمع الرئيس برهم صالح والرئيس عبد الفتاح السيسي والملك عبد الله الثاني (أ.ب)

فيما باشرت بغداد استعداداتها لاستضافة قمة ثلاثية تجمع قادة العراق ومصر والأردن، دعا الرئيس العراقي برهم صالح، أمس، إلى تثبيت «دعائم الاستقرار الإقليمي».
وأفاد بيان رئاسي عراقي بأن صالح أكد، خلال تسلمه رسالة من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، نقلها نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن «أمام دول المنطقة مسؤولية كبيرة في تجاوز الأزمات والتوترات عبر تنسيق الجهود لدعم الحوار والدفع بمسارات الحل السياسي في تسوية المشاكل فيها والعمل على تثبيت دعائم الاستقرار الإقليمي ومواجهة الإرهاب والفكر المتطرف ودعم فرص التعاون الاقتصادي والتجاري والتنمية».
وأضاف أن «ضمان أمن واستقرار العراق وسيادته يُمثل مرتكزاً أساسياً ومصلحة مشتركة لأمن واستقرار كل المنطقة ومصالح شعوبها».
من جانبه، أكد الوزير القطري دعم بلاده «للعمل المشترك مع الأطراف الإقليمية والدولية لحفظ أمن المنطقة واستقرارها».
كذلك استقبل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، الوزير القطري الذي أجرى محادثات مع نظيره العراقي فؤاد حسين، وعقدا مؤتمراً صحافياً مشتركاً.
وصرح أحمد الصحاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية، بأن وزير خارجية قطر توجه إلى إقليم كردستان للاجتماع بالقيادات الكردية.
في غضون ذلك، بحث وفد عراقي في عمان ترتيبات عقد القمة المرتقبة في بغداد بين الرئيس برهم صالح ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
وأفاد بيان للأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي بأن رئيس الوفد العراقي وزير التخطيط خالد بتال أكد «رغبة الحكومة العراقية في تفعيل مذكرات التفاهم على أرض الواقع، التي شهدت تطوراً ملموساً وتتجه نحو خطوات إيجابية، بعد أن قطعت أشواطاً متقدمة في مجالات التبادل التجاري والصناعي».
وأشار إلى أن «الجانب العراقي حريص على الإسراع في تنفيذ المشاريع المشتركة الهادفة إلى تعميق التنسيق والتعاون والتكامل الاستراتيجي بين الدول الشقيقة الثلاث في جميع القطاعات الحيوية».
كما ناقش الوفد العراقي، طبقاً للبيان، «التعاون المشترك لتأهيل المصانع العراقية ذات الأولوية وإنشاء المدينة الاقتصادية العراقية - الأردنية المشتركة، فضلاً عن تفعيل شركة الجسر العربي للنقل البحري». كما ناقش الوفد «مذكرات التفاهم الموقعة بشأن التعاون الزراعي والأمن الغذائي، فضلاً عن مجالات الصناعات الدوائية والمبيدات الزراعية والصناعات الكيمياوية». ودعا الوفد العراقي «الفرق الفنية من الجانبين الأردني والمصري إلى زيارة العراق للاطلاع على المواقع المحددة لإقامة المشروعات المدرجة ضمن مذكرات التفاهم الموقعة»، مبيناً أنه «سيتم إعداد المحضر النهائي لجولة النقاشات وعرضه أمام زعماء الدول الثلاث لغرض الوصول إلى التوصيات الختامية التي ستتم المصادقة عليها خلال انعقاد القمة الثلاثية في بغداد».
وحول الانفتاح المتبادل بين العراق ومحيطه العربي، يقول عضو البرلمان العراقي آراس حبيب كريم، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «الانفتاح المتبادل بين العراق ومحيطه العربي أمر في غاية الأهمية لاستقرار المنطقة وتحقيق التوازن المطلوب في العلاقات الإقليمية والدولية». وأضاف حبيب أن «العراق جزء من إقليم شهد خلال الفترات الماضية تصعيداً كبيراً ثم بدأت التسويات هنا وهناك، فيما ننتظر تسويات أخرى في ملفات مختلفة». وقال: «إننا نريد للعراق استعادة وضعه كبلد مؤثر لا أن يبقى مجرد ساحة لتصفية حسابات الآخرين».



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.