بايدن يعتبر بوتين «قاتلاً» ويهدده بـ«دفع ثمن» سياساته

موسكو استدعت سفيرها في واشنطن لتجنّب «تدهور لا رجعة فيه»

صورة أرشيفية للقاء بين بايدن وبوتين في موسكو عام 2011 (أ.ب)
صورة أرشيفية للقاء بين بايدن وبوتين في موسكو عام 2011 (أ.ب)
TT

بايدن يعتبر بوتين «قاتلاً» ويهدده بـ«دفع ثمن» سياساته

صورة أرشيفية للقاء بين بايدن وبوتين في موسكو عام 2011 (أ.ب)
صورة أرشيفية للقاء بين بايدن وبوتين في موسكو عام 2011 (أ.ب)

شهد التوتر القائم بين الولايات المتحدة وروسيا، تصعيدا جديدا أمس، بعد تصريحات للرئيس الأميركي جو بايدن اعتبرها مجلس الدوما «إهانة لجميع الروس».
وقال بايدن إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيواجه عواقب على ما تعتبره واشنطن جهودا قامت بها روسيا للتأثير على الانتخابات الأميركية التي جرت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 لمصلحة الرئيس السابق دونالد ترمب. وقال بايدن في مقابلة مع محطة «إيه بي سي نيوز» أمس، إن بوتين سيدفع الثمن، وإنه حذره من رد محتمل خلال مكالمته الهاتفية المطولة التي أجراها معه أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي». وردا على سؤاله عن العواقب التي يقصدها، قال بايدن: «سترون ذلك قريبا»، فيما بدا أنه تمهيد لإعلان إدارته عن فرض المزيد من العقوبات على روسيا على خلفية ملفات عدة، من بينها ملف التدخل في الانتخابات، وشن الهجمات السيبرانية على وزارات أميركية وشركات تكنولوجيا، وقضية تسميم وسجن المعارض الروسي أليكسي نافالني. وعندما سُئل عما إذا كان يعتبر بوتين قاتلا، أجاب بايدن «نعم». لكن ورغم ذلك، أشار إلى أنه «بالإمكان التعاون مع روسيا بشأن العديد من المواضيع التي تقتضي مصلحتنا المشتركة العمل فيها معا»، مشيرا تحديدا إلى تمديد معاهدة ستارت 3 في يناير الماضي.
جاءت تصريحات بايدن في أعقاب تقرير استخباري رُفعت عنه السرية، اتهم الرئيس الروسي بأنه أذن ببذل جهود مكثفة للإضرار بترشيح بايدن خلال انتخابات العام الماضي. وأضاف التقرير الذي نشره مكتب مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية أفريل هاينز، أن بوتين أذن أيضا بشن عمليات سرية للتأثير على الأشخاص المقربين من الرئيس ترمب. وقال التقرير إن «الدولة الروسية والعديد من أدواتها الفاعلة التي تخدم جميعها مصالح الكرملين عملت على التأثير على الرأي العام الأميركي».
ويشكل التقرير التقييم الاستخباري الأكثر شمولا للجهود الأجنبية التي بذلت للتأثير على انتخابات 2020، وقال التقرير إنه إلى جانب روسيا، سعت إيران ودول أخرى للتأثير في الانتخابات، في حين أن الصين أعادت النظر بجهودها الخاصة، لكنها خلصت في النهاية إلى أنها ستفشل وقد تؤدي على الأرجح إلى نتائج عكسية.
- «إهانة لجميع الروس»
وأثارت تصريحات الرئيس الأميركي ضد روسيا موجة غضب واسعة لدى الأوساط السياسية والبرلمانية الروسية، خصوصاً أنها حملت للمرة الأولى انتقادات قاسية ومباشرة ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما استدعت روسيا سفيرها من واشنطن للتشاور. وتجنب الكرملين التعليق بشكل مباشر على التصريحات، فيما بدا أن التريث متعمد لـ«بلورة رد مناسب ومتكافئ» كما قال مصدر روسي لوسائل الإعلام، لكن التصريحات الغاضبة على مستوى السياسيين وأعضاء البرلمان تواصلت خلال ساعات النهار. وأعلن رئيس مجلس الدوما الروسي، فيتشيسلاف فولودين، أن موسكو ستواجه ما وصفها بـ«هستيريا تدل على عجز الإدارة الأميركية»، ورأى أن العبارات التي استهدفت بوتين تشكل «إهانة لجميع الروس». وكتب فولودين: «بايدن أهان مواطني بلدنا بتصريحه. هذه هستيريا ناجمة عن العجز. بوتين هو رئيسنا، والتهجم عليه هو هجوم على بلدنا كله».
وكان الكرملين رفض تقرير المخابرات الأميركية الذي توصل إلى استنتاجات بأن روسيا تدخلت في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة لصالح الرئيس السابق دونالد ترمب. وشكل هذا التقرير السبب المباشر لعبارات بادين الحادة ضد بوتين. ورأى الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن «التقرير هو على الأرجح مجرد ذريعة لوضع قضية العقوبات المقبلة على جدول الأعمال» ضد روسيا. وزاد أن «السلطات الروسية مجبرة على اتخاذ جميع التدابير اللازمة للتحوط من المخاطر المرتبطة بالعقوبات الأميركية المنتظرة على خلفية هذا التقرير». وأعرب بيسكوف عن أسفه لأنه «في السنوات الأخيرة، ارتبطت أنشطة الرؤساء الأميركيين الجدد مباشرة بعد توليهم المنصب بـإجراءات مختلفة ضد روسيا وفرض عقوبات عديدة». موضحا أن «الحديث عن عشرات القرارات المتعلقة بالعقوبات. بالطبع، نحن مضطرون إلى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة من أجل التحوط من المخاطر المرتبطة بالعقوبات المحتملة، ولحماية مصالح بلادنا قدر الإمكان».
وبحسب قوله، فإن السلطات الروسية «ليس لديها فهم محدد بطبيعة ومدى العقوبات الجديدة، لكنها تدرس أي احتمالات وأي سيناريوهات محتملة». ووصف بيسكوف الاستنتاجات التي وردت في التقرير الاستخباراتي بأنها «لا أساس لها من الصحة». وزاد: «نحن لا نتفق مع نتائج هذا التقرير فيما يتعلق ببلدنا. ولم تتدخل روسيا في انتخابات سابقة ولم تتدخل في انتخابات 2020 المذكورة في هذا التقرير». وشدد على أنه «لا علاقة لروسيا بأي حملة ضد أي من المرشحين».
وحملت تعليقات وزارة الخارجية نفيا مماثلا، إذ قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، إن «تصريحات المخابرات الأميركية حول تدخل موسكو في الانتخابات الأخيرة لا تستند إلى أي أسس». وأضاف أن «(التقرير) يعتمد على معلومات مزورة، ولا يوجد هناك شيء آخر إلا تكهنات على ما يبدو». وقال الدبلوماسي الروسي إن «عمل أجهزة الدولة الأميركية قد وقع فيه استبدال للمفاهيم منذ وقت بعيد». وأوضح: «يصوغون أي تقارير على أساس أي معلومات متوفرة أو غير متوفرة لدى هيئات بناء على استنتاجات معينة ونتائج يتم تحديدها مسبقا». ولفت إلى أن «صياغة العبارات في التقرير الأخير مبهمة، وعدم الدقة المتعمدة للبيانات تستخدم مرة أخرى كأساس للتهديد، بإجراءات وخطوات مادية محددة للغاية».
وفي الوقت ذاته، قال ريابكوف إن «موسكو تنظر بهدوء إلى تهديد واشنطن بفرض عقوبات جديدة بسبب التدخل المزعوم» في انتخابات 2020. وزاد: «الولايات المتحدة ملتزمة بخط زيادة الضغط على روسيا، وللأسف أصبح ذلك قاعدة حياة بالنسبة لهم». وأضاف نائب الوزير الروسي أن بلاده «مرت عبر ذلك أكثر من 90 مرة، تم خلالها فرض عقوبات مختلفة، اعتبارا من العام 2011 ويمكن القول إن الالتزام المهووس بسياسة العقوبات ازداد في العلاقات مع الولايات المتحدة. ولا شك في أن هذا الخط سيستمر لاحقا، ونحن ننظر إلى ذلك بهدوء».
- رزمة عقوبات جديدة
اللافت أن التصعيد حول هذا الملف تزامن، أمس، مع الإعلان عن فرض رزمة عقوبات جديدة على روسيا على خلفية قضية المعارض أليكسي نافالني. كما أعلن عن وقف كل أشكال التعاون مع روسيا في مجال مبيعات الأسلحة والتقنيات المستخدمة في صناعات السلاح، ورأت أوساط روسية أن هذا الإجراء سيكون له تداعيات مهمة على عدد من الصناعات المرتبطة بتعاون ثنائي لم يتم تجميده حتى الآن، رغم تراجع مستويات العلاقة بين الطرفين إلى أدنى مستوياتها. في الوقت ذاته فإن تلويح بايدن بإجراءات أخرى، يمكن أن يترجم للمرة الأولى وفقا لخبراء روس بتدابير تطال قطاعات حيوية مثل القطاع المصرفي أو التعاون المحدود الذي ما زال مستمرا في صناعات الفضاء، فضلا عن احتمال أن تشمل أي رزمة عقوبات جديدة شخصيات مقربة من الكرملين وربما تشمل للمرة الأولى الرئيس فلاديمير بوتين، وهو أمر قال خبراء روس إنه ستكون له تداعيات «لا يمكن معالجتها».



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.