سجالات أوروبية ـ روسية حول «سبوتنيك»... ودعوات لـ«عدم تسييس» الحرب على الوباء

موسكو تبدأ التجارب على لقاح من جرعة واحدة

تقييم وكالة الأدوية الأوروبية فاعلية لقاح «سبوتنيك في» (رويترز)
تقييم وكالة الأدوية الأوروبية فاعلية لقاح «سبوتنيك في» (رويترز)
TT

سجالات أوروبية ـ روسية حول «سبوتنيك»... ودعوات لـ«عدم تسييس» الحرب على الوباء

تقييم وكالة الأدوية الأوروبية فاعلية لقاح «سبوتنيك في» (رويترز)
تقييم وكالة الأدوية الأوروبية فاعلية لقاح «سبوتنيك في» (رويترز)

احتدمت السجالات بين موسكو والمنظمات الأوروبية حول مدى فاعلية اللقاح الروسي المضاد لـ«كورونا» «سبوتنيك في»، واحتمال أن يتم استخدامه في القارة الأوروبية. ومع سعي موسكو إلى تنشيط اتصالاتها الثنائية مع عدد من البلدان الأوروبية، حذرت السلطات الروسية الاتحاد الأوروبي والمنظمات المتخصصة من «تسييس» النقاشات الجارية حول اللقاح، وأعربت عن أمل في أن «يسترشد الاتحاد الأوروبي باعتبارات علمية بحتة وليست سياسية، لدى النظر في تسجيل لقاح «سبوتنيك»» لاستخدامه في دول الاتحاد.
وقال كيريل ديميترييف، مدير صندوق الاستثمار الروسي الذي أشرف ومول تطوير اللقاح، إن بلاده تنتظر وفدا من وكالة الأدوية الأوروبية في منتصف الشهر المقبل، و«نأمل أن يكون القرار بشأن (سبوتنيك في) علميا بحتا وليس سياسيا».
ورغم الانتقادات الأوروبية الكثيرة وحملة التشكيك التي تعرض لها اللقاح الروسي، فإن صندوق الاستثمار الروسي أعرب عن أمله في «أن يتم تسجيل «سبوتنيك في» في الاتحاد الأوروبي بعد شهر يونيو (حزيران) المقبل، مما سيسمح بالبدء في بحث تصدير العقار إلى دول الاتحاد.
وأشار ديميترييف إلى أن الجانب الروسي يتوقع أنه بعد المجر، سيوافق أعضاء آخرون في الاتحاد الأوروبي على استخدام اللقاح الروسي، بغض النظر عن قرار وكالة الأدوية الأوروبية. وأكّد رئيس الصندوق وضع خطط لإطلاق إنتاج اللقاح في ألمانيا ودول أوروبية أخرى، مضيفا أن المفاوضات جارية لإنتاجه باستخدام البنى التحتية الحالية لشركة «آر فارم» في ولاية بافاريا.
- تباين أوروبي
وكانت وكالة الأدوية الأوروبية أعلنت قبل يومين أنها سترسل فريقا من الخبراء إلى روسيا لمراجعة نتائج التجارب السريرية وعمليات إنتاج اللقاح. وقال رئيس إدارة التهديدات الصحية واستراتيجية التطعيم في الوكالة، ماركو كافاليري، إنه «فيما يتعلق باللقاح الروسي، هناك فحص دوري، لذلك سنراجع جميع البيانات عند جمعها من أجل اعتمادها بشكل أسرع. وفي أبريل (نيسان)، سنجري فحصا في روسيا، سواء من حيث الإنتاج أو التجارب السريرية، ثم سنحاول أن نفهم في أي وقت سيكون لدينا جميع البيانات اللازمة للموافقة المحتملة على هذا اللقاح في النهاية».
لكن هذه التصريحات تزامنت مع مواقف متباينة برزت في القارة الأوروبية حول اللقاح الروسي. إذ أعلن مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون السوق الداخلية، تيري بريتون، أن أوروبا «لن تكون بحاجة إلى لقاح (سبوتنيك في) الروسي المضاد لفيروس (كورونا) لأنها ستتمكن من تحقيق مناعة القطيع من دونه». وأوضح أن أجهزة الرقابة الطبية الأوروبية «صادقت على أكبر عدد للقاحات، وهو 4 ونتقدم في مجال إنتاجها، لن نكون على الإطلاق بحاجة إلى سبوتنيك V أو عقارات أخرى». ولفت إلى أن «لدى الروس مشاكل متعلقة بإنتاج هذا اللقاح وتوزيعه داخليا، وفي حال احتياجهم إلى مساعدة في هذا المجال سنتحدث عن ذلك في النصف الثاني من العام».
في المقابل، قال هانز كلوج مدير المكتب الإقليمي لأوروبا في منظمة الصحة العالمية إن «أوروبا بالفعل في حاجة إلى لقاح (سبوتنيك في) الروسي». ونقلت عنه وكالة أنباء «تاس» الحكومية الروسية أنه يأمل في أن «يتم استخدام اللقاح في المنطقة في المستقبل المنظور القريب جدا. ونحن في حاجة إليه بالفعل، فالاتحاد الأوروبي ودول أخرى تعاني من نقص في اللقاحات. وأنا أؤمن به، نحن بحاجة إليه». وزاد أن منظمة الصحة العالمية تجري فحصا متسقا لنتائج التجارب السريرية والبيانات المتعلقة بإنتاج اللقاح الروسي. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين علّق على تصريح المفوض الأوروبي بريتون بالتشديد على أن «روسيا لا تفرض لقاحها على أحد، لكن مثل هذه التصريحات في الاتحاد الأوروبي تجعل المرء يعتقد أن المسؤولين الأوروبيين يدافعون عن مصالح الشركات وليس المواطنين».
وأعلنت روسيا أن أكثر من 52 دولة أكدت موافقتها على استخدام اللقاح الروسي، وقالت إنه بات يحتل المرتبة الثانية في العالم من حيث عدد الموافقات التي حصل عليها المنظمون الحكوميون. لكن المعطيات الروسية أشارت إلى أن اللقاح تم تسجيله فعليا في 23 دولة، بينها الجزائر وفلسطين والإمارات وتونس ولبنان والبحرين، وأن الجزء الأكبر من البلدان التي أنجزت تسجيله أعلنت استعدادها للتعامل مع اللقاح «في حالات الطوارئ».
وفي أحدث تطور في هذا الشأن، كشف الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة عن التوصل إلى اتفاق مع الهند لإنتاج مشترك لـ200 مليون جرعة من اللقاح الروسي. ووفقا للوكالة، فإن الصندوق الروسي اتفق مع الشركة الهندية «ستيليز بيوفارما» التي وصفت بأنها من شركات الأدوية الرائدة في العالم بشأن الإنتاج المشترك للقاح. وأشار الصندوق إلى أن الاتفاق سيسمح بتطعيم 100 مليون شخص ضد فيروس «كورونا» المستجد. وفي وقت سابق أفادت الهند، بأنها أنجزت المرحلة الثالثة من اختبار اللقاح الروسي.
- إقبال داخلي محدود
وأثار الجدل الساخن مع أوروبا حول اللقاح تساؤلات عدة، خصوصا أنه تزامن مع النشاط الواسع الذي تقوم به روسيا للترويج للقاحها خارجيا. ووفقا لخبراء في روسيا، فإن السبب الأساسي للتساؤلات هو عدم بلوغ الإنتاج المحلي للقاح مستويات واسعة تكفي لتغطية السوق الداخلية بدلا من التوجه إلى الأسواق الخارجية، وهو الأمر الذي رد عليه مسؤولون حكوميون روس بالإشارة إلى أن اتفاقات الإنتاج المشترك خارج البلاد توفر موارد لروسيا من أجل تنشيط الإنتاج المحلي.
وكانت معطيات أشارت إلى تأخر وصول اللقاح إلى كل الأقاليم الروسية، وهو الأمر الذي دفع السلطات إلى محاولة تسريع عمليات الإنتاج وتوسيع نطاق توزيع اللقاح. ورغم ذلك، بقيت نسب المقبلين على اللقاح بشكل طوعي محدودة في روسيا حتى الآن، ووفقاً لتصريح الرئيس بوتين أثناء تلقيه اللقاح أول من أمس، فإن «العمل الفعال والنشيط لشركاتنا ونظامنا الصحي سمح لنا بالاستقرار في مواجهة الفيروس». وأضاف الرئيس أن «6 ملايين و300 ألف حصلوا على اللقاح، وبكل ثقة يمكننا أن نقول في هذه التجربة، إن اللقاح الروسي سليم وآمن، وإنه ليس هناك أي لقاحات أجنبية أخرى تمكنت من الوصول إلى هذه النتائج، وهذا يعتبر نجاحا كبيرا لاختصاصيينا». ويشكل الرقم الذي أعلنه بوتين ما يقارب من أربعة في المائة فقط من الروس. وأوضح بوتين أن «هناك إمكانية للوصول إلى إنتاج 700 مليون جرعة في السنة، وقد وقعنا مع الهند اتفاقية لتصنيع ملايين الجرعات في السنة، وبالمناسبة فإن مسؤولي الحكومات في الأرجنتين والمكسيك قاموا بتحليل نتائج اللقاحات وتوصلوا إلى أنه ليس هناك أي آثار جانبية». وشدّد بوتين على ضرورة أن «تأخذ شركات الأدوية لدينا بعين الاعتبار ديناميكية السوق الدولية والطلب على هذه اللقاحات وزيادة إنتاجنا، والأولوية يجب أن تكون للاستخدام الداخلي ولذلك يجب نقل الأعداد الكافية من اللقاحات إلى الأقاليم والاستمرار في إيصال المعلومات إلى الناس حول أين وكيف يمكنهم الحصول على اللقاح».
- «سبوتنيك لايت»
في غضون ذلك، أعلن مسؤول روسي أن بلاده أطلقت المرحلة الثالثة من اختبارات على نسخة مطورة و«مخففة» من جرعة واحدة للقاح «سبوتنيك في»، حملت تسمية «سبوتنيك لايت»، داخليا وفي الإمارات وغانا. وخلال مؤتمر حول آفاق استخدام لقاح «سبوتنيك في» الروسي في أوروبا، قال أرسين كوباتايف، مدير المسار الطبي في أنشطة الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة (المكلف بالترويج للقاح الروسي وتصديره إلى دول أجنبية): «لقد أطلقنا المرحلة الثالثة للاختبارات السريرية الدولية الخاصة بـ(سبوتنيك لايت)، وهي اختبارات يشارك فيها متطوعون من روسيا والإمارات العربية المتحدة وغانا». وأضاف المسؤول أن قرابة ألفي شخص تلقوا اللقاح الجديد حتى الآن، مشيرا إلى أن الصندوق يخطط لتطعيم ما لا يقل عن 7 آلاف متطوع به.
وتوقع كوباتايف أن تظهر النتائج الأولية للاختبارات في يونيو المقبل. وأضاف: «بالطبع لا ننتظر أن تكون فاعليته بنفس مستوى فاعلية «سبوتنيك في» التي تشكل 91.6 في المائة، لكن نجاح اللقاح الأول الكبير يبعث على تفاؤل بشأن خصائص سبوتنيك لايت الوقائية».
وأشار المسؤول إلى أن اللقاح الجديد يعمل بجرعة واحدة فقط بدلا من جرعتين، الأمر الذي يسهل بكثير استخدامه من الناحية اللوجيستية، ويسمح بتطعيم أعداد كبيرة من السكان. وكان صندوق الاستثمار المباشر الروسي تقدم في 27 فبراير (شباط) الماضي بطلب لتسجيل لقاح «سبوتنيك لايت»، وبدأ تطعيم المتطوعين بالعقار في العاصمة موسكو.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.