الرياض: حريق بمصفاة نفط جراء هجمات بمسيّرات حوثية ولا إصابات

إدانات عربية ودولية واسعة للعمل التخريبي وتضامن مع المملكة

مصفاة النفط بالرياض تعرضت لاعتداء بطائرات مسيرة تمت السيطرة عليه أمس (الشرق الأوسط)
مصفاة النفط بالرياض تعرضت لاعتداء بطائرات مسيرة تمت السيطرة عليه أمس (الشرق الأوسط)
TT

الرياض: حريق بمصفاة نفط جراء هجمات بمسيّرات حوثية ولا إصابات

مصفاة النفط بالرياض تعرضت لاعتداء بطائرات مسيرة تمت السيطرة عليه أمس (الشرق الأوسط)
مصفاة النفط بالرياض تعرضت لاعتداء بطائرات مسيرة تمت السيطرة عليه أمس (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الطاقة السعودية، أمس، تعرض مصفاة الرياض لتكرير النفط لاعتداء إرهابي بطائرات مسيرة، كان المتمردون الحوثيون في اليمن أعلنوا إطلاقها.
وصدرت إدانات دولية وعربية إزاء العمل الإرهابي والتخريبي الذي يستهدف المنشآت الحيوية والمدنية، ويهدد أمن إمدادات الطاقة واستقرار الاقتصاد العالميين.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن مصدر مسؤول بوزارة الطاقة بالسعودية، أمس، تعرض مصفاة تكرير البترول في الرياض لاعتداءٍ إرهابي بطائراتٍ مُسيرة عند الساعة السادسة وخمس دقائق من صباح أمس، نجم عنه حريقٌ تمت السيطرة عليه، ولم تترتب على الاعتداء إصابات أو وفيات، كما لم تتأثر إمدادات البترول ومشتقاته.
وأكد المصدر أن المملكة تُدين بشدة هذا الاعتداء الجبان، وتؤكد أن الأعمال الإرهابية والتخريبية، التي تكرر ارتكابها ضد المنشآت الحيوية والأعيان المدنية، والتي كان آخرها محاولة استهداف مصفاة رأس تنورة والحي السكني التابع لـ«أرامكو» السعودية في الظهران، لا تستهدف المملكة وحدها، وإنما تستهدف، بشكلٍ أوسع، أمن واستقرار إمدادات الطاقة في العالم، والاقتصاد العالمي كذلك.
وجدد المصدر دعوة دول العالم ومنظماته للوقوف ضد هذه الاعتداءات الإرهابية والتخريبية، والتصدي لجميع الجهات التي تنفذها أو تدعمها.
وقالت الخارجية الأميركية إنها تدين بشدة الهجوم على منشآت «أرامكو» في السعودية. وقالت نائبة المتحدث باسم الخارجية الأميركية جالينا بورتر، لقد رأينا أن الحوثيين أعلنوا مسؤوليتهم عن هذه الهجمات، مشددة على أن هذا السلوك يظهر عدم الاهتمام المطلق بسلامة السكان المدنيين، سواء الذين يعملون أو يعيشون بالقرب من الموقع، وزادت بالقول: «ندعو إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، والدخول في مفاوضات».
وأدانت مصر الاستهداف بأشد العبارات، وأكدت الخارجية المصرية، في بيان لها، على عميق شجبها ورفضها الكامل لاستمرار هذه الاعتداءات التخريبية الجبانة، التي تُمثل تهديداً مباشراً لأمن واستقرار المملكة وشعبها، وكذا لأمن واستقرار إمدادات الطاقة.
كما أعربت الإمارات والكويت والبحرين وقطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداء الإرهابي.
وقالت وزارة الخارجية اليمنية، في بيان، أمس، «إن هذه الأعمال الإرهابية والتخريبية لا تستهدف المملكة وحدها، وإنما تهدد أمن واستقرار إمدادات الطاقة في العالم». بينما أعربت الأردن عن استنكارها الشديد لاستمرار هذه الأفعال الإرهابية المتكررة والجبانة واستهداف المنشأة المدنية والحيوية بهدف تقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأدانت جيبوتي بشدة الاعتداء الإرهابي، وأكدت أن الأعمال الإرهابية والتخريبية التي تكرر ارتكابها ضد الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية، منها محاولة استهداف مصفاة ‎رأس تنورة والحي السكني لـ«أرامكو» السعودية، لا تستهدف ‎المملكة وحدها وإنما تستهدف أمن واستقرار إمدادات الطاقة في العالم.
منظمة التعاون الإسلامي أدانت بأشد العبارات الاعتداء الإرهابي، وأكد الدكتور يوسف العثيمين الأمين العام للمنظمة في بيان أمس، أن الهجوم عمل إرهابي وتخريبي جبان.
وأدان مجلس التعاون الخليجي الاعتداء الإرهابي، وأكد الدكتور نايف الحجرف الأمين العام للمجلس، أن «هذا الاعتداء وما سبقه من أعمال إرهابية وتخريبية تكرر ارتكابها ضد المنشآت الحيوية والأعيان المدنية في السعودية، التي كان آخرها محاولة استهداف مصفاة رأس تنورة والحي السكني التابع لشركة (أرامكو) السعودية في مدينة الظهران، لا يستهدفان أمن المملكة ومقدراتها الاقتصادية فقط، وإنما يستهدفان أمن كافة دول المجلس والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي».
وأكدت جامعة الدول العربية، في بيان، أمس، أن الهجوم يُشير بوضوح إلى أجندة جماعة الحوثي وداعميها، التي لا تستهدف المملكة العربية السعودية وحدها، وإنما تسعى لتهديد إمدادات الطاقة، التي تعد ركناً أساسياً في استقرار الاقتصاد العالمي.
كما أعرب البرلمان العربي عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجوم الإرهابي، مؤكداً في بيان له أمس، أن هذا الهجوم الإرهابي يعد تصعيداً خطيراً وأمراً مستهجناً ويمثل امتداداً للأعمال الإرهابية لميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني تنفيذاً لمخططاته التخريبية.



تعرُّض سفينة قبالة سواحل عُمان لهجوم بمقذوف


سفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان يوم 19 أكتوبر الجاري (رويترز)
سفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان يوم 19 أكتوبر الجاري (رويترز)
TT

تعرُّض سفينة قبالة سواحل عُمان لهجوم بمقذوف


سفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان يوم 19 أكتوبر الجاري (رويترز)
سفن في مضيق «هرمز» كما تظهر من مسندم بعمان يوم 19 أكتوبر الجاري (رويترز)

تعرضت سفينة قبالة سواحل سلطنة عمان قرب مضيق هرمز الأربعاء لهجوم بـ«مقذوف غير محدد»، ما تسبب باندلاع حريق تم إخماده، بحسب ما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كي إم تي أو).

وأشارت الهيئة إلى أن السفينة التي أصيبت على بُعد 11 ميلاً بحرياً (حوالي 20 كيلومتراً) غرب مدينة بخاء الساحلية، «راسية حالياً في مكانها وجميع أفراد طاقهما بخير ولا توجد تقارير عن أضرار بيئية حتى الآن».

وفي حادث منفصل، قالت الهيئة الأربعاء إنها تلقّت بلاغا متأخرا يفيد بأن ناقلة أصيبت الثلاثاء بمقذوف على بعد 30 ميلا بحريا (نحو 55 كيلومترا) من مدينة الفاو في أقصى جنوب شرق العراق.

وأوضحت الهيئة بأن «ربان ناقلة أفاد بتعرضها لإصابة بمقذوف غير محدد، وأكد أن طاقم السفينة بخير»، مضيفة أنه «لم يتم الإبلاغ عن أضرار أو تأثيرات بيئية».

سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)

ويشكل مضيق هرمز الذي كان يمر عبره خمس النفط العالمي قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في أواخر فبراير (شباط)، محور التوترات بين طهران وواشنطن.

وتتمسك طهران بالإشراف على حركة الملاحة في المضيق وتستهدف سفنا تحاول عبوره من دون الحصول على إذن منها. وفي المقابل، تفرض واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية.

وتزايدت الهجمات خلال الأيام الأخيرة على السفن التي تحاول عبور الممر المائي مع سعي طهران لتأكيد سيطرتها على حركة الملاحة فيه، فيما تمر عبره أعداد متزايدة من السفن بمواكبة أميركية.

والثلاثاء، وجهت إيران تهديدات جديدة لشركات النفط بشن هجمات انتقامية «في حال واصلت واشنطن استفزازاتها».


التحالف يعترض ويدمِّر 5 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه السعودية

اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يعترض ويدمِّر 5 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه السعودية

اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)
اعترضت قوات التحالف ودمَّرت مُسيَّرات أطلقتها الميليشيات الحوثية باتجاه السعودية (الشرق الأوسط)

​أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الأربعاء، اعتراض وتدمير 5 طائرات مُسيَّرة أُطلقت باتجاه السعودية، في عمليتين شملتا منطقتَي المدينة المنورة والشرقية.

ونشر المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، بيانين عبر منصة «إكس»، قال في الأول إن قوات التحالف اعترضت ودمَّرت 4 مُسيَّرات أُطلقت باتجاه المملكة، وقال في الثاني إن القوات اعترضت ودمَّرت مُسيَّرة أخرى أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية.

وأوضح المالكي أن عمليتَي الاعتراض والتدمير نُفذتا في منطقتي المدينة المنورة والشرقية.

وتأتي هذه التطورات غداة إعلان التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه العاصمة السعودية الرياض، إلى جانب تدمير طائرة مُسيَّرة في المنطقة، فضلاً عن تدمير منصة إطلاق الصاروخ الباليستي.

وكان الدفاع المدني السعودي قد أطلق إنذاراً مبكراً في الرياض، قبل أن يعلن زوال الخطر بعد دقائق، في إطار التعامل مع التهديدات التي تستهدف الأراضي السعودية.

وحذَّر التحالف، في وقت سابق، من استغلال الميليشيات الحوثية الإرهابية الوسائط البحرية التقليدية في تهريب الأسلحة والصواريخ والمعدات العسكرية إلى السواحل اليمنية، مؤكداً أن هذه الأنشطة تمثل تهديداً لأمن اليمن والأمن الإقليمي والدولي، وتعرِّض حياة المدنيين وسلامتهم للخطر.


تشديد سعودي على المسؤولية المشتركة لأمن الطاقة العالمي

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
TT

تشديد سعودي على المسؤولية المشتركة لأمن الطاقة العالمي

خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)
خادم الحرمين الشريفين يترأس جلسة مجلس الوزراء في الرياض (واس)

شدّد مجلس الوزراء السعودي، أمس (الثلاثاء)، على أن أمن الطاقة العالمي والتجارة الدولية واستدامة سلاسل الإمداد وحركة الملاحة؛ تُعد جميعها مسؤولية مشتركة تتطلب تعاوناً دولياً يَحول دون تعرض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم أجمع.

وأعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن» تدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه العاصمة السعودية، وطائرة مسيَّرة بمنطقة الرياض، أمس. كما استهدف «التحالف»، الاثنين، أسلحة مهرّبة ووسائط بحرية متورطة في تهريبها إلى السواحل اليمنية لصالح الميليشيا عبر جماعات الجريمة المنظمة.

من جانبها، أعلنت المملكة المتحدة تقديم دعم عسكري دفاعي إضافي للسعودية، يشمل تنفيذ طائرات «تايفون» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، مهام جوية دفاعية للمساعدة في حماية المدن والبنية التحتية الحيوية من الصواريخ والطائرات المسيّرة. كما يشمل الدعم توفير طائرة من طراز «A400M» للمساعدة على نقل العتاد الدفاعي داخل السعودية، وإرسال مستشارين عسكريين بريطانيين لمساندة الضباط السعوديين، فضلاً عن توسيع التزود بالوقود جواً للعمليات الرامية لإضعاف القدرات العسكرية للحوثيين.

إلى ذلك، أحال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقَّعة مع السعودية وباكستان، إلى البرلمان للتصديق عليها، في خطوة مهمة نحو ترسيخ التعاون الاستراتيجي بين الدول الثلاث.