رد بوتين «اللاذع» يعمّق الخلاف الأميركي ـ الروسي

قال إن «الشتيمة ترجع إلى صاحبها» وتمنى لبايدن الصحة

بوتين لدى احتفاله بالذكرى السابعة لضم القرم في موسكو أمس (رويترز)
بوتين لدى احتفاله بالذكرى السابعة لضم القرم في موسكو أمس (رويترز)
TT

رد بوتين «اللاذع» يعمّق الخلاف الأميركي ـ الروسي

بوتين لدى احتفاله بالذكرى السابعة لضم القرم في موسكو أمس (رويترز)
بوتين لدى احتفاله بالذكرى السابعة لضم القرم في موسكو أمس (رويترز)

ردّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، بطريقة لاذعة على عبارات حادّة أطلقها نظيره الأميركي جو بايدن، ووصفه فيها بأنه «قاتل»، وقال إنه «سيدفع ثمن تدخله في الانتخابات».
ومع توالي ردود الفعل الروسية الغاضبة على تصريحات بايدن التي وصفت بأنها «هستيرية»، وتعكس «وصول السياسة الأميركية إلى مأزق»، برزت مطالبات لواشنطن بتقديم اعتذار على العبارات التي وصفها الكرملين بأنها «غير مسبوقة». لكن رد الرئيس الروسي جاء لاذعاً وقوياً؛ إذ استخدم مقولة شائعة مفادها أن «الشتيمة تعود إلى صاحبها»، في إشارة إلى عبارة «القاتل» التي استخدمها بايدن. وتعمد بوتين أن يكون رده أمام كاميرات القنوات التلفزيونية التي غطت بداية اجتماع حكومي، وقال إنه «في تاريخ كل شعب أو دولة الكثير من الأحداث الصعبة والدامية، لكننا دائماً عندما نحاول تقييم الآخرين فإننا ننطلق مما في داخلنا وكأننا أمام مرآة». وزاد «في الطفولة كنا نستخدم عبارة: من يطلق الشتيمة فهي تعود إليه»، مضيفاً أن «هذه العبارة ليست سطحية، وليست مجرد مزحة طفولية، بل إن المغزى منها عميق للغاية؛ لأننا نرى في الآخرين دائماً ما يوجد في داخلنا ونعتقد أنه مثلنا، وننطلق من هذا الفهم في تقييم تصرفاته». وتابع بوتين، أنه «يتمنى للرئيس الأميركي الصحة والعافية»، مستدركاً «هذه ليست سخرية أو استهزاءً (...) أنا أقول ذلك فعلاً». وأضاف بوتين، أن الإدارة الأميركية «تريد علاقات مع روسيا، فقط بشروط واشنطن، في حين أن روسيا ستعمل فقط على النحو الذي يلبي مصالحها».
وزاد «الولايات المتحدة تظن أننا مثلها، ولكن لدينا شفرة جينية مختلفة».
وأشار الرئيس الروسي إلى أن «هناك العديد من الأشخاص الشرفاء والمحترمين في الإدارة الأميركية، وروسيا ستعتمد عليهم». مؤكداً أن موسكو «لن تقطع علاقاتها بواشنطن، بل ستعمل مع الولايات المتحدة بناءً على ما يصبّ في مصالحها».
في غضون ذلك، رأى الكرملين أن بايدن «لا يريد تحسين» العلاقات بين البلدين. وقال الناطق الرئاسي ديمتري بيسكوف، إن «تصريحات الرئيس الأميركي سيئة جداً ولا سابق لها. من الواضح أنه لا يريد تحسين العلاقات مع بلدنا»، مضيفاً «من هذا المبدأ سننطلق من الآن فصاعداً».
وكانت موسكو أعلنت استدعاء سفيرها من واشنطن أناتولي أنطونوف الذي سيغادر غداً (السبت) لإجراء مشاورات «حول سبل تصحيح العلاقات الروسية – الأميركية»، بحسب ما أعلنت السفارة الروسية في الولايات المتحدة.
وقالت السفارة، إن «التصريحات المتهورة لمسؤولين أميركيين يمكن أن تؤدي إلى انهيار العلاقات التي تشهد خلافاً كبيراً أساساً». وقال بيسكوف، إن السفير الذي سيبقى في روسيا لأيام عدة سيجتمع إذا لزم الأمر مع بوتين شخصياً.
واعتبرت وزارة الخارجية تصريحات بايدن تعبيراً عن السياسة الهادفة لواشنطن التي «قادت بشكل متعمد» التعاون الروسي - الأميركي إلى طريق مسدودة لمدة عامين. ولفتت الناطقة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا إلى ما وصفته «وصول السياسة الأميركية إلى مأزق كامل». وقالت زاخاروفا، إن التاريخ الحديث لا يتذكر دعوة موسكو لسفيرها لدى الولايات المتحدة للعودة إلى بلاده لإجراء مشاورات.
في حين، أشار نائب رئيس مجلس الفيدرالية (الشيوخ) قسطنطين كوساتشيف إلى أن التوقعات من الإدارة الأميركية الجديدة «قوضها هذا البيان الفاسد». ولوّح السيناتور بأن «موسكو سترد بأفعال أخرى إذا لم تقدم واشنطن اعتذاراً».
في المقابل، قالت جين ساكي، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أمس، إن الرئيس الأميركي «ليس نادماً» على وصف بوتين بالقاتل هذا الأسبوع. وأوضحت ساكي، أن بايدن «ليس لديه ما يندم عليه»، رداً على أسئلة عما إذا كان الرئيس قلقاً من أن تكون تصريحاته قد أضرت أكثر بعلاقة بلاده المتوترة بالفعل مع روسيا.
إلى ذلك، بدا أن موسكو تستعد لتصعيد أوسع ضدها بعدما أصدرت مجموعة الدول الصناعية السبع بياناً أمس، شددت فيه على أنها لن تعترف بـ«محاولات روسيا الهادفة إلى شرعنة احتلال» القرم. وجاء هذا البيان ليفاقم التوتر مع واشنطن والغرب عموماً.
وأكدت الدول السبع الأغنى في العالم «ندين بشكل قاطع الاحتلال المؤقت لجمهورية القرم المستقلة ومدينة سيباستوبول من جانب روسيا». وأضافت «لا ولن نعترف بمحاولات روسيا الهادفة إلى شرعنة هذا الاحتلال».
وقال وزراء خارجية دول مجموعة السبع (ألمانيا، وكندا، والولايات المتحدة، وفرنسا، وإيطاليا، واليابان، والمملكة المتحدة)، وكذلك كبار ممثلي الاتحاد الأوروبي، إنه «بعد سبع سنوات على الضمّ غير الشرعي وغير القانوني لجمهورية القرم المستقلة ومدينة سيباستوبول من جانب روسيا، نجدّد التأكيد على دعمنا الثابت وتمسكنا باستقلال أوكرانيا وسيادتها ووحدة أراضيها، ضمن حدودها المعترف بها دولياً». وأضاف البيان «من خلال استخدامها القوة ضد وحدة أراضي أوكرانيا، انتهكت روسيا علناً القانون الدولي». وأعرب الموقعون عن معارضتهم «الحازمة لمواصلة روسيا زعزعة استقرار أوكرانيا، خصوصاُ للأعمال التي تقوم بها في بعض المناطق ضمن دونيتسك ولوغانسك، على حساب تعهدات قطعتها في إطار اتفاقات مينسك». وأكّدوا أن «إحلال السلام يمرّ عبر تطبيق كامل لاتفاقات مينسك. روسيا هي طرف في النزاع في شرق أوكرانيا، وليست وسيطاً في هذا النزاع».
وشكّل البيان دعماً إضافياً للموقف الأميركي، وكان الرئيس بايدن أكد في نهاية فبراير (شباط)، أنه لن يقبل «أبداً» ضمّ روسيا شبه جزيرة القرم في أوكرانيا. وردت موسكو في حينها بتأكيد أن «ملف القرم طُوي إلى الأبد، ولن تكون هناك أي مراجعة لهذا الموضوع، وسيبقى هذا الإقليم جزءاً لا يتجزأ من روسيا الاتحادية».



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.