بايدن يكشف «منحى صدامياً» مع روسيا والصين في أيامه الـ60 الأولى

موسكو تتحدى بقدراتها النووية و«التعطيلية»... وبكين تنافس تكنولوجياً واقتصادياً

بلينكن وسوليفان يغادران قاعة الاجتماعات مع الوفد الصيني بعد اختتامها في ألاسكا الجمعة (رويترز)
بلينكن وسوليفان يغادران قاعة الاجتماعات مع الوفد الصيني بعد اختتامها في ألاسكا الجمعة (رويترز)
TT

بايدن يكشف «منحى صدامياً» مع روسيا والصين في أيامه الـ60 الأولى

بلينكن وسوليفان يغادران قاعة الاجتماعات مع الوفد الصيني بعد اختتامها في ألاسكا الجمعة (رويترز)
بلينكن وسوليفان يغادران قاعة الاجتماعات مع الوفد الصيني بعد اختتامها في ألاسكا الجمعة (رويترز)

أظهرت الأيام الـ60 الأولى من عهد الرئيس جو بايدن المنحى الصدامي الذي تتخذه الولايات المتحدة بإدارته حيال كل من الصين وروسيا، إذ تصاعد التوتر بشكل واضح خلال الأسبوع الماضي بين واشنطن من جهة وكل من موسكو وبكين من جهة أخرى، بعدما وافق بايدن بنفسه على وصف نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأنه «قاتل»، فيما شهد اجتماع شخصي أميركي - صيني رفيع المستوى خلافات عميقة واتهامات بين البلدين العملاقين.
ووصف مراقبون أميركيون المؤشرات التي ظهرت الأسبوع الماضي بأنها تنذر من ناحية بتردي علاقة الولايات المتحدة مع روسيا إلى أسوأ مرحلة لها منذ انهيار جدار برلين والاتحاد السوفياتي في مطلع التسعينات من القرن الماضي، وكذلك مع الصين منذ إنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في مطلع السبعينات.
وتعزز هذا الاعتقاد بعدما عملت إدارة بايدن خلال الأيام الـ60 الماضية على تعزيز سياستها الخارجية الحازمة حيال كل من روسيا والصين، منتقدة ما يقوم به هذان البلدان بشكل أكثر صراحة مع محافظتها على بعض السياسات المتشددة التي وضعها الرئيس السابق دونالد ترمب.
ولا يرغب المراقبون في الولايات المتحدة في اعتبار هذه التوترات بمثابة عودة إلى الحرب الباردة التي كانت علامتها الرئيسية متمثلة بالمخاوف من وقوع هجمات نووية، مفضلين وصف الوضع الراهن بأنه منافسة على التكنولوجيا والنزاع السيبراني وعمليات التأثير. وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أن اجتماع ألاسكا بين الأميركيين والصينيين يذكّر بكيف تصدر الزعيم السوفياتي الراحل نيكيتا خروتشوف عناوين الصحف حول العالم قبل 60 عاماً، بعدما ضرب بحذائه على منصة في الأمم المتحدة وهو يندد بـ«الإمبرياليين الأميركيين» وما كانوا يقومون به في تلك الحقبة.
- مؤشرات ألاسكا
وانعكست حال التوتر هذه في الاجتماع الشخصي الرفيع الذي عقده وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ومستشار الأمن القومي جايك سوليفان، مع نظيريهما الصينيين وزير الخارجية وانغ يي وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي يانغ جيتشي في مدينة أنكوراج بألاسكا، وعبروا فيه بوضوح عن وجهات متباعدة كثيراً ليس فقط في شأن العلاقات الثنائية بين بلديهما، بل أيضاً في شأن التعامل مع أكثر القضايا إلحاحاً في العالم.
وقال بلينكن إن إدارة بايدن متحدة مع حلفائها في مقاومة الاستبداد المتزايد في الصين وتأكيدها في الداخل والخارج. وأشار إلى تصرفات الصين في شينجيانغ وهونغ كونغ وتايوان والهجمات الإلكترونية على الولايات المتحدة والإكراه الاقتصادي ضد حلفاء الولايات المتحدة، قائلاً إن «كل هذه الإجراءات تهدد النظام القائم على القواعد الذي يحافظ على الاستقرار العالمي».
وأضاف: «هذا هو السبب في أنها ليست مجرد مسائل داخلية، ولماذا نشعر بواجب إثارة هذه القضايا هنا اليوم». ورد يانغ بسرد قائمة شكاوى صينية من الولايات المتحدة، متهماً إياها بـ«النفاق» لانتقادها سجل الصين في حقوق الإنسان وقضايا أخرى. وقال: «لا أعتقد أن الغالبية العظمى من دول العالم ستدرك أن القيم العالمية التي تدافع عنها الولايات المتحدة أو أن رأي الولايات المتحدة يمكن أن يمثل الرأي العام الدولي». وأضاف أن «هذه الدول لن تدرك أن القواعد التي وضعها عدد قليل من الناس ستكون بمثابة أساس للنظام الدولي».
كان الهدف الضمني لرسالته هو أن الصين ستسرع من جهودها للسيطرة على المنتديات التي تضع القواعد، سواء كانت تلك منظمة التجارة العالمية، أو المجموعات الأقل شهرة التي تضع المعايير التكنولوجية.
وبالنسبة إلى الأميركيين، كان جزء من هدف اجتماع ألاسكا هو إقناع الصينيين بأن إدارة بايدن مصممة على التنافس مع بكين في كل المجالات لتقديم تكنولوجيا تنافسية، مثل تصنيع أشباه الموصلات والذكاء الصناعي، حتى لو كان ذلك يعني إنفاق المليارات على الأبحاث التي تقودها الحكومة ومشاريع التنمية، وشراكات صناعية جديدة مع أوروبا والهند واليابان وأستراليا.
وعكست تصريحات بلينكن نهج بايدن في إثارة المخاوف بشكل مباشر من انتهاكات حقوق الإنسان والاقتصاد في الصين وغيرها من السلوك العدواني في منطقة المحيطين الهندي والهادي. وعندما سئل عن التوتر الذي ظهر خلال اجتماع ألاسكا، قال الرئيس بايدن: «أنا فخور للغاية بوزيرة الخارجية». وهو كان أشار إلى أنه خلال محادثته الهاتفية التي استمرت ساعتين مع الزعيم الصيني شي جينبينغ، أكد له أن الرواية الصينية عن التراجع الأميركي «خاطئة تماماً».
- الطريق الصينية
وينظر الأميركيون إلى الصين من باب سلوكها طريقاً إلى السلطة العالمية عبر بناء شبكات جديدة بدلاً من تعطيل الشبكات القديمة، مع إعلان المسؤولين الصينيين أنهم يريدون تحقيق هدفين رئيسيين: الأول هو بناء أقوى جيش في العالم، والسيطرة في السباق على التقنيات الرئيسية بحلول عام 2049، أي الذكرى المئوية للثورة الصينية ماو تسي تونغ. ولا تنشأ قوتهم من ترسانتهم النووية الصغيرة نسبياً أو من مخزونهم المتزايد من الأسلحة التقليدية، بل من قوتهم الاقتصادية المتوسعة وكيف يستخدمون التكنولوجيا المدعومة من الحكومة للوصول إلى كل الدول؛ سواء في أميركا اللاتينية أو الشرق الأوسط أو أفريقيا أو أوروبا الشرقية، والتواصل معها عبر شبكات الجيل الخامس اللاسلكية التي تهدف إلى ربط هذه الدول أكثر من أي وقت مضى بالصين، فضلاً عن الكابلات البحرية التي يمددونها عبر العالم لتعمل ضمن دوائر تملكها الصين.
ولهذا السبب، حذّر سوليفان من أن الصين تخطط للانتصار من خلال مواجهة الجيش الأميركي في المحيط الهادي بشكل مباشر. وهو كتب أن «المقدمات المركزية لهذا النهج البديل ستكون أن القوة الاقتصادية والتكنولوجية هي في الأساس أكثر أهمية من القوة العسكرية التقليدية في إقامة قيادة عالمية، وأن المجال المادي للتأثير في شرق آسيا ليس شرطاً مسبقاً ضرورياً لاستدامة هذه القيادة». ورغم هذا التوتر، تسعى إدارة بايدن إلى التعاون مع الصين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، مثل تغير المناخ ومنع انتشار الأسلحة النووية، علماً بأن التوترات تشير إلى أن مثل هذا التعاون قد يكون صعباً.
- روسيا ظل سوفياتي
أما بالنسبة إلى روسيا، عبر بوتين عن أسفه لأن بلاده في أوائل القرن الحادي والعشرين هي ظل الاتحاد السوفياتي الذي دربه على أن يكون قائداً لجهاز المخابرات الروسية، علماً بأن حجم اقتصاد روسيا يعادل تقريباً حجم اقتصاد إيطاليا. ويرى الأميركيون والأوروبيون أن أعظم ما في قوة روسيا الآن هو التعطيل وبث الخوف، عبر استخدام غازات الأعصاب مثل «نوفيتشوك» لإسكات معارضي بوتين في كل أنحاء العالم، أو نشر قدرتها الإلكترونية للتوغل بعمق في الشبكات الإلكترونية الأميركية. ورغم الضعف الاقتصادي لبلاده، أظهر بوتين مرونة عالية في مواجهة العقوبات الدولية المتصاعدة المفروضة منذ توليه شبه جزيرة القرم عام 2014، التي تكثفت بعد استخدام الأسلحة الكيماوية والهجمات الإلكترونية.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن الموظف السابق لدى وكالة الإستخبارات المركزية (سي آي إيه) روبرت غيتس، أن العقوبات «لن تحقق كثيراً من النفع»، مضيفاً أن «روسيا ستشكل تحدياً للولايات المتحدة، وتحدياً للأمن القومي الأميركي، وربما تكون، في بعض النواحي، الأكثر خطورة، لطالما ظل بوتين هناك».



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.