واشنطن ستطبق العقوبات على واردات الصين من النفط الإيراني

«مدينة صواريخ» جديدة أزاح «الحرس الثوري» الإيراني الستار عنها وسط دعوات دولية لإبرام اتفاق شامل يعالج الملف الصاروخي الإيراني والأنشطة الإقليمية (رويترز)
«مدينة صواريخ» جديدة أزاح «الحرس الثوري» الإيراني الستار عنها وسط دعوات دولية لإبرام اتفاق شامل يعالج الملف الصاروخي الإيراني والأنشطة الإقليمية (رويترز)
TT

واشنطن ستطبق العقوبات على واردات الصين من النفط الإيراني

«مدينة صواريخ» جديدة أزاح «الحرس الثوري» الإيراني الستار عنها وسط دعوات دولية لإبرام اتفاق شامل يعالج الملف الصاروخي الإيراني والأنشطة الإقليمية (رويترز)
«مدينة صواريخ» جديدة أزاح «الحرس الثوري» الإيراني الستار عنها وسط دعوات دولية لإبرام اتفاق شامل يعالج الملف الصاروخي الإيراني والأنشطة الإقليمية (رويترز)

كشف مسؤول أميركي رفيع أن إدارة الرئيس جو بايدن أبلغت بكين أنها ستطبق العقوبات التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترمب على النفط الإيراني، بما فيها الصادرات التي تتزايد إلى الصين. فيما أمل مسؤولون إسرائيليون في أن يؤدي التأخير في رفع العقوبات الأميركية إلى إجبار إيران على التنازل.
وكانت إدارة ترمب فرضت عام 2019 عقوبات على شركة طاقة صينية تديرها الدولة، وعلى كثير من الشركات الأخرى التي تتاجر بالنفط الإيراني في انتهاك للقيود الأميركية.
وقال مسؤول أميركي رفيع، لصحيفة «الفاينانشيال تايمز» البريطانية في عددها الصادر أمس: «قلنا للصينيين إننا سنواصل تطبيق عقوباتنا»، مؤكداً أنه «لن يكون هناك ضوء أخضر ضمني»، علماً بأنه يمكن إلغاء العقوبات خلال المحادثات المنشودة بين واشنطن وطهران لإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة، أي الاتفاق النووي.
ووفقاً لبيانات من شركة أبحاث الطاقة «كبلير»، استوردت الصين نحو 478 ألف برميل من النفط يومياً من إيران في فبراير (شباط) الماضي. ويتوقع أن يرتفع إلى نحو مليون برميل يومياً في مارس (آذار) الحالي.
وقال المسؤول الأميركي الذي طلب عدم نشر اسمه، إن الولايات المتحدة يمكن أن تخفف العقوبات إذا توصلت واشنطن إلى تفاهم مع طهران «إما كجزء من مجموعة خطوات متبادلة أو كجزء من العودة الكاملة للامتثال» لاتفاق عام 2015. وأضاف أن الأموال المجمدة «هي بالضبط نوع القضية التي نعتقد أننا يجب أن نناقشها في سياق طريقة متبادلة للعودة إلى الامتثال للصفقة»، لافتاً إلى أنه «أفضل بكثير من تركيزنا على إنفاذ العقوبات وتركيز الصين على التهرب من العقوبات، السير في مسار أكثر إنتاجية، وهو أن ترفع الولايات المتحدة العقوبات وتعكس إيران خطواتها النووية».
في الأثناء، كشف موقع «أكسيوس» الأميركي أن التقييم الاستخباري بين الولايات المتحدة وإسرائيل «كان متطابقاً تقريباً» خلال الجولة الأولى من المحادثات الاستراتيجية التي أجراها مسؤولون من البلدين حول إيران الأسبوع الماضي، برئاسة مستشار الأمن القومي جايك سوليفان، ونظيره الإسرائيلي مئير بن شبات، ومسؤولين في جهاز المخابرات الإسرائيلي «الموساد» والاستخبارات العسكرية ولجنة الطاقة الذرية الإسرائيلية ووزارتي الخارجية والدفاع.
وأبدى مسؤولون إسرائيليون رضاهم عن المناقشات، مشيرين إلى أن سوليفان وفريقه شددوا على أهمية منع إيران من امتلاك سلاح نووي على المدى الطويل. ونقلوا عن سوليفان وعده بأن تكون الولايات المتحدة شفافة مع إسرائيل بشأن قراراتها حيال إيران، متوقعاً نفس المستوى من الشفافية من الجانب الإسرائيلي، الذي قيل إنه «يأمل في أن يؤدي كل يوم يمر مع فرض العقوبات الأميركية إلى زيادة احتمال أن يقدم الإيرانيون على التنازل أولاً قبل أن ترفع الولايات المتحدة العقوبات».
وأفاد المسؤولون الثلاثة أن سوليفان وفريقه «كانوا صريحين بشأن المعضلات التي يواجهونها في السعي للدبلوماسية مع إيران وصعوبات التواصل مع الإيرانيين».
وسيعقد الاجتماع الاستراتيجي الثاني بين الجانبين في الأسابيع المقبلة وسيركز على أنشطة إيران الخبيثة في الشرق الأوسط وبرنامجها الصاروخي، وفقاً للمسؤولين الإسرائيليين.
بالتزامن، حذر الممثل الأميركي الخاص بإيران، روب مالي، من أن التصعيد الإيراني في المنطقة «لا يساعد على تلطيف الأجواء في أميركا»، بشأن العودة إلى طاولة المفاوضات النووية ورفع العقوبات عن إيران.
وكان مالي يرد في مقابلة مع الخدمة الفارسية لإذاعة «صوت أميركا»، حول هل تتعرض الإدارة الأميركية لضغوط من طهران، بعد التحذير الأخير لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف من تأثير اقتراب الانتخابات الرئاسية وفترة «البطة العرجاء» على المباحثات، في وقت تصاعدت هجمات وكلاء إيران في العراق واليمن، فضلاً عن إزاحة الستار عن «مدينة صاروخية» الأسبوع الماضي.
ولوّح مالي بردّ أميركي في حال استهداف الأميركيين على يد حلفاء إيران في العراق والأماكن الأخرى، رغم أنه قال: «هدفنا الأول خفض التوتر في المنطقة».
وقال مالي إن الولايات المتحدة «لن تتردد» في التفاوض حول العودة للاتفاق النووي إذا عادت طهران «في أقرب وقت ممكن». ونوّه أن واشنطن «لا يمكنها أن تتخذ خطوات أحادية». وقال: «نريد التوصل إلى اتفاق أفضل من ذلك»،
وشدد مالي على ضرورة تعزيز الاتفاق الحالي وإطالة أمده، خاصة معالجة مشكلات مثل الأنشطة الإيرانية وحلفائها في المنطقة والأنشطة الصاروخية، منوهاً أن الاتفاق الحالي «أظهر هشاشته... سنمارس الضغوط على إيران ونقنعها بالتوصل إلى اتفاق أفضل». وأشار إلى أن «بايدن تعهد بالتوصل إلى اتفاق جديد يزيل مخاوفنا ومخاوف الآخرين، وأيضاً لإيران مخاوف تريد إزالتها».
وعن ضمان فاعلية أي اتفاق جديد، رأى أن يكون «في مصلحة الجميع، ليؤخذ في الاعتبار، وليكون أكثر ثباتاً».
وفي مقابلة أخرى مع الخدمة الفارسية، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، شدد مالي على أهمية الحوار بين واشنطن وطهران، لتخطي المأزق الحالي.
واقتبس مراسل «بي بي سي» الفارسية، انتقادات سابقة وجّهها مالي، قبل عامين لسياسة الضغط الأقصى، عندما كان رئيساً لمجموعة الأزمات الدولية، وتساءل عن أسباب استمرار الإدارة الحالية في نهج إدارة ترمب من إيران، رغم وعوده بالتراجع عنها.
وقال مالي إن «سياسة الضغوط القصوى» لإدارة الرئيس السابق «مهزومة»، والآن يريد بايدن أن يتوصل الطرفان إلى نقطة حيث يمكن لأميركا إلغاء العقوبات، في المقابل تعمل إيران بالتزاماتها. لكنه عاد وقال: «ليست مسألة بسيطة، إنها معقدة»، مضيفاً: «في مصلحة الجانبين أن يشرعا في الحوار»، منوهاً أن إيران «لا تريد الحوار مباشرة مع أميركا، يمكنها القيام بذلك عبر مجموعة ثالثة».
ونبّه مالي إلى اهتمام إدارة بايدن بحقوق الإنسان في إيران والمنطقة، قبل أن يشير إلى دعم إدارة بايدن لناشطي حقوق الإنسان في إيران، مثل المحامية نسرين ستوده، وفرض أول عقوبات على طهران في قضايا تخص انتهاكات حقوق الإنسان بعد تولي بايدن.
وقال مالي إن الإدارة تعمل على إعادة الأميركيين من أصل إيراني، وتقرير مصير العميل السابق في مكتب التحقيقات الأميركي «إف بي آي» روبرت ليفنسون المعتقل لدى طهران، قائلاً إن «إيران تستخدم الأرواح كقطع الشطرنج في المساومات للحصول على امتيازات سياسية».



إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.