شركات ألمانية تحذر من ازدياد حالات الإفلاس جراء «إغلاق الفصح»

رسالة على أحد المحال التجارية بالعاصمة الألمانية برلين تشير إلى الإغلاق بسبب «كورونا»... (أ.ف.ب)
رسالة على أحد المحال التجارية بالعاصمة الألمانية برلين تشير إلى الإغلاق بسبب «كورونا»... (أ.ف.ب)
TT

شركات ألمانية تحذر من ازدياد حالات الإفلاس جراء «إغلاق الفصح»

رسالة على أحد المحال التجارية بالعاصمة الألمانية برلين تشير إلى الإغلاق بسبب «كورونا»... (أ.ف.ب)
رسالة على أحد المحال التجارية بالعاصمة الألمانية برلين تشير إلى الإغلاق بسبب «كورونا»... (أ.ف.ب)

قالت جماعات ضغط، الثلاثاء، إن قرار ألمانيا تمديد إجراءات العزل العام بسبب تفشي فيروس «كورونا» وإغلاق المتاجر خلال عيد الفصح، قد يدفع بمزيد من الشركات إلى الإفلاس ويؤدي إلى نتائج عكسية من خلال تشجيع الناس على التدفق إلى المتاجر مسبقاً.
وقال «اتحاد تجار التجزئة (إتش دي إي)» إن 54 في المائة من متاجر الأزياء تواجه خطر الإفلاس بعد 100 يوم من الإغلاق.‬‬
وقال شتيفان جنت، رئيس الاتحاد: «بعد عام واحد على تفشي فيروس (كورونا)، صار الوضع بالنسبة لكثير من تجار التجزئة يائساً. ولم يعد هناك أي أمل في النجاة من هذه الأزمة اقتصادياً».
وبعد محادثات استمرت حتى الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، قالت المستشارة أنجيلا ميركل إن ألمانيا ستمدد إجراءات العزل العام حتى 18 أبريل (نيسان) المقبل، ودعت المواطنين إلى البقاء في منازلهم وتقليل الاختلاط قدر الإمكان لمدة 5 أيام بدءاً من 1 أبريل المقبل.
وقال «الاتحاد» إن قرار إغلاق متاجر السوبر ماركت يوم الخميس قبل عيد الفصح ستكون له نتائج عكسية؛ «لأنه سيعني أن المتاجر ستكون مكتظة يومي الأربعاء والسبت». كما هاجمت «رابطة تجارة السيارات الألمانية (زد دي كيه)» تمديد إجراءات العزل العام وتشديدها.
وقال يورغن كاربينسكي، رئيس «الرابطة»، لصحف «مجموعة فونك ميديا»: «يجب على السياسيين ألا يغلقوا بلادنا بعد الآن»، محذراً من موجة إفلاس.
وأضاف: «إذا كان وكلاء السيارات لا يساهمون عملياً بأي شيء في العدوى، فكيف يفترض أن يساعد إغلاق أعمالهم في احتواء الفيروس؟».
وقالت ميركل في مؤتمر صحافي عقدته في ختام مفاوضات ماراثونية أجرتها على مدى أكثر من 12 ساعة مع حكّام ولايات البلاد الـ16، إنه «خلال الأيام من 1 إلى 5 أبريل، سيفرض حظر كامل على التجمعات، وعلى تناول الطعام في الهواء الطلق، كما ستغلَق سائر المتاجر، باستثناء تلك التي تبيع المواد الغذائية والتي سيُسمح لها بأن تفتح أبوابها يوم 3 أبريل فقط».
وستُغلق خلال هذه الفترة أيضاً الكنائس وستُلغى القداديس وسائر الاحتفالات الكنسية باستثناء تلك التي سيجري إحياؤها عبر الإنترنت.
وقالت المستشارة: «الوضع خطر. عدد الإصابات يزداد بوتيرة متسارعة، وأسرّة العناية المركزة تمتلئ مرة أخرى».
ومنذ أسابيع، يسجل معدل الإصابات بالفيروس في ألمانيا ارتفاعاً مطّرداً، وقد وصل الاثنين إلى 107.3 إصابة لكل 100 ألف شخص، مع تسجيل أكثر من 7700 إصابة جديدة، و50 حالة وفاة. وحذرت المستشارة من أن البلاد باتت «في خضم جائحة جديدة» بسبب تفشي نسخ متحورة من فيروس «كورونا» فيها؛ لا سيما النسخة البريطانية. وقالت: «لدينا فيروس جديد (...) إنه أكثر فتكاً بكثير، وأكثر عدوى بكثير، وقادر على التفشي لفترة أطول بكثير».
في الأثناء، تخطط الحكومة الألمانية لتقديم مساعدة إضافية للشركات لمواجهة تداعيات أزمة «كورونا».
وجاء في ورقة القرارات الخاصة بالمشاورات التي أجريت بين الحكومة الاتحادية والولايات ليلة الاثنين - الثلاثاء: «بالنسبة لتلك الشركات التي تضررت بشدة وعلى مدار فترة طويلة للغاية من عمليات الإغلاق في سياق جائحة (كورونا)، ستطور الحكومة الاتحادية أداة مساعدة تكميلية في إطار اللوائح الأوروبية».
ولم تتضح بعد طبيعة هذه المساعدات التكميلية. ومن المرجح أن تكون برامج دعم إضافية للقطاعات الأكثر تضرراً من الإغلاق، مثل السياحة والضيافة.
وخلال الأزمة، أطلقت الحكومة الاتحادية بالفعل برامج مساعدات تبلغ قيمتها مليارات اليوروات، لكن اتحادات اقتصادية انتقدت على نحو متكرر وصول المساعدات بعد فوات الأوان، وأن نظام التمويل معقد للغاية. وفي الآونة الأخيرة، اتفقت الحكومة الاتحادية وحكومات الولايات على تأسيس صندوق للحالات الصعبة لدعم الشركات التي أغفلتها برامج المساعدات السابقة.


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

برنت يهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

تراجعت أسعار العقود الآجلة للنفط عن مكاسبها السابقة، يوم الأربعاء، وانخفضت أسعار العقود الآجلة لخام برنت والعقود الآجلة للنفط الخام الأميركي بأكثر من 3 دولارات في تداولات متقلبة.

وتراجع خام برنت بواقع 4.22 في المائة، وهبط تحت مستوى 100 دولار للبرميل إلى 99.75 دولار.


قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت» التي سجلت أفضل أداء يومي لها منذ عام تقريباً. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتجدد الآمال في اقتراب نهاية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الخامس، مما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين في المنطقة.

أداء قياسي في اليابان وكوريا الجنوبية

قاد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية الارتفاعات بنسبة بلغت 6.4 في المائة ليصل إلى 5374.82 نقطة في التعاملات المبكرة. وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 53128.33 نقطة، مدعوماً بمسح أجراه البنك المركزي الياباني أظهر تحسناً في معنويات كبار المصنعين اليابانيين رغم استمرار المخاوف الجيوسياسية.

تأثير تصريحات ترمب

يعود هذا التفاؤل بالأساس إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى احتمال انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

كما ساهم إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب مساء الأربعاء في دفع المؤشرات للصعود، حيث ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي» بنسبة 1.4 في المائة، بينما سجل مؤشر «تايكس» في تايوان قفزة بنسبة 4.3 في المائة.

ترقب لأسواق الطاقة والتضخم العالمي

رغم القفزة في الأسهم، لا تزال الأسواق تراقب بحذر اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي رفعت أسعار الطاقة؛ حيث سجل خام برنت 105.48 دولار للبرميل. ويأمل المستثمرون في آسيا أن تؤدي التهدئة الوشيكة إلى تخفيف ضغوط التضخم العالمي، خاصة بعد أن تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للغالون، مما أثر على تكاليف الشحن والإنتاج عالمياً.

انتعاش قطاع التكنولوجيا والشركات

تأثرت الأسواق الآسيوية أيضاً بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا الأميركي، خاصة بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن استثمار ملياري دولار في شركة «مارفيل تكنولوجي»، مما دفع أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا لتحقيق مكاسب ملموسة، وسط آمال بأن يسهم الاستقرار السياسي في انتعاش سلاسل التوريد التقنية.


أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً
TT

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء من أن أسعار النفط والغاز المتصاعدة في أوروبا نتيجة الحرب المستمرة مع إيران لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية في أي وقت قريب، حتى لو أُعلن السلام غداً.

وأوضح يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي، أنه على الرغم من عدم وجود نقص فوري في إمدادات النفط والغاز داخل الكتلة المكونة من 27 عضواً، إلا أن هناك ضغوطاً متزايدة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى «قيود متزايدة» في أسواق الغاز العالمية، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الكهرباء.

وقال يورغنسن: «ما أجده مهماً للغاية هو التصريح بوضوح تام، أنه حتى لو حل السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور».

تحرك أوروبي لمواجهة «الفاتورة الباهظة»

كشف المفوض أن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تعمل على إعداد سلسلة من الإجراءات المصممة لمساعدة العائلات والشركات على تجاوز الارتفاع الهائل في الأسعار، حيث سجلت أسعار الغاز زيادة بنسبة 70 في المائة والنفط بنسبة 60 في المائة في أوروبا. ووفقاً ليورغنسن، فقد قفزت فاتورة الاتحاد الأوروبي للوقود الأحفوري المستورد بمقدار 14 مليار يورو منذ بدء الحرب.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة وثيقة بين جميع الأعضاء لتجنب «الردود الوطنية المجزأة» التي قد ترسل إشارات مشتتة للأسواق.

أدوات المواجهة والضرائب الاستثنائية

ستتضمن «مجموعة الأدوات» التي سيتم الكشف عنها قريباً ما يلي:

  • آليات لتسهيل فصل أسعار الغاز عن أسعار الكهرباء.
  • دراسة خفض الضرائب على الكهرباء، بناءً على مقترح رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.
  • إمكانية فرض «ضريبة أرباح استثنائية» لمرة واحدة على شركات الطاقة، رغم استبعاده تكرار أزمة عام 2022.

تغيير الأنماط الاستهلاكية

شجع يورغنسن الدول الأعضاء على النظر في خطة وكالة الطاقة الدولية المكونة من 10 نقاط، ومن بينها:

1- العمل من المنزل.

2- تقليل السرعات على الطرق السريعة.

3- تشجيع النقل العام وتقاسم السيارات.

وفيما يخص الإمدادات، أكد المفوض تمسك الاتحاد بقرار حظر شراء الغاز الروسي لتقليل التبعية ووقف تمويل الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الاعتماد على الغاز الروسي انخفض من 45 في المائة قبل الحرب إلى 10 في المائة حالياً، مع خطة للوصول إلى الصفر عبر تكثيف الواردات من الولايات المتحدة، وأذربيجان، والجزائر، وكندا.

وختم يورغنسن بالتحذير من تكرار «أخطاء الماضي» التي سمحت باستخدام الطاقة كسلاح أو وسيلة للابتزاز، مؤكداً أنه من غير المقبول الاستمرار في شراء طاقة قد تساهم «بشكل غير مباشر» في تمويل الحرب التي تقودها روسيا.