للعاملين عن بُعد: هل يجب على عملك المساهمة في فواتير كهرباء منزلك؟

شخص خلال عمله من المنزل (أرشيفية-رويترز)
شخص خلال عمله من المنزل (أرشيفية-رويترز)
TT

للعاملين عن بُعد: هل يجب على عملك المساهمة في فواتير كهرباء منزلك؟

شخص خلال عمله من المنزل (أرشيفية-رويترز)
شخص خلال عمله من المنزل (أرشيفية-رويترز)

طرحت مجلة «تايم» الأميركية تساؤلا بشأن هل يجب على أصحاب العمل أن يدفعوا فواتير الكهرباء الخاصة بموظفيهم خلال عملهم في منازلهم جراء الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس «كورونا» المستجد؟
وأوضحت المجلة أن هناك 4.7 مليون أميركي يعملون عن بُعد حالياً، وأن هناك اختلافاً في معدلات استخدام الكهرباء في المنازل، حيث كانت المعدلات قبل أزمة «كورونا» ترتفع مع استيقاظ الناس، وتنخفض خلال ذهابهم إلى مقرات عملهم، ثم ترتفع مجدداً في المساء.
ولكن الآن، مع عمل كثير من الموظفين من منازلهم شهد استخدام الكهرباء في المنازل تغييراً، حيث يزيد في الصباح ثم يستمر على نفس المستوى تقريباً طوال اليوم.
ولفتت «تايم» إلى تقرير أصدرته إدارة معلومات الطاقة الأميركية في يونيو (حزيران) 2020 قال إن أن استخدام الكهرباء في المناطق السكنية سيرتفع بنسبة 20% خلال النصف الثاني من العام، بينما سينخفض الاستخدام في المناطق الصناعية بنسبة 12%.
ونقلت المجلة الأميركية عن ستيف سيكالا، الأستاذ المساعد للاقتصاد في جامعة «تافتس» في ولاية ماساتشوستس والباحث في المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية: «كان هناك بعض الزيادات الكبيرة في الفواتير، ويمكنك رصد حرفياً كمية الكهرباء المستهلَكة خلال ساعات الأسبوع، فالناس قابعون في منازلهم».
وذكرت المجلة أن أكبر زيادة في استهلاك الكهرباء في المناطق السكنية خلال العام الماضي كانت خلال الصيف، حيث كان الموظفون يستعملون أجهزة التكييف.
وقال سيكالا: «بلغ إجمالي النفقات على الكهرباء خلال أربعة أشهر 6 مليارات دولار». وأضاف أنه أصدر تقريراً في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 عن استخدام الطاقة خلال فترة الوباء، استند فيه إلى بيانات العدادات الذكية، يشير إلى أن استخدام الطاقة في المناطق الصناعية والتجارية انخفض بنحو 15%، بينما ارتفع استهلاك الطاقة في المناطق السكنية بنسبة 10%، وارتفعت قيمة فواتير كهرباء لدى الموظفين ما بين 40 و50 دولاراً شهرياً، ووصلت سنوياً إلى 600 دولار.
وحسب المجلة، دفع استهلاك الكهرباء البعض إلى التناقش حول ما إذا كان على أصحاب العمل دفع فواتير استهلاك الكهرباء لموظفيهم.
وقالت راشيل كول، أستاذة القانون في كلية الحقوق بجامعة «ميشيغان»: «عندما كنت تعمل في المكتب، فإن أصحاب العمل يكونون مسؤولين عن تحمل فواتير استهلاك الكهرباء والماء»، وتابعت: «مع انتقال الموظفين للعمل من المنزل يجب تحويل هذه النفقات إلى العاملين».
وذكر ستيف سيكالا أن العائلات من أصول سوداء وإسبانية كافحت أكثر من غيرها لدفع فواتير الكهرباء، فعلى سبيل المثال قرابة 3% من سكان ولاية إلينوي الذين يغلب عليهم السود والأشخاص من ذوي الأصول الإسبانية فُصل عنهم التيار الكهربائي لعدم دفعهم الفواتير، مقارنةً بـ1% من السكان في المجتمعات الأخرى، وفقاً لبيانات أكبر مرافق الكهرباء في الولاية.
وقال سيكالا: «عندما نتحدث عن زيادة عامة في الضغوط الاقتصادية، فإنك تدرك أنها كانت بالفعل أعلى بأربع مرات في مجتمعات السود وذوي الأصول الإسبانية»، وأضاف أنها «مستويات مزعجة حقاً من الضائقة الاقتصادية في هذه المجتمعات».
وقالت المجلة الأميركية إنه وفقاً لأبحاثها فإنه لم تبدأ أي شركة كبرى دعمها لتحمل تكاليف الكهرباء لموظفيها، وقد يرجع ذلك جزئياً إلى أنه حتى العدادات الذكية اليوم لا يمكنها تتبع استخدام الطاقة حسب الجهاز المستخدم، مما يجعل من الصعب معرفة مقدار الكهرباء المستهلَكة لصالح العمل على الرغم من أنه يمكن تقديم مبالغ توافق التكاليف الزائدة في الفواتير. وتابعت أنه علاوة على ذلك، فإن كثيراً من الشركات تعاني من آثار الوباء، وقد لا يرغب المسؤولون في تلك الشركات في إضافة تكلفة أخرى. ولفتت إلى أن الأشخاص الذين يعملون من منزلهم قد ينفقون بالطبع مصاريف أقل على المواصلات، مما قد يؤدي إلى تعويض تكاليف الكهرباء.


مقالات ذات صلة

«كورونا» قد يساعد الجسم في مكافحة السرطان

صحتك أطباء يحاولون إسعاف مريضة بـ«كورونا» (رويترز)

«كورونا» قد يساعد الجسم في مكافحة السرطان

كشفت دراسة جديدة، عن أن الإصابة بفيروس كورونا قد تساعد في مكافحة السرطان وتقليص حجم الأورام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا الطبيب البريطاني توماس كوان (رويترز)

سجن طبيب بريطاني 31 عاماً لمحاولته قتل صديق والدته بلقاح كوفيد مزيف

حكم على طبيب بريطاني بالسجن لأكثر من 31 عاماً بتهمة التخطيط لقتل صديق والدته بلقاح مزيف لكوفيد - 19.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد السعودية تصدرت قائمة دول «العشرين» في أعداد الزوار الدوليين بـ 73 % (واس)

السعودية الـ12 عالمياً في إنفاق السياح الدوليين

واصلت السعودية ريادتها العالمية بقطاع السياحة؛ إذ صعدت 15 مركزاً ضمن ترتيب الدول في إنفاق السيّاح الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك تم تسجيل إصابات طويلة بـ«كوفيد- 19» لدى أشخاص مناعتهم كانت غير قادرة على محاربة الفيروس بشكل كافٍ (رويترز)

قرار يمنع وزارة الصحة في ولاية إيداهو الأميركية من تقديم لقاح «كوفيد»

قرر قسم الصحة العامة الإقليمي في ولاية إيداهو الأميركية، بأغلبية ضئيلة، التوقف عن تقديم لقاحات فيروس «كوفيد-19» للسكان في ست مقاطعات.

«الشرق الأوسط» (أيداهو)
أوروبا أحد العاملين في المجال الطبي يحمل جرعة من لقاح «كورونا» في نيويورك (أ.ب)

انتشر في 29 دولة... ماذا نعرف عن متحوّر «كورونا» الجديد «XEC»؟

اكتشف خبراء الصحة في المملكة المتحدة سلالة جديدة من فيروس «كورونا» المستجد، تُعرف باسم «إكس إي سي»، وذلك استعداداً لفصل الشتاء، حيث تميل الحالات إلى الزيادة.

يسرا سلامة (القاهرة)

كيف تحوّل روتينك اليومي إلى مصدر «للفرح والرضا»؟

كشف مسح جديد أن واحداً من كل أربعة أميركيين يمر بنوبات من الملل مع روتينه (رويترز)
كشف مسح جديد أن واحداً من كل أربعة أميركيين يمر بنوبات من الملل مع روتينه (رويترز)
TT

كيف تحوّل روتينك اليومي إلى مصدر «للفرح والرضا»؟

كشف مسح جديد أن واحداً من كل أربعة أميركيين يمر بنوبات من الملل مع روتينه (رويترز)
كشف مسح جديد أن واحداً من كل أربعة أميركيين يمر بنوبات من الملل مع روتينه (رويترز)

يعتقد البعض أنه عليه الذهاب في إجازة باهظة، أو على الأقل الانتظار حتى انتهاء أسبوع العمل، للشعور بالسعادة والرضا الحقيقيين في الحياة. في الواقع، يمكنك أن تجد الفرح في روتينك اليومي، كما تقول المؤلفة وخبيرة اتخاذ القرارات السلوكية كاسي هولمز، بحسب تقرير لشبكة «سي إن بي سي».

وفقاً لمسح حديث أجري على ألفين من سكان الولايات المتحدة، يمر واحد من كل أربعة أميركيين بنوبات من الملل مع روتينه. لمكافحة ذلك، تقول هولمز لنفسها عبارة بسيطة في اللحظات التي تدرك فيها أنها غير مهتمة: «احسب الوقت المتبقي».

على سبيل المثال، كانت هولمز تأخذ ابنتها في مواعيد لشرب الشاي منذ أن كانت في الرابعة من عمرها. بعد خمس سنوات، يمكن أن تبدو جلسات التسكع وكأنها مهمة روتينية.

قالت هولمز: «الآن أصبحت في التاسعة من عمرها، لذلك ذهبنا في الكثير من المواعيد في الماضي... لكن بعد ذلك، فكرت، (حسناً، كم عدد المواعيد المتبقية لنا)؟».

بدلاً من الانزعاج من النزهات المتكررة، بدأت في حساب عدد الفرص المتبقية لها للاستمتاع قبل أن تكبر ابنتها وتنتهي أوقات الترابط هذه.

أوضحت هولمز، التي تبحث في الوقت والسعادة «في غضون عامين فقط، سترغب في الذهاب إلى المقهى مع أصدقائها بدلاً مني. لذا سيصبح الأمر أقل تكراراً. ثم ستذهب إلى الكلية... ستنتقل للعيش في مدينة أخرى».

ساعدها حساب الوقت المتبقي لها في العثور على «الفرح والرضا» في المهام الروتينية.

«الوقت هو المورد الأكثر قيمة»

إلى جانب مساعدتك في العثور على السعادة، قالت هولمز إن التمرين السريع يدفعها إلى إيلاء اهتمام أكبر لكيفية قضاء وقتها. لم تعد تستخف بالنزهات مع ابنتها -بدلاً من ذلك، تسعى إلى خلق المحادثات والتواصل الفعال، وهو أمر أكثر أهمية.

من الأهمية بمكان ما أن تفعل الشيء نفسه إذا كنت تريد تجنب الشعور بالندم في المستقبل، وفقاً لعالم النفس مايكل جيرفيس.

وشرح جيرفيس لـ«سي إن بي سي»: «الوقت هو المورد الأكثر قيمة لدينا... في روتين الحياة اليومي، من السهل أن تخرج عن التوافق مع ما هو الأكثر أهمية بالنسبة لك. لكن العيش مع إدراكنا لفنائنا يغير بشكل أساسي ما نقدره وكيف نختار استخدام وقتنا».

وأضاف: «إن تبنّي حقيقة أننا لن نعيش إلى الأبد يجعل قيمنا في بؤرة التركيز الحادة. بمجرد إدراكك أن الوقت هو أغلى السلع على الإطلاق، فلن يكون هناك انقطاع بين الخيارات التي تريد اتخاذها وتلك التي تتخذها بالفعل».