ليبيا تقاضي غولدمان ساكس بشأن صفقات خاسرة بمليار دولار

البنك يؤكد أنها ادعاءات «لا أساس لها»

المؤسسة الليبية تمهل غولدمان ساكس 14 يوما للاطلاع على الدعوى قبل المضي قدما بالإجراءات القانونية (إ.ب.أ)
المؤسسة الليبية تمهل غولدمان ساكس 14 يوما للاطلاع على الدعوى قبل المضي قدما بالإجراءات القانونية (إ.ب.أ)
TT

ليبيا تقاضي غولدمان ساكس بشأن صفقات خاسرة بمليار دولار

المؤسسة الليبية تمهل غولدمان ساكس 14 يوما للاطلاع على الدعوى قبل المضي قدما بالإجراءات القانونية (إ.ب.أ)
المؤسسة الليبية تمهل غولدمان ساكس 14 يوما للاطلاع على الدعوى قبل المضي قدما بالإجراءات القانونية (إ.ب.أ)

أعلنت المحكمة العليا في لندن أول من أمس أن صندوق الثروة السيادية الليبي يلاحق قضائيا مصرف غولدمان ساكس الأميركي العملاق بتهمة «الاستغلال المتعمد» لقلة خبرة مسؤوليه من أجل تحقيق أرباح بقيمة 350 مليون دولار على صفقات بمليار دولار.
وتتهم المؤسسة الليبية للاستثمار التي أنشئت في 2006 لإدارة العائدات النفطية للبلاد، بنك الاستثمارات بـ«كسب ثقة» مديريه الذين تنقصهم الخبرة ودفعهم إلى الدخول في صفقات «غير موثقة بالشكل الكافي» على منتجات مشتقة.
وبحسب الصندوق الذي تساوي أمواله ستين مليار دولار، فإن المصرف «استغل ضعف سلطة الاستثمار الليبية» ودفعها إلى إبرام تسع صفقات على منتجات مشتقة مع شركات مثل سيتيغروب وشركة كهرباء فرنسا وسانتاندير ومجموعة إيني للطاقة بهدف «تحقيق أرباح طائلة» قيمتها الإجمالية مليار دولار (740 مليون يورو).
وتمت الصفقات التسع التي بلغت قيمتها مجتمعة مليار دولار، في مطلع عام 2008 لكنها فشلت مع الأزمة المالية، بحسب تفاصيل كشفتها المحكمة العليا الخميس.
ويؤكد الصندوق أن الصفقات «خسرت قيمتها بشكل شبه كامل» مع الأزمة المالية وباتت لا تساوي شيئا مع انتهاء مدتها عام 2011.
وعلى الرغم من الخسائر، يؤكد الصندوق أن المصرف خرج من الصفقات بأرباح قدرها 350 مليون دولار (257 مليون يورو).
ويبدو أن مسؤولي سلطة الاستثمار الليبية كانوا يجدون صعوبة في فهم المنتجات التي يستثمرون فيها بسبب «خبراتهم المحدودة للغاية في المجال المالي» وهو ما استغله مصرف غولدمان ساكس مستخدما من أجل ذلك «خبرته المالية الهائلة».
وقالت متحدثة باسم غولدمان ساكس إن هذه الادعاءات «لا أساس لها»، مؤكدة أن المصرف «سيدافع عن نفسه بقوة».
ويؤكد الصندوق أن مديرين كبارا في غولدمان ساكس بمن فيهم إدريس بن إبراهيم ويوسف كباج حاولوا التأثير على موظفي سلطة الاستثمار الليبية من خلال هدايا صغير ورحلة إلى المغرب.
وجاء في الشكوى التي قدمت الأسبوع الماضي أن كباج رئيس عمليات المصرف في ليبيا وبن إبراهيم رئيس قسم التعاملات مع الأسواق الناشئة في المصرف «أكدا لصندوق الاستثمار الليبي أنه من زبائن غولدمان ساكس الاستراتيجيين الأساسيين».
وتابعت الشكوى أن «غولدمان استغل بشكل غير مقبول ضعف سلطة الاستثمار الليبية، وشجعها على الدخول في صفقات موضع شك، بهدف أن يحقق غولدمان أرباحا طائلة».
وبحسب بيان للمؤسسة الليبية للاستثمار تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه تشير الأوراق القانونية التي قدمتها المؤسسة إلى اللاتوازن الكبير في مستويات الخبرة المالية والتي كانت محدودة جدا لدى العاملين في المؤسسة حينها مقارنة بالخبرة المالية لغولدمان ساكس؛ خاصة أن المؤسسة في ذلك الوقت كانت قد تأسست حديثا وبدأت عملها كصندوق سيادي خلال السنوات الأخيرة من حكم المقبور.
ويضيف البيان «منذ أواخر 2007 وحتى ما بعد تنفيذ التعاملات موضوع الدعوى، أبدى موظفو غولدمان ساكس جهودا مكثفة فسروها على أنها بهدف تدريب وتطوير العاملين في المؤسسة الليبية للاستثمار، وذلك للحصول على الحرية المطلقة في الوصول إلى مكاتب وأنظمة وبيانات المؤسسة؛ كما أنهم أبدوا كرما بالغا في استضافة موظفي المؤسسة».
وبحسب البيان «تشير المستندات القانونية أيضا إلى نقص في الوثائق القانونية لهذه الاستثمارات الاستغلالية، حيث لم يكن البنك يكشف عن تفاصيل الاستثمارات الفعلية التي استخدمت فيها الأموال إلا بعد مرور أسابيع (وأحيانا أشهر) على إتمام المعاملات. وعندما تلقّت المؤسسة هذه التفاصيل وبدأت تدرك الطبيعة الحقيقية لاستخدام الاستثمارات موضوع الدعوى، بات واضحا لديها وجود نوع من إساءة استغلال الثقة التي ائتمنت عليها غولدمان ساكس.
وجاء في البيان تأكيد عبد المجيد بريش رئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار منذ يونيو (حزيران) 2013، أن «الظروف الخاصة وقتها قد وفّرت لبنك غولدمان ساكس القدرة على استغلال الخبرة المالية المحدودة جدا للمؤسسة -أيضا في حينه، مما مكّن البنك من توظيف مكانته ونفوذه عن سابق قصد في ممارسات أدت إلى خسائر جسيمة لدى المؤسسة، قابلتها أرباح بارزة لدى غولدمان ساكس».
وأضاف بريش: «على الرغم من أن هذا الاستغلال غير العادل كان مرتبا عن سابق قصد من جهة غولدمان ساكس، فإن الأخير كان يعزف بشكل مستمر على وتر الشراكة الاستراتيجية والعلاقة طويلة المدى بين البنك والمؤسسة. وهو لم يكن في ذلك صادقا».
وأكد المسؤول الليبي: «اليوم، تسعى المؤسسة الليبية للاستثمار بصفتها الصندوق السيادي الليبي إلى التعويض عن هذه المبالغ الكبيرة، خاصة أنها تسعى للاستثمار وتحقيق عائدات لصالح الشعب الليبي في هذه المرحلة المهمة من بناء وتطوير الدولة بعد ثورة 2011».
تجدر الإشارة هنا إلى أنه لدى غولدمان ساكس مهلة 14 يوما للاطلاع على الدعوى قبل المضي قدما بالإجراءات القانونية.
وأنشئت المؤسسة الليبية للاستثمار في 2006 كصندوق سيادي، مقره الرئيس في طرابلس، ليبيا. وتقدّر قيمة الأصول الحالية للمؤسسة بنحو 60 مليار دولار أميركي، نحو 50 في المائة منها هي استثمارات في أكثر من 550 شركة من خلال مستندات مالية ومحافظ استثمارية متنوعة.
بعد تغيّر النظام الليبي في 2011، تم البدء في عملية إصلاحات واسعة في المؤسسة ومراجعات لأصولها واستراتيجيتها، شملت مراجعات لكافة الاستثمارات القائمة والسابقة. وقد شارفت هذه العملية على الانتهاء، وسيجري اعتماد استراتيجية جديدة للاستثمار بدءا من الربع الأول من 2014.
وتقول المؤسسة الليبية للاستثمار إنها تركز على دعم جهود الاستقرار الاقتصادي لصالح الأجيال الحالية والمقبلة، وعلى تنمية موارد الاقتصاد الوطني الليبي وتنويعها، والاستثمارات في مشاريع البنية التحتية الرئيسة في ليبيا.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.